Monday, June 25, 2012

أطيعوني ما أطعت الله فيكم

لم أكن أعلم سر تفاؤلي ولكنه كان اليقين بنصرة الحق
والحق ليس في انتصار الإخوان على مرشح الفلول .. الأمر ليس بهذا التجرّد.. الأمر هو انتصار للثورة ممثلة في الفصيل الوحيد الذي صمد حتى نهاية الانتخابات واستطاع الفوز بها.. واستبعاد مرشح النظام البائد من الصورة.. هذا ما أراه
والأمر أيضاً هو شعوري بأن الثورة لم تنته ولم تتوارى وإنما خطت خطوة إلى الأمام بعد أن جعلها العسكر تتراجع كثيراً وكنا كلما حاولنا إحصاء نجاحاتها وجدنا أصفاراً.. وهذه الأصفار مازالت موجودة  ومدوية .. وما الفوز بانتخابات الرئاسة لفصيل ثوري إلا نقطة بدء وليست نقطة انتهاء
أنظر برعب عظيم لما ينتظر الرئيس المنتخب دكتور/ محمد مرسي وأشفق عليه مما سيلاقيه.. ليس فقط على المستوى التنفيذي لكن على مستويات عدة أقلها شأناً محاولة إثبات تجرده من انتسابه لحزبه وجماعته ومواجهة طوفان الشائعات الذي لا أشك في قدومه وموجات الهجوم التي ستواجهه
ولعل في كل شأن خير.. لعل ذلك الهجوم يزيد من صلابته ولعل دعوته للتوحد ونبذ الفرقة والتخوين تجد في نفوس الآخرين صدى
أقول هذا لأني على تفاؤلي وسأظل.. وكما سيفعل الكثيرون سأقوم بدوري فكلنا راع ومسئول عن رعيته وعلينا أن نمحو الصورة الذهنية القديمة للرئيس السابق.. الفرعون الذي بيده كل السلطات.. علينا جميعاً أن نتفائل ونعاونه ولا نؤلهه  وأن نصوبه ومن حوله وأن نطيعه ما اطاع الله فينا.. كما قال

Thursday, June 21, 2012

أنا متفائلة!!ا


تحولت إلى كتلة تفاؤل صمّاء

لم يعد يهزني شيء.. لا خبر ولا شائعة ولا حدث

أصبَحَت كلُ الأحداثِ مصطَنعة وقابلة للإلغاء

وتوَلّد بداخلي يقين أن الحدث الكريه لو أسقطته من عقلي.. سيختفي

وهو ما حدث مراراً بالفعل

وصار الخوفُ وهماً حقيراً يهاجم الضعفاء- وأنا قـــــــوية!ا

صرت أجادِل- وأنا التي كنت أفرّ قديماً من نقاش

صرت زاهيةُ الروح!ا

وتضخّم اليقين بنصرة الحقِ أمام عينيّ حتى لم أعد أرَى سواه

فإن حَدث العكس-وهو ما لا يسْتشعره تفاؤلي – فالمنطق يحكي أني قد أنهَار وأتهاوى بلحظة

ولكني أظن أني قد أقهَر قواعدَ المنطقِ وأعود أكثر تفاؤلاً!!ا

Saturday, June 16, 2012

ماذا نحن فاعلون؟


رأيت الصورة ذات الخلفية السوداء وخط الكتابة الأحمر والنسر الرابض في أعلاها.. تلك الصورة التي كان يمررها لنا المجلس العسكري ويكتب بها بياناته المُطَمئنة (!) في أول شهور الثورة.. لكني رأيتها اليوم على الفيسبوك ساخرة لتثير ضحكاً كالبكاء مرسلة من أحدهم وقد كتب عليها كلمتين بفونت كبير زاعق: هو كدة
هو كدة
هذا ما يقوله لنا المجلس العسكري
هو كدة
هو يقول: لا قيمة لكم ونحن نحكمكم بالدبابة
لا معنى لمجلسكم الذي انتخبتوه
ولا معنى لقانون العزل الذين تريدونه
ولا معنى لإرادتكم
ولا معنى لثورتكم
فماذا أنتم فاعلون؟
ماذا نحن فاعلون بعد استمرارهم في تقويض الإرادة عبر إعلامهم المسموم لعام ونصف؟
ماذا نحن فاعلون بعد هدم مجلس انتخبناه بأنفسنا وانتقدنا أدائه ولم يفطن منا كثيرون لما كان يواجهه من صعوبات ومعوقات وماكان ينجر إليه من تفاهات مقصودة؟
ماذا نحن فاعلون أمام فراغ دستوري يداويه المجلس بإعلانات دستورية لتقنين خطواته؟
..
ننتظر إشارة البدء لنفعل.. والبداية كانت اليوم في انتخابات يحاولون التحكم في دفتها.. وننتظر نحن نتيجتها لنعيد تنظيم الصف كما نريد نحن.. لا كما يريدون.

Sunday, June 10, 2012

فليذهب إلى الجحيم


ماذا لو نحينا جانباً الحرب الإعلامية القائمة على قدم وساق لتشويه الثورة وضرب صفوف الثوار وإغراق الإخوان في سيل الإتهامات التي تصل لحد اتهامهم بما اتهم به الفريق شفيق ذاته بالضلوع في قتل المتظاهرين في موقعة الجمل ونظرنا إلى العمود الجانبي الصغير المتكرر في كل الجرائد والذي يعلن يوماً بعد يوم عن تدهور حالة المخلوع الصحية، ماذا سنرى؟ سنرى استدراراً لعطف الناس أو لنقل محاولة مستمرة لذلك عن طريق تصاعد متن الخبر من تدهور الحالة الصحية إلى وضعه على جهاز التنفس الصناعي نهاية بإعداد المدفن والتساؤل عن نوع الجنازة عسكرية أم مدنية!
يقيني أن الآلة الإعلامية لا تكل ولا تمل دس تلك الأخبار على هذا المنوال للتأثير على الناس الذين ترهبهم لحظة الموت وجلاله بداعي أن يتغاضوا عن خطايا المذكور! ولكن الذي يحدث على أرض الواقع أن لا أحداً يهتم.. لا أحد يعنيه أن يذهب مبارك إلى الجحيم ملفوفاً بالعلم أو مُشيَعاً بدموع أهله! لا أحد يهتم لقاتل
لا أحد يهتم لقاتل
ولا يجب أن يتم استغلال مشاعر المصريين لتوجيه دفة إرادتهم إلى مرشح يتخذ المذكور مثله الأعلى بهذه الطريقة الثعبانية! أذكّر هذه الآلة الإعلامية الكريهة أن في كل بيت مصري عاطل أو عانس أو شهيد أو مصاب أو قتيل في حوادث نظامه الفاسد على مر الأعوام.. أذكر أن لا تقدير هناك ولا دمع سيذرف على من سخر من قتلانا في عهده ومن سخر من معارضيه وسألهم أن يتسلّوا.. أذكّر من يسعون للخراب أن استعمال المخلوع لن يزيد موقفهم قوة! إنهم بالفعل معه في سلة فساد واحدة وفسادهم جميعاً تزكم رائحته الأنوف
إن المحاولات المستمرة لتزييف الوقائع والرمي بالباطل وتحريف الثوابت وتشويه الثورة الشريفة التي أزالت وما زالت تحاول إزالة نظامهم الموبوء هي محاولات رخيصة سيضحك منها التاريخ وأقصى ما سيذكره التاريخ عن مخلوعهم الذين يحارون في استعماله أنه سيصنّف كمخلوع رفع شعبه في وجهه الأحذية وحاولوا محاكمته ثم ذهب إلى الجحيم!

Thursday, June 07, 2012

ما ينتظر الرئيس القادم


المشهد السياسي قبيل الإنتخابات الرئاسية يصيب الناظر له بالتشتت خاصة لو كان مصرياً لم يمر طيلة حياته- أياً كان عمره- بانتخابات رئاسية حقيقية، والأمر لا يماثل أية انتخابات في بلد آخر بعد الثورة التي حمّلت المشهد بحسابات وتعقيدات لا مثيل لها.
حس الإختلاف وتقبل الآخر وما إلى ذلك أمور شبه منعدمة في ثقافتنا التي لم تعتد التعددية ولم تحياها، ولكن الأمر أبعد من أمراض مجتمعية متأصّلة ؛ الأمر يشبه مياه غير إقليمية بمحيط هائج كل موجة فيه ترغب في أن تطال نهاية المحيط وتصل للشاطيء، نزاع يتضح للعامة والخاصة بين السلطة الحاكمة الحالية متمثلة في المجلس العسكري الذي لم يعد يهتم بإرسال رسائله المُطمئنة على موقع التواصل الاجتماعي وبين باقي القوى التي تتصارع لتجد لها موضع قدم على الساحة السياسية.
الصراع الأكبر يدور حول توزيع السلطات بعد استتباب الأمور بحيث لا تستأثر طائفة بالكاميرا المُسلّطة على المشهد وبكواليسه أيضاً ولكن هذا الصراع يستخدم أدوته ببدائية شديدة ! أدواته من كل الأطراف هي الإعلام واستغلال النعرات والإنتماءات؛ المجلس العسكري بات يُدرك تماماً أن القوى السياسية المختلفة فقدت قدرتها على الحشد بعد أن صار الشعب مُنهكاً تمام الإنهاك – وهو الغرض الأساسي من تمديد الفترة الإنتقالية – ويُدرك تماماً أن إعلامه قد أتم عملية التضليل بنجاح في الكيل للبرلمان المُنتخب وتضخيم عجزه الذي هو ضالع فيه بحكومات أقل ما توصف به هو الفشل.
وسط كل هذه التعقيدات تأتي اللحظة التي انتظرناها أمداً طويلاً لتأتينا برئيس مُنتخب؛ مشكوك في صلاحياته بعد أن تم إرباك اللجنة التأسيسية لعمل الدستور فتعطّل العمل بها ويجري الآن إعادة تشكيلها بل والتهديد من قِبَل المجلس العسكري بفرض إعلان دستوري جديد إن لم تتم في موعدها، الرئيس المنتخب ستتحدد صلاحياته في الدستور الذي لم يُكتب بعد، وكذلك تحديد نظام الدولة -الذي لم يُحدّد بعد- انتظاراً لتمام كتابة الدستور وتوافق قوى الشعب على ذلك النظام ولا أعلم كيف ومتى يمكن أن يتم الاستفتاء على هذا الدستور حال كتابته في طرفة عين! يزداد الأمر اشتعالاً الآن قبيل انتخابات الإعادة ويتم استغلال ماكينة قضاء يدوية لإملاء إرادة الطرف الأقوى في الصراع حسبما تتجه اللعبة بعد تعقد موقف قانون العزل وتصاعد أصوات الجميع لتفعيله، بينما على جانب آخر يجري الأمر على قدم وساق في لعبة "الموجة بتجري ورا الموجة عايزة تطولها" كل موجة سياسية تريد فرض سطوتها وإن لم تستطع فهي تُجهز بدم بارد على منافسيها بأرخص وأحطّ السُبُل، والأخطر في كل ما يحدث هو الاتجاه لإفقار الدولة وتسليمها للرئيس الجديد في حال تجعله عُرضة لثورة ثانية!
إن الأمر جلل، ومهما كانت الضغوط الخارجية التي يتعرّض لها المجلس العسكري والتي تُلزمه بشكل معين قادم للدولة، والضغوط الداخلية التي يتعرض لها من بقايا النظام السابق والتي تريد أن تضمن لنفسها تواجداً وحماية إضافة لرغبته الخاصة في ذلك ليحافظ على كثير مما يظنه حقاً خالصاً له بعد طول سلطة؛ كلها أمور يجب أن تتوارى في سبيل إعادة إقامة الدولة ولتسقط الشهوات كلها- شهوة السلطة والمصالح والبقاء والنفوذ – إلى الجحيم. قد يبدو كلامي غير منطقي في ظل الصراعات لكنه صرخة ودعاء.
إننا نجد في تلك اللحظة سلطة لا همّ لها غير تخريب ما هو قائم وما هو قادم! الهدم الذي يروجون أن الثوار ضالعين فيه لا أجد من أُحمّله مسئوليته حقاً غير المجلس العسكري الذي بات يعبث بالسلطة القضائية ويحمّلها تبعات رغباته-لنتذكر قضية الأمريكان المُهرَّبين وقضايا الفساد المُعلّقة وأخيراً الحكم السياسي على المخلوع- وكذلك بالسلطة التشريعية التي يحجّمها ويحط من قدرها بإعلامه، والدستور الذي يرغب في وضعه أثناء وجوده، وأخيراً ها هو منصب رئيس الدولة يتعرض لأن يكون ديكوراً لا نفع منه!
إن الرئيس القادم- لو قُدّر لنا ووصلنا لتلك اللحظة- عليه أن يواجه أنواءاً تفت في عضده من داخل الدولة ومن كل قواها المختلفة؛ بعضها سيحاربه لأنه من تيار مخالف فقد مضى عهد عبارة الرئيس التوافقي، وبعضها سيحاربه لإقامة دولة مصالح من نوع جديد، وما نراه في الدعاية الإنتخابية لكل مرشحي الرئاسة في مرحلتيها الأولى والإعادة لا يبشر بغير ذلك! لا أتحدث عن مرشح النظام السابق فهو يحسن التدبير ولا أظنه يفتقد المساندة المباشرة من المجلس العسكري، لكنني أتحدث عن مرشحين التيارات الإسلامية والليبرالية والثورية، الذين عجزوا عن التوافق أياً كان مدى تقاربهم الأيديولوجي ولم يتنازل مرشح لآخر بل إن جميعهم كانت تأخذهم العزة! وكل يرى في نفسه فرعوناً جديداً إلا من رحم ربي، ولعل ظهور بحر الرمال تحت أقدام الجميع هو ما دفعهم لتلاقي الأيدي بالمصافحة والتساند- كما كنا نرتجي جميعاً منذ البداية.
فهل تأخر الخطوة هو حكم مسبّق بفشلها؟ أم هي في حقيقتها ورقة ضغط نهائية لإنقاذ ما تبقى فينا من إيمان بالثورة وقدرتها على تجميع الشتات ومواجهة آلة جبّارة تسعى لإرساء نظام الفساد من جديد؟! الله أعلم.

Saturday, June 02, 2012

فن تبادل المواقع


ماذا لو تبادلنا المواقع؟
ليس هناك بديل أمامنا- نحن الشعب- إلا أن نتبادل المواقع مع الحكومة! من الطبيعي في كل مجتمعات الدنيا أنه عند حدوث الأزمة تبدأ الحكومات بإدارتها، وأحياناً هناك حكومات تحاول التنبؤ بالأزمة لتتجنبها من الأساس، لكننا في وقت تصنع لنا فيه الحكومة الأزمة! وعلينا نحن أن نديرها
كتبت في جوجل "فن صناعة الأزمات" فظهرت لي نتائج قليلة تتعلق بخطابات " بوش " وتفنيدها للوصول إلى معاني الفقرات التي حاول من خلالها تمرير وجود أزمات لتبرير قراراته! هذا هو النموذج الوحيد الذي كان يصنع لشعبه الأزمات أو يوحي له بحدوثها، وبالتأكيد هناك كثيراً من الحكام العرب كان يفعلها ولكننا لا نكتب لهم في العادة إلا مقالات التمجيد، وعليه فقد عدت لما أعرفه عن فن إدارة الأزمات لنواجه تلك الأزمات الغير حقيقية والتي تحاول بها حكومتنا إغراقنا فيها لنتلهى بها عن أحداث مصيرية يريدون صياغتها منفردين بينما المواطن يقف في طوابير البنزين أو الخبز.
في البداية.. أحد تعريفات الأزمة في أساسها هي حدوث تغيير يستحيل معه العودة للوضع السابق، وهذا التعريف نفسه أحد الأشياء المبهجة في الموضوع، فنحن إزاء أزمة مفتعلة وغير حقيقية فمثلاً أزمة البنزين يمكن ببساطة أن تتكون إذا ما أُغلِقت المحطة لساعات في وجه مرتاديها فيصطفون أمامها وعندما تعود للعمل يكون معدل عملها مساوي لمعدل اصطفاف عربات أخرى فيبدو المشهد هو وجود أزمة دائمة تعبر عنها الطوابير، بهذه البساطة.
باقي التعريفات هي كالتالي: الأزمة هي وجود تهديد للكيان/النظام/المؤسسة، أو هي حدث مفاجيْ، أو قصر وقت اتخاذ القرار، وكلها تعريفات تدفعنا دفعاً للضحك، فلو استمرينا في تناول أزمة البنزين كمثال سنجد أن لا أزمة تهدد الدولة بالطبع فحتى الوزير المسئول جبل على القول بأن الإنتاج لم يتأثر والأمر ليس إلا سوء أخلاق وسرقات متعمدة، بينما يؤكد الوزير الآخر أنه تم القبض على حفرة يستقر في قاعها الوقود في مكان ما!! وهي أيضاً ليست أزمات "مفاجئة" بعد أن تواتر حدوثها قبيل كل حدث سياسي كبير، ولأنها أزمات مفتعلة فليس هناك قرار يتخذ عادة!
وحتى نصل لمربط الفرس فإن الحكومات عادة ما تفعل الآتي في مواجهة الأزمات-الحكومات العاقلة- إنها تنكر الأزمة أو تؤجل ظهورها أو تقلل منها أو تفرغها من مضمونها بإيجاد بدائل أو تخفف من وقعها أو تصل بها لمرحلة الصدام، ربما كانت هذه كلها طرقاً تقليدية لكن الطرق غير التقليدية يأتي على رأسها طريقة فريق العمل أو الإحتواء أو التصعيد أو التفتيت! وعليه فإن قررنا أن نكون نحن من يدير تلك الأزمات المفتعلة أن ننتقي من تلك الطرق ما يلائم الموقف، بمعنى أن نتبع مثلاً في أزمة الخبز طريقة تقليدية وهي إفراغ الأزمة من مضمونها والإعتماد مثلاً على الأرز كبديل فإذا ماظهرت أزمة الأرز اتجهنا للمكرونة وهكذا! وفي أزمة قطع الطرق علينا مثلاً أن نحتويها ونتفاهم مع الأهالي قاطعي الطرق بدلاً من الجهات المسئولة، أما أزمة البنزين فعلينا أن نتبع طريقة فريق العمل؛ فنذهب للمحطة جماعات لنتسلى معاً ونتسامر في الطوابير، وهكذا.
نحن الشعب نظهر في الفيلم بدورين.. لقد تعبنا.