Friday, September 29, 2006

تهييسات رمضانية

تخيلت أنى باسمع الناس دول ، كل واحد فى مكان ، بس بتجمعهم الفكرة
نفس الفكرة
الأكل فى رمضان.. كمان وكمان وكمان
***********************
ــ صباح الخير يا حبى.. كل سنة وأنت طيب .. ويارب كل رمضان واحنا مع بعض، تحب تفطر إيه أؤمرنى، أحلام سعادتك أوامر

ــ مش معقول تلاحقينى كل يوم بالسؤال الغبى دة، زهقت ،زهقت، أى حاجة نطفحها والسلام

ــ اطبخى يا جارية كلف يا سييد، هو انا هاجيب منين يا عمر، حمام ايه دة اللى انت عايزة كل يوم، يا شيخ بلا وجع قلب

ــ يا حبيبتى أى حاجة من ايديكى حلوة، انت بس حطى صوابعك فى الأكل وهو يبقى سكر، بس خليها وهو سخن بيغلى هههههه

ــ حرام عليك قوللى هتاكل ايه وخلصنى، مش كفاية هاتهد فى المطبخ

ــ مافيش حد هييجى غير بابا وماما واخواتى السبعة، وعمى فؤاد ومراته وولاده، وعمى فتحى ومراتاته الاتنين وولادهم، وطنط فكيهة، وطنط شوقية وابنها ،وخالى سامى، ووليدابن خالى وخطيبته بالمرة، علشان كدة باقوللك اعملى اى حاجة، مافيش حد غريب

ــ غرييييبة .. انت كمان عايز تتسحر طبيخ؟؟

ــ آلو ازيك يا روح قلبى، ايوة انا فى الشغل، عملتى ايه بأة احكيلى، لوبيا ولحمة محمرة، لالالا ، خليها وقت تانى، نفسى رايحة للفتة والملوخية وطبق صغير ورق عنب وطاجن مسقعة كدة يفتح نفسنا وشوية لحمة بالبصل بطريقتك الجهنمية وسلطة خضرا مرعرعة ومخلل وطحينة هه ، وكفاية كدة مش عايز اتعبك

ــ تعبك راحة يا حبيبى ، بس مش شايف ان مفيش علاقة بين السمك المقلى والمكرونة البشاميل ،ازاى يعنى؟؟

ــ ازاى يا هانم تحرجينى قدام أهلى وتقدمى قمر الدين وخروب وكركدية بس ، يقولوا عليا إيه ؟؟ فين التمر هندى والعرقسوس والدوم وفين الخشاف يا عديمة الخشاف

ــ خشاف إيه يا راجل انت؟ اعمله بإيه؟ بلح مسوس فى مياه؟ ماهو لو كنت مفتح وبتعرف تجيب القرش من حنك السبع كان زمان المطبخ مليان إشى جوز على لوز على مشمشية وتين وقراصية، انا عارفة بختى المايل وحظى المهبب، اصوم اصوم واتجوز موظف حكومة

ــ يا حبيبتى أنا كلى ليكى، متهيألى رمضان طلباته أكتر شوية ولازم نزود مصروف البيت، كويس انى بطلت سجاير، وعارفة لو حطيت بنزين تمانين بدل تسعين ، العربية ولا هتاخد بالها من حاجة هههههه كل سنة وأنت طيبة

ــ يا حبيبى الكاجو دة بيتاكل مش دوا، الكيلو بسبعين جنيه.. بس

ــ أنا مقاطع الياميش والمكسرات السنة دى لاختلافى مع ايديولوجية الفكر الخاص بالدول المصدرة ليهم ، ودة موقف سياسى مش أكتر

ــ موقف ايه يا خويا هو المحشى كان عمللك ايه، وبعدين التخن عز وكل يوم محشى واللى مش عاجبه

ــ مش قادر اتخيل انى بعيد عنك فى رمضان، وحشتنى الكنافة من ايديكى وقطايفك المنمنمة وجلاشك المفستق وصوابع زينب السكرة

ــ زينب مين؟ ازاى تخلى السكرتيرة موجودة فى رمضان ، يا أنا يا هى، خرجها برة وهات طلعت يرد على تليفوناتك، وخليه يعدى وهو مروح يجيب لنا صينية حلويات مشكلة أد خمسة كيلو كدة ناخدها لماما واحنا رايحين

ــ طلعتى روحى بأة بظلمك لى كدة، فيها ايه يعنى لما اناول شيرين بنت عمى ورك الفرخة، كفرت؟؟ ثم انها فى بيتنا ولازم اكرمها وأنت أم الكرم يا حياتى، مش ذنبى بأة انها مسكت ايدى وقعدت تقول لا لا يا ممدوح ماليش نفس خلاص، كنت اعمل ايه يعنى ؟

ــ تعمل إيه؟ فكر شوية يا حبيبى .. إيه هو الشهر الوحيد اللى مفروض نصوم فيه لكن احنا بناكل فيه اكتر من أى شهر تانى؟ لو عرفت الحل ليك كيلو جمبرى جامبو هدية

Tuesday, September 26, 2006

تبرعوووووا


رمـــضـــــــــــــــــــــــان كــــــــــــــــــــــــــريــم
وكل سـنـــــــــــــة وأنتــــم طيـبــيــــن
***************
منذ بداية رمضان وأنا أحاول كتابة بوست معايدة لكل الناس الحلوة
التى تحتملنى وتحتمل أفكارى وفترات اكتئابى الممتدة ولكن رمضان هذا العام
جعلنى لا أستطيع التنفس أكثر من أى عام مضى
السبب؟؟
هذا يقودنى للحديث أولاً عن رمضان الذى مضى
رمضان زمـــــــــان أوى كان لذيذ رغم انى بدأت الصوم فى عز الصيف
وكانت أمى تعطينى بندقة أضعها فى فمى لأحتمل الصيام فى أيامه الأولى
كنت أناااام وأصحو لأنام وأصحو لأنام وبعد الافطار الفوازير
نسيت ذكر زينة رمضان وهى طقس أساسى من طقوس ما قبل رمضان
حيث كان كل ابناء العمارة يجتمعون على السلم وتظل البنات لأيام تعد
فى حبال الزينة وكان الاولاد فى النهاية يتولون عملية تعليقها بعرض الشارع
يتوسطها فانوس يدوى كبير من الكارتون هو درة عملنا الفنى
رمضـــــــان بعد كدة بشوية كان أيام الامتحانات وكان أيام غربتى اثناء الدراسة
وأشعر أنى لا أتذكره جيداً رغم انه اقرب ،لكن هذه الأيام كانت كلها شقاء
من مذاكرة لسفر لامتحانات ، كانت أيام صعبة
رمضـــــــان أول ما اتجوزت كان أيام التحديات والمسلسلات
:)
كان تحديات لقيامى لأول مرة بعزومات فظيعة لكل أهلى وأهل زوجى وأصدقائنا
وكانت المسألة صعبة لضبط الكميات مع عدد المدعوين حيث انى كنت معتادة
على عدد اثنين فرد لا غير.. وكذلك لضبط الميعاد مع اذان المغرب وكانت هذه
مشكلة أخرى، وظهر فى أفق رمضان مسلسلات التليفزيون التى كنت أتابعها
بعبط شديد، كان ذهنى أبياااااض، وكنت مشغولة بابنتى قليلا فلم تكن لها احتياجات
جامدة ، تأكل وتنام وبس
رمضــــــــان من قريب بدأت أشعر بأنى مقصرة جداً فى فهم رمضان الحقيقى
كل ما كنت أفعله سابقاً كان بعيد عن روح رمضان تماماً
حاولت فى السنوات القليلة السابقة تحسين هذه النقطة ونجحت قليلاً وبدأت
أشعر رغم العبء أنى أحسن معنويا
رمضـــــــــان هذا العام
طــــــــحن .. على رأى شبابنا الروش
مدارس وعزومات ويوم قصير جداً بسبب التوقيت الشتوى الذى لم أعتده بعد
أجدنى مشتتة جداً ولم أستطع للآن الانتهاء من قراءة جزء واحد من القرآن
انسوا التليفزيون تماما فأنا اسمعه من بعيييييد
وانسوا صحتى التى تدمرت
وانسوا جيبى المخروم تماماً بفعل كل ما سبق
يا جماعة انا فى مأساة
وقررت فتح باب التبرعات العينية والمادية ومن لا يجد فليتبرع بمجهوده فى المطبخ
بجد تعبت
التبرعات تقبل فى فرع البلوجرية الكائن بمدونة طيارة
وكل رمضان وأنتم بخير
:)

Thursday, September 21, 2006

هل نقبل التغيير؟؟؟؟


ضمتنى منذ أيام ورشة عمل صغيرة بطريق الخطأ، فعملى عادة لا يتبع هذه الأساليب المستحدثة ولكنى وجدت اسمى ضمن مجموعة من قيادات العمل وقد حل محل اسم زميل أصابته وعكة مفاجئة، لفت انتباهى وأسعدنى أنى الأصغر سناً فقد كانت المجموعة كلها من ذوى الشعر الأبيض جداً والسيدات مديرات مرموقات جداً جداً ولكن شعورى بالسعادة ما لبث أن تبدد بعد أن تبين لى أن ورشة العمل اسمها" كيف تدفع مرءوسيك للتغيير" ـ ـ

وباعتبارها ورشة عمل فقد كان النقاش سجالاً بيننا وبين المحاضر الذى أخذ يستحث المديرين لعرض مشاكلهم مع مرءوسيهم وفكرت بأنى فى حقيقة الأمر ليس لى مرءوسين فعليين ولكنى أُشرف فقط على عمل من هم أصغر منى، لذا عندما حان دورى فى طرح مشكلتى أوضحت أنى رئيس لمهندس وكيميائى وفنى فقط لا غير " هذا كل ما أملكه من حطام العمل " وانى فقط أمرر لهم ما يمرره لى رئيسى وليس لى سلطة فعلية عليهم، قلت كلماتى فنظروا لى جميعاً ولسان حالهم يسأل: وماذا أتى بك إذن؟ ولم أدعهم طويلاً فقد أكملت أن النظام الغير سليم فعلياً هو من أتى بى إلى هنا وربما كان هذا على خطئه له فائدة

ظهرت لى هذه الفائدة جلية فى الاستقصاء الذى مرره لنا المحاضر لنقيس قدرتنا الشخصية على تقبل التغيير وحزت فيه على " درجة عالية" تشير إلى اننى للأسف أقبل التغيير بصعوبة وأميل إلى مقاومته، أحست بخيبة أمل فقد كان ظنى بنفسى أنى ثورية النزعة، وكانت الفائدة الأولى هى تحقق قاعدة اعرف نفسك، وتوالت الفوائد تباعاً -فى نظرى- فقد كان الأمر شيقاً وان شابه الكثير من التذمر من المحاضر نظراً لأن النقاش كان يصل أحياناً لطريق مسدود بينه وبين ذوى الشعر الأبيض وكانوا فى أغلب الوقت يفهمون ايضاحاته فهما معاكسا تماما ، ورغم انه كان فى نفس أعمارهم تقريباً إلا أنهكان يتميز بمرونة كبيرة فى فكره ونظرة بعيدة للأمور

وجدتنى أتسائل بعد حين وحينما طلب منهم صراحة أن يتحدثوا بحرية أكثر وأن يحاولوا تحطيم التابوهات المحظورة التى صنعنها فيهم سنين الخبرة المتراكمة، وجدتنى أتسائل عما يفعله الانسان بنفسه على مدار عمره من قولبة لفكره وايمانه المطلق بصحة أفكاره وعدم استعداده لمناقشتها أو المساس بها، وأحسست أن هذا حال معظم المديرين ومن على شاكلتهم من آباء وذوى سلطة أياً كانت، وشعرت بالخوف مما سيؤول اليه حالى بعد قليل" جدا" عندما تغزو الشعيرات البيضاء رأسى فأؤمن برأيى وموقفى وأكفر بأى رأى للآخرين

فى فترة الراحة لمحنى المحاضر أتناول الشاى وحدى- طبعاً عيب أن اجلس وسط الكبار- فتبادل معى حديثاً قصيرا المح فيه انى لا يجب أن أحزن على نتيجة الاستقصاء، وحكى كيف انه وجد بنفسه خللاً ما قبل سنوات فقام بتدريبات ليتخلص من هذا العيب وقد كان بالمناسبة عدم القدرة على التحليل، وجدت فى حديثه أملاً فى " تغيرى المبدئى" وواصلت حضور الجلسات وقد كنت نويت العودة لعملى فى قرارة نفسى ، وبدأت اسمع جديداً يبهرنى كل يوم ، لكن هذا الجديد كان مثار سخط من حولى فقد كانوا أشد تصلباً فى السماح لأى فكرة جديدة للنفاذ داخل أفكارهم ، رافضين للتغيير متحججين بالمخاطر وفقدان القدرة على المنافسة والاحتفاظ بالثبات " مع مراعاة ان ترجمة هذه الاصطلاحات غريب على قليلاً" وجعلنى هذا أتسائل مجدداً عن جدوى التصاق كل كبير بسلطته ومحاولته فى أحيان كثيرة مد فترة خدمته ليقتل من بعده أجيالاً متتالية قادرة على خلق " حالة" مختلفة فى العمل وبعث الروح فيه

ربما كنت وحدى من استمتع بهذه الورشة الموجهة أصلاً لمن هم أكبر وأعلم، وحينما سئلت فى نهاية الأمر عن مدى استفادتى منها لم أجد حرجاً فى لوم النظام على إرسالى إليها وشكره فى الوقت نفسه وعن سعادتى بالاشتراك فى مناقشات مثمرة كالتى مررت بها ولم أنس أن أذكر ان الفائدة الكبرى هى أنى تعلمت كيف اكتشف أخطاء رئيسى وكيف انتقده، وكيف أرى عيوبه وأحس بمشاكله ، وربما ساعدنى ذلك على إيجاد طريقة أفضل للتعامل معه

شعرت أن الجمل الأخيرة أثارت استيائهم ، حتى أن أحدهم أشار بابتسامة صفراء أن مديرى صديقه، لكننى لم أهتم، فالتغيير أخذ طريقه إلى عقلى وحطمت تابوه الخوف من الــرئيس ومن مجرد سماعه لرأى لا يعجبه ولا يريده ،وعليهم أن يتحملوا نتيجة خطأ النظام الذى لم يغيروه والذى سمح لأمثالى من المفاعيص حضور مثل هذه الجلسات، شكراً مستر يحيى

Sunday, September 17, 2006

يا مدارس يا مدارس

أول القصيدة

نايمين الساعة 2 صباحاً

كيف يمكن أن يستيقظوا الساعة 6

كانت دراما عالية جدا

الهانم كانت عايزة لبس لون هدوم باربى.. بينك


والبيه عايز يلبس قناع بات مان .. يادى الخيبة



شكوى أولى
الباص ضيق
وزحمة
وعطل بينا مرتين

آخر اليوم

أقضى ليلتى فى تجليد الكشاكيل وترتيب الشنط وكتابة الاسامى على التيكيت لما يزيد عن اربعين كشكول مختلفة الالوان والانواع

ودلوقتى قاعدة اكتب البوست وانا باكوى الهدوم اللى اتكرمشت

******

كانوا حلوين وصوّرتهم كتير الصبح

:)


الهاجس

أحتاج أن أتكلم، أشعر بحاجتى للكلام والبوح عن هذا الهاجس الذى يسيطر على أفكارى بطريقة خفية ولكنى أدركها، ومهما حاول الاختفاء بين طبقات تفكيرى والتخفى عنى إلا أنى أدركه تماماً وأعرف أنه موجود هناك ، راقد فى سكون كالجراثيم ينتظر لحظة ضعف ليتسلل إلى أفكارى وينشط كل حين
بعد أن توفت أمى منذ ما يزيد عن الشهر وانا أدرك أن شيئاً ما بداخلى تغير ، ربما كان الحدث أكبر من استيعابى وقتها ولكنى ما زلت أحياه، افتقادى لها وحزنى لفراقها وكل المشاعر الحياتية المعتادة تعايشت معها ، ولكن تأتى لحظة وأنا وسط ساعات العمل لأجدنى أنظر إلى الموبايل وأسأل نفسى لماذا لم تتصل أمى منذ أيام؟ انها مجرد لحظة أفيق بعدها وأدرك واقع الأمر، إن هذه اللحظات المتكررة لا تؤرقنى فقد كنت وما زلت أعتقد أن الارتباط الوثيق بشخص ما قد يؤدى إلى هذا، وأنها مسألة وقت لأعتاد الحياة بدون وجودها الصارخ فى كل تفاصيل حياتى ، لكن ما يؤرقنى بالفعل هو هاجس الموت ذاته ، لقد أصبحت أرى فى كل أمر جانب غريب كان خافياً عنى فيما مضى ، وصرت أرى الأمور أبسط كثيراً مما يجب أن أراها به، ربما أصبحت أقل تمسكاً بتفاصيل الحياة وأرى فيها شيئاً من العبث
عندما أتانى شقيقى بحقيبة تضم أشيائها رفضت أن أراها وعندما فعلت بعد جدال معه تطلعت إليها بتعجب شديد فقد كانت رحمها الله شديدة العناية باشيائها ولكنها تركتها وذهبت فجأة، ولهذا بدأت أفقد اهتمامى بأشيائى وعندما كُسرت ساعتى منذ وقت قليل لم أهتم للأمر، وظل موبايلى بشاشة مشروخة لأيام حتى تنبه زوجى إليه وأصلحه، ونبهنى منذ أيام إلى شراء ملابس الدراسة للأولاد بعد أن كنت أهتم بكل تفاصيل حياتهم اهتماما غير عادى، عندما أفعل هذا أفكر أن هاجسى هو الذى يسيطر على ويقلص اهتمامى بكل شىء فما من شىء عاد يستحق أى اهتمام
اننى لم أفقد نفسى بعد، اطمئن نفسى، لكنى ادرك ان الجرثومة الكامنة تفعل بى هذا وتجعلنى خاملة ساكنة فى انتظار ذلك المجهول الذى سيلقى بى ساكنة ليقلبنى على جانبى كل حين أناس لم أرهم فى حياتى وهم يصبون الماء على جسدى ويلفوننى فقط برداء أبيض لا أبين منه ، مازلت اطمئن نفسى بأنها مسألة وقت وأعود لحياتى بكل تفاصيلها ، ولكنى أجدنى على الجانب الأخر أشعر أنى أنقاد لفكرة أخرى فأمعن فى أمر أدرك تماماً خطؤه، لكنى لا أهتز وأصر عليه ربما استغفرت الله بينى وبين نفسى، ولكنى أعلم لحظتها أنى سأعود اليه وكأنى أسابق الزمن لأفعل كل الاخطاء المباحة قبل أن يأتينى ذلك المجهول ، وربما أمسكت للحظة بكتاب الله لأجد فى كلماته هداية لقلبى ، لكنى أشيح عنه لكرهى أن أفعل ذلك وأنا أدرك أنى سأعود لخطأ ما مستقبلاً، وأشعر بالخجل لأنى ربما كنت بذلك أردد الكلمات طمعاً فى غفران سأعود وأخسره مادمت مازلت حية
أسهم لحظة لأفكر ان من يملى على هذه الفكرة هو شيطانى وهاجسى الأسود ، ولكنى لا أقاوم
ان رغبتى فى حياة سليمة بدون أخطاء صغيرة أمر مستحيل لهذا أجدنى أصارع هاجس الموت بمزيد من الأخطاء ومزيد من الإهمال لكل شىء، وأشعر أحياناً كأنى أحيا بداخل جلدى، وما خارج حدوده لا يعنينى فى شىء، وأفكر أن ما تبقى قليل جداً لأنال ما أريد لذا فأنا أعلنها داخل حدودى أنى لا أريد شيئاً
إنها لعبة، لعبة الكراسى الموسيقية التى يجب أن أفوز فيها، أحيا غير عابئة بأى شىء، وأخطىء واستغفر وأتوب الى الله واعود وازهد حتى اخطائى ثم اعود من جديد لأخطىء واستغفر وهكذا
وعندما يتوقف الإيقاع الصاخب المصاحب الذى يتردد فى صدرى واسقط متخشبة بين يدى أناس لا أعرفهم ولم أرهم من قبل ربما أكون فى وضع انتظار هادىء، نقية كالصفحة البيضاء، جالسة على مقعد أو مسجاة فى فراشى، أو ربما أكون قد فرغت لتوى من ارتكاب أحد الحماقات ولم أنطق بعد بكلمة استغفار أو توبه، لا أدرى لماذا أفكر أنى كان يجب أن اتعظ تماماً لحدث الموت، وأن تكون ردة فعلى هى التنبه لتفاصيل الحياة والاكتراث بتجنب أى خطأ وتصحيح أى موقف غير سليم مررت به فى حياتى، وأرى فى احتمائى بجلدى وتقوقعى حول نفسى وتهوينى من كل شىء حتى اخطائى الصغيرة هو دليل صارخ على عدم صلاحى، نعم ولكن حتى هذه الفكرة لم تهزنى، فماذا يعنى صلاحى من عدمه وافكر بأنى ربما كنت غير صالحة ولكنى قد أجد فى آخر لحظاتى كرسياً أجلس عليه وانطق توبتى قبل ان يسكن الايقاع الصاخب بداخل صدرى واعود واتسائل : ماذا أمثل أنا أصلاً فى هذا العالم؟ لاشىء ..لاشىء على الاطلاق، وماذا أمثل لمن حولى ، لا شىء ، ان الحياة لا تعلن العصيان لموت أحد أو تكف عقارب ساعتها عن الدوران ان الأمر هين، كل أمر هين، فماذا لو أخطأت أو سكنت أو هذيت أو ثبت إلى رشدى
لا شىء يعنى أى شىء على الإطلاق

Monday, September 11, 2006

كلنا ليلى.. ما لليلى وما عليها





أخذت على عاتقى فى هذا النداء الذى أطلقته ليلى أن أكون صوت ليلى الزوجة لأنى عايشت ألم زوجات كثيرات هن صديقاتى وزميلات العمل وجاراتى ولأنى وجدت أن معظمهن يعانين هذا الصمت وهذا التجاهل من قِبَل آدم الزوج، والبعض الآخر يعانين من حالة التهكم والسخرية التى يواجه بها آدم زوجته وكأنها حائط دفاع عن شخصيته لينال من كرامتها يوماً بعد الآخر، أما بقيتهن فيعانين من آدم الذى ترك لها كل شىء واختار الكوفى شوب أو الكمبيوتر أو حتى العمل معظم ساعات النهار وقضى على آمالها فى أى تواصل

فمن هى ليلى التى أتحدث عنها ؟
وماذا تريد من آدم على وجه التحديد ؟
وماذا تريد ليلى حقاً من هذا النداء؟
وهل ليلى أنثى واحدة تريد صورة واحدة لآدم لتشعر بالراحة؟

ليلى الزوجة التى أعنيها من واقع احتكاكى بمجتمعى الصغير هى تلك الزوجة التى فقدت القدرة على التواصل مع الزوج وتاهت لغة الحوار بينهما ،ومارس عليها الزوج بحكم موروثاته القديمة كل أشكال القهر المعنوى وفى أحيان قليلة يكون القهر مادياً وذلك بالتلويح بقوته الجسدية ــ وإن كان آدم الحديث يتمسك فى كثير من الأحيان بأهداب المدنية ويتعفف عن العودة لعصور كان فيها اغتيال جسد المرأة وروحها بالصفعات والركلات أمراً عادياً، ليلى التى أعنيها هى تلك الزوجة التى تجمدت مشاعرها بفعل آدم ، ودفعها دفعاً لتصبح آلة وحيدة يعلوها الصدأ، هى تلك الروح التى لم يعد يسمع أنينها أحد، ولم تعد تعنى عند آدم غير كونها جسد راضخ لتحقيق فتوحاته وطموحاته، بل وصار لزاماً عليها أن تتبدل فى شكلها كالثعبان ليرضى عنها بعد أن حاصرها بمقارناته بينها وبين فتيات الكليبات ــ التى ابتدعهن آدم آخر ــ إنها ليلى الزوجة التى تدفعها الحياة إلى حيث لا تريد أو يدفعها همّ الأسرة الذى تحمله وحدها لنسيان أحلامها ووأدها فى المهد، وتدفع من كيانها بلا أى مقابل ويؤخذ منها كل حقوقها بسيف الحياء وبحكم العِشرة والعيش والملح ووجود
الابناء ونظرة المجتمع لكل امرأة متطلعة إلى حياة أفضل أو ذات فكر مختلف عن فكر القطيع، ليلى التى أعنيها هى التى لا تواجه زوجها بالكلمات العنيفة وبالصوت العالى وبالتلويح بالأهل ليأخذوا لها حقها ، وتأمل أن تتواصل مع زوجها ورفيق عمرها بالعقل والعقل فقط

لقد فُتح الباب قليلاً، وتسللت أشعة الحرية لتنير أيام ليلى، وأصبح بإمكان صوتها الرقيق- فى أغلب الأحوال- أن يصل لآدم، فتبثه شكواها وتسمعه أنينها وتطلعه على وجعها، ليلى لا تريد من آدم إلا أذناً تسمع وروحاً تتجاوب مع أحلامها وتقدّر أفكارها ولا تقابلها بالتسفيه والسخرية، ليلى التى أعنيها لا تبغى مناطحة آدم ولا سلبه حقوقه التى تقرها و تؤمن بها، فهناك زوجات تنحى أزواجهن عن مشاركتهن تحمل مسئولية الأسرة بالكامل وتبعوا ذلك بتركهن دون اهتمام أو مجرد اشعارهن بمشاعر الغيرة أو الخوف عليهن ، فهل هذا أرضى ليلى؟ لقد جعلها تشعر أنها تحيا مع مسخ بلا روح، ولم تجد سعادة فى كون كلماتها هى التى تسيّر الأسرة ، فليست السعادة فى الاستبداد بالرأى، وليست السعادة هى سلب الآخر حريته أياً كان ولكنها المشاركة الحميمة لكل تفاصيل الحياة والتفهم الكامل للشريك بأحلامه وأفكاره ورؤيته للحياة، وليس أقسى على ليلى من ان تحس أنها تستند إلى جدار رخو وإلى انسان لا يمكنه أن يخطط لمستقبلهما معاً أو ألا تكون له مواقفه التى تفخر بها

كيف يمكن لليلى/الزوجة ان ترى فى زوجها مصدر سعادة لا مصدر شقاء؟ وكيف ترى فى وجوده فى حياتها بهجة بدلاً من أن تتمنى لحظة خروجه لتتنفس الصعداء؟ إن ليلى ذاتها ليست كلها صورة واحدة تتشابه ملامحها ، بل هى أنماط مختلفة من الأنثى التى تختلف باختلاف البيئة والتربية ، وكل ليلى تريد آدم واحد فقط هو من تتوافق روحها معه، ولهذا كان النداء بحق ليلى فى تقرير المصير، واختيار الزوج بكامل إرادتها وبدون ضغوط معنوية يفرضها الأهل أو ضغوط مادية يفرضها المجتمع، وعندما تلتقى ليلى ما وآدم ما بالإرادة والرغبة والعاطفة المشتركة ستصل لقدر من التفاهم يجعل وجود آدم فى حياتها نوراً لا غنى عنه، وتكون لحظات تشاركهما فى أى أمر من أمور الحياة لحظات سعادة وليست مدخل لاحتدام النقاش المؤدى فى النهاية مع سلطات آدم الموروثة إلى خلاف وشجار

أحسست من خلال محاورات وتعليقات آدم الذى زار مدونتى أن آدم يصغى ويحب ان يصغى لليلى، أحسست أن آدم يبدو وكأنه فوجىء بمخزون الشقاء، ولم يسخر كعادته، بل هو يقف الآن وقفة تأمل، يتعجب كيف لم يصل لأذنه كل هذا الأنين الصاخب، وهو دليل يا عزيزى آدم على أن ليلى ذات صوت خفيض حتى فى لحظات الضعف وليست ذات صوت عال وذات شخصية طاغية جبّارة مُسيطرة كما يصورهاآدم/رسام الكاريكاتير دوماً ، وأحسست احتراماً لرأى ليلى لمسته فى رد حاول تفتكرنى رغم أن كثيرين ظنوا بكلماته هجوماً ، لمسته فى رأى شادى الذى تعامل مع الأمر بسياسة وتسائل عن حقيقة وجود آدم فى بلدنا، ولمسته فى قصيدة الغريب التى أتباهى بها لأنها إحساس جميل بمشاعر كل ليلى ولمسته فى رأى حائر فى دنيا الله الذى رأى فى نداء ليلى صحوة تنبهها الى الدور المفروض عليها والى مسئوليتها الجزئية فيما يحدث لها وقدرت اختلاف محمد أن عصر النخاسة انتهى ولكنى أذكره ان الأمر تحول من بيع وشراء علنى عند الزواج الى عقد غير مكتوب تُغتال فيه حرية الطرف الأضعف/ليلى ، وارى فى رأى ياسر ان صوت ليلى
دفعه لينبهها ويطلب منها أن تطلب لنفسها حياة أفضل ، أما رأى
رشوان فقد لخص القضية فى تقهقرنا الفعلى الى أعوام مضت عوملت فيها ليلى كأنها سلعة لا أكثر ولا أقل

لكن باب النقاش لم يُغلق بعد، وليلى لن تصمت بعد ان صار بإمكان صوتها ان يصل للآخرين، ليلى التى كانت تشكو الظلم هى التى لم تسع لتغييره ورفعه عن كاهلها بصمتها واستكانتها ، وهى والحق يقال تتحمل جزءاً من مسئولية تسفيه آدم لرأيها، أليست ليلى/ الام من جعلته ينظر لأخته نظرة دونية، أليست ليلى /الأخت من جعلته يصبح الحاكم بأمره ولم تسع لتكون روحاً مساوية لروحه، أليست ليلى/ المرأة هى التى جعلته يستخف بمشكلاتها ويسفه منها ويجعلها محل سخرية وتحقير فى جلساته ، أليست ليلى/ الزوجة هى من تجنى نتاج هذه النشأة وتعانى منها؟ إن ليلى التى أعنيها لا تحاول أن يصل صوتها لآدم فقط ولكن للمجتمع بكل طوائفه وبكل تقاليده وأعرافه التى يخالف الكثير منها ما تدعو اليه الأديان ـ كل الأديان وما تدعو إليه فطرة الإنسان

ليلى التى أتمنى ان اكونها أنا وكل من اعرفهن هى التى تستطيع التعبير عن رأى صحيح والإصرار عليه، ولا تكابر ولا تعاند لمجرد إثبات الوجود، فوجودنا لا يحتاج إلى إثبات، ليلى موجودة فى كل زمان ومكان

Sunday, September 10, 2006

كلنا ليلى .. عقد شراء إنســـــانة






بعد المعاينة
أوافق أنا / فلان الفلانى على شراء فلانة الفلانية من صاحبها الأول / علان العلانى حامى حمى فضيلتها والمتعهد بتوصيلها بحالة الفابريقة إلى المشترى وذلك وفقاً للشروط التالية:ـ

ـ تورد الإنسانة المذكورة إلى المشترى فى خلال شهر من تاريخ التعاقد بعد إعدادها وإمدادها بكافة احتياجاتها الحياتية لمدة عام

ـ إجراء كشف طبى عليها على حساب مالكها الأول للتأكد من خلوها من الأمراض المزمنة والمستعصية

ـ السماح لها بالزيادة أو النقصان فى الوزن فى حدود +أو - 5 كيلو جرام عن الوزن المحدد والمذكور للمالك الأول شفاهة

ـ دفع مقدم محدد للمالك الأول مع أخذ شهادة ضمان لمدة 10 أعوام

ـ فى حالة رغبة المشترى ألا تزاول المذكورة عملاً آخر لا يُناقش ولا يُسأل وفى حالة رغبته فى عملها لا حق لها فى المطالبة بأى أجر تتقاضاه فهى إنما تستقطع وقتاً من حقه وجهداً من حقه

ـ فى حالة عدم قدرتها على إنتاج أطفال تُعاد إلى مالكها الأول مع استرجاع كامل الثمن

ـ فلانة الفلانية يجب أن تجيد كل فنون العشق وأن ترضى المشترى بكل السبل، مع عدم التقدم بطلبات شراء لمساحيق التجميل فهذا شأنها الخاص
ـ تتدرج العقوبات التى يقوم بها المشترى فى القسوة تبعاً لمزاجه الخاص ولا تخضع لأى قوانين سائدة

ـ حالات مغادرة المنزل العادية يجب أن تخضع لجدول محدد يقدمه المشترى وفى حالات المغادرة المفاجئة أو الاستعصام ببيت المالك الأصلى عليه إعادتها فى فترة لا تزيد عن شهر مع تعهده باستعدال او استبدال الجزء التالف من القشرة المخية

ـ فى أمور الحياة اليومية لا حق لها فى ابداء الرأى أو الاعتراض أو التوجيه أو حتى ابداء حالة تبلد تجاه أى قرار ــ يجب ابداء الموافقة الفورية والفعليةــ يُسمح فى حالات محددة بالنقاش وذلك بموافقة المالك مع الأخذ فى الاعتبار عدم ابداء رأى أو الاصرار على رأى واعتبار هذه الحالة رغبة فى ممارسة وهمية للديموقراطية يجب أن تُقابل بالتفهم والتقدير من جانب المذكورة

ـ لا حق لفلانة فى وجود ما يسمى بذمة مالية مستقلة أو شأن خاص أو أصدقاء أو أية علاقات اجتماعية مع أسر غير المسموح بها

المرفقات

ــ شهادة إثبات عذرية من قابلة
ــ ألبوم صور شخصية فى مراحل العمر السابقة و سى دى للمشتراة فى أوقات مختلفة من النهار مدون به تاريخ التصوير
ــ شهادة طبية صحية متكاملة موقعة من طبيب ثقة تؤكد بأن المذكورة لا ترتدى العدسات الطبية وتحتفظ ب 99% على الأقل من
أسنانها الطبيعية وتقرير مفصل عن حالة شعرها من حيث الطول والكثافة واللون الأصلى
ــ وأخيراً .. شهادة زواج أصلية موثقة وموقعة من المالك الجديد والمالك الأصلى بصفته وكيلاً واثنين من شهود مع ملء خاناتها بالأرقام
والبيانات المعتادة واعتبارها صك غير ملزم للطرف المشترى ولكنها مجاراة للعرف والتقاليد
*******************************
ربما كان الأمر مثيراً للسخرية ، وغير قابل للتصديق، لكن تأملوا ملياً فى البنود السابقة، ستجدونها تطبق على ليلى ، ربما نالت كل ليلى بند أو اثنين لكنه كفيل بجعلها تتألم طيلة عمرها.. وتحيا حياة أشبه بالموت
إنه يا سادة عقد الزواج الذى نوقعه ضمنياً بانتمائنا لموروثات عقيمة وصنعنا تعتيماً على حق كل ليلى فى معاملة آدمية
ليلى .. يُؤخذ من حقوقها بسيف الحياء ما تعجز عن الحديث عنه أو الشكوى منه
ليلى.. حتماً آدم سيصغى .. ويراجع أفكاره .. صدقينى

Saturday, September 09, 2006

كلنا ليلى ..آه يا ليلى






مرت أعوامى.. وصرت امرأة .. أيامى الطويلة علمتنى الكثير .. ومازلت أتعلم .. وأرى .. وأحس
أتكلم بلسان ما يزيد عن عشرين صديقة وزميلة دراسة وزميلة عمل ، كلماتى لى ولهن ول آدم إن كان يريد الاستماع
فأنا وأنتِ وأنتِ .. كلنا فى الدنيا .. ليلى

ليلى بداخلى تتألم ، تختنق ، تخشى أن تذهب رقة مشاعرها أدراج الرياح ، تعلمْت أن الوردة الرقيقة قد تدهسها الأقدام إن لم تجد

من يعتنى بها ويرويها كل حين

فهل فعل آدم؟؟

الله لم يظلم ليلى
الدين لم يظلم ليلى

بل ظلمها المجتمع والعرف والتقاليد

إن الله لم يخلق المرأة لتُظلم ، كيف يخلق الله بشراً ليعذبه ؟ لقد خلقها نفساً مساوية للرجل
ألم يقل الله فى قرآنه الكريم

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ

وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً

فكيف أصبح آدم محام بارع فى البحث عن الثغرات يتحايل على المعانى ويحور الكلمات
هل نحن نعود القهقرى إلى حيث يقودنا الزمن من جديد لنشهد لحظة يئد فيها آدم .. ليلى

الله لم يظلم ليلى
الدين لم يظلم ليلى

أعطاها الله حق الحياة لكونها بشر وسلبها آدم هذا الحق عند سماعه عبارة .. مبروك جالك بنت
ألم يقل الله فى قرآنه الكريم

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي

التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ 59

لقد فهم آدم قوامة الرجل أنها أفضليته ولم يع أن القوامة تعنى قيام الرجل بشئون زوجته وأسرته

ألم يقل الله فى قرآنه الكريم

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ

النساء 34


ليس كل آدم ظـــــــــالم

وليست كل ليلى مــــــــلاك


لكن ليلى الصديقة والزميلة وأنا تئن لمجرد كونها .. ليلى ، سأدع الدين للمتفقهين ولكنى قرأت كثيراً كيف كانت مكانة المرأة فى

عهود قديمة أكثر علواً ، وكيف أنها كانت فى صدر الإسلام محل تقدير من الرسول (ص) وكيف كان يتفهم نفسية المرأة ويقدر

مشاعرها على اختلاف عمرها ، فأنصفها زوجة وأماً وجعل من أمهات المؤمنين مثالاً وقدوة ، وكيف كانت تحارب إلى جوار الرجل ،

وتدافع حتى الرسول (ص) كما حدث فى أُحد

كيف يتأتى لنا نحن البشر أن نصبح أقل شأناً بمرور الزمن ، ويصبح الحال :ـ

صوتك ما يعلاش، قولى حاضر وبس
أخوك راجل يعمل اللى هو عايزة
حب ايه بلاش قلة حيا.. ابن عمك أولى.. مننا وعلينا
جوزك برقبتك.. يكفى أنه متحملك
ما عندناش بنات بتتطلق
ماعندناش مطلقة تعيش لوحدها
الأرملة فى بلدنا بتموت مع جوزها تقريباً


ليلى سلعة أنجبها آدم يتحكم بها فى الصغر ، ويسلبها القدرة على التعبير ، ويورثها الجبن ، أو يتركها على النقيض شاردة كفرس

جامح بلا تربية ولا تهذيب
يعلى من شأن أخيها عليها، حتى يورثها الذل ، فتصبح مهمتها خدمته، إنها لا تريد منه العكس فقط ليعنى كل إنسان بشئونه ، أو

يدللها حتى تصبح غير عابئة بحقوق الآخرين
يفرض عليها الزوج ، ربما كان ذلك يتم كثيراً بسيف الحياء ، وبالتلويح بمال أو مصلحة لصالح آدم الأب
يعيدها صاغرة لبيت الزوج بلا أمل ولا حياة
يهينها عند الطلاق، وبعد الطلاق ، وعلى طول الخط


Case Study

Introduction

صديقتى العزيزة.. ليلى.. التى تتألم ولا يسمعها أحد، هى ليلى التى عاشت كما تحب كل ليلى أن تعيش ، أب متوازن وحياة أسرية

جميلة فى بيت العائلة، أتاها آدم على حصان أبيض، وخطفها من دنيا الأحلام ليزن بها داره
إنها تحكى..ـ

Items

حب ، عرفته وأحببته وعشت مع أحلامى به زمن خطوبتنا ، ولكنى عرفت منه الصورة التى أراد أن أراها فقط
ليلة زفافنا ، هاجسه الشخصى حول فحولته يؤرقه بالتأكيد ، لكن هاجسه الأكبر كان عذريتى ، هل كان يفترض السوء إلى أن يثبُت

العكس، هل بضع عشرات من ليلى الغانية تصم ملايين مثلى بالشك
حياة ، تمر بحلوها القليل ومرها الكثير ، تسلط غير قابل للتغيير وطباع غير قابلة لجعل الحياة قريبة ولو من بعيد لحلمى القديم
أطفال ، أصبحوا ركناً أحتمى به من هجير الحياة، لكن آرائى فى تربيتهم غير صائبة فى نظره ، إنه الحاكم بأمره فى كل المناحى
رأيى أبتلعه ، وأعزى نفسى بحالات خيانة أسمع بها عن أزواج أخرين ، إنه يعرف ربه جيداً
عملى ، يراه مضيعة للوقت ، هو وكل آدم مثله فى محيط العمل
مالى ، يستحله ، فوقت العمل مستقطع من وقت البيت
محاولات الخروج عن القضبان ، تبشر بحادث قد يطيح بهدوء أطفالى ، وبمكانتى فى مجتمعى الصغير ، فالمطلقة منبوذة ولو قالوا

عكس ذلك
سؤالى، هل حقاً ضل راجل ولا ضل حيط ؟ أم أن الحائط قد يكون فى حالتى اكثر دفئاً وأكثر راحة؟

Conclusion

ليلى تئن
وقد تنفجر يوماً فتحيا منبوذة فى مجتمع يرى ليلى المستسلمة أرقى حالاً من ليلى المتمردة
وقد تموت قبل أن تنفجر فيقال عنها كانت زوجة وأماً صالحة

ليلى
تمسكى بالأمل
فقد يقرأ آدم روحك يوماً هنا .. ولو بعد حين


Saturday, September 02, 2006

أنا باعشق البحر

تحديــــــــــث
نزولا على رغبة الجماهير،، اللى هما بسبس وتاتى وبس قررت ارد على التاج اللى زهّق الناس كلها ، وبما انى عارفة ان مافيش حد طايق يقرا اسئلة وردود اى حد تانى بعد ما البشرية كلها عملته ، فأنا هاعمل لينك للمكان اللى هارد فيه واللى عايز بس .. يروح هنا

ارتبط البحر فى ذهنى بأشياء كثيرة ، أكثرها بُعداً فى ذاكرتى هى رحلة بحرية قمت بها وأسرتى فى مركب صيد وعمرى خمس سنوات،أتذكرها كلما تنسمت هواء البحر ورذاذ الأمواج ورائحة الخشب المشبع بالرطوبة، كان صغر حجمى يُهيىء لى أن هذه المركب باخرة عابرة للمحيطات، لكنها لم تكن فى واقع الأمر كذلك، فعندما رأيتها منذ أعوام قليلة أدركت حجمها الحقيقى، وتألمت لعجز الدهانات المختلفة عن إخفاء شيخوختها

البحر فى ذاكرتى، كان بيوت من رمال أشيدها لتختفى تحت أقدام أخى المشاغب أو بهجوم مباغت لموجة شديدة، البحر كان عندى أمواج أترك لها جسدى الصغير، فاندفع فى أى اتجاه وعينى نصف مغمضة تتحاشى ضوء الشمس، كان هو القنديل الشفاف اللزج الذى كنت أهرب منه وأدعو الله فى سرى أن يذهب لينام، كان تلك الدوامات التى كانت تصاحبنى باقى النهار فأجدنى متلبسة بتحريك يدى وكأنى ما زلت أسبح، البحر كان عندى مضرب راكت أملأ الدنيا ضجيجا لألعب به مع أبى وبعد ضربتين أتأوه وألقى به لثقله

الغموض، لم يكن صفة للبحر وحده بل كان صفة لبراعم الأحاسيس التى تتفتح بداخلى ، عندما كانت نظرة ما تعنى لى الكثير، وضحكة ما تنبئنى بأن هناك شىء، عندما كان يختصنى ابن عمى بالحفاظ على نظارته وأشعر أنه يسبح فقط ليرينى قوته، فانشغل بكتاب لا اقرؤه، واختفى خلف ابتسامة صغيرة بينما صخب البحر بداخلى، الغموض كان بكل شىء حولى وكانت جلستى بعيداً تحت قبعة من القش ومظلة وأصابعى ترسم على الرمال قلباً بسهم لا يحمل إلا اسماً واحداً هى تجسيد لكل الضباب الكامن بى رغم سطوع الشمس

البحر الآن زَبَدْ، أرقبه بصمت حزين، يولد فى لحظة لأشهد ذوبانه فى لحظة تاليه، هو الآن رحلة أدفع تكاليفها لأداعب بقدمى موجة عابثة وأفكر .. كيف تبدو السيدات من حولى مثل الدرافيل وهن يرتدين المايوه الشرعى، وأتتبع نظرات زوجى وأتسائل هل كان حقاً ينظر لذاك المايوه الغير شرعى؟.. هو اختلاس نظر لشاطىء لا أدرك مداه من خلف كتاب أقرؤه وأنا أرقب ابنتى تشيد قصرها الرملى بينما يصوب أخيها الصغير الكرة إليه فى مشاغبة لذيذة

البحر .. هو أنا.. بكل تاريخى