Thursday, January 21, 2010

الزوجة التانية





مش أنا.. حتى الآن انا زوجة أولى وربنا يكملها بالستر
لكن موضوع الزوجة التانية شغلني لأنه شائك جداً بالنسبة للسيدات بصفة خاصة.. يعني مافيش ست تحب تكون زوجة تانية سواء كانت الأولى موجودة في الدنيا أو لأ.. أو سواء على ذمة الرجل أو لأ.. ودة طبعاً لأغراض التملك والتفرد وتجنب المقارنة وتحاشي الذكريات والقضاء على التماحيك وما إلى ذلك
وبينما يفضل الرجل دوماً أن يكون الأول في حياة زوجته لأغراض اجتماعية وأعراف وتفضيلات يطول شرحها.. تفضل الزوجة ذلك أيضاً مضافاً إليه - إن لم يفوقه أهمية- أن تكون الأخيرة
وعلشان كدة.. نجد كثير من الزوجات يستحلفن أزواجهن على حياة أعينهن ألا يتزوجوا من بعدهن.. وكثيراُ ما يفعل الرجال ذلك ويحلفون من باب الضحك على الدقون.. أو يا ترى مين يعيش .. أو ليعدي الليلة.. أو لأنه قاطع النفس أصلاً ولا يفكر في تكرار الخطيئة الكبرى مجدداً,و أو يحلف وهو يقولها صادقا يجعل يومي قبل يومك .. وأتذكر .. ويحضرني في هذا المقام قصة الزوج الذي ذهب ليأتي بفتوى تبيح له الزواج بعد وفاة زوجته بعد أن حلف لها في حياتها ألا يفعل.. وأظنه نال الفتوى بسهولة..ليس لأن استصدارفتوى أصبح مثل شرب النسكافيه .. ولكن لأنه حلف مخالف لشرع الله وللفطرة الإنسانية ويحق العدول عنه
ولم أسمع أبداً عن رجل استحلف زوجته ألا تتزوج من بعده .. ربما لأن الرجال عادة يدركون أن ما فعلوه بنسائهم سيجعلهن يتبن عن الزواج إلى الأبد
إيه بأة اللى خللى موضوع الزوجة التانية يسيطر على دماغي الأن؟ مع العلم أن فيلم أبو العيلا أقصد رائعة صلاح ابوسيف الزوجة التانية مالوش دعوة خالص لاني ماشفتوش من فترة
السبب شوية صور لا أدري مدى صحتها لرئيس الوزراء عريساً أثناء عقد قرانه انتشرت على الإيميلات ووصلتني.. وذلك بعد ان أُعلن رسمياً (ولأول مرة في بلدنا) عن زواج رئيس الحكومة في فبراير المقبل.. وقد جعلتني الصور أتوقف أمام شوية حاجات مالهاش دعوة ببعض
أو يمكن ليها وأنا مش واخدة بالي
أو يمكن واخدة بالي وباستعبط
حاسة إن تلقينا (كشعب) لخبر زواج رئيس الوزراء كان محايد.. رد فعل بارد بلا أي حرارة.. أتذكر أني تعاطفت مع الرجل منذ ستة شهور عندما فقد زوجته (لاحظ المدة: ستة شهور) وكلنا كذلك تعاطفنا لأننا شعب طيب ويعز أوي يتعاطف في المصايب.. لكنه كان تعاطف سريع خاطف وبس.. ربما لأنه ليس رئيس وزراء حميم .. يعني مش شعبي كدة.. نظيف بأة : ) .. ويمكن لأننا متشبعون من أفعال الحكومة فبالكاد يمكن ان نتعاطف مع رئيسها في مصيبته.. وقتها حزنت.. ولكني الآن أسحب حزني القليل الذي حزنته من أجله.. وذلك لأني ست مفترية لا أتخيل أن يتزوج رجل بعد وفاة امرأته بستة شهور.. طب يخليهم سبعة
وأرجع وأقول
كل واحد حر
وأنا مالي
لكن الصور وفستان زفاف العروس قهروني مش عارفة ليه
جايز تخيلت أني رحلت بالسلامة إلى الجنة ونعيمها وأن زوجي يقف في تلك الصورة وبجواره أخرى لابسة فستان حلو.. وأحلى من بتاعي اللي موضته راحت دلوقتي خلاص
أو جايز إني افتكرت بابا الذي فعل نفس الفعلة بزواجه بعد وفاة أمي بشهرين.. بحجة صغر سني أنا وأخويا وأننا عايزين رعاية بلا بلا بلا
وافتكرت إن الحالة دي بالذات تصيبني بألم كلما سمعت عنها .. احتمال كبير إنها أصبحت عقدة بشنيطة عندي
ودة يفسر ليه كرهت فجأة صلاح منتصر لنفس السبب.. علشان زودها في ابداء حزنه على زوجته الراحلة في ألف مجلة وألف حديث وبعدين فاجأني بزواجه
الغريب ان كل هذا يحدث في جزء من عقلي بينما الجزء الباقي يؤكد على حرية كل حد .. وعلى مبدأ استمرار الحياة.. وعلى إمكانية تخطي صفحة انتهت بالافتراق أو الموت والبدء من جديد.. والأغرب إني ياما كتبت وقلت قبل كدة إن فيه أعراف في مجتمعاتنا قاتلة ومميتة وبتحكم على البشر بالتعاسة من غير سبب.. لكن اللي بيحصل في دماغي دلوقتي عكس دة كله
مضايقني التناقض اللي جوايا دة بصراحة.. بس مافيش مشكلة.. هاروح اضبط زوايا
: )



Tuesday, January 19, 2010

ذكْرَى مُلْتَبسَة



photo rights to: Clive Mealey



رأيتك تبكيني
يهتز جسدك ..تبكيني
وكنت من وراء غلالة الموت سعيدة
لبكائك
الدموع تبثني خلوداً
ويرتحل الحزن عن روحي
في تلك اللحظات ما بعد الأخيرة
...
كل الأيام الحمقاء ولّت
وتبقّى فقط شاهد قبر تبكيني عليه
كلما تذكرتني
كلما دخلت صامتاً إطار الذكرى الباهتة
بإرادتك
متلصصاً على ما كنّاه معاً
وملتمساً هدوء البال
تجوس على أطراف الذكريات
بينما أنت هارب تعس
...
تريدني ذكرى ناعمة
هادئة
تستدعيها لحظات الحنين
لكنك تهرب
كلما صادفتَك روحي في الطرقات المعتمة
قطة تبرق عينيها
أو حلم أخضر
تتسع خطواتك هارباً
أو تصحو مذعوراً
ممحياً إياي عن عينيك
...
ملتبسة في قلبك الذكرى
وملتبس في قلبك الحب
وغير عسيرة عليك محاولات النسيان
...
إنها راحة تسكن روحي الآن
لضياعي منك

Friday, January 15, 2010

وحدة وطنية


لم أكن أرغب بالحديث عن هذا الأمر.. فمجرد الخوض فيه يسبب لي ضيقاً لا نهاية له.. ولكنه إحساس بدأ يتزايد مع الوقت وبدأت أراه مسطوراً هنا وهناك .. تارة بكلمات بلهاء وتارة أخرى بسخرية هازئة لا محل لها
إن كل الأقلام تنبري هذه الأيام لتسير في أحد طريقين
أولهما يؤكد على الوحدة الوطنية .. يؤكد وجودها وحتميتها- بالرغم أن وجودها يكاد يكون منافياً لحتميتها لو شئنا بعضاً من الفلسفة .. وهؤلاء يأتون من ذكرياتهم ما يبرهنون به على تأصلها في مجتمعنا المصري منذ أن بدأ الهلال يحيا مع الصليب
والآخر .. يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الأمر مؤامرة خارجية تُحاك حول بلادنا لتنال من أمنها واستقرارها وللتفرقة بين عنصري الأمة

والحقيقة أنا لا أدري في أي المسارين أسير!!!ا
فالاتجاه الأول رغم صفاء نية مريديه يغفل حقائق كثيرة ويبدو وكأنه يُعلي فكرة أن ما نقوله ونؤكده لأنفسنا هو الحقيقة  وذلك على طريقة : أنا مش قصير أذعة أنا طويل وأهبل.. ويتجاهل أوقات كثيرة امتلأت فيها نفوس الجانبين بالمرارة والحنق المتبادل نتيجة حوادث فردية أو أشياء أخرى عديدة يساهم في ترسبها في أعماق الناس تباطؤ جهات الأمن مثلا وهيئات القضاء في تطبيق القانون وخاصة في الصعيد ولهم أسبابهم التي تتلخص في محاولات الصلح بين الأطراف المتنازعة وهو عرف سائد هناك وهو الأمر الذي يتحول مع الوقت لصراع بين مسلم ومسيحي وليس بين مصري ومصري ويبدأ الأطراف في تفسير التقاعس كل في صالح الطرف الآخر فتجد المسلم يبرره بسطوة الكنيسة وتدخلها وتجد المسيحي يتحدث عن التعامل معه كفرد من أقلية وهو ما يتزايد ويتراكم في النفوس مع الوقت وإن حلت مشكلة .. لتجد تاريخا من الإحساس بالظلم في الأعماق يبادر بالظهور في أية مشكلة جديدة ويؤثر في تفاقمها
وهكذا وبصورة تدريجية يتراكم هذا التاريخ المتبادل من الإحساس بالظلم فوق الصورة الأولى التي لم يكن يشعر فيها الطرفان إلا بالوفاق والحياة المشتركة الهادئة..تلك الحياة التي لم أعرف غيرها منذ الصغر
المشكلة أن الإحساس بالظلم يتم تفسيره داخل كل طرف لصالح الطرف الآخر ولا يُترجم بأنه مظلة كبيرة من الظلم ترفرف على سماء البلد التي تضمهما معاً.. وظني أنه لو كل مصري مسلم كان أو مسيحي أعطى لنفسه فسحة بسيطة من التفكير لوجد أنه يقاسي في هذه البلد تماماً كالآخر ..فقط لو أمكنهما إسكان عقيدتهما داخل القلب لأمكنهما بسهولة شديدة رؤية ذلك

أما الاتجاه الآخر فهو يسير رافعاً لواء المؤامرات الخارجية معتمداً على ما يقوم به كل حين أقباط المهجر من حملات لوقف الاضطهاد الداخلي .. الذي ينكره الجانبين في الداخل.. ينكره القبطي مؤكداً على استقلالية كنيسته..وينكره المسلم رافضاً التدخل الخارجي في شأن خاص ومؤكداً على وحدة الأمة"راجع النقطة الأولى" .. وهو ما أعجز عن فهمه حقاً
ولكن محاولاتي البسيطة لتفسيره تذهب في اتجاه واحد .. فمصريون المهجر خبروا الحريات الحقة ورغماً عن إرادتهم يقعون في فخ المقارنة بين المجتمعات التي يحيون بها والمجتمع الذي أتوا منه.. وأظن هذا هو سبب ظهور ما يعرفون بأقباط المهجر وحقوقيون مسلمون في الخارج...إنها الرغبة في إصلاح مجتمع تسوده عادات شديدة الخصوصية بمبدأ غربي مختلف ولعله من هذه النقطة يبدأ الخلاف.. ويبدأ أقباط مصر بالإحساس بكونهم أقلية .. وهو ما بدا يطفو على السطح بشكل غير معهود سابقاً وهو ما يؤججه أيضاً كثرة الحديث في الأمر عبر وسائل الإعلام وغيرها من قنوات التواصل.. وكذلك الأمر في ظهور طائفة من المشايخ التي تساهم عن قلة فهم للدين الإسلامي بتأجيج مثل هذه المشاعر السلبية وخاصة في المناطق البعيدة.. أما الحقوقيون الذين يسعون لإصلاح سياسي ناتج عن خبراتهم الحياتية بالخارج فلهم الله.. فهم يحرثون للجميع في بحر لا نهاية له
حقاً أنا لا أفهم هذه اللغة التي يتحدث بها الجميع الآن وينتابني إحساس بأني جالسة على فوهة بركان..رغم خلو بلادنا من البراكين على حد علمي.. ولا أفهم كيف تتلخص العلاقة بيني وبين آخر في معرفة عقيدته أولاً وتقييمه على أساسها وهي أمر بينه وبين ربه..وهو سلوك بات ظاهراً جلياً في الآونة الأخيرة.. وصارت الابتسامة بين طرفين مختلفي العقيدة مشكوكاً في نقائها
ببساطة.. أنا لا أحب ذلك ولا أريده.. وما زلت أملك الكثير من علامات الإستفهام حول هذه الزوبعة التي تثار كل حين في نفوس الناس دون أسباب واضحة
لا أفهم
..


Wednesday, January 13, 2010

عادات الشعوب




نحن لا نركب الأفيال  
حيث أننا نركب بدلاً من الأفيال التوكتوك أعجوبة الزمان ونركب فوق بعض بمجرد أن نتمكّن ونركب الموجة عندما يتغير اتجاهها  ونركب الهوا..لا مانع
ولا نزمّر للثعابين فترقص
نحن نزمر لأشياء أخرى بدلاً من الثعابين.. نزمر للهجاص المهياص وللمرشحين البحبوحين ولأبواق المأجورين ليخدرونا -ونحن واعين
ولا نفسح للأبقار لتأتي على ما في محلاتنا
نحن مؤمنين ونعرف ربنا ولكننا في انتظار نزول ترجمة عربية فعلية وغير صورية لإيماننا
ونحن لا نرتدي القش حول أجسادنا ونلون وجوهنا ونرقص عرايا حول النيران
نحن نعتز بالتقاليد المحترمة ولا تخرج منّا العيبة - إلا في الخفاء
نحن لسنا كمن يطلبون من القائد الجديد أن يمسك بقضيب من الحديد الساخن بقبضته ليختبروا قدرته على حكمهم وقيادتهم
فنحن لا نختبر قائدنا الجديد باختبارات مجنونة ذلك أننا منذ زمن بعيد جداً لم نجرب مسألة وجود قائد جديد
نحن شعب لطيف لا يطالب فيه الآباء بأذيال الفئران وأكوام الذباب كمهور للبنات كما في جُزر معرفش إيه
ولكن الآباء لدينا يطلبون ما هو أكثر استحالة : سقف لإيواء العروسين
ولا يحيي الرجال عندنا بعضهم بشد لحى بعض أو بإخراج ألسنتهم لبعض
فشبابنا يحافظون على تراثنا بقولة : بيس يا مان
ولا نحكم على من تموت زوجته أثناء ولادتها لطفل بأن يصير عبداً لأهلها
ولكننا نحكم عليه إن تزوج بالقسوة وإن لم يفعل بالعجز
ولا نحكم على من مات زوجها بالإحتراق معه
لكننا نحكم عليها بالموت الإجتماعي
رجالنا لا يجبرون نساء على وضع أجراس في ثيابهن ليكتشفون تهربهن من العمل إذا صمتت الأجراس
لكن رجالنا يستخرجون الفتاوي بوجوب مشاركة المرأة في نفقات البيت


نحن شعب لا يفعل أياً من هذا الجنون ..لكننا نفعل أشياء أخرى أكثر جنوناً !!!!!!ا



Friday, January 08, 2010

ساموراي




source: wikipedia

أحياناً أسحل سحلاً  في الحياة وممراتها الضيقة وتنسحب مني مساحات التأمل التي أخذت عهداً على نفسي ألا أكف عنها .. لكني لا ألبث
أن أعاود التنقيب في ذاكرتي عن أشياء بعيدة كل البعد عما أنا فيه.. هرباً وتعباً وأملاً .. معاً
واليوم وجدت العزيز الصغير يتقلد سيفاً بلاستيكي صيني الصنع ويرتدي قلنصوة حديدية اشتراها من الملاهي مؤخراً فأعاد منظره إلى ذهني صورة الساموراي في الأفلام القديمة
ولم أتذكر الكثير عن الساموراي ففتحت الويكيبيديا لأجد صفحة غريبة .. لا تفهم منها إن كان الرجل الساموراي "حلو وللا وحش" .. لا يمكنك الحكم عليه بالفعل
اليابان..  بلاد الغموض والعيون المسحوبة الغريبة والمجتمع الذي لا نعرف عنه شيء إلا ابتداءاً من  قنبلتي هيروشيما وناجازاكي وما بعدهما من طفرة حضارية غير عادية .. هي على ما يبدو بلاد لم تعان مثل بلادنا من المحتلين الأجانب الذين تناوبوا على خيراتنا وأصلوا فينا فكرة وجود المحتل والخاضع.. ولكنها كانت بعيداً عن باقي الكرة الأرضية تعاني مع نفسها ومن انقسام أهلها لسادة وعبيد .. يبدو أنها طبيعة الكون
تقول الويكيبيديا :  أن البوشي (المحاربون السابقون للساموراي)، ظهر دورهم عام 1185 م، وكانوا الحكام الفعليين للبلاد أثناء عهد الفوضى وأن أهم ما ميز مظهرهم هو ارتداء الدروع، لم يعرفوا في حياتهم غير الحروب المتواصلة، كان قدرهم يتحدد في قلب المعارك التي كانوا يخوضونها وعملوا دائما على توسيع رقعة العشائر التي كانوا ينتموا إليها
وتقول : أن الساموراي، ظهر دورهم سنة 1615 م، كانوا موظفين يحملون السلاح، على غرار قوات حفظ النظام (الشرطة) اليوم، يغلب عليهم ارتداء الملابس الخفيفة (كيمونو). يخضع كل واحد منهم لأحد السادة الكبارو كانوا يشكلون طبقة مستقلة، وضعوا أنفسهم في خدمة الشوغون (سيدهم الأول) ووطدوا له البلاد. كانت مهامهم الأساسية الأخرى تتمثل في إدارة الأراضي والسهر على مصالح أسيادهم في المقاطعات و عادة يتقلدون سيفين ويتميزون بغطاء خاص على رؤوسهم و يتدرج الساموراي في المراتب العسكرية المختلفة ولكل نصيبه المناسب من الأرز
.....
والحقيقة أن الفارق الزمني بين البوشي والساموراي كبير وعلى حين  كان البوشي هم محاربين فعليين وحكام فعليين إلا أن الساموراي الذين سحبوا منهم السلطة والسطوة مع مرور الزمن هم "عسكر" وخدم محاربين لقاء الأرز حيث لم يكونوا يعرفون النقد بعد.. وأنهم كانوا كالمماليك عندنا يأتمرون من السيد ويحافظون له على أملاكه في عهد الإقطاع
ومما فهمت أنه بعد انقضاء عهد الإقطاع ذابت طبقة الساموراي في المجتمع وذلك بعد تساوى الجميع ولم يعد هناك أسياد وآلت جميع ممتلكات الأسياد للإمبراطور" ضحكة لطيفة هنا" وقد عوضهم العهد الامبراطوري عن مميزاتهم السابقة بامتيازات أخذت في التضاؤل حتى اندمجوا تماما في المجتمع الجديد.. بل أنهم كان لهم دور فعال حتى الحرب العالمية الثانية وساهموا " بفكر الساموراي" !! في حكم البلاد حيث تقلدوا المناصب وامتلكوا المصارف والمصانع

واليابانيون يحرصون حتى الآن على حفظ تاريخ الساموراي.. ربما كمحاربين قدماء " مع تناسي دورهم القديم كمحاربين في خدمة الإقطاع" وكمؤسسين لليابان الحديثة
المهم
بما أننا لم نكن يوما كاليابان لا قديماً ولا حديثاً .. تسائلت : هل لدينا طائفة يمكن أن نطلق عليها ساموراي مصر.. لقد مررنا بعهود عديدة من الفوضى لكنها كانت جميعاً بأمر المحتل" هل يشكل هذا فارق!!!" ولم ننج من الفوضى بعد انقضاء الاحتلالات المتوالية.. بل أننا صنعنا عهداً جديداً من الفوضى بلا ساموراي ليحاولون الحفاظ على ما تبقى من البلاد ولا أجد لدينا غير الجانب الأسود أو الوجه القبيح القديم من الساموراي المتمثل في محاربين شيك يرتدون دروعاً سينييه ويعملون جاهدين من أجل إبقاء الفساد والحفاظ عليه والعمل على توطيد البلاد للسيد لقاء نصيب من الأرز
الحقيقة أني بقرائتي لهذه الصفحة اللعينة ازداد قرفي وحنقي
وتذكرت قول ساحر لزوجي العزيز في معرض نقاشاتنا المستمرة : إن الدودة التي تحيا في صندوق القمامة لا تشعر بالقرف من حالها

تعود لي ذكرى المقولة كلما أحسست بالقرف من أي شيء ويملؤني الأمل والابتهاج لإحساس القرف فهو دلالة على كوني لم أتحول بعد إلى تلك الدودة عديمة الإحساس وإنني قد أصبح فراشة ملونة يوماً ما
ورغم أن صندوق القمامة كبير ليسع أشياء عديدة بداية من ..... وإنتهاءاً بــ ..... إلا أن الأمل في عربة قمامة ليست تابعة لشركة أجنبية ستأتي يوماً وتجمع كل ما في الصندوق من قرف قبل أن تتأقلم الديدان

Friday, January 01, 2010

خللي عندك صوت



ليس من العبث إطلاقا أن يكون لديك صوت
أن تكون لديك بطاقة انتخابية تذهب بموجبها لصندوق الانتخاب في أي انتخابات قادمة .. لا يعني ذلك أن فكرة النزاهة قائمة وأن الحياة وردية وأن الديموقراطية للركب ولكنه أضعف الإيمان
في ‏بداية التحاقي بعملي الحالي طولبت بإظهار بطاقتي الاتتخابية أو التوجه لاستخراج واحدة وقد فعلت .. وفي الانتخابات الرئاسية الأخيرة خرجت بنا أتوبيسات العمل للتوجه إلى مقارنا الانتخابية فذهبنا جميعا إلى بيوتنا ‏محتفظين بأصواتنا لأنفسنا .. أتذكر أني أعددت ‏وجبة شهية لأسرتي في ذلك اليوم ولم أندم وقتها فقد كنت أعرف أن مصير صوتي هو ذاته مصير الوجبة الشهية بعد تمام هضمها
وطوال الوقت كمصرية أتابع مجريات الأحداث ويصيبني القهر والكآبة والإحباط كسائر البشر .. وأتحدث مع زوجي وأصدقائي عن مشاكلنا التي لا حصر لها .. كلام .. ونقاشات بلا عائد غير التنفيس ..وأتذكر صوتي المكتوم فتؤلمني الذكرى رغم يقيني أنه لم يكن ليفعل شيئا
لكن بالرغم من كل شيء فلا بأس من وجود هذا الصوت والأجمل استخدامه ‏و الإحساس بأهميته فقد تصيب آلة التزوير العطب ونفاجأ بإرادتنا وقد تحققت في غفلة من الزمن
الحملة التي يقوم بها مجموعة من المدونين تطالب بأن يكون لك صوت .. لا يهم لمن ستتوجه بتأييدك وأي تيار سياسي تتبع ولكنها تدعو أن تمتلك الحق ‏في قول رأيك وأن تبادر باستخراج بطاقة انتخابية قبل انتهاء يناير من هذا العام .. وهي حملة تستحق كل تقدير واحترام من القائمين عليها وتستحق أن تتوقف لحظة وتتسائل : لماذا استهين بصوتي .. ربما !!!ا
جروب الحملة على موقع الفيس بوك
هنــا