Monday, March 31, 2008

صباح غريب يا بشر

تسللت رائحة كالورد إلى أنفها فهرشت أنفها هرشة سريعة..ورد ؟ إيه هيجيب الورد هنا
أرهفت سمعها من تحت اللحاف الخفيف ذى الزخارف الهندية.. موسيقى..يالهوى..موسيقى فى بيتى..حاشا وكلا
ربما كانت زقزقة الزخارف بتاعة اللحاف قد توافقت مع زقزقة حواف السرير الفيرفورجيه الذى يذكرها صوته فى كل لحظة نوم غابرة بملاهى سوق العيد بتاعة السبعينات
ولكن لا ..إنه عمر خيرت..يا للهول
انتفض اللحاف وانطلق صوت آخر صارخاً فى نفس الوقت فقد كادت الصينية تسقط من يدى زوجها

جوزى انا شايل صينية أكل..هى الدنيا جرى فيها إيه
ـ الفطار يا حبيبتى
تقف منكوشة على السرير وقد اسبهلت أساريرها
ـ مين حبيبتك؟ إنت جبت واحدة فى بيتى؟ هى حصلت ؟
ـ انتِ يا روح قلبى..تعالى اهدى بس.. أكيد اتخضيتى
ـ المنبه ما ضربش..الولاد ماراحوش المدرسة؟ دول عندهم امتحانات..الساعة كام؟
ـ اهدى اهدى.. ممكن..بصى يا ستى..الولاد راحوا المدرسة..لبستهم وفطرتهم وعملت سندوتشات وبصيت عليهم لغاية ما الباص أخدهم..أنا وأنت اللى أجازة النهاردة
ـ ليه ؟رفدونا ؟ وللا الثورة قامت ؟
ـ الثورة قامت يا حبيبتى امبارح بالليل
ـ آه ..طمنتنى ..افتكرت رفدونا
ـ ممكن تفوقى شوية بأة..ثورة الحب هى اللى قامت..وحسيت إنى مقصر فى حقك فقلت نعمل عصافير النهاردة..نروح سينما.. نتسكع زى أيام زمان..نروح النادى نتشمس
مدت إيديها ولمست جبينه..مش سخن ولا حاجة
ـ والأخ عمر خيرت إيه جابه عندنا بدرى كدة؟
ـ دول يا حبيبتى الموسيقى والورد والوجه الحسن
ـ بس أنا حاسة الدنيا ضلمة لسه بره..هى الساعة كام؟
ـ كفاية نورك عليا..نور لى روحى وقلبى
ـ انت جميل أوى النهاردة ..خليك كدة على طول..عايزة أعمل
pause
فى اللحظة دى
ـ أقوللك كمان خبر هيطيرك من الفرح..عارفة امبارح بالليل حصل إيه وأنت نايمة ؟
ومال بنفسه على ودنها الشمال ووشوشها
وتفنجلت عيناها واشرأب عنقها وهزت رأسها غير مصدقة .. وصرخت بأعلى صوت:ـ
ـ لأاااااااا .. مستحيل
ـ صدقينى.. والتليفزيون مشغل مارشات عسكرية وقرآن من ساعتها..والدنيا مقلوبة
ـ ما هو أنا ممكن أصدق الورد..أصدق عمر خيرت..أصدق إننا رجعنا عصافير.. أصدق إنى روح قلبك..لكن تقوللى إن دة حصل.. أهو دة اللى مش ممكن ابداً

وحانت منها التفاتة إلى المنبه فوجدته يشير بعقربيه إلى الثالثة فجراً..فنظرت إليه جزراً وشذراً ..وهمت بأن تهجم عليه كـ طائرة حربية فى طلعة جوية
ولكنه تفاداها و ضحك حتى بانت نواجذه..وقال:ـ

Gut u
it's April fools day
nyahahahaha

Tuesday, March 25, 2008

شيء طبيعي

بلا مقدمات مع نفسي أو معكم..أشعر أني مريضة
تجربة المرض العضال لم أمر بها والحمد لله ولكني عايشتها مع كثيرين من أفراد عائلتي..وذلك بعد زيادة نسبة الأمراض العضال في مجتمعنا من سرطانات وجلطات وتليف وفشل حاجات وزيادة معدلات وهبوط حاد وارتفاع نسب محتاجات لا تخلو أسرة واحدة من عائلتي ولا في محيطي الصغير من جيران أو معارف أو أقارب بعيدين من حالة كالحالات سابقة الذكر

وهنا تجدر الإشارة إلي الجهود الفائقة التي تبذلها حكوماتنا المتعاقبة علي مر الأجيال في مجال توفير شتي أنواع الأمراض وإعداد وتجهيز وتحفيز كل مسبباتها من ملوثات ومسرطنات ومحبطات إلخ أما أنا-وأعوذ بالله من كلمة أنا- فحالة تستعصي علي الفهم..حتي أنا نفسي مش فاهماني أخشي المرض وأكرهه كسائر البشر..وزد علي ذلك أني أفزع منه أشد الفزع لمروري مع الآخرين بتجارب في غاية السوء.. ولكني في ذات نفس أم الوقت عندما أمرض لا أقوم بأي شئ فاعل لدفع المرض عني..ولا خطوة إيجابية واحدة

واقع الأمر أني أفقد الثقة في كل شئ
أتقوقع
أرفض رؤية أي طبيب وتحت ضغط الألم قد "أفكر" في حبة دواء لتهدئة الألم رغم فقداني للثقة في أي قرص دواء..أستعيد في ذاكرتي ما قرأته عن سوء حالة الأدوية في بلدنا..وكلمات صديقتي الصيدلانية عن امتلاء قرص الدواء بالمادة المالئة وخلوه تقريبا من المادة الفعالة..وقبل أن ابتلع أي قرص أظل محملقة مبحلقة في تاريخ صلاحيته ومحاولة قراءة وترجمة النشرة المرفقة والتي بدأت كل الشركات في منع طبعها بالعربية..وأظل أقلب في العلبة ذات اليمين وذات اليسار وغالبا ما ألقي بالقرص في النهاية

أتقوقع
وأتذكر أخطاء الأطباء في علاج أمي رحمها الله وخالي رحمه الله وعمي رحمه الله وجدي رحمه الله وأتمني أن تشملني رحمة الله..فأظل في حالة دعاء لله أن يحفز كرياتي البيضاء وأن يضع جسمي في حالة دفاع طبيعي مستمر ..وأتجنب كل شئ حتي كوب الماء -حتي ولو كان معدنيا- فأنا فاقدة لثقتي به ولست في حاجة لمزيد من الملوثات..وادخل في حالة صراع مع من حولي ممن يريدونني في حالة طيبة..وكأنهم يحاولون إدخالي محطة بنزين بالعافية لملء خزاني..محاولات محاولات تبوء غالبا بالفشل لتشبثي بفراشي وفقط

والآن.. الوضع قد يكون مختلفا..هناك شئ ما في رأسي يجعلني أشعر بمحتوياتها تتحرك كسلطانية الجيلي بعد قلبها علي طبق مسطح..تعدي الأمر دور أنفلونزا أعافر معه بالليمون المغلي والبرتقال اللذين أكرههما كالعمي تماما..وهناك حالة عدم اتزان تشي بضرورة تعاملي مع تلك الفئة التي لا أحبها من البشر
لا أدري لماذا أذكر الفنان الفلاني والراقصة العلانية وهم يشكرون السيد الوزير الترتاني لعلاجهم علي نفقة الدولة وفي نفس الوقت تلك الحالات المستعصية لفقراء البلد وهم يصطفون طوابير طوابير في انتظار العلاج علي نفقة ذات نفس أم الدولة

ياللا ما علينا
هذه الرأس التي تعاني الآن من عدم اتزان معروفة أسبابه مليئة إلي حد كبير بالأشياء المحبطة والتي ربما سببت تآكلا في مكوناتها الداخلية
ورغم أن إدراكي قد يكون سبب مرضي أو علي الأقل سببا في عدم دفعي للمرض فأنا أدعو الله باستمرار ليل نهار أن أظل في حالة إدراك مستمر وقدرة علي الفهم لآخر لحظات عمري..وألا يأتيني مرض يذهب بي في غيبوبة أو أي شئ دماغي الشأن
هل لي اختيار
برجاء..الجلطة في القلب وليس المخ


شئ طبيعي
شئ طبيعي إني أصحي كل يوم
ألاقي قلبي اللي كان أخضر
مكسور منه حته
شئ طبيعي يكون في الدرج اللي جنبي
بتاع خمستاشر روشتة
مكتوب علي ضهر كل واحدة
ينسون بالعسل
وخديلك من الفيتامين
ييجي عشرميت باكتة
علشان تقاومي أوجاع الزمن
علشان تعدي فوق بعض المحن
وكمان لازم لك كام حباية مهدئ
قبل نشرة الأخبار تسعة وستة
شئ طبيعي إني أخاف من كل حاجة
حتي الهوا
حتي الدوا
شئ طبيعي إني كل يوم
بعد صلاة الفجر اقعد ابتهل
يارب
خد من عمر كل من كان سبب في وكستنا
كام ألف حتة

Monday, March 17, 2008

الحكومـــة هـــى السبــــب


فى حوار عائلى بهيج سألنى فى ليلة جميلة بادية القمر وبكل رومانسيكية سؤالاً مباشراً قاصداً سبر أغوارى ومعرفة خبيئتى:ـ
احنا بنستعمل كام زجاجة زيت فى الشهر؟
تذكرت للحظة هلعه ونظرة الرعب التى تجسدت فى عينيه عندما دخل المطبخ منذ يومين ووجدنى أصب الزيت صباً وأكبه كباً فى الحلة العميقة ذات الشبكة لقلى كمية من البطاطس الشيبسى للاولاد
تذكرت لحظتها أنه تدارك نفسه وقال بعفوية مصطنعة ياريتك تقلى فى الطاسة الصغنونة الحلوة الجميلة التيفال اللى جبناها جديد..جربى
وقررت أن اطمئنه أننى لست من أولئك السفيهات..فقلت له أننى أستعمل زجاجتين..لترين..واحد ذرة وواحد عباد الشمس
لمحت نظرة عدم التصديق فى عينيه..فأطلت النظر فى عينيه..تتويه وغلوشة يعنى
ـ تعرفى إن عينيكى حلوة..بس احنا معدل استهلاكنا من الرز أد إيه؟
لم يدعنى أرد وأكمل..أنا مش قادر أصدق ..النوعية الكويسة اللى كنا بنجيبها ارتفع سعرها من اتنين جنيه ونصف للكيلو إلى خمسة جنيه فى خلال أربعة شهور..تفتكرى نقلل الكوانتيتى وللا نقلل الكواليتى..ما هو لازم نقلل حاجة..ثم إن أنا وإنت محتاجين نخس
أقوللك احنا نلغى اشتراك النادى بلا نادى بلا بتاع..ونقلل الرز

كان هذا أوان قطرات من البارفان لكى تعمل على إفاقته من هذا الحديث البائس..رشة بريئة جريئة
ـ إيه الريحة الحلوة دى يا حبيبتى..بالمناسبة.. انت عارفة شقلة المنظفات اللى جبتهالك الشهر دة بقت بكام..مش هتصدقى.. أنا بقول تخلى عطيات تستعمل جاز وورق جرايد علشان الإزاز ..وبدل جيف وباف وهف وبريل والكلام دة نعود للفنيك..وأهو مطهر برضه..وبالنسبة للشامبو فأنا باقترح ندور على صابون نابلسى شاهين..دة زيت زيتون أصلى..تفتكرى يكون بكام وممكن نلاقيه فين؟
كبّرت فى أذنيه الاثنتين..فقال لى هامساً :ـ
عارفة إيه اللى بيعجبنى فيكى يا حبيبتى؟
ماصدقتش ودانى وقلت :خير ..اللهم اجعله خير..قوللى فرحنى
ـ إن عندك قدرة رائعة على عملية الريسيكل..يعنى نسبة الفاقد فى البيت قليلة جدا..يعنى مثلاً العيش الفينو اللى بيفضل كل يوم بتحمصيه وتطحنيه وتعمليه بقسماط للبانيه ..بدل ما نشترى الكيس بتلاتة جنيه وخمسة وسبعين قرش يا حبيبتى..مش كده وبس..لأ دة عملية التحميص نفسها بتتم أثناء الفرن ما هو شغال للاستفادة القصوى من طاقة الغاز الطبيعى اللى كدة كدة بتبقى شغالة لأى هدف تانى

أمسكت وجهه بكفىّ وأنا أحاول إخراجه من الموود..فأطال النظر إلى وجهى وقال فى النهاية بعد زفرة عميقة:ـ
ـ إنت وشك دهنى على فكرة.. هو باعتبارك مهندسة كيميائية مافيش طريقة نقدر نستخلص الزيوت من الجسم الآدمى إن شالله نستخدمها للعربية يعنى..بالتقطير..صح؟
لطمت على وجهى كرد فعل بدائى وهمجى..فانتفض مذعوراً..وطمأنته أننى أحاول معرفة طبيعة بشرتى الدهنية تنفع وللا لأ لاستخلاص زيت العربية وذلك باللطم المباشر

فقال بعد أن لمحت الدمع فى عينيه :ـ
أنا صعبان عليا الغلابة والناس اللى دخلها قليل والناس اللى دخلها معدوم وكمان الناس اللى مش بتقدر تفكر كويس ازاى تدير حياتها
صمت قليلاً..ومد يديه برقة متناهية..وأخرج من تحت اللحاف ذلك الرسم البيانى


إنت عارفة إن الطوفان جاى جاى وهيغرق الكل..فاكرة تيتانيك..المسألة مسألة وقت..ناس كثيرة ماتوا فى الأدوار السفلية من المجتمع..وناس بتسرق علشان تفضل راسها فوق مستوى المياه..والباقى هم الأطول قامة..وساكنى الروف..يارب بس ينصلح الحال قبل مستوى المياه ما..انت بتعملى إيه؟

نظرت للمبرد الذى كنت أقلم به أظافرى واستعذت بالله من الشيطان.. وأزلت النظرة التى علقت على وجهى كرد فعل طبيعى لحديثه الرومانسيكى..المبرد مدبب وجميل..ولكن الملاءات مازالت بيضاء..والشراشف على رأى إخواننا الشوام لسة مغسولة.. وطقم الملايات بالشىء الفولانى ..وهتبقى زروطة بأة ودم كتير وكدة
وبعدين فى الآخر هو مالوش ذنب
الحكومة هى السبب
أحسْبن ؟

Saturday, March 15, 2008

عبده مشتــاق..زكى مشتــاق

عندما يكتب لينين الرملى يجب أن نرفع القبعة احتراماً..فالرجل رغم الاختلاف على آرائه فى التطبيع ومواقفه السياسية المختلفة.. كان دوماً قادراً على الإمساك بالفكرة والاحتفاظ بها جيداً..والتعبير عنها بأبدع ما يكون ..وهو فى هذا العمل..زكى فى الوزارة..الذى يقدمه على خشبة المسرح القومى ..المسرح الوحيد الذى ما زال محتفظاً إلى أبعد حد بآداب المسرح المحترم رغم فقر إمكاناته..يمسك بفكرة الضعف الإنسانى التى تجتاح مواطن بدرجة أستاذ جامعى..ذلك المواطن الذى يتصور أنه بنضاله على الورق وجهاده فى مقال قد يُعتقل أو..قد يتم اختياره وزيراً ليدرؤا شره ويشتروه..ويختلط عليه الأمر ويلتبس عليه الحلم مع الواقع..وتتوارى داخله فكرة الاعتقال ليقينه بشعار الحكومة الدائم والذى نطق رئيس الوزراء فى حلمه:الكلاب تعوى..والقافلة تسير
وينساق بطله فى الحلم ويتخيل نفسه وزيراً..حاملاً فى قلبه رغبته فى الإصلاح وفى جيبه استقالته..ويواجه الفساد فى كل من حوله وأولهم مساعديه..وتبدأ قوته فى التضاؤل تدريجياً لتعدد الأسباب ..ما بين ضعفه الإنسانى ومطالب أسرته..وشعوره بالتورط التدريجى فى الفساد حتى يغرق لأذنيه
تمازج رائع بين الحلم والحقيقة..الحلم بالوزارة الذى يحياه البطل ويتمادى الأهل فى مجاراته خوفاً من الفضيحة..فضيحة تصوره أنه صار وزيراً..ومشاهد الحلم الحقيقية التى يحياها البطل مع شخوص الحكومة بكل لا مبالاتهم بمسئولياتهم..وصراعهم فقط على مصالحهم الشخصية
الرائى للعمل للوهلة الأولى قد يظنه تعاطفاً مع وزير صار ضحية ضعفه الإنسانى وضغوط الفساد ولكنه فى النهاية يخرج محملاً بالحنق على كل أشكال الفساد وناحياً باللوم على كل مسئول يتصدى فقط لمصالحه
جعلنى العمل أدرك سطوة الفساد والإفساد فى بلادنا ..فمن الوارد أن يكون بين مائة وزير تسعون يسعون فقط لتأمين كراسيهم والتربح من فترة النفوذ والهيبة القصيرة والمحددة بمدى رضا أولى الأمر عنهم..ويتبقى عشرة وزراء يحملون فى حقائبهم رغبة حقيقية فى الإصلاح لا تجد غير صناديق القمامة فى وزااراتهم مستقراً لها..ويصبحون كالباقين ..ترساً كان يحتاج فقط لنقطة زيت صغيرة ليندمجوا فى عجلة الفساد
العمل رائع ومتكامل ..وقد أبدع فيه كل أبطاله من ممثلى المسرح القومى الذين لا يبغون من وراء العمل فى هذا المكان سوى تقديم الفن الراقى والكلمة الجيدة
تألق حسين فهمى كان مزدوجاً بعد استئثاره ببطولة مستحقة فعرضه السابق كان بطولة مشتركة مع الرائع محمود ياسين فى أهلاً يا بكوات ..ووجود فنان كبير كـ عمر الحريرى كان إضافة للعمل وثقل للعرض فى دور رئيس الوزراء المسالم والمستسلم..أما درة المسرح القومى فهو الفنان القدير ..بأدائه وليس كدرجة وظيفية..سامى مغاورى..الذى يقدم إبداعاً يستحق عليه الجوائز ولكن حسبه الله
وتبقى قلة الإمكانات متمثلة فى فقر الديكورات والتى لا تتغير من عرض لآخر..ورغم وجود أفكار خلاقة كالمرايا التىتعكس حديث البطل لنفسه ومع الآخرين فى خياله..إلا أن سوء حالتها أحال دون أدائها لدورها بالشكل المطلوب
ويبقى سؤالى..هل سيصيب هذه المنشأة الدور وتدخل فى دائرة الخصخصة والبيع..وتدخل فى زمرة المسارح الخاصة التى يصل فيها الإبهار إلى أبعد حد على حساب الكلمة؟
أم سيعبأ القائمونعليه وأظنها وزارة الثقافة لاستقطاع بعضاً من المال المنهوب وتقديم بعض من الدعم لمساندة الكلمة الجيدة؟
لست على قدر كبير من التشاؤم ولكنى بعد رؤيتى للعرض أدرك أكثر أن الفساد والإفساد أكبر من أية رغبة فى الإصلاح

Thursday, March 13, 2008

الأســـــــامى

photo belongs to :this site


عندما يأتى الطفل..تتلون الحياة..لأنه أمل قبل أى شىء..ومستقبل..وامتداد ..وأشياء كثيرة


و اسم أول طفل للأسرة وباكورة إنتاجها هو دوماً محل حيرة وغضب وشجار ونزاع بين الأب والأم من جهة وبين الأهل من جهة وقد يكون بين الأب والأم أنفسهم


وياسلام لو كانت المولودة أنثى وينطق الأب باسم يعجبه فيذوق من مرارة العيش وسوء المعاملة ما لن يحتمل لأنه سيتهم حتماً بأنها حبه الأول..وكذلك الحال لو نطقت الأم باسم للولد فإذا بنظرات الأب توصف بأنها "شذراً" لأنه لا يتخيل أن تختار لابنه اسماً غير اسمه..فهو الأوحد والوحيد والموحود فى حياتها ..وربما يعند فيصير عندنا اسماً مثل محمد محمد محمد وهو ما كنا نطلق عليه فى مجتمعنا محمد تكعيب


وغالباً ما تكون الأم أسيرة فراشها فى وقت تسجيل المولود فيبادر الأب بانتقاء ما يريد ويقول لها : هو نازل باسمه..وجدت نفسى أكتبه هكذا..جاء هاتف فى أذنى ووشوشنى أكتبها نسرين..وفى بعض الأحيان قديماً كان الأب يسجل المولود باسم ويخبر الأهل باسم آخر ولا تكتشف الخدعة غير وقت ذهاب الطفل للمدرسة


جهل مدقع


أما أغرب ما صادفت من مواقف شبيهة هو إصرار إحدى قريباتى على تسمية البنت باسم والدتها.. وهو اسم جميل ..ولم يجرؤ زوجها حتى على الخلاف معها لأن اسم والدته دون المستوى ومش أد كدة




وقريبة أخرى كانت شهور حملها الأول من أسوأ أيام حياتها لصراعها مع زوجها حتى لا يطلق على ابنته اسم والدته "نصرة" وانتصرت الحمد لله وأسمت ابنتها "رحمة" وعندما عرفت اسم مولودتها الثانية"مودّة" لتصبح أم رحمة ومودّة قلت فى سرى الناس دول مجانين أصلاً




ومن أغرب ما قابلت فى حياتى من أسماء هو "تفاحة" وهى فتاة كانت طالبة جامعية درعمية تعرفت عليها أثناء الدراسة وكانت ذات أصول ريفية يانعة بالطبع..وكذلك "ذوق" وهى خادمة اعتادت أمى على الحلف بأمانتها وذوقها كلما جاء ذكر خادمات زمان وكذلك ينضم إليها "فرحانة" و"نجاح" و " توبة" ..وأيضاً ذلك الزوجان الرائعان "زكى وفتحية" اللذان تحمّلا الكثيرمن التريقة لتشابه اسميهما مع اسماء الفرسين فى فيلم لفاتن حمامة ومحمد فوزى


وزميلى الذى اسمى ابنته "جنى" كرغبة زوجته وهو أحيانا ينطقها بمد الألف وأحياناً أخرى بمد الياء ولا يعرف له معنى
و"حسناء" تلك الزميلة العزيزة التى فقدت أثرها بعد انتهاء الدراسة وكانت ذات حظ قليل من الجمال فكانت تشعر مع كل مرة تذكر فيها اسمها باستغراب الآخرين
و"مشاعل" ابنة عمى التى انتقى لها الاسم جدى الذى كان يعمل فى السعودية وقت ولادتها فكانت دوماً تحمل ظروف تسميتها الغريبة لتشرحها للآخرين
أما أخاها فهو"معاوية" ..ولا تعليق
أما زميل أبى المسيحى الذى أراد تسمية ابنه "هنرى" فجاء الموظف المختص وأسماه "هرنى" وعاش المسكين بذلك الاسم طيلة عمره
ولعل السمة المعتادة على مر الزمن هو وجود بعض الموضات فى الأسماء تحتل حقباً معينة وتصبح أسماء قديمة بعد ذلك..بينما هناك أسماء متواصلة مع الزمن وأغلبها أسماءالرسل و الصحابة والخلفاء والصفات


أما الشىء الثابت فعلاً فهو وجود بعض الأسر التى لا تُدخل اسماً جديداً على ابنائها مهما حدث..ومنهم أسرتى..فيظلون فى حالة اجترار ..وإعادة وتكرار للأسماء القديمة بلا توقف..وعشمنا فى الجيل الجديد لإدخال دماء جديدة فى أسماء العائلة


وهناك كذلك من يتفننون فى ابتكار الأسماء..ابتكار فعلى..فهو اسم بلا معنى كتلك التى أسمت ابنتها جافيناد بتعطيش الجيم..وغيرها الكثير


أما أنا فقد اسميت ابنتى اسماً تراثياً خالداً..وابنى كان حظه أكثر وفرة..فكان الانتقاء من بين عشر اسماء تراثية برضه كُتبت على ريقات صغيرة وسُحب اسمه عن طريق القرعة الثلاثية للتأكيد ..وذلك على سريرى بالمستشفى




ما الذى جعلنى أفتش فى ذاكرتى عن كل هذا..إنه محاولة الهروب من كل شىء موجع فى الدائرة المحيطة ..والبحث عن شىء هلامى قد يضحك ولكنه لن يبكى ككل شىء وكل خبر فى هذه الأيام




استمتعوا مع هذه الإحصائية التى تدون بعضاً من غرائب اسماء المصريين

Tuesday, March 04, 2008

سهـــرة كل يــوم السعيـــدة

ننصح بتناول هذه الكبشة من الحبوب قبل القراءة وخاصة إذا كانت سهراتكم مثل سهراتى السعيدة



أوأة بدأت وللا لسه؟
على وشك..مالك مهتم بيها النهاردة؟
عايز أشوف هتعدد على مين ..لابسة أسود برضه؟
طببببعاً.. هو دة اللون المناسب للمناخ العام..بس النهاردة حاطة وردة موف غامق على الجاكت .. أكيد فيه خبر حلو..يعنى مذيعة برنامج إخبارى يومى زى منى الشاذلى كل يوم بتنقل تقارير عن حال البلد..وحط خطين تحت حاااال البلد..عايزها تلبس إيه..زى رولا على تليفزيون الحياة؟
هو انتى لحقتى نزلتى تليفزيون الحياة؟
أيون..هى دى العولمة والمواكبة
بلاش أيون دى ..بتنرفزنى..اسمها أيوة
فاصل..ونواصل
تراباتتى تراباتتو
اعتصام تجار السمك فى السويس..الحق
التجار معتصمون لأنهم نقلوا السوق برة المدينة..وسابوا سوق واحد جوة المدينة..وهم بينشّوا حاليا على الصحراوى لأن السكان بيشتروا من السوق القريب
محام مستحمى حديثاً يؤكد أن التجار وكلوه فقام بإبلاغ الهيومن رايتس ووتش عن الموضوع
فاصل ونواصل
تررارم رم رم رم

ارتفاع أسعار الأسمدة يؤدى إلى بوار الأراضى الزراعية
هو لسه فيه أراضى زراعية
فلاح لابس جلابية وعرقه مرقه يؤكد على أهمية الأسمدة للزراعات
فلاح لابس جلابية وشنبه متهدل يؤكد أن أسعار الأسمدة ارتفعت للضعف
فلاح لابس بنطلون وقميص طالع برة وشعره منكوش يؤكد أن ارتفاع الأسعار عمداً ومع سبق الإصرار لتبوير الأراضى وتشريد أصحاب الملكيات الصغيرة لصالح الكيانات الكبيرة..الإقطاعيون الجدد

كاااااات
فاصل ونواصل
تراباتتى تى تى تى

غيرى القناة وهاتى الاحتفال بتقليد الاوسمة للمنتخب
عايز أنهى قناة فى العشرميت قناة رياضية اللى عندنا
بلابيعو سبورت
حاضر
وقد تأكد لنا من مصدر موثوق منه أنه كانت هناك تعليمات مشددة ومشددة ومشددة على ضرورة وجود الكابتن عصام الحضرى ضمن أعضاء الفريق المتوج لينال الوسام من الطبقة الأولى وذلك لأنه ركن

قلبتى ليه
عايز الولد يشوف إن اللى بيزور ويكت ويفلسع ويهرب ويسيب التزاماته بياخد وسام..هيعمل الواجب ازاى كدة؟

تانى منى الشاذلى؟
أيون

والآن مع البمبة الكبيرة
الأخ العقيد القائد الشقيق يؤكد على إلغاء الحكومة
هى قالت إيه؟
قالت إلغاء الحكومة
والآن مع تقرير من الشارع المصرى عن رأيه فى التجربة الليبية
مواطن لابس سويتر بيؤكد أن دة مش صح
مواطن لابس بدلة بيؤكد أن الأخ العقيد القائد والشقيق عودنا على قرارات زى دى
مواطن لابس قميص تقيل بيؤكد أن الراجل بقاله تسعة وتلاتين سنة عنده حكومة ما عملتش حاجة..يغيرها مش يشيلها
الراجل دة فكرنى بنكتة الكوبرى عارفها؟
هاتى بلابيعو سبورت
استنى بس
سألوا نفس المواطنين اللى فاتوا..ممكن دة يحصل فى مصر
مواطن لابس سويتر بيؤكد أن دة مش ممكن
مواطن لابس بدلة بيؤكد أن دة مستبعد جداً لأن مصر بلد مؤسسات
مواطن لابس قميص تقيل بيراجع نفسه للحظة وبيؤكد..إنه ممكن..ما احنا عندنا حكومة عملت لنا إيه؟
وقد أكد الاخ العقيد القائد والشقيق أن كل واحد سيأخذ خمسة آلاف بتاع من بتاعهم فى الشهر حقه ناشف فى الثروة النفطية ويعمل فيه اللى هو عايزه

إعلان
اتصل على رقم زيرو تسعمية على خط الدعوات الصالحات وبكدة تضمن إن مافيش حسنات هتفوتك

هاااااتى بلابيعو سبورت
حاااااااااضر