مبدئيا .. أنا أهلاوية .. وذلك بحكم إنه من طبائع الأشياء !!ا
ولكني وبعد طول متابعة لكرة القدم المصرية وقليل من الكرة الأجنبية .. وبعد عمر من التشجيع لنادي المفضل .. وبعد متابعتي في السنوات الأخيرة لكل حرف تفوه به شوبير ومصطفي عبده وبندق -بغير ارادة مني ولكنها برضه طبائع الأشياء !! .. وبعد ولعي المتزايد بمرتضي منصور وما يفعله منذ سنوات .. راجل تحفة .. بعد كل هذا أعلن تعبي وقرفي وأعلنها من هنا عالية مدوية ان الكرة عندنا بطيخ مهجن ماسخ نأكله لأننا نسينا طعم البطيخ الأصلي خلاص
ولكن اليوم ليس ككل يوم .. غصب عني تحاصرني الكرة بأخبارها وأحاديثها فتسائلت : كم مرة عقدت مباريات فاصلة من قبل لتحديد بطل الدوري كهذا العام .. يقال ثلاث مرات .. وغيرها أربع مواسم عقدت فيها مجموعات تصفية
لكن هذا الموسم مختلف .. لماذا ياتري يا هل تري هو مختلف ولماذا وصلنا لهذا الأمر التاريخي النادر الحدوث
بثينة تسأل : هل .. لأن مدرب النادي الأهلي صانع البطولات ذو الكاريزما الساطعة والجزم اللامعة قرر من شهرين في تصريح عنتري أن الدوري محسوم بخمستاشر نقطة فارق علي الأقل .. بدون أن يحسب حساباته جيدا .. فجائته الحكمة الإلهية ليتعظ
بثينة تجيب : جوزيه .. الذي نال حب الأهلاوية خير مثال لدراسة سلوكيات المصريين .. جوزيه كان يشتري لاعبين ليس بحاجة لهم .. وكان يجلسهم علي الدكة فيجلسوا راضين بالبطالة مادامت جيوبهم عمرانة ! جوزيه كان ديكتاتور فعشقته الجماهير لأن جماهيرنا تعشق ال كدة ! جوزيه كان يطرد كثيرا من المباريات لانفلات أعصابه فتقدسه الجماهير لأنه متحمس ! جوزيه يرتبط بلاعب صالح .. فيتردد أنه رجل خير ويتبرع لمستشفي الأطفال ! جوزيه يتأثر بتشجيع الجمهور له وهو خسران فيطالبون بمنحه الجنسية المصرية ! جوزيه يرحل تاركا الفريق شبه منتهي بلا ناشئين يعتمد عليهم وبلاعبين خبرة منهكين .. فيقولون آن أوان رحيل الفارس ليبدأ عهد جديد ! فوقوا بأة فوقوا .. الرجل لم يكن في مهمة قومية بل كان مدرب يتقاضي أجرا أكبر من أجري وأجرك وأجر جوز خالتك في عشرة أعوام بصفة شهرية .. جوزيه كان له من الصلاحيات والإمكانيات مالم يكن لزويل .. جوزيه يصنع مجده الشخصي وليس عاشق صبابه لمصر وجمهورها وأهلها .. طب اية بأة
بثينة تسأل : هل .. لأن الأيام دول والدنيا دوارة ودوام الحال من المحال ولكل جواد كبوة .. وسائر ما يبرر به العقلاء والحكماء ما حدث
بثينة تجيب : أي نعم .. ولأننا لا نعرف شيئا يدعي الصيانة أو التجديد .. ونركن إلي أي وضع حتي تهب رياح التغيير من تلقاء نفسها
بثينة تسأل كمان : هل .. لأننا ناس ابتلانا الله بذاكرة ضيقة جدا فلا نذكر سوي عصر الإنجازات القريب ونتناسي مادون ذلك (ينطبق ذلك علي نسياننا كل شئ في الحرب ما عدا الضربة الجوية)ا
بثينة تجيب : نعم فنحن شعب ودني ذو ذاكرة مؤقتة .. لا نملك قدرة علي تذكر الماضي ولا قدرة علي الحلم بالمستقبل .. انفعالاتنا حادة ووقتية وبس
بثينة تسأل تاني كتير : هل .. لأننا أدمنا التأليه والمبالغة والتطرف !!ا
وتجيب : نعم .. يجب أن نعالج جينيا لنعرف أن أي رئيس أو مدير أو قائد أو مدرب مجرد بشر !!!ا
وتسأل بثينة بغلاسة : هل .. لأن رياضة زمان راحت في خبر كان .. وصار المال سيد المكان والزمان
وتجيب : نعم .. نحن طبقنا الإحتراف في أحقر أجزائه .. المال فقط .. وصارت أثمان اللاعبين الغير منتمين إلا لجيوبهم مثار تأمل .. والأدهي أن من يشجعهم هو من يبيع ثيابه ليشتري فانلتهم .. عبث غير مفهوم من شعب مطحون
وتسأل بثينة بقرف : هل لأن الأعلام المقروء والإلكتروني والمسموع والمتشاف أجج هذه المهازل
وتجيب بنفس القرف : طبعا .. ماهو رزق الهبل علي المجانين .. أحيانا لا يصل بي الخيال إلي أن هؤلاء المهجصون يتقاضون أجرا عن هذا التهجيص !!ا
وفي الحتام .. يجب أن أكف عن التساؤلات .. فالدنيا تسير .. وأيا كانت نتيجة المباراة .. فسيقبض البعض ويرحل البعض .. سيأفل نجم لم يمشي حاله .. وسيسطع آخر عرف من أين تؤكل الكتف .. سيسترزق الجميع فالحمص في المولد كثير
والآن .. إلي تحليل ماقبل المباراة .. وما بعد المباراة .. فمتابعة الكرة أكثر أمنا من تعاطي البانجو .. كما إنها رغما عني من طبائع الأشياء !!ا
طيب .. تحديث بأة :)))ا
أسجد لله شكرا أن أزاح عنا الغمة ومنع عنا دواعي نكد سباعي الأبعاد .. وذلك بحصول الأهلي علي درع الدوري للمرة العشرتاشر بعد ولادة متعسرة احتار فيها الأطبا
وكل دوري وأنتم بخير