مش أنا.. حتى الآن انا زوجة أولى وربنا يكملها بالستر
لكن موضوع الزوجة التانية شغلني لأنه شائك جداً بالنسبة للسيدات بصفة خاصة.. يعني مافيش ست تحب تكون زوجة تانية سواء كانت الأولى موجودة في الدنيا أو لأ.. أو سواء على ذمة الرجل أو لأ.. ودة طبعاً لأغراض التملك والتفرد وتجنب المقارنة وتحاشي الذكريات والقضاء على التماحيك وما إلى ذلك
وبينما يفضل الرجل دوماً أن يكون الأول في حياة زوجته لأغراض اجتماعية وأعراف وتفضيلات يطول شرحها.. تفضل الزوجة ذلك أيضاً مضافاً إليه - إن لم يفوقه أهمية- أن تكون الأخيرة
وعلشان كدة.. نجد كثير من الزوجات يستحلفن أزواجهن على حياة أعينهن ألا يتزوجوا من بعدهن.. وكثيراُ ما يفعل الرجال ذلك ويحلفون من باب الضحك على الدقون.. أو يا ترى مين يعيش .. أو ليعدي الليلة.. أو لأنه قاطع النفس أصلاً ولا يفكر في تكرار الخطيئة الكبرى مجدداً,و أو يحلف وهو يقولها صادقا يجعل يومي قبل يومك .. وأتذكر .. ويحضرني في هذا المقام قصة الزوج الذي ذهب ليأتي بفتوى تبيح له الزواج بعد وفاة زوجته بعد أن حلف لها في حياتها ألا يفعل.. وأظنه نال الفتوى بسهولة..ليس لأن استصدارفتوى أصبح مثل شرب النسكافيه .. ولكن لأنه حلف مخالف لشرع الله وللفطرة الإنسانية ويحق العدول عنه
ولم أسمع أبداً عن رجل استحلف زوجته ألا تتزوج من بعده .. ربما لأن الرجال عادة يدركون أن ما فعلوه بنسائهم سيجعلهن يتبن عن الزواج إلى الأبد
إيه بأة اللى خللى موضوع الزوجة التانية يسيطر على دماغي الأن؟ مع العلم أن فيلم أبو العيلا أقصد رائعة صلاح ابوسيف الزوجة التانية مالوش دعوة خالص لاني ماشفتوش من فترة
السبب شوية صور لا أدري مدى صحتها لرئيس الوزراء عريساً أثناء عقد قرانه انتشرت على الإيميلات ووصلتني.. وذلك بعد ان أُعلن رسمياً (ولأول مرة في بلدنا) عن زواج رئيس الحكومة في فبراير المقبل.. وقد جعلتني الصور أتوقف أمام شوية حاجات مالهاش دعوة ببعض
أو يمكن ليها وأنا مش واخدة بالي
أو يمكن واخدة بالي وباستعبط
حاسة إن تلقينا (كشعب) لخبر زواج رئيس الوزراء كان محايد.. رد فعل بارد بلا أي حرارة.. أتذكر أني تعاطفت مع الرجل منذ ستة شهور عندما فقد زوجته (لاحظ المدة: ستة شهور) وكلنا كذلك تعاطفنا لأننا شعب طيب ويعز أوي يتعاطف في المصايب.. لكنه كان تعاطف سريع خاطف وبس.. ربما لأنه ليس رئيس وزراء حميم .. يعني مش شعبي كدة.. نظيف بأة : ) .. ويمكن لأننا متشبعون من أفعال الحكومة فبالكاد يمكن ان نتعاطف مع رئيسها في مصيبته.. وقتها حزنت.. ولكني الآن أسحب حزني القليل الذي حزنته من أجله.. وذلك لأني ست مفترية لا أتخيل أن يتزوج رجل بعد وفاة امرأته بستة شهور.. طب يخليهم سبعة
وأرجع وأقول
كل واحد حر
وأنا مالي
لكن الصور وفستان زفاف العروس قهروني مش عارفة ليه
جايز تخيلت أني رحلت بالسلامة إلى الجنة ونعيمها وأن زوجي يقف في تلك الصورة وبجواره أخرى لابسة فستان حلو.. وأحلى من بتاعي اللي موضته راحت دلوقتي خلاص
أو جايز إني افتكرت بابا الذي فعل نفس الفعلة بزواجه بعد وفاة أمي بشهرين.. بحجة صغر سني أنا وأخويا وأننا عايزين رعاية بلا بلا بلا
وافتكرت إن الحالة دي بالذات تصيبني بألم كلما سمعت عنها .. احتمال كبير إنها أصبحت عقدة بشنيطة عندي
ودة يفسر ليه كرهت فجأة صلاح منتصر لنفس السبب.. علشان زودها في ابداء حزنه على زوجته الراحلة في ألف مجلة وألف حديث وبعدين فاجأني بزواجه
الغريب ان كل هذا يحدث في جزء من عقلي بينما الجزء الباقي يؤكد على حرية كل حد .. وعلى مبدأ استمرار الحياة.. وعلى إمكانية تخطي صفحة انتهت بالافتراق أو الموت والبدء من جديد.. والأغرب إني ياما كتبت وقلت قبل كدة إن فيه أعراف في مجتمعاتنا قاتلة ومميتة وبتحكم على البشر بالتعاسة من غير سبب.. لكن اللي بيحصل في دماغي دلوقتي عكس دة كله
مضايقني التناقض اللي جوايا دة بصراحة.. بس مافيش مشكلة.. هاروح اضبط زوايا
: )


