Tuesday, December 30, 2008

قبلة خاطفة



بداية الأمر تكمن في التقائهما معا عند منتصف كل ليلة .. والليلة ليست كأي ليلة .. سوف يتعانقان حبيبين طال بعادهما ويتبادلان قبلة خاطفة ثم يبدأ الفراق من جديد .. ومع فراقهما ينقص يوم من عمر الوجود ومن أعمار البشر أجمعين
وهذا اليوم هو الآخر ليس كأي يوم .. إنه آخر أيام العام وحيث قبلتهما الخاطفة ستعني انقضاء عام .. عام بأكمله
والآن الوقت يقترب
تن تن
تصحو
تن تن
يهرب منك اليوم
تن تن
تمارس كل تفاصيل حياتك وعينك علي الساعة
لا تنس التقويم الجديد
ذلك الذي سنعلقه علي أرواحنا لنقطف منه كل يوم ورقة
تحبني
لا تحبني
تحبني
لا تحبني

‏!‏
أنت تحبني في السنوات البسيطة
تن تن
كانت سنة كبيسة لم تحبني بها
لا تنس احتفالنا
لا تنس قبلة الثانية عشر تماما
ونحن نرتدي طراطير حمراء بلون الدم
آه
ونترنح سعادة وشجنا
تن تن
لا أجد ما أكتبه في هذه المناسبة السعيدة
أهي مناسبة سعيدة .. هل زينت الشجرة بكريات لهب وشظايا
أية شجرة
‏!‏
شجرة الكريسماس الخضراء
تن تن يا عزيزي تن تن
أنت مسلم حائر في حكم اقتناء شجرة الكريسماس
تن تن
هل يأكل المسيحي كحك العيد
تن تن
سأخلع عبائتي وأرتدي فستانا زاهيا ولكنه صوفي الملمس
البرد يقتلني في ليلة الكريسماس كالمعتاد
كثيرة هي ليالي الكريسماس التي مرت علينا
معا
وحرنا .. أيحل لنا الإحتفال بها .. كنت تحلق لحيتك ونحتفل
آه
ما أغربنا
ما أعجب أفعالنا
تن تن

تن تن
أريد شجرة زاهية كثوبي يزينها هلال وصليب
ههههه
دعني أضحك علي طفولة تفكيري
تن تن
دعني أفاجئك بزي سانتا
نعم سانتا العجوز .. سآتيك مثله من المدفأة .. نحن لا نملك مدفأة
‏!‏
سآتيك من رحم المفاجأة .. بكيس ملئ بالأحذية
ههههه
تن تن
الوقت يقترب
ونحن نترنح فعلا
تن تن
أنت مسلم لا تقرب الخمر
إذن
فلنشرب بيريل
في صحة رجولتك سنشرب بيريل حتي نميل سكرا بلا كحول
تن تن
لعل احتفالنا يؤرقك وسط ما يجري في العالم
ولكن
ما لنا والعالم
فليحترق العالم
لن يتوقف العالم عن الاحتراق
ولن يوقف احتراقه .. احتراقي
فلينتظر العالم حتي نبدأ عاما بسيطا جديدا
تن تن
نتخدر فيه أكثر .. ونتغيب أكثر
ونحيا كليبا خاصا .. حياة كلها أنغام و.. قبل
تن تن
نقترب نقترب
ونقترب أكثر وأكثر
وتقبلني قبلة الثانية عشرة .. الخاطفة
تن تن
تن تن
ونغيب فيه عن وعينا أكثر وأكثر
نصبح مسوخا تائهين أكثر وأكثر
عشرة
تسعة
ثمانية
.
.
.
.




Monday, December 22, 2008

عملية تدميم




وكأن الدنيا شفتاها
كانت تراهما وهي مغمضة العينين وبلا تطلع لمرآة .. وكانت تراهما وهي تضحك في عين من يراها كأنها تداري بالضحكات بحثها في عيني محدثها عن مرمي بصره .. وتهرب من مرآهما في النوم واليقظة .. كانتا رقيقتان كأنهما خطان رفيعان تم رسمهما بأدق أنواع الأقلام .. كانت تكره شفتيها وتراهما عيبها الوحيد .. كانت تعجب عندما تراه يطيل النظر إليهما وتتمتم لنفسها : لعل إيهاب يبحث عنهما
عندما نصحتها سارة صديقتها المقربة بأن تلونهما بطلاء غامق اللون وتزيد من مساحتيهما لم ترقها النصيحة فهي لا تطيق أن تظل دوما تحمل الطلاء فوق شفتيها .. لا تراه حلا جذريا لمشكلتها
لم تنفعل إلا لفكرة نفخ شفتيها عندما سمعتها من نانسي صديقتها طبيبة الأشعة .. إنه الحل السحري الذي تحلم به .. ظلت طويلا تحلم وتحلم وتحلم
لم تشعر بشئ .. تركت ذراعها لممرضة بيضاء كالملاك لتضع مخدرا سري كماء الورد فيها فغابت في حلم طويل .. طويل .. كانت الشفاه الممتلئة هي بطلته .. ابتسامات تلقيها علي بشر يبدون بعيدين عنها لكنهم يقتربون في شغف ظاهر .. وضحكات تسمعها تأتي منها فتبتسم لضحكاتها الواثقة .. طال حلمها حتي أفاقت علي يد طبيب شاب تهزها برفق .. وبابتسامة واسعة سألته مرآة فسألها الصبر وابتسم عن شفاه متوسطة الإمتلاء
جائتها ذات الرداء الأبيض حاملة وسادة لتضعها خلف ظهرها فتسألها مرآة فأومأت باسمة وغابت بعيدا
قامت في غرفتها الصغيرة مستندة علي الحوائط تهز رأسها ربما لتسكب ماء الورد منها .. دارت في الغرفة أو دارت الغرفة بها عندما طالعت شفاه جديدة ليست لها .. صرخت .. فخرجت صرختها مدوية لإصطدام صوتها بشفتين في غلظة الزمن وقسوته عليها .. كأن فمها صار بوقا لا يتوقف نفيره .. صراخها لا ينقطع ويداها يمتدان للمرآة وكأنها تدفع بتواطؤ المرآة مع حظها العاثر
شعرت بذراعين يحيطان بها .. تكاد تتعثر في حذائها العالي وتملؤها الخشية من اشتباك كعبه بفستانها المطرز الطويل .. تعلقت بإيهاب تتمسك به فوضع علي شفتيها الرفيعتين قبلة سريعة وهمس في أذنيها وهو يراقصها : العروس دوما جميلة .. لكنك الأجمل
دار بها فتطلعت من فوق كتفيه للمدعوين يبدون بعيدين عنها لكنهم يقتربون في شغف ظاهر فرحين بها .. فتركت شفتيها ترسلان للجميع كل ابتساماتها




Thursday, December 11, 2008

من كواليس العيد




أول أيام العيد
تذكرت عمي الله يرحمه الذي أصابه 'الشيخوخ' فهو كان يري أن الشيخوخة تصيب السيدات .. أما لماذا تذكرته فلأنها أولا أيام مباركة ندعو فيها لموتانا وموتي المسلمين .. دة أولا .. أما ثانيا فلأنني ظننت أن الشيخوخة أصابتني بدائها العضال : الزهايمر .. لماذا .. لأنني في أول أيام العيد ظهرا سمعت صفارة قصيرة لطيفة وظللت أتسائل .. هل هي رنة .. أو يمكن ماتش في التليفزيون .. أو يمكن ابن الجيران اتحول وبيصفرلي .. وظل حيص يباصيني ل بيص حتي تذكرت في آخر لحظة أنها صفارة الفرن الذي يحتوي علي صينية الرقاق
تم إنقاذ المذكورة وقابلتني بوجه يتورد إحمرارا
‏*‏**
ثاني أيام العيد
تناولت بعد إفطار دسم مكون من رقائق السن والجبن الخالي من الجبن ‏- تناولت حبة الدواء التي أظنها تحتوي علي قدر من البانجو .. أو ربما كان حشيشا لا أستطيع الجزم بدقة .. وبعدها أصبحت عجينة لينة في أيديهم .. هنروح السينما .. لا مقاومة تذكر من جانبي .. عرضوا أسماء الأفلام .. حبيبي نائما .. ظنوا القئ من تأثير الدواء .. المش مهندس حسن .. اعتبروا صراخي ألما معتادا .. رامي الإعتصامي .. أكره أن أدفع لمن يهزأ بالقوم الفيسبوكيين .. أشرت برأسي وأنا أظنها لا فكانت نعم .. ولكنها كانت عندما قرروا دخول فيلم الدادة دودي
أحمد الله حمدا كثيرا أن تأثير الحباية ظل معي طوال فترة النكبة ولم أفق إلا علي صراخ الأطفال بأنه كان فيلما رائعا رائعا خاصة الجزء الخاص بسحل ياسمين عبدالعزيز .. أولادي ملايكة تكاد تنتأ لهم أجنحة
‏*‏**
ثالث أيام العيد
مع التخميس المسبق في وجه كل من ذهب لعمله في هذا اليوم المبارك ‏.. كان يوما هادئا قرروا فيه ألا أتناول حبة الدواء لألعب معهم وأن أدع الدواء لأيام العمل .. طيب هنلعب إية ياحلوين .. هنلعب عروستي .. تآمر علي أنا الأمة الفقيرة إلي الله ابنتي ضنايا مقتبسة ماكياجي وابني فلذة كبدي الذي طالما داريت علي عبثه بأدراج أبيه .. وترأسهم أباهم بالطبع الذي طلب أن أكون أول اللاعبين .. ولمن لا يعرف عروستي فهي لعبة تعتمد علي اختيار لاعب ونبذه جانبا ‏.. ثم يتفق الباقون علي 'شئ' ويبدأون بوصفه كلما سأل المنبوذ -وهو في هذا المقام أنا- عروستي
وسألت .. فجائتني الإجابات .. محروقة .. ملسوعة .. خالية الدسم .. لازقة .. مهرية .. وعندما غلب حماري أخبروني أنها : صينية الرقاق
راجع الفقرة الأولي :(ه
ماعلينا .. لا أدري كيف نبذوني ثانية بسرعة .. وعندما بدأت بالسؤال المعتاد : عروستي .. جائتني الإجابات .. غلس .. بايخ .. رزل .. سئيل .. صفات عامة تنطبق علي معظم سكان الكرة الأرضية .. ولكن عندما قال فلذة كبدي : مطلع عينك ياماما .. صرخت بعد تفكير قليل : المهندس فؤاد
وصرخوا قائلين صح صح هو مديرك ياماما
كنت هاقول حد تاني بس قلت خللي أيام العيد تعدي علي خير وأمشيها المهندس فؤاد

:D




Friday, December 05, 2008

العيد دة .. غير




كان المفروض أدبح وأغرق المدونة دم
وأي حد شجيع يحط إيده في دم الضحية أم فروة ويطبع إيده جنب الوردة البنفسجي اللي فوق دي كالعادة المصرية العريقة وتبقي خمسة وخميسة نبيذية اللون
بس أنا لسة ماكملتش خمس سنين تدوين وما أظنش هاكملهم
وكمان أنا ضد تلوث البيئة
وتلوث النظر
وتلوث الدماغ بخرافات الخمسة وخميسة
وكمان الضحية السنة دي مش بفروة
بس أنا طبعا طبعا والحمد لله مش ضد التضحية
ومش ضد الدبح المشروع في مكانه المشروع لأن ريحة الدم بتبقي صعبة جدا وفي كل مكان في أيام العيد الجميلة
أنا مش ضد اللحمة ولا الفتة ولا صينية الرقاق .. طبعا
مش ضد فرحة بالعيد لأن العيد هو الفرحة .. واحنا محتاجين أوي نفرح شوية
أنا مستنية يوم عرفة .. باحب اليوم دة رغم إني ماعشتوش في مكانه .. ربنا يقدرني في يوم وأروح .. بس ناوية الصيام وعايزة أعيشه زي كل سنة عدت .. بس أكتر شوية
أنا مع السعادة المتاحة .. والمباحة .. أصلها إن جيتو للحق قليلة خالص
كان نفسي كمان أحط في البوست دة صورة خروف رغم اني مش باحب اللحمة الضاني ولا باطيق ريحتها .. صورة تدوس عليها الخروف يرقص رقصته الأخيرة .. بس مش عارفة
حاجات كتير كان نفسي أعملها هنا .. في بيتي البنفسجي دة بس ماعرفتش
علو فكرة لون التامبلت دي هو اللي حببني في اللون البنفسجي بدرجاته كنت باكرهه زمان
دة كمان لسة فيه في الدرافت بوستات كتير منها اللي بعنوان واللي من غير
واللي فيه كلام واللي من غير
واللي فيه صورة حطيتها استعدادا لكلام واللي من غير
المهم
العيد دة .. غير
يمكن علشان هاياخدوني لأول مرة وأشوف البقرة بتتدبح ‏.. هربت كتير قبل كدة
بس مافيش مفر أشوفها المرة دي
ياللا
كل سنة وأنتم طيبين
وأشوفكم علي خير