Sunday, February 25, 2007

مِنْ وَحْى اللًُعبة





كاد يصيبنى الصمم.. وأنا أستمع لارتطام النرد وال"قواشيط" اللعينة مئات المرات.. مع صيحات من نوع..معلش بأة .. دى أصلها لعبة معلمين.. ويكون الرد.. لأة .. دة حظ عوالم.. ومع بداية "عشرة" أخرى لابد من "أوردر" آخر.. شاى بالنعناع بأة .. وحاولى تجهزى لأخوكى طرحة مناسبة تليق عليه.. هههههه


الطاولة اللعينة تأكل من حياتى وقتاً كبيراً.. فارسية الأصل .. تسكن بيتى من قبل أن أسكنه.. صولاته وجولاته فيها تثير عجبى.. ماذا يشده إلى هذه اللعبة بأى حال؟ وكيف لا يصيب الصدأ مهارته فيها ؟ هل هى جينات ذكورية مصرية؟ ولماذا يندمج ويتوحد معها لهذا الحد؟

Last Order
أقول لهما وأنا أقدم لهما صينية الشاى بالنعناع مصحوبة بأطباق الكيك .. شيش بيش يا باشا

هابيك
عندما توسدت فراشى وحيدة .. تركت خلفى الأحلام..وتخيلت ان الأقمار تحالفت على الابتعاد..وإظلام حياتى ،لم أنتبه لكونى أنا من سحقت القمر القريب .. وجمعت رماده.. وألقيتها من فوق قمة جبل الألم

دوبارة
هل ترانى.. ؟؟؟ انظر جيداً فأنا لاأرتدى طاقية الإخفاء..نعم نعم.. أدر رأسك قليلاً وحاول أن تلمحنى من بين أكوام أوراقك.. تذكر قليلاً أننا كنا اثنين.. أجل .. كانت هناك فى بداية البدء أخرى تتفرس فيها كل حين.. وقد صارت سكناى داخلك نقمة.. لم تعد ترانى.. لقد أصبحنا معاً جداً
يأتيك خبر.. تظن أنك أخبرتنى.. وتظن أنى أجبتك رداً.. وتعاتبنى بعدها على عدم معرفتى.. أقسم لك ..أقسم.. أنى كيان آخر.. حى .. له رئة منفصلة .. وعقل آخر.. وقلب آخر.. يعشقك رغم كل شىء
دوسه
لعلها تلك الفاتنة التى تجاورنا فى السكن.. أو .. لعلها ابنة عمك.. أو تلك الأرملة زميلتك فى العمل
لعلها حواء تشغل بالك..وتغير حالك
ترانى مجنونة حين أفكر.. أنك قد تكون .. غير ما أنت.. لكنى لست كذلك
وأنت
لست يوسف بأى حال

درجى
صرنا كذلك.. تلك النتوءات التى باغتتنى طوال شهور .. أنبتتهم.. أتدرى ما يجب عليك فعله الآن؟
عليك أن تعاملنى "أنا" كطفلتك.. أن تأتينى بالحلوى.. وتبالغ فى هدهدتى
عليك أن تخبرنى كل لحظة أنى طفلتك الجميلة..وعليك فى النهاية أن تباغتنى بقبلة.. لأستعيد نفسى

بانج

الأمر أنى لا أصدق بسهولة كل الخرافات.. ترانى مختلفة لأنى لا أرتدى فيروزاً أزرق.. ولا أشعل البخور كل مساء
لن أفعل
لم أصدق يوماً تحالفات النجمات البعيدة على التحكم بأيامى.. ترهات
إننى أدفع الحسد.. بتجاهل الفكرة

دبش
لم تكن حرباً.. كل مناطق الجدل القريبة البعيدة هى ساحات حب مُقبل.. ألا تدرك ذلك
سأجعلك دوماً ذلك المنتصر.. إن كنت تريد.. مادمت أنا الجائزة
تحديث :ـ
إشارة جميلة من العمدة شقير للبوست السابق





Thursday, February 22, 2007

أسْوَدان

الأسودان : الليل .. والحمق
الليل يسكب سواداً على نصف الحياة ويريق عليها بعض غموض، أو ربما بعض راحة
الليل سواده شائك، لكنه أصيل، ومبرر، مبهم، لكنه من بديهيات الطبيعة، لعل سواده مُلهم، وساحر، لكن لا زالت ملايين النجمات المتأنقات عاجزة عن تبدبد سواده
والحمق.. سواد مقيم فى تلافيف العقل، قائم طيلة الرحلة، لا يُقصيه ظل نور، أ, بارقة أمل، إعتام دائم شديد الإيلام، لا يبرره حُسن نية، ولا يبدده التماس عُذر
*************
اعتذر عن القتامة

Monday, February 19, 2007

رجل نظيف

رجل نظيف
هذا ما أحسسته والعهدة على إحساسى وانا أرى اللقاء معه أمس على شاشة التليفزيون فى برنامج العاشرة مساءاً وهو يوقع قرار استقالته على الهواء
الرجل.. هو اللواء حافظ فكرى ..لواء الشرطة السابق الذى كان يشغل منصب رئيس هيئة نظافة وتجميل الجيزة بعد نجاحه فى منصبه كرئيس لمركز ومدينة الاسماعيلية.. والذى أقيل من منصبه بقرار من محافظ الجيزة منذ أيام

قال الرجل بالحرف:ـ
الخلافات يجب أن تكون خلافات فرسان

عندما نطق بهذه الكلمات ادركت أن أحسن ما فعله هو الاستقالة.. ففكر مثل هذا لا يتوائم مع فكر السلطة المتعفن.. كان عليه ان يتذئب ويصبح غولاً ويبادر بمهاجمة الآخرين قبل أن يحاولوا إزهاق نجاحه.. الرجل الذى خرج بدون أن تُوجه له تهمة.. أى تهمة.. أراد أن يبرىء ساحته أمام أولاده وأهله والعمال المؤمنين به.. وألا يخرج من منصبه ضمن مجموعة من المنحرفين بالمحافظة.. أراد أن يكون فارساً حتى فى آخر لحظاته الوظيفية

قال الرجل بالحرف:ـ
اننى أقدم استقالتى من أجل العمال الذين تظاهروا من أجلى .. وأنا أقبل يد كل منهم.. عرفاناً لهم .. لقد وجدت بعضهم يشحذ عندما توليت منصبى وفصلتهم .. ثم راجعت قرارى.. وسألتهم لماذا يشحذون.. فأجابوا انها قلة الرواتب التى لا تمكنهم من مجرد الانتقال للعمل من قراهم البعيدة .. فوفرت لهم الاوتوبيسات.. وكنت أطبطب على اكتافهم وهم يعملون.. ماذا ستفعل لهم الطبطبة ؟ وماذا ستكلفنى؟ لكنها كانت تشعر كل منهم باهميته وكان يقدم أحسن ما عنده.. ألا يعد هذا نجاحاً؟

الرجل الذى بكى وهو يوقّع قرار استقالته على الهواء أتعبنى كثيراً.. وشعرت ان حزب اعداء النجاح حقق انتصاراً آخر.. وأقصى ناجحاً عن موقعه لمجرد أنه غرّد خارج السرب.. ونطق بأنه لم ينل الدعم اللازم بعد أن كان كل الدعم يذهب من قبل للشركات الأجنبية.. الرجل الذى نجح فى خمسة أشهر أن يجعل مرؤوسيه يتظاهرون من اجل بقائه ويعتصمون لإعادته يستحق الإشادة والتقدير.. ولكنى تسائلت بشغف أكبر.. كيف كان يؤدى عمله وهو ضابط شرطة؟؟؟؟

Friday, February 16, 2007

ذكريـــــــــــــــات



تاج مررته لى
صاحبة الفراغ المحايد الجميل
وبما إنها صديقة عزيزة ودماغ أعتز بها كثيراً سأجيب عن تاجها
وتبقى فرصة افتكر ذكريات الدراسة الجميلة
والله الموفق
:)
هل كنت أو كنتِ طالب(ـة) شاطر(ة) في المدرسة والكلية؟
فى المدرسة.. كنت دايماً دايماً الثانية على الفصل وكنت أكره الأولى طبعاً جداً..لكنى أحببتها بعد ذلك فى مرحلة الاعدادى عندما جائتنا زميلة روسية الام اكبر مننا بعامين واصبحت هى الاولى.. ساعتها أحسست أن الله جعل لكل منا عقل بسعة محددة وذكاء بقدر محدد
فهمت .. ومن وقتها أصبحت الأولى سابقاً أعز صديقاتى وأقربهن لقلبى إلى الآن
فى ثانوى كنت دماااغ بجد.. كنت علمى رياضة ولا أتذكر اللحظة التى قررت فيها هذا.. لكنها فى الأغلب كانت رغبة والدى.. وفى ثانوية عامة فقط أخذت دروساً بحكم الخوف وبضغط من والدى.. ولأكون مع صديقاتى فى لقاءات بعد المدرسة
:)
درس الفيزياء والكيمياء تسببت فيه بشبه ذبحة للمدرس الذى كان يطلب منا مذاكرة شىء معين لكنى كنت غير متابعة معه.. لأنى كنت أضع لنفسى جدول مذاكرة خاص لا أحيد عنه
أما الرياضة فكانت مصيبة لأننى صممت آخذ درساً مع صديقاتى وكلهن علمى علوم وبالتالى تحملت وحدى مذاكرة الجبر الخطى والتكامل
وأعتقد أن هذا الامر أصاب والد بشبه جنون
لكنى حصلت فيههما بالذات على الدرجة النهائية
دمااااغ
:)
فى الكلية.. حدث ولا حرج.. صدمة اعدادى هندسة كانت فوق احتمالى.. والوصفية كانت سبباً فى رسوبى لأول مرة فى حياتى
لكن بعد ذلك تحسنت الأمور.. لم أكن كسابق تفوقى .. لكنى كنت جيدة ومشروعى امتياز
إيه كانت أحب مادة وأكره مادة ليك(ـي) في المدرسة والكلية؟
فى المدرسة.. كنت باحب كل الحصص .. ولكن أحبهم كانت حصة الانجليزى والعربى
وفى الكلية.. الوصفية طبعاً كانت زفت.. وخصوصاً تانى سنة وكمان مادة
mass transfer
فى بكالريوس
كانت بشعة
وأحب مادة كانت
fluid mechanics
علشان كنت باحضرها فى قسم تانى مع خطيبى ساعتها.. زوجى حالياً
وكمان كل المواد التطبيقية فى آخر سنة
وكنت أو كنتِ عايز(ة) تطلع(ـي) إيه وانت أو إنتِ صغير(ة)؟
وانا صغيرة أوى .. على أيامى كانت الامنية انى اكون مضيفة جوية... لأنى لم أكن سافرت للخارج ابدا.. واكتشفت بعد قليل حمق الفكرة.. وتمنيت وانا فى ثانوى ان اكون مهندسة ديكور لكن والدى رفض ان اترك هندسة.. ورفض قسم عمارة لأنهم كانوا بيسهروا كتير فى الكلية
وبالتالى أصبح الحال كما هو عليه
لكن الحمد لله احنا كنا فين
*******
التاج خلص
بس انا لى ملحوظة نهائية.. ان التعليم كان على ايامنا اسهل .. ولكنى اشعر ان صعوبة التعليم حالياً لا تنبىء عن عبقريات نتجت من ذلك
ربما كانت المشكلة فى المناهج التى اختلفت واصبحت قشرية المظهر ولكن صعوبتها تكمن فى الكم وليس الكيف
وطبعا اكيد أهم حاجة الكيف
:)
تحياتى للجميع ولو حد عايز يفتكر زيى
يتفضل
GO AHEAD
:)

Tuesday, February 13, 2007

لن أكره الحب




بيقولوا الحب .. بيقتل الوقت
وبيقولوا الوقت.. بيقتل الحب
الحب فعلاً يقتل الوقت.. لأننا ننفق الوقت انتظاراً ولهفة واشتياقاً .. ونظل نهيم فى عالم وردى الملامح
والحب أيضاً يقتله الوقت.. عندما لا نرويه من معين التقارب .. ونتركه فريسة للاعتياد.. او للانطفاء
رائع جداً أن نحب.. أن نحيا حالة الحب.. أن نشتاق.. ونتعذب ذلك العذاب اللذيذ.. رائع أن يُهدى الحبيب لحبيبته وردة.. وأن تنتظرها الحبيبة بلهفة.. وأن تُغنيها عن كل ماسات العالم
رائع أن نلتقى بعد وجع البعاد.. ورائع أن يكون هناك طرف آخر نحيا بوجوده.. رائعة لهفة الانتظار.. ورائع شغف اللقاء
رائع أن نشعر بلا افتعال.. وأن نعبّر بلا تظاهر.. وألا نختزل إحساسنا بالحب فى يوم واحد.. رغم جمال فكرة وجود ذلك اليوم
لكن
فكرة عيد الحب الذى صار عيداً قومياً للمحبين.. ويوماً خاصاً جداً لكل من يحيا حالة حب.. ومناسبة لاهداء الحبيب-والحبيبة- باقات الورود الحمراء .. والقلوب القطيفية الحمراء-أيضاً.. ودليل الحب المعترف به عالمياً-الدبدوب الأحمر.. كل هذا يجعل اليوم خاصاً جداً .. ويذكرنى بأن ما كنا نحتفل به قديماً كان عيد الحب المصرى والموافق 4 نوفمبر والذى أظن مبتدعه مصطفى أمين صاحب الأفكار المختلفة دائماً.. قد بدأ يتوارى أمام هجمة عيد الحب الأمريكى المنشأ والموافق غداً 14 فبراير
بصرااحة
تسائلت لماذا اختلفنا عن العالم فى اختيار يوماً آخر للاحتفال بعيد الحب..ولكنى خرجت قليلاً عن حيز السؤال الضيق وتسائلت عن فكرة عيد الحب وأصلها.. واعترف أنى بهذا بدأت أكره الحب نفسه
لماذا؟
لأن قصة القديس فالنتين والذى يُنسب له العيد والتى أظنها معروفة للجميع ( بأنه كان يروج للسلام والمحبة فى عهد امبراطور رومانى وثنى، وكان يزوج الجنود الممنوعين من الزواج بأمر الامبراطور، وأعدم لذلك)هذه القصة وجدتها متداولة على مواقع كثيرة، ووجدت من يروى أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم تحذر من اتباع سنن غير المسلمين، وهناك من يؤكد ان كل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار،بينما يؤكد آخرون أحاديث أخرى تؤكد على أن من سنّ سنة حسنة له أجر فاعلها


وهنا..و قبل أن أتمادى فى البحث أكثر.. وقبل أن أخرج من حالة الإحساس بالحب .. قررت أن أستفتى قلبى .. فوجدته مشغولاً جداً.. إنه يُحب

Sunday, February 11, 2007

PurPle


اعذرونى
حبيت أكون
purple

لو فيه أى مشاكل فى الرؤية
ياريت حد يقول

Tuesday, February 06, 2007

رحم للإيجار


الخبر ..لم يكن صدمة بالنسبة لى.. فالفقر والجهل يدفعان لما هو أسوأ.. الخبر ينبئنى أن هناك على سطح هذه الأرض أمهات يؤجرن أرحامهن للغير مقابل المال.. هذه الصناعة التى يشير إليها الخبر وتلقى الرواج بين جموع الأمهات الهنديات المعدمات تقوم على استئجار الرحم لتوضع به بويضة الأم الأصلية أو متبرعة بعد تلقيحها من الزوج أو متبرع فى عيادة خاصة ذاع صيتها، ويتم بعد وضع الطفل تسليمه لأمه الأصلية وتسليم الأم البديلة بضعة آلاف من الدولارات هى ثروة بالنسبة لها

لن أتحدث عن مشاعر الأم الحامل فهى بالتأكيد مدركة لما تفعل وهو اختيارها قبل أى شىء، ولا معنى لتمسكها بطفل أقرت مسبقاً على عدم انتمائه لها، وقد أقررت فى البداية ان دوافع الفقر والحاجة والجهل دفعوها لذلك، ولكنى أحاول فهم ما وصلنا إليه من عبث بكل شىء وعلى رأس القائمة.. الأخلاق

فالأم التى ترغب فى استئجار الرحم قد تفعل لعدم قدرتها الصحيةعلى تحمل الحمل، وهى فى اغلب الأحوال مترفة لتسعى لدفع هذه الاموال الطائلة فى سبيل تحقيق امنيتها، ولا معنى هنا لسؤال عن مشرعية أخلاقية أو غيرها، وقد تكون أشد ترفاً وقادرة على الحمل لكنها تخشى من تأثيره على قوامها، فتسعى لتلك الفعلة متحدية العرف والطبيعة بلا أى وازع

المشكلة الحقيقية تحدث عندما تحمل الام المستأجرة ببويضة متبرعة!! فهذا يعنى اختلاط بشع للأنساب ووقاحة إنسانية وتعدى سافر على كل القيم الأخلاقية

ويزداد الطين بلة بقصور القوانين الرادعة لمثل هذه الصناعة الغير مشروعة وإجازتها بدعاوى المدنية والتحضر والعلم






عندما قرأت هذا الخبر أثناء التصفح عادت بى الذاكرة لسنوات مضت، حيث أُثير هذا الموضوع كعادة المواضيع التى تجذب الانتباه عن احوالنا، وتذكرت كيف قامت المساجلات بين الجميع ما بين معارض وموافق، وانتهى الأمر كعادة كل الأمور .. لاشىء فى الواقع .. ولا أذكر إن كان هناك تشريع صدر بهذا الخصوص عندنا أم لا

لكن الأمر الآن يختلف بعد وصولنا لمنعطف تاريخى محترم قد يجعلنا بؤرة لاهتمام القائمين على هذه الصناعة، صناعة الاطفال، وإذا لم يكن قد صدر تشريع يجرّم هذه الصناعة سنكون عرضة للعبث، وستظهر الأم المصرية البديلة المعدمة التى تصرخ فى الفضائيات: فعلت هذا من أجل أولادى ، وربما تعاطف معها البعض وتناسى تلك الاخلاقيات التى دافع عنها، ووجد لها من الفقر والجهل مبررات تجعلها تقدم على تحدى الطبيعة فى أبشع الصور

Sunday, February 04, 2007

دماغ سينيمائية










أمسكت بها من كتفيها أنهرها لأنها لم ترتب حجرتها كما قلت مراراً، فإذا بها تلين فى يدى وتتراخى وتترنح قائلة:ـ
أنا بالعب بلياردو وما يهمنيش أى حاجة
عادل إمام فى مدرسة المشاغبين

أخوها الصغير الذى نناضل معاً لتعليمه الأبجدية فى طريقه للامتحان، فتقول لى قبل نزولهما:ـ
ادعيله ياماما، قولى: يارب تنجح يا تتح
هنيدى فى عفروتو

تنادينى: ماما .. طنط سميرة على التليفون، وتهمس لى وأنا فى طريقى للسماعة:ـ
تلات ثنين.. تلات ثنين كتير أوى تثتناهم ثميرة بهيج على التليفون
حلمى فى زكى شان

تستعد لنط الحبل بعد طول تدريب، تمسك بالحبل وتنادينى لأراها قائلة:ـ
ياللا ياماما، واحد اتنين تلاتة، الظهور، الظهور لعائلة الوكيل
هنيدى فى عفروتو

ألغينا رحلة للملاهى بسبب سوء الأحوال الجوية، فتتظاهر فى البيت محتجة:ـ
بعد أربعتاشر سنة خدمة فى الترم الأول تقولولى نلغى
عادل إمام فى مدرسة المشاغبين


أناديها: ما تنسيش تاخدى معاكى الشراب الأخضر وأنت رايحة لجدو، فتجيبنى:ـ
شراااب ... و .... بس
عادل إمام فى شاهد ما شافش حاجة


بعد طول جدل حول أمر تلح فيه كثيراً، انفعل: خلاص، هو كدة، دة كلامى هتسمعيه وللا لأ؟
فتشير برأسها علامة الموافقة وهى تقول:ـ هل أنت من المؤيدين لحكمى .. وتشير بيدها إلى رقبتها إشارة الذبح :ـ أم لاقدر الله من المعارضين؟
محمد صبحى فى تخاريف

***************

اعترف ان إجاباتها كانت دوماً سبباً فى ضحكاتى، وأنها دوماً تفلت من باقى الحوار بهذه الكلمات، لأننى أكون مشغولة بالانتشاء لأن ابنتى عندها من سرعة البديهة ما يجعلنى سعيدة بها، وأنها لمّاحة وغالباً ما تأتى بكلمات فى موضعها الصحيح تماماً رغم صغر سنها، ولكنى أفيق لأرى الأمر مرعباً من ناحية أخرى، هل كل ما يحويه رأسها الصغير هو هذه القفشات؟ وهل هذا قاموسها الذى تفكر من خلاله؟
وأطمئن نفسى بأنها مختلفة، بالفعل مختلفة عن زميلاتها وكل قرنائها فى السن، مختلفة فى عاداتها عنهن جميعاً، فهى تقرأ بنهم، وتبتكر ما يبهرنى ويبهر مدرساتها، بل وتختلف عنى أنا شخصياً لأنها تمتلك إرادة غريبة، فقد أثرت مرة فى مدرستها وأفحمتها بالمنطق لتجعلها تقوم بكتابة الإذاعة المدرسية وتوزع القراءات على زملائها وتشرف على الموضوع من الألف إلى الياء رغم اعتراض المدرّسة لأن صوتها منخفض، لكنها نجحت تماماً، أراها بعين محايدة وليس من خلال كونها ابنتى
لكنى ما زلت أشعر انها تختزن من المشاهد السينيمائية الكثير، أنا أفعل ذلك، لكنى أملك مقدرة تجعلنى أفصل بين ما أراه وما أفعله، ربما لا أملك قدرتها على القاء القفشات ، لكنى أخشى على رأسها الصغير من هذه المدخلات، ولا أملك إلا منعها مما أراه غير مناسب لسنها ، والغريب أنها تسمح لى ببساطة، منعتها طويلاً من رؤية فيلم سهر الليالى، ولم تجادل أبداً، تذهب لرؤية الأفلام الكوميدية وتشير لأبيها أن نذهب أنا وهو فقط لرؤية فيلم ما قائلة أنه لا يناسبها!! فهمها المتزايد يؤرقنى، ويجعلنى أشعر أنها تُبطن أكثر مما تُظهر !! أدرك أنى أواجه معها أياماً صعبة، وأدرك أكثر أنى لن أملك فرض رأيى طويلاً، وأننى يجب أن ألاحقها ، بل أسبقها بخطوة، ولكن يظل الخوف من كل شىء عليها يؤرقنى




Saturday, February 03, 2007

وأدركنى اللقـــــاء

كنت أعرفه من قبل، لا شك فى ذلك، لم تخدعنى بذلته السوداء وياقته البيضاء، تجاوزت عن صمته وتلمست فى ملامحه الجامدة قناعاً فرضته ظروف اللقاء
انتهى الاجتماع وانفض الحاضرون، لكنه لبث متراخياً فى جمع أشيائه تماماً كما فعلت، وبدانى بحديث بلا معنى عن فحوى الاجتماع، أجبته بسؤال آمل عن اسم عائلته، وهنا أدركنى، ورأيت قناعه يتهاوى تاركاً ملامح طفولية محببة تطفو على قسماته
كان اللقاء دوماً قبيل الغروب، نختلس من بقايا النور بضعة لحظات تضىء لنا عتمة شاطىء البحيرة الخالى، كنت أخاف، لكنى لم أتأخر يوماً عن موعدنا، يحمل قميصى المزركش فى طياته ثمرة برتقال، ودمية، بينما ينتظرنى جالساً فوق صخرة، وبيده أعواد البوص الجافة يجدلها قاتلاً بها ملل الانتظار
نتسابق، فتؤلم قدمى أحجار الأرض الناتئة ، فيعاقبها بإلقائها فى البحيرة واحدة بعد أخرى، نتقاسم البرتقالة، والحنو على الدمية، والحديث اللاهى عن كل شىء،نعود مبتسمين لتوبيخ الأهل ، حالمين بالغد الآمل فى لهو جديد
عندما أزهرت وردات ثوبى، منعتنى الأم من الذهاب للبحيرة، وصار اللقاء حلماً، وصار الحلم طيفاً، ضاق الثوب واخنفت زهراته، بينما صار هو الآن بعيداً ، تفصل بيننا مائدة اجتماعات خرقاء، لبثنا فى الصمت، أو لبث فينا، لكنه اجتازه بخلع ربطة عنقه، مذكراً إياى بطائرنا الأبيض، نورس يحط على البحيرة ، يأتينا لحظة اللهو القديمة فيشق ببياضه الشاهق العتمة المتسللة
كنا نتلهف للامتلاء من بقايا النور الممتد، ظلاً يستطيل وراءنا ناحية البحيرة، وهنا، بين الجدران
**************************
أدين بالخيال للأستاذ الفنان/ مجدى سرحان و رائعته الموحية
خالص تقديرى لفنه الجميل

Thursday, February 01, 2007

الفضفضة تاج على رؤوس المدونين

علا.. صديقتى الغزاوية الجديدة أرسلت لى مشكلة.. لالا معضلة
وبعدها عبد الغفار.. يطلب منى نفس التاج.. ربما كان اتفاقاً على التوريط.. متواطئين.. خونة
ببساطة تسأل .. وتطلب.. اذكرى خمس أشياء لا يعرفها عنك أحد.. وهذا يعنى أن أختص المدونين وكل خلق الله الذين يعبرون هذه الصفحة بمعرفة خمس أشياء خفية عنى
فكرة ذكر شىء عنك اختصصت به نفسك فكرة غريبة.. بل ربما تبدو لى مرعبة، لأن نفسى ملكى أولاً وأخيراً ولأنى أخاف عليها كثيراً فعلىّ أن أفكر فيما سأذكره

هل علىّ أن أتجمل اذن؟ وأن أقول أن ما لا تعرفونه عنى أروع كثيراً مما عرفتموه ، هل علىّ أن أختلق واكذب، عفواً ، اتجمل بمساحيق الرقة والطيبة والنقاء؟ أم علىّ ان أذكر لكم تلك الأشياء وبلا تفكير وذكر ما خفى بدون كلام كثير ووجع دماغ
بصراحة، ولأن أكبر عيوبى الصراحة، ولأن أسخف صفاتى الصدق والطيبة
:))
سأذكر أن ما خفى منى عن الناس قليل جداً
أول شىء لا يعرفه الناس عنى هو مدونتى، ربما هى شخصيات محدودة جداً من عائلتى التى تعرف ولكنها لا تهتم، ولهذا فهى تظل جزء خفى أعتز به كثيراً وأعتز أنه لا يعرفه أحد

الثانى.. هو أننى أخاف على جسدى جداً، ربما كان وسواساً ، لكنى أخشى السقوط ولهذا أسير دوماً ناظرة للأرض لأتحاشى مصادر الخطر، أخشى السلالم والزحلقة على الأرض الناعمة، وأخشى أى خبطة لأنها تصيبنى بزرقان لا يفارقنى لأيام طويلة، وأكره الهزار العنيف حتى بين أولادى لأنه عادة ما ينتهى بجرح ، وأتحاشى السير فى شارع به صبية يلعبون الكرة لأنها عادة ما تصيبنى حتى ولو لم يقصدوا، وأظل أعانى بعدها طويلاً من أثر الكدمة، وسواس ، أعترف

الثالث.. أننى رغم كل حبى للحياة ،أتمنى الموت دوماً، وأنتظره فى سن صغيرة، أتمنى ألا اعيش شيخوخة مؤرقة لى ولمن حولى، وألا أكون يوماً عبئاً على أحد، والا يحمل همى أحد، وأن يكون موتى هادئاً غير مؤلماً، سوداوية، أعترف

الرابع.. أننى قليلة الثقة بنفسى جداً، وأظن هذا نتيجة عملية تقسية كالتى تحدث للحديد ولكنها تأتى بنتيجة عكسية لبنى الانسان، فقد امتلأت نفسى بالثقة بلا حدود ، وثقت بقدراتى وبثقافتى وبتميزى حتى انتهاء المرحلة الثانوية، وتعرضت فى أولى سنين الجامعة إلى اغتراب ووحدة وابتعاد عن بيت استمد منه ثقتى بكيانى، فتعرضت رغم تاريخ التفوق السابق إلى تجربة رسوب قضت تماماً على ما تبقى من ثقتى، ورغم محاولات الاستعادة الا انى اعترف ان هذه التجربة هزتنى جدا من الاعماق، وغيرت مفاهيمى عن معانى التميز والتفوق والاختلاف، بل اننى صرت اعزى اى نجاح احققه الى مؤازرة الظروف ومساعدة الاخرين ولا اعزيه عادة الى تلك النفس .. نفسى التى اتحدث عنها، ضعف، اعترف

الخامس.. اعترف انى أجد صعوبة فى الوصول لأمر أخير لا يعرفه عنى احد، ولكن رحمة بمن يقرأ هذه الكلمات ، وابتعاداً عن الكآبة والسوداوية والضعف سأذكر أخيراً أمراً مبهجاً أفعله أيضاً بينى وبين نفسى، أنا مؤلفة يا جماعة، اؤلف كلمات متقاطعة :)) وأحياناً مربعات سحرية رياضية كتلك التى تظهر فى صفحات الجرائد،واحياناً أخرى رسائل اس ام اس متميزة فى الاعياد ارسلها للاهل والاصدقاء ، وبابيعها فى الربيع الرسالة بربع جنيه، دماغ فاضية بعيد عن الجميع
بس خلاص
اعترفت ولم أخفى غير تسعة وتسعين شىء احتفظت بهم لنفسى، طلبتم ذكر خمسة بس
:))
والآن حان وقت الثأر.. اهدى التاج الفضيحة للآتى أسمائهم
وكمان إهداء للعزيزة إيبى لنضالها مع الاخ بلوجر
عايزاه تاج حريمى
:)