Monday, February 25, 2008

شـــوار ابنتـــى

photo copyrights to: Jonas Maris


لا أدرى متى بدأت أمى فى تجهيز "شوارى"..ولعله من الأدق أن أقول..لا أدرى لماذا بدأت أمى فى ذلك..هى تصرفات نسائية بحتة..لا سبيل لتفسيرها وذلك لكونها تصرفات نسائية بحتة
:)
ربما أصّلتها جينات فرعونية تدعو إلى الاحتفاظ بكنوز الأشياء وتوريثها..وربما أجّجتها رغبة فى الامتداد وترك علامة مبكرة فى حياة الابنة التى هى أنا..وربما هو اقتصاد وتوفير ممكن حدوثه وقتها ومن المتوقع عدم حدوثه فى قادم الايام نتيجة لنظرة سوداوية قاتمة تعتصر المصريين وتتلخص فى الجملة الدائمة التوارث:شدوا الحزام

لا أدرى سبباً

ولكن المضحك أننى أفعل ذلك الآن لابنتى التى لم تتم عامها الثانى عشر..شاعرة بتقصير لتأخرى فى ذلك وكأن هناك طابوراً من العرسان ينتظر على الأبواب
ولمن يتسائل عن الشوار.. هو جهاز البنت من متعلقات شخصية ومنزلية ونفائس تدخرها كل أم لتزود بها ابنتها وقت الزواج..وتكون حيناً أشياءاً متوارثة من جدة لأم لأبنة وهكذا..وقد تكون شراءأً لجديد يحتمل التخزين ولا يختلف الناس عليه بمرور الزمن ..وقد يعلو سعره ولا بأس حينها من شرائه وتكديسه
وما بين تلميع حلى قديمة وإعادة تغليفها فى علب عصرية..وما بين إعادة فضيات قديمة لرونقها ..وما بين تخزين سجادة قيمة بطريقة صحيحة أو حتى المحافظة الدائمة على قطعة موبيليا غير عادية الأصول..ما بين كل ذلك كانت تقضى الامهات أوقاتهن قديماً فى الحلم وإعداد تلك الأشياء لابنة..والاستعداد للفرح بالصغيرة التى ستكون امتداداً لأمها
ولا يعنى هذا الحديث أن كل أسرة عادية متوسطة الحال كان لديها كل تلك النفائس الصغيرة..ولكن ..ربما كانت كل أم لديها شىء واحد تورثه لابنتها فى حياتها وتدرك فرحتها به..ربما كانت سلسلة ذهبية.. أو تمثال فضى او ..أو ..أو..هى أشياء محفوظة المعالم فى مجتمعنا..ولا تختلف على تصنيفها سيدتان..ولكن..ربما اختلفا على "القيمة"و"الأهمية"و"المعنى" الذى يمثله كل إرث
وكانت الأمهات ..قديماً ..وحتى شهور مضت.. يشترين لبناتهن أدوات المائدة..والفضيات..وأدوات المطبخ.. وبعض المفروشات..ويمرون فى سبيل ذلك بالأزمات المادية..ولكن لابد لكل أم من ذلك.. لكى تهون على الأسرة أزمة الزواج الخانقة..وتهرب على مر الزمن ببعض الأشياء الصغيرة
أى
تعددت الأسباب والفكر واحد
*******************
خطأ
ما سبق كان خطأً فادحاً
تعددت الأسباب والفكر مختلف باختلاف الظروف
ولهذا

قررت أنا صاحبة هذه المدونة العمل على الحصول على هذه النفائس لتوريثها لابنتى كمساعدة لى ولها وقت زواجها الميمون ان شاء الله:ـ
ـ عدد اثنان طن من كل من البنود التالية (قمح ـ أرز ـ عدس ـ مكرونة )ء
ـ عدد واحد طن من بذرة عباد الشمس الصالح لاستخلاص الزيت
ـ عدد واحد طن فلفل أسود لتخزين ما سبق
ـ عدد عشرة بطارية أرانب
ـ بـقـــــــرة

وأدعو الله أن يعيننى ويقدرنى على تنفيذ خطتى المتواضعة لأضمن دعوات ابنتى فى أيامها التى لا يعلم سوى الله كيف ستكون ..وأتمنى أن تذكرنى بكل خير




Wednesday, February 13, 2008

خروج علي النص






أنا خارجة على النص
بكل المقاييس أعرف ذلك لأنى بدأت أعبر فوق العبارات التى تم تلقينها لى على مر الزمن ..أنظر من بعيد وأنا على خشبة مسرحى الضخم لذلك المختبىء فى الكمبوشة يعيد على مسامعى مراراً وتكراراً..ذلك العفن
بل..اننى انظر إلى رأسه القابعة فى مستوى حذائى وأطرب لتخيل حذائى بفمه
يصرخ مخرج العرض:ـ
ـ لا يوجد فى المسرح الحديث كمبوشة يا ست الستات..انه فقط الحوار المعتاد..سترددينه كما اتفقنا
أجدنى أعود..وأدقق فى كلمات الحوار
النص الأصلى :ليس لى سواك يا حبيبى..أنا ملك يديك
ولكنى لست ملكاً له ولا لأى كائن كان..لست ربطة عنق ولست سيارة ولست غليوناً يحمله او يلقيه..لست فى جعبته لوقت حاجة يخرجنى من مكمنى.. ولست
ـ ينتظرك البطل يا ست الستات ..ارجوك تكلمى
أنا : ليس لى فى الدنيا غير إحساس بحبك.. واحتياج لوجودك..وفقط
يصمت المخرج هذه المرة مشيراً لى بالاستكمال
أنا: وبعد..ماذا تريد منى غير الحب..ألا يكفيك الحب؟ أجزم أنه لم يعد يكفى لأنك تضيق بكونى ..أنا
البطل موجهاً حديثه للمخرج:ـ
ـ هذا خروج فاحش عن النص ..يخل بكل الرواية..كيف لى أن أكمل وأجيب
أنا: جرب أن تجيب بعباراتك..ستتسق لو أنك صبرت قليلاً
هو : عندما أنظر لتاريخنا معاً أتأكد أنك لى .. لا تهمنى قتامة الحياة وقت الغضب..لأنك هنا دوماً
النص الأصلى:نعم..أنا بجوارك فافعل ما شئت..وتأكد أن رصيدك فى قلبى بلا انتهاء
ولكن..كيف أنطق بهذه الكلمات..وهل يوجد رصيد لأى شىء فى الدنيا بلا انتهاء..هل هناك عطاء كموج البحر فى مده بلا انتهاء..أما من جذر؟..أما من نفاذ لدقائق الصبر؟ ..أما من رغبة بعيدة آتية لا ريب فى مبادلة مشاعر صارت محسومة بحكم الأيام؟أما من تفكير بأن الحب فى أصله هو شعور غير مشروط

أنا :أنا لن أكون هنا دوماً..قابعة فى انتظار لحظة عطف..شاكرة لك القاء ذرة من مشاعرك تجاهى..ألا تفكر يوماً بأن تعطى ؟.. سئمت كونى هنا..ربما يتوجب عليك أن تشعر بإمكانية وجودى هناك..بعيداً
يصرخ البطل مجدداً ومهدداً بالانسحاب من العرض وتحميلى مسئولية ذلك لعبثى اللامبالى بالنص
ينظر لى المخرج فى إشفاق..يرانى أبكى فيشعر باستحالة تراجعى عن نصى الجديد.. فيهمس فى أذنى:ـ
أوافقك على نصك فهو أقرب إلى الواقعية وأصدق تأثيراً.. ولكن قليل من التروى حتى لا نسدل الستار قبل بدء العرض.. امنحيه فرصة فى حوارك..فرصة أخيرة..أعرف أنك لست من النوع الذى يهوى التألق وانتزاع التصفيق من جمهور المشاهدين ..ولكنه يظن ذلك..وأنت تعلمين غروره..أنت قادرة على خلق حالة التوازن
نستكمل وسط صمت الجميع
هو:أعلم أنك امرأتى..وأنى أول من تفتحت له مسام قلبك..ولذا..أشعر دوماً بالاطمئنان لوجودك فى حياتى..لا يساورنى شك فى أننا قادرين دوماً على عبور لحظة ضيق
النص الأصلى :نعم فأنا لا حياة لى بدونك
أنا :لعلها أعمق من لحظة ضيق..لعله سرطان استشرى فى خلايا الحب وعليك أن تعالجنى منه..أعلم أنه فى آخر مراحله..وأنك تغالط..وأنى أحتضر..وأنك لا تهتم غير بامتلاكى..حتى وإن صرت جثة بين يديك
هو
ينسحب انسحاباً نهائياً من العرض
ويقف المخرج باسماً..مصفقاً..يقودنى مع دموعى إلى مصحة للعلاج

Friday, February 08, 2008

قلب واحد

photo copy rights to :Sergey Usik




تحلم
تحلم أن يتسع قلبها ليسع ما هو أكبر من الحب
تحيا هاربة من مأزق الجسد الضيق بخيالها الذى لا يحده شىء
تتوارى خلف الحروف والكلمات وهى تنقب
وتبحث
عن ذلك الحيز الذى يمكن أن يحتويه..فلا تجد
عن عطاء يحسه ويسعد به..فلا تجد

ليس لديها سوى قلب واحد
ربما أنه أكبر من أن يستوعبه قلبها الواحد الصغير
ربما أنه أعظم
ربما أنه يحتاج لأكثر من ألف قلب يحسونه معاً
ويحبونه معاً
على أن يحتويهم صدرها وحدها
..
أنت -لها- أغلى من عين وأقرب من روح وأكثر من حبيب

Monday, February 04, 2008

شر البلية ما يُضحك

اتضح لى أنى لست وحدى المدمنة لصفحات الويب..كلنا مدمنون يا جدعان
طبعاً انكشف كل شىء وبان بعد تعطل النت وإغلاق صفحاته أمام سكان مصر المحروسة وبعض مناطق الخليج بسبب الكابل الشهير التى تقول بيللا أنه تمت قرقشته بواسطة
سمكة السبتية
ويؤكد العزيزى على قولها تأكيداً لا رجعة فيه وأرجع الأمر لسمكة القرش الأرجوانية
وأفرد
تدوينة كاملة لنقل أخبار التحقيقات معها
والحق أنى أحسست بأمر التوقف المريع والفظيع بعد أيام من الانقطاع ليس فقط لسفرى أو لقلة دخولى على النت أو لزهايمرى المبكرى
كلا البتة
:))
لقد حدث الأمر لأنى والحمد لله أيزولاتد عن كابلاتكم البحرية ولا شأن لى بها أبسوليوتلى
:))
ليس ترفعاً وترفاً ولكنها بهدلتون مزمنتون من سنة وحان وقت قطاف لحظة فرح
ليست شماتة فى كابلكم والله لكنها آهة وجع مغموسة بإفلاس..فاسمعوا واعوا
:)))
أنا اعانى منذ عام ..مذلولة إن فاكت..أعانى من خلل كومبيوترى حياتي حرمنى من وجود ديسك توب محترم أو لاب توب متدندش كالذى أهواه يا ولدى وحجمه يتيح لى إدخاله فى حقيبة يدى..شاشته الصغيرة متحركة بمحورية فظيعة..وأحادثه وهو قابع خلف فاترينته الأنيقة فى كارفور كل مرة تقع عينى عليه:انتظرنى يا جميل..هاجيبك هاجيبك..بس أقبض الجمعية
:))
ما علينا
أتابع ما تكتبون أيها السادة المحترمون من خلال شاشة موبايلى ومقاسها ..انتظروا حتى أقيسها فعلياً..ثلاثة فى أربعة سنتيمتر ..أى اثنا عشر سنتيمتر مربع يا بشر
كان كل شىء فى البداية ليمتد جداً لأنى كنت معدومة الخبرة الموبايلية الانترنتية.. وكنت صاحبة خط موبينيل ..شركة رائدة وفل ..

لكنى كنت اتصل لأسأل عن رصيدى فأكع..أفتح صفحة ويب فتسحب منى ما يعادل عشرون جنيهاً فى اليوم..آه والله..شركة رائدة وقوية وعملتلها دعاية على مدونتى الغلبانة فى يوم لكنها جنتطنى..أى..أفلستنى..أى ..جعلتنى أبيع الحديدة وأشترى فى النهاية بثمنها خط اتصالات

وكما قال ابن هنيدى.. زهزهت وبقت نغنغة ودرمغة..أصبح يحق لى الآن وبعد عمر طويل من الكع المتواصل ..خمسة ميجا بايت تصفح يومى فى مقابل جنيه مصرى واحد..تسعة وتسعين قرش إن شئتم الدقة..وإن حدث وحدثتنى نفسى بالمزيد..فكل ميجا إضافية أحاسب عليها بخمسة جنيهات..مفتتة..مش قطعة واحدة زى التونة..يعنى حسب استهلاكى فى الميجا الإضافية..ناس فير فير فير صراحة

سامعه واحد هناك بيقهقه على الخمسة ميجا..وبيقول أروح ألعب فيهم على جنب..وبأرد عليه من موقعى هذا..الخمسة ميجا يا ولدى تمكننى من دخول إيميلاتى على ياهو وجوجل ومعظم مواقع البحث والفيس بوك وبلوجر وموقع القصة ورابطة الواحة وشلفارى مؤخراً ..وعلمتنى الخبرة ما هى الصفحات الثقيلة التى تستهلك كل الخمسة ميجا بايت..صفحات بلوجر فظيعة وثقيلة وأثقلهم الصفحات المليئة بالتطبيقات واللينكات(شقير فور اجزامبل)..ولهذا أصبحت أدعم الريدر الخاص بى بالصفحات الجديدة تباعاً لأتابع من خلاله أحسن وأرحم وذلك كلما استطعت الوصول إلى كمبيوتر بجد مش كدة وكدة زى موبايلى ..الفيس بوك أيضاً به بعض التطبيقات الثقيلة والتى تحتاج إلى
....
يحسن بى هنا أن أتحدث عن متصفح الموبايل نفسه
موبايلات نوكيا عامة بها متصفح عادى حاولت معرفة اسمه ولم استطع..هذا المتصفح اللى ما يتسماش محدووود الإمكانيات جداً..لا يمكنه تحميل صفحات متطورة بشكلها الحقيقى..بل يعرض فقط الصفحات التى تقبل العرض على الموبايل جو
mobile go
ولهذا..ومن أجل هذا نشطت حاستى التاسعة على رأى أخونا
المراكبى للبحث عن متصفح آخر ..ووجدته
أوبرا
كان جميلاً فى محتواه ويعرض لى الكثير..كان ابن حلال
ولكنى بعد بحث أكثر دأباً وجدت متصفح اسمه أوبرا مينى
متصفح معجزة
أحال لى الاثنى عشر سنتيمتر مربع إلى شاشة عليها القيمة وأصبح لدى ما يشبه الماوس
:))))
وباعتبار أنى لست من مدمنى التشات بأى أنواعه ..لهذا لم أفتقد شىء فعلى غير تلك النظرة الواسعة وبعض الأوبشنز المحرمة على أمثالى من القاصرين انترنتياً
ولكنى مع ذلك سمعت عن برنامج نيم باز وقمت بوضعه على موبايلى وفوجئت ان أهم ميزاته الشات المجانى فقط..يوزلس

هيييههه..رحلة طويلة..مليئة بالعذابات..والمديونيات

لكن اكتشفت بنظرة فلسفية صغيرة أن الإنسان فعلاً أسير ما يهوى..أنا أصبحت أسيرة لهذا البتاع الصغير فى جيبى .. لا أستطيع مفارقته..وعندما تسنح لى ظروفى وأجلس إلى كمبيوتر البيت بعد محاولات هش الاولاد من أمامه..أشعر بأنى تائهة فى بحر الصفحة الواسعة..خلاص.. ألفت شكل الصفحات الصغير والذى يظهر لى على الموبايل منمنماً وأضغط انا فقط لتكبير الجزء الذى أريده

وبعد حدوث المهزلة الحالية للمتعاملين مع الانترنت من خلال الكابل البحرى المتآكل..سألت نفسى:أمال أنا إيه الكابل بتاعى..يعنى ستالايت وللا إيه..وشركات الموبايل دى بتستعمل أى طريقة للحصول على الاتصال المباشر ؟أصل انا كنت هندسة أدبى
:))
وبعدين ممكن وزارة الاتصالات تعمل فيا إيه لو عرفت أننى وطائفة المجانين الذين يفعلون مثلى لا يمكن التحكم بكابلهم؟
هل سترسل طائر الرخ ليحطم ستالايت شركات الموبايل..أم سترفع التكلفة على استخدام الويب وأفقد الخمسة ميجا اللى بابرطع فيهم؟
بصراحة..أنا خائفة من شىء ما:)))