Tuesday, June 30, 2009
أضغاث أفكار
تدور في ذهني الفكرة بلا انقطاع .. حلم دائم المراودة : صحو ذات يوم يتبعه مفاجأة وجود تاريخ مختلف ! تاريخ أبدأ منه أمرا ما .. حتي لو كان نزهة صباحية مستندة فيها علي عصاي لبلوغي الثمانين ! أو عودة إلي ذلك اليوم الذي أخطأوا فيه كتابة اسمي بشهادة الميلاد ! أو يوم قادم أبدأ فيه نهجا جديدا في أمر ما ! أو عودة أخري ليوم أخترت فيه شيئا ما لأعيد الإختيار ! أو موت
أليس من الأسهل أن يكون موتا
...
مرآتي بها شرخ .. أدركت هذا مؤخرا عندما وجدت فمي مغلقا .. يبدو أنه شرخ بعرض المرآة
وعيناي تؤرقاني ! استعملهما أكثر مما يجب .. هل يمكن أن تصاب المرآة بشرخين عرضيين !ا
...
بيتي يضيق .. أو أنني ازددت وزنا .. أو أن الأثاث يتحرك وحده عن غير مواضعه .. أو أن اتزاني يتهاوي .. أو أن الحوائط تقترب .. الحوائط تقترب !ا
...
تدور في ذهني الفكرة بلا انقطاع .. حلم دائم المراودة : أن أصحو يوما لأجدني هو ! ربما لو صرت هو لرأيت عالم آخر .. عالم ما خلف المرآة المشروخة !!!ا
Labels: جوانيات
Posted by بثينــــــة :: 12:38 AM :: 8 Comments: ![]()
---------------------------------------
Tuesday, June 23, 2009
عاشقة الكرز
photo copyrights to: Marianne Barrattتسألني :ـلماذا أحبُ الكرزَلماذا!!!لأنه رقيق.. أحمر بلون الحريقالكرز يبهجنييذوب في فمييقبّلني .. فتسيل مني دمائه الحمراءالكرز الحيّ ما أعنيذاك الذي يطل من عل..ألعب الحجْلةأمام بيت نسيتني زواياهوحدي ألعبأرقص على الأرضِ السوداءحافيةوالقوم حولي في كل مكانوالترابعجلات الصبية تسحق أقداميوالوجع حيوهناك على الطوارشجرة نسيها الجميعلا سُقيالا أمليحتضر فيها الزمنورغم كل الموت تثمرنعم !! الموت يثمرتلقي إلي كل عام ألف ثمرةثمرات خشنةخشونة الألم ..والفراشثمرة تسكن نواةثمرة عرجاء أو بكماءأو فاقدة للحياة..لماذا أحب الكرزَ!!!!لأن الكرز ليالكرز حلميالكرز يتدلى من غصن علوأنا ألعب الحجلةأرقص على مرمر الأرضوالجميلات يتخطفهن فارسوالحصانوقبعتي النديّةوألف قلب من ورودتلقيه الأيام على أقداميوثوبي الفضفاض الذي صنعته أميوفراشات تحلق فيهالكرز لىبحدائق العشق ينموحدائق عشق بلا أسواروأنا .. أرقص.. تلعبني اللعبةتضاحكني الحجلةوأقطف من شجراته ثمرة .. ألف ثمرةبل ألف جمرةالكرز قبلةأشتهيهاالكرز بهجةالكرز نشوةيذوب في فمييقبلني .. فتسيل مني دمائه الحمراء
الكرز لى
بثينة
Posted by بثينــــــة :: 3:08 PM :: 7 Comments: ![]()
---------------------------------------
Friday, June 19, 2009
برامج من نوعيات خاصة
من صميم عملي التعامل مع بعض برامج السوفت وير لعمل ما يسمي بال سيميوليشن
والسيميوليشن في الزمخشري الإنجليزي هو المحاكاة .. أي : أننا نصنع حالة مشابهة للواقع تماما بإدخال كل الداتا الموجودة علي أرض الواقع وبضغطة زر تخرج لك النتيجة المتوقعة .. بالطبع هناك نسبة خطأ مسموح بها في النتيجة لأنها عادة لا تسبب كوارث .. إنها فقط تضع قدمك علي الطريق .. وبقدر ما تقل نسبة الخطأ في هذا السوفت وير تكون فاعليته ومن ثم نجاحه وشهرته والإعتماد عليه
وطبعا عندما يبدأ مبرمج في صنع مثل هذه البرامج فإنه يجب ألا يغفل عن أي داتاية صغيرة ويجب أن يستخدم 'المنطق' في تتالي الخطوات للوصول إلي النتيجة المرجوة
وعليه .. وبما أنني أتمتع ببعض الخيال .. وبما أنني تفهمت بمرور السنين قيمة 'المنطق' في الحكم علي الأشياء فإنني أتسائل : لماذا لا يبرمج المبرمجون برامج للحكم علي العلاقات الإنسانية .. وعادة ما يحيرنا هي علاقتنا مع 'الشريك' الذي غالبا هو .. مخالف
مثلا : فتاة تقع في حب فتي ما .. أو تتعلق به .. أو حتي يتقدم لها قائلا : حضرتك مرتبطة :) فإنها يمكنها مثلا استعمال برنامج ' كيف تقيمين حبيبك' .. العكس صحيح طبعا لكن توفيرا لازدواج ضمير الفاعل سأتحدث بلسان الأنثي لأني كذلك :) المهم .. تبدأ في إدخال الداتا التي تجمعها عنه مع مراعاة إدخال تفضيلاتها لأنها قد تكون لا تسعي للأفضل بصورة مطلقة .. بل الأفضل بالنسة لها .. وتبدأ ترص الصفات
حاسم / متردد / يفكر طويلا / لا يفكر أصلا .. وذلك مثلا عند اختيار مكان اللقاء أو تحديد موقفه من أمها
رومانسي / عملي / متوازن 'وهو نوع نادر' .. طبعا عند شراء هدية أو تذكره لتواريخهم الهامة
معطاء / حريص لدرجة البخل / بخيل / بخيل لآخر ربع جنيه .. والموقف المشهور للاختبار هو البقشيش الذي يتركه لأي جرسون
اجتماعي جدا لدرجة نسيانها / اجتماعي عادي / انطوائي / متوحد .. وهذا يتجلي وسط الشلة
لطيف / عادي / خانق / يسحب أوكسجين المكان .. وهذا يسهل ملاحظته بحدوث أزمات صدرية أو انقباض
يقدر المرأة / له نظرة محايدة في المرأة / يحتقر المرأة / لديه عقد ما سببها المرأة .. فقط عليها مراقبته في وجود أمه وأخته وبنت الجيران
خيالي / واقعي / سوداوي 'نوع مرفوض' .. وستجد هذا أثناء بحثه الطويل عن وظيفة
وهكذا وهكذا .. عليها أن تبحث عن كل تفصيلة وتدخلها ثم .. تضغط الزر
وتظهر النتيجة 'المنطقية' التي يجب عليها أن تضعها جنبا إلي جنب مع حبها أو تعلقها به حتي لو كان الوحيد الذي طلب ودها وجازف وطلب يدها :) عليها أن تثق أن السوفت وير لا يكذب ولا يتجمل ولا ينافق ولا يجامل وأنه يخبرها بالحقيقة المجردة قائلا مثلا : سيري علي بركة الله إنه شريك لقطة للحياة .. أو يمكنك اتخاذ خطوات ايجابية باتجاهه علي أن تصلحي السبعتاشر عيب مركب الموجودين به .. أو اهربي بجلدك من مصير حالك الظلام
يكفي أن تثقي بأنها إشارات وعلامات قادك لها المنطق .. ذلك الشئ الذي نعرفه جميعا لكننا نجنبه عادة لحظة اتخاذ القرار لدوافع عديدة ليست إلا هلوسات عاطفية غير عقلانية أوضغوطات مجتمعية لن تنفعك ببصلة إذا فسدت حياتك
..
يبقي أنني أتخيل وجود برامج مشابهة لهؤلاء الذين وقعت عندهم الفأس في الرأس ويبغون إصلاحا أو اتخاذ قرارات مصيرية تنشأ كالعادة كتوابع بعد الزلازل مثل ' كيف تصلحين من زوجك ' و ' كيف تلصمين حياتك الزوجية ' و ' هل يستحق عناء البقاء ' و ' هل أنانيته قابلة للفناء ' و ' فحص جدوي الاستمرار ' و ' الخلع أم الطلاق ' و ' إمكانية إكراهه علي خرط الملوخية ' و ' هل سيكره هيفا يوما ' و ' هل أتعاطي الإنسولين كوقاية ' و ' الصمود زوجيا حتي بلوغ الأربعين ' !!!ا
يجب التذكرة بأن اللجوء للمنطق من شيم العقلاء .. والعقلاء هم طبعا زي ما كلنا عارفين سكان العنبر الشهير :))اLabels: تأملات
Posted by بثينــــــة :: 1:36 PM :: 19 Comments: ![]()
---------------------------------------
Saturday, June 13, 2009
بدل فاقد .. عندما تسلق الأشياء
في زحام الأفلام الصيفية وقع الاختيار علي فيلم 'بدل فاقد' وذلك بعد أن حذر منتجو 'ابراهيم الأبيض' من جرعة العنف الزائدة وبعد أن رفضت جيناتي رؤية 'هيفا' في 'دكان شحاتة' وبعد أن عرفت أن مطرب الجيل هو مؤلف فيلمه 'عمر وسلمي' .. كان اسم 'أحمد عز' وبروموهات الفيلم علي الفضائيات تؤكد ان الفيلم يحمل نفس الصفات الجينية ل 'ملاكي اسكندرية' و'الشبح' و'مسجون ترانزيت' .. فيلم حركة وغموض .. واتضح لي أنه حركة فقط ولا شئ سوي الحركة في مستوي واحد وذلك علي اعتبار أن الحركة بركة
عندما تأكل مثلا في مطعم ويسرك المذاق فإنك تعاود الكرة .. وعندما تجد الأمر بدأ يسوء فإنك تمنحه فرصة أخري .. هذا ما فعلته بعد 'ملاكي اسكندرية' و'الشبح' .. ولهذا لم يكن هناك من سبب للذهاب لمشاهدة 'مسجون ترانزيت' فقد كان الطعم معتادا .. غير مميز .. تماما كالطعام البايت .. لماذا إذن أعطيه فرصة جديدة ورابعة ! لا إجابة غير ما كتبته في البوست السابق .. انت تختار بعد أن ضاقت تماما أمامك فرص الإختيار .. أنت تريد معانقة الشاشة الفضية بعينيك لكنك تريد معانقة شيئا جميلا .. فكرة جيدة ستجعلك تتغاضي عن أخطاء تقنية .. حوار راقي سيجعلك تتغافل عن إخراج سئ .. تريد إذن ما يخاطب عقلك ووجدانك ! إذن للأسف عليك بمقاطعة السينما وأفلامها
بدأ الفيلم بمشهد سبعيني .. باروكة وأزياء أدركها جيدا .. ياقات مفلطحة وكاروهات عريضة وأم تتبني طفلا من ملجأ ليصبح كأبيه-زوجها- ضابط شرطة .. وببساطة شديدة يتضح أن للبطل أخ توأم تبنته راقصة فنشأ فاسدا
يسهل توقع الأحداث مهما حاول صانعو الفيلم تصعيب الأمر .. الفكرة أن الضابط لا يمكنه تخيل اهتزاز مكانته .. لا يريد غير مجده .. متعجرف
أتنهد
المفروض في فيلم حركة وشغوف بجانب إنساني في آن واحد أن يشدني .. لكنه لم يفعل .. لقد مللت .. جدا
المشهد الأول خادع .. أوهمني أن هناك بعدا للأحداث لكن الشخصيات كانت لا تحملك علي حبها أو كرهها أو التعاطف معها .. بلا أبعاد ولا تاريخ وكأنها جاءت من فراغ ما .. ولم ينجح الحوار في منحهم الحياة .. أتسائل : هل كان هناك حوار! ماذا يقولون في هذه الأحوال .. تسطيح ! جائز
المخرج كان مشغولا بمشاهد المطاردات والسيارات المقلوبة والمحروقة وإعطاء وصف تفصيلي لكيفية تعاطي المخدرات حقنا فلم يبدع في غير مشاهد أحمد عز مع توأمه .. ترحمت وقتها علي نيازي مصطفي :) التقنية العالية جعلتني أصدق أن هناك توأما .. ماذا فعل أيضا ! لا شئ
أما باقي أبطال الفيلم فهم من السوء بحيث يحسن ألا أذكرهم .. لكن اسوأ اختيار كان المدعو علي حسنين ! اختيار غريب لزعيم عصابة ! مين زكي جمعة دة :)ا
أما التصوير والمونتاج والديكور فكانوا جيدين إلي حد كبير .. المعتاد
لا أعرف بماذا أعلق ! يبدو إني شاهدت فيلما هذا الأسبوع .. هذا ما اذكره
أما بطلة الفيلم .. فيبدو أن منة شلبي كانت هناك ! أعتقد
الفكرة : أنني أشاهد أبطاله يطلون في الفضائيات يؤكدون انهم بذلوا مجهودا وسهروا الليالي واستيقظوا مبكرا يا حرام لصعوبة المشاهد :) طيب .. شكرا
لكن ما لم يذكروه هو أن مولد سيدي الصيفي كان يجب اللحاق به فتم السلق سريعا وفي القوام
وعامة فأنا أفضل الأشياء جميعا ول دن :)ا
علي هامش الهوامش الهامشية : مشاهد العنف قليلة لكنها في غاية القسوة .. أمر بالغ الصعوبة أن تشهد عملية ذبح انسان .. أو تفجير رأسه عن قرب برصاصة .. وكذلك من المؤسف أن نري تفاصيل تعاطي المخدرات والحمل السفاح والإجهاض وكأنها تفاصيل عادية معتادة كشرب الحليب .. والعجيب أن نتسائل عن الجرائم الدموية المستحدثة ! إن الكبار القاصرون فكريا والجهلاء لا يقفون علي سور البلكونة ويقلدون سبايدرمان لكنهم يتشبعون بالرؤية ويقدمون
ألا تفقهون !!ا
ماعلينا
إنها أشياء صيفية حتمية كالحر والرطوبة والناموس
.
Labels: أفلام
Posted by بثينــــــة :: 11:49 PM :: 12 Comments: ![]()
---------------------------------------
Sunday, June 07, 2009
أنا ومناحي
بدأ منذ أيام الإعلان في قنوات روتانا عن عرض الفيلم السعودي 'مناحي' .. وجعلني الإعلان أبحث عن ظروف إنتاج الفيلم في بلد نعلم جميعا أنها لا تنتج ولا تعرض ولا توافق بإنتاج سينمائي ! واتضح لي أن الفيلم سبق عرضه في جدة في ديسمبر من العام الماضي رغم معارضة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وقرأت عن نقاد 'سعوديين' يؤكدون أنه منذ ثلاثين عاما كانت بعض 'العوائل' تعرض أفلاما لكنهم لم يوضحوا إن كانت هذه عروض خاصة أم عامة وأنهم سعداء طبعا بوجود عروض سينيمائية في السعودية .. وأكد كذلك منتجو الفيلم أنهم سيجاهدون لعرضه في كافة أنحاء المملكة وسيكون هناك دور عرض متعددة فالجمهور السعودي متعطش ولكنها خطوات صغيرة علي طريق طويل بدأ بهذا الفيلم كإنتاج ثم سيتم عرض أفلام خليجية ثم أفلام مصرية 'مناسبة' من أفلام السينما النظيفة وذلك حتي لا يصاب الجمهور بصدمة
وجعلني هذا أشعر أني آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر في 'بيتي' فيما يخص السينما لكني أشعر بعبث ما أفعله
في الماضي القريب وعندما بدأنا في معاودة الذهاب إلي السينما لرؤية أفلامنا المصرية بعد انحسار طوفان معبودة الجماهير ومعشوقة الجماهير ونجوم الجماهير كلهم كنت سعيدة 'بنظافة' أفلامنا وضحكت من قلبي مع المضحكين الجدد وكان وجود الأولاد لا يمثل مشكلة فكل الأفلام كانت بسيطة و'عائلية' بقدر كبير .. ولكني أذكر انني بمرور السنين واجهت بعض الأفلام التي رأيتها في السينما مع زوجي بدون الأولاد مثل 'سهر الليالي' و'بحب السيما' وحاولت بعد ذلك منعهم من رؤيتها عند عرضها علي الفضائيات ففلحت مرة ومرات وفشلت بعدها
وظهرت بعد ذلك أفلام الحركة والجريمة كأفلام 'أحمد السقا' و'أحمد عز' وهي بقدر نظافتها علي قدر من العنف تقبلت رؤية الأولاد له علي مضض فقد بدأ المضحكون في الصمت
وفي العام الماضي كانت الطامة بوجود أفلام مثل 'كباريه' و'الريس عمر حرب' وكانت إعلاناتها كفيلة بألا نذهب كأسرة لنراها .. وقد فوجئت بعرضهما هذا العام علي الفضائيات .. وكالعادة حاولت مرة ومرات إعمال سلاح المنع لكن الأولاد يذهبون لزيارة الأهل ولا يمكنني فرض إرادتي علي الآخرين
أما هذا العام ومع بداية الصيف جائتني الإعلانات والتعليقات ومشاهدات الأصدقاء لتنبئ بقدر 'العنف والدم والحرية' في أفلام هذا الموسم وكذلك يبدو لي أن المضحكين الجدد قد بدأوا في البكاء .. فتسائلت : ماذا سأفعل
أنا لا أتسائل عن قيمة الفيلم الفنية فكثير مما أراه وحدي يحمل فكرة ما أو يحمل متعة ما سأتفهمها وقد اختلف أو اتفق معها .. لا يهم .. إنني أتسائل عن اختفاء الأفلام التي يمكن أن يراها معي الأولاد .. يبدو الأمر هذا العام عسيرا
لكني أتسائل أيضا عن جدوي 'منعي' لهم من رؤية كل ما يعرض طالما أنه سيدخل بيتي بعد قليل وسيرونه شئت أم أبيت ! وأخذت أفكر في جدوي ما تفعله السعودية في مواطنيها .. هل تمنع الفضائيات ! هل تمنع دخول سيديهات الأفلام ! هل تمنع سفر مواطنيها للخارج ! ورغم كل ما يراودني من أسئلة من هذا النوع فأنا من حقي ممارسة هذه السلطة علي أولادي القصر إلي حين .. ربما حين قصير لكني يجب أن أفعل .. فمازلت أري أن رؤيتهم في هذه السن الصغير لأمور لا أريد لهم رؤيتها علي شاشة كبيرة أمر يجب علي أن أتحاشاه .. ولكن منطق الأشياء يؤكد لي أيضا أن هناك دوما أبوابا ينفذ منها الممنوع رغما عني .. إنها محاولات أفعلها إلي حين فعما قليل سيشبون وسيكون من المستحيل إملاء رغباتي عليهم .. فهل يفعلون ذلك هناك .. هل انتبهوا لعدم الجدوي من المنع بعد أن ضاق العالم علي من فيه !!!ا
Posted by بثينــــــة :: 2:02 AM :: 5 Comments: ![]()
---------------------------------------
Monday, June 01, 2009
ملل يسود
إمتداد المشهد أصاب الجميع بالملل
تهاوي الأبطال كل علي مقعد ضجرين .. أدوار مملة .. يهمسون لبعضهم البعض بين جمل الحوار .. الجمهور الغير مهتم يتسلي بقزقزة اللب والأطفال يلعبون 'الأولي' في الطرقات
أزاح عامل الستائر الذراع الحديدي وخيل إليه أن الستائر قد أسدلت فمضي إلي حال سبيله .. وسمع الأبطال صوت الذراع يهبط فخيل لهم أن الستائر قد أسدلت
ستائر شفافة فقط تفصل عالمين
عالم مل من أداء أدوار محفوظة
وعالم مل من مشاهدتها
ولم يذهب أحد غير عمال المكان
بدأت البطلة في التثاؤب وإزالة أكوام المساحيق من فوق وجهها فبادرها البطل بصوت جهوري لم يوقظ أحد : كيف كنت من لحظات أتغزل في هذه الدمامة .. رحماك يارب
فضحكت ضحكة مدوية ساخرة آمرة من يقوم بدور الخادم أن يساعد البطل في تثبيت عضلاته فقد بدأ الهواء يتسلل منها
زعق فيها الخادم بأنه زميلها وليس خادمها واصفا إياها بالجنون
وجاء دور البطل ليضحك وهو يزيل شاربه ويتناول كأسا من الماء الآسن قائلا : الكل يدرك جنونك
خلعت هي حذائها وقذفته به فتفاداه وهو يتجشأ في وجه الخادمة فصفعته
نادي البطل مدير الإنتاج طالبا منه صلب هذه الخادمة الحمقاء وأيضا طلب ماءا نظيفا : مجرد كئوس نظيفة وماء نظيف أيها العفن
تعالي صخب بعض الكومبارس وهم يتقاسمون أجورهم فأسكتهم مساعد المخرج البدين بصرخة .. لم توقظ أحد
نادي أحدهم أن الجمهور يري
انتبهوا .. لكن الجمهور الملول لا يهتم .. الملل يسيطر علي الجميع
الملل يسود
يخيط الجمهور في مقاعده .. فلا صوت ولا حركة .. لا اعتراض ولا نقد .. لا اتهام ولا دفاع
جذب البطل بطلته وراء الستائر الشفافة ليقبل ما يراه دمامة بشراسته المعهودة قائلا : لا أحد يهتم .. ولا شئ يهم
Posted by بثينــــــة :: 7:39 PM :: 8 Comments: ![]()
---------------------------------------
Sunday, May 24, 2009
مباراة فاصلة
مبدئيا .. أنا أهلاوية .. وذلك بحكم إنه من طبائع الأشياء !!ا
ولكني وبعد طول متابعة لكرة القدم المصرية وقليل من الكرة الأجنبية .. وبعد عمر من التشجيع لنادي المفضل .. وبعد متابعتي في السنوات الأخيرة لكل حرف تفوه به شوبير ومصطفي عبده وبندق -بغير ارادة مني ولكنها برضه طبائع الأشياء !! .. وبعد ولعي المتزايد بمرتضي منصور وما يفعله منذ سنوات .. راجل تحفة .. بعد كل هذا أعلن تعبي وقرفي وأعلنها من هنا عالية مدوية ان الكرة عندنا بطيخ مهجن ماسخ نأكله لأننا نسينا طعم البطيخ الأصلي خلاص
ولكن اليوم ليس ككل يوم .. غصب عني تحاصرني الكرة بأخبارها وأحاديثها فتسائلت : كم مرة عقدت مباريات فاصلة من قبل لتحديد بطل الدوري كهذا العام .. يقال ثلاث مرات .. وغيرها أربع مواسم عقدت فيها مجموعات تصفية
لكن هذا الموسم مختلف .. لماذا ياتري يا هل تري هو مختلف ولماذا وصلنا لهذا الأمر التاريخي النادر الحدوث
بثينة تسأل : هل .. لأن مدرب النادي الأهلي صانع البطولات ذو الكاريزما الساطعة والجزم اللامعة قرر من شهرين في تصريح عنتري أن الدوري محسوم بخمستاشر نقطة فارق علي الأقل .. بدون أن يحسب حساباته جيدا .. فجائته الحكمة الإلهية ليتعظ
بثينة تجيب : جوزيه .. الذي نال حب الأهلاوية خير مثال لدراسة سلوكيات المصريين .. جوزيه كان يشتري لاعبين ليس بحاجة لهم .. وكان يجلسهم علي الدكة فيجلسوا راضين بالبطالة مادامت جيوبهم عمرانة ! جوزيه كان ديكتاتور فعشقته الجماهير لأن جماهيرنا تعشق ال كدة ! جوزيه كان يطرد كثيرا من المباريات لانفلات أعصابه فتقدسه الجماهير لأنه متحمس ! جوزيه يرتبط بلاعب صالح .. فيتردد أنه رجل خير ويتبرع لمستشفي الأطفال ! جوزيه يتأثر بتشجيع الجمهور له وهو خسران فيطالبون بمنحه الجنسية المصرية ! جوزيه يرحل تاركا الفريق شبه منتهي بلا ناشئين يعتمد عليهم وبلاعبين خبرة منهكين .. فيقولون آن أوان رحيل الفارس ليبدأ عهد جديد ! فوقوا بأة فوقوا .. الرجل لم يكن في مهمة قومية بل كان مدرب يتقاضي أجرا أكبر من أجري وأجرك وأجر جوز خالتك في عشرة أعوام بصفة شهرية .. جوزيه كان له من الصلاحيات والإمكانيات مالم يكن لزويل .. جوزيه يصنع مجده الشخصي وليس عاشق صبابه لمصر وجمهورها وأهلها .. طب اية بأة
بثينة تسأل : هل .. لأن الأيام دول والدنيا دوارة ودوام الحال من المحال ولكل جواد كبوة .. وسائر ما يبرر به العقلاء والحكماء ما حدث
بثينة تجيب : أي نعم .. ولأننا لا نعرف شيئا يدعي الصيانة أو التجديد .. ونركن إلي أي وضع حتي تهب رياح التغيير من تلقاء نفسها
بثينة تسأل كمان : هل .. لأننا ناس ابتلانا الله بذاكرة ضيقة جدا فلا نذكر سوي عصر الإنجازات القريب ونتناسي مادون ذلك (ينطبق ذلك علي نسياننا كل شئ في الحرب ما عدا الضربة الجوية)ا
بثينة تجيب : نعم فنحن شعب ودني ذو ذاكرة مؤقتة .. لا نملك قدرة علي تذكر الماضي ولا قدرة علي الحلم بالمستقبل .. انفعالاتنا حادة ووقتية وبس
بثينة تسأل تاني كتير : هل .. لأننا أدمنا التأليه والمبالغة والتطرف !!ا
وتجيب : نعم .. يجب أن نعالج جينيا لنعرف أن أي رئيس أو مدير أو قائد أو مدرب مجرد بشر !!!ا
وتسأل بثينة بغلاسة : هل .. لأن رياضة زمان راحت في خبر كان .. وصار المال سيد المكان والزمان
وتجيب : نعم .. نحن طبقنا الإحتراف في أحقر أجزائه .. المال فقط .. وصارت أثمان اللاعبين الغير منتمين إلا لجيوبهم مثار تأمل .. والأدهي أن من يشجعهم هو من يبيع ثيابه ليشتري فانلتهم .. عبث غير مفهوم من شعب مطحون
وتسأل بثينة بقرف : هل لأن الأعلام المقروء والإلكتروني والمسموع والمتشاف أجج هذه المهازل
وتجيب بنفس القرف : طبعا .. ماهو رزق الهبل علي المجانين .. أحيانا لا يصل بي الخيال إلي أن هؤلاء المهجصون يتقاضون أجرا عن هذا التهجيص !!ا
وفي الحتام .. يجب أن أكف عن التساؤلات .. فالدنيا تسير .. وأيا كانت نتيجة المباراة .. فسيقبض البعض ويرحل البعض .. سيأفل نجم لم يمشي حاله .. وسيسطع آخر عرف من أين تؤكل الكتف .. سيسترزق الجميع فالحمص في المولد كثير
والآن .. إلي تحليل ماقبل المباراة .. وما بعد المباراة .. فمتابعة الكرة أكثر أمنا من تعاطي البانجو .. كما إنها رغما عني من طبائع الأشياء !!ا
طيب .. تحديث بأة :)))ا
أسجد لله شكرا أن أزاح عنا الغمة ومنع عنا دواعي نكد سباعي الأبعاد .. وذلك بحصول الأهلي علي درع الدوري للمرة العشرتاشر بعد ولادة متعسرة احتار فيها الأطبا
وكل دوري وأنتم بخير
Labels: رياضة
Posted by بثينــــــة :: 6:08 PM :: 15 Comments: ![]()
---------------------------------------
Friday, May 22, 2009
كيكا
كيكا دوما معي
كيكا تحاورني .. تروي لي الحكايات قبل النوم .. فلا أهدأ وأنام بل أنتصب كالتل في فراشي حتي كل صباح .. أفكر في وسوستها لي : لم يتبق الكثير .. ماذا فعلت في هذا العالم
كيكا تحمل آلة موسيقية تعزف عليها حتي لا أصاب بالملل من وسوستها الدائمة ولا تكف عن القفز في ذهني ومحاورتي .. كيكا اللعينة
عندما تكون كيكا علي العالي .. تخرجني من نفسي .. وتجعلني أري الدنيا وأتفاعل قليلا .. تجعلني أحس بفداحة الأشياء المحيطة .. أحس غباء موظف أو شراهة وزير أو فساد جائر .. تجعلني أحس بعدم العدل وعدم منطقية الحياة هنا .. تجعلني أشعر برخص كل من يحمل صفة البشر مادام لا يحمل فيزا منتفخة .. تجعلني أدرك سواد القلوب وفساد الأخلاق وذوبان الحلال في الحرام واختلال المقاييس والمعايير .. تجعلني أشعر بالنفاق والطغيان والوضاعة .. وتجعلني أري كيف يأكل الكثيرين لحم أخيهم ميتا أو حيا مادام أضعف .. تجعلني لا أثق في غد أو أحد
مريعة كيكا وهي علي العالي .. توسوس في أذني : قمئ هذا العالم .. حدقي طويلا في مفرداته .. هل تقتربين من الجنون
كيكا تضحك عاليا
وعندما تهبط كيكا إلي الواطي تكون أكثر بشاعة .. لا أريد تذكر وسوستها لي عن نفسي .. تقول كل ما تفعلينه في مهب ريح غير محددة الاتجاه .. كل ما تضيعين فيه عمرك .. كل شئ .. بيتك وأولادك .. علمك وعملك .. أنت في المكان الخطأ .. والزمان الخطأ
كيكا كانت أكثر رومانسية ورقة فيما مضي .. كانت حكاياها أكثر مداراة
أصبحت وقحة هذه ال كيكا
كيكا تخنقني
كيكا شيطاني
كيكا لابد أن تنام وتتركني لحالي
فالحياة في محاورات كيكا الدائمة عذاب مقيم
Posted by بثينــــــة :: 12:29 AM :: 6 Comments: ![]()
---------------------------------------
Tuesday, May 19, 2009
هواء ساكن
عندما انفرط العقد مني تلك الليلة البعيدة شعرت بأن حباته لن تلتئم مجددا
وكنت محقة
الهواء في البيت ساكن .. يجثم علي صدري .. أمرض .. وتنسل أيام كثيرة رقدت فيها علي ظهري فوق فراش بدا لي حريريا .. أتطلع إلي سقف الحجرة .. فقط
أو .. أقطف كل يوم ورقة من نتيجة حائط عتيقة الطراز لا يحفل بأوراقها أحد غيري .. أحدد تاريخا لأمر تافه ليكون هدفا .. كم يوما تبقي .. لا أدري
عندما أتنفس أشعر بغرابة شديدة
وعندما أصحو يتملكني حنق
وعندما أفكر .. لماذا لا أنحني تحت الأرائك لأجمع حبات العقد .. لا تأتيني إجابة
ولا أتفاجأ عندما تبدأ الآلام تهاجم صدري .. وعندما يجتاح السكون ذراعي .. أدرك كل مايحدث وكأنه حياة عشتها من قبل .. بل أني أزيد من سجائري وكأني
أتعجل قطاف ورقة نتيجة لم يتحدد تاريخها بعد
وبعد
تدرك قسوتي علي شئوني بل لعلك تحبها لأنها في صالح راحتك .. لكنك لا تتخيل مطلقا قسوتي علي نفسي .. ربما أنك تحنو الآن علي غير عادتك لأن 'كفائتي الأدائية' قد قلت نسبتها كثيرا .. لعل أوراقك الآن تحوي رسما بيانيا لمعدل أدائي مقابل معدل حنوك
أتدري لو أني اطلعت علي تلك العلاقة البيانية لكنت أدركت أنك كنت تحنو بعض الشئ قبل أن يصيبني العطب التام .. ولكنت تمسكت قليلا بأهداب الحياة
هذا التفكير يمرضني أكثر
تائه أنت بين الأطباء وصور الأشعة ومواعيد طبية لا تنتهي كم تحججت أنا للهروب منها
لا أدرك حقا سبب واضح لاهتمامك .. يرضي غروري أن تهتم .. وينهش روحي أنه بعد فوات الأوان
لو أنك فعلت قليل من هذا قبلا
لو أني كنت أقوي قليلا من استسلامي قبلا
لكن الأمر انقضي .. تضمني كثيرا .. كم تميت تلك الضمة ليال طويلة .. فكنت أضمك أنا لصدري قانعة .. أقبل أنا كل مافيك راضية .. لا أظن بحبي لك سوءا
لا يجدي كلام .. وتمر أيام وأيام .. تتراكم ظنوني السيئة بنفسي ولكني لا أملك لها لوما .. فقد كانت كل الأشياء محض اختيار
....
أجدني رغم ضيق الوقت واقتراب القطاف انحني تحت الأرائك
اليوم الأخير : أفتح نافذتي الصدئة وأزيح بعض الغبار لأسند ذراعي .. وأتلهي بإلقاء الدر من النافذة
Labels: قصص
Posted by بثينــــــة :: 8:39 PM :: 6 Comments: ![]()
---------------------------------------
Saturday, May 16, 2009
الضفة الأخري
تذهب إلي غير بعيد .. إلي الضفة الأخري من النهر .. يحملها قارب قديم متشقق وتتمسك بالحبل الذي كلما أصابه البلي ضمده أحدهم بقطعة أخري .. كثيرة هي تلك العقد بطول الحبل وعرض النهر
يظن الناس علي جانب النهر أنها ساحرة .. يقصدونها شاكين آملين في حجاب فلا تقدم غير الصمت .. ذلك الصمت الموحي .. يخافونها ويقدمون لها القرابين .. قرابينهم دجاج مدبوح وخبز ساخن وملح .. تبتسم وهي تعبر بيديها عقدة بعد عقدة .. ورثت عن أمها بيتها القديم في الجوار الخصب .. وثيابها السوداء الفضفاضة .. والقرابين
تكاد تصل .. تطأ بقدمها الأرض الموحلة .. وتربط القارب وتمضي .. لا يعرفها الناس هنا كساحرة ابنة ساحرة .. بل لا يكادون يرونها .. هكذا تظن .. تأتي بالخضر علي رأسها لسيدة البيت .. وترقب الطفلة .. تلعب في سعادة بدراجة في غرفة واسعة نظيفة .. تنظر للسيدة في امتنان وتذهب
تجلس بجوار النهر منتظرة عودة القارب من الضفة الأخري .. كم تكره الضفة الأخري التي يخشاها فيها الناس .. كم تمنت لو صرخت وأخبرت الجميع أنها امرأة .. عادية
تري القارب يهتز وحيدا هناك .. لا أحد يأتي
لو أن أمها لم ترتد السواد الفضفاض والصمت عندما هبطت علي تلك القرية من المجهول حاملة اياها في لفافة مهترئة .. لما كان هذا حالها .. تعبث بعود جاف علي الأرض المتربة .. لا تعرف الكتابة .. لكنها ترسم طفلة .. طفلتها اللاهية في البيت النظيف هناك .. تذكر كيف ارتدت السواد كأمها .. وتذكر كيف لم يمنعه خوفه منها أن يجثم علي صدرها ويقبلها كاتما صراخها ويترك بداخلها شيئا صغيرا أجادت اخفائه
القارب يتحرك قادما .. تلملم ردائها لتذهب .. تطأ الأرض الموحلة .. وتتسلم الحبل البالي من فتاة تخاف القاء السلام علي الساحرات .. عندما تري كم هن جميلات هؤلاء الفتيات حاملات الكتب تفكر كثيرا .. تستحق طفلتها ألا ترتدي مثلها السوادLabels: قصص
Posted by بثينــــــة :: 3:51 PM :: 3 Comments: ![]()
---------------------------------------