Monday, July 31, 2006

هم يبكى .. وهم آخر يبكى أكتر


بعد نتيجة الثانوية العامة

ــــ اتصلت ببنت خالى النهاردة .. بنتها كانت فى الثانوية العامة السنة دى

ــــ وعملت ايه؟

ــــ طايرين بيها من الفرحة.. البنت جابت 95 % علمى علوم

ــــ عقبال ولادنا يا حبيبتى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد التنسيق

ــــ اتصلت ببنت خالى النهاردة.. تخيل ايه اللى حصل

ــــ خير.. مش هتدخل حاجة مناسبة؟

ــــ مش هتدخل حاجة خالص.. المشكلة فى انهم مش قادرين يلوموها

ــــ يعنى ايه !! مش هتدخل طب ولا صيدلة

ــــ ولا حتى بيطرى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد تفكير

ـــــ عايز اكلمك فى موضوع مهم

ـــــ خير يا حبيبى

ــــ تفتكرى التعليم مهم اكتر للولد وللا للبنت..يعنى لو الاتنين جابوا مجموع منيل زى بنت بنت
خالك مين اولى ندخله تعليم خاص
ــــ نظرة ذكورية وحشة، ثم ان مجموعها ما كانش وحش

ــــ كل حاجة بتغلى يا حبيبتى.. احنا دخلنا هندسة ب 83%.. يعنى ابنك لو عطس فى الامتحان هتطير منه 5 %بس اوكى... انا معاكى للآخر التعليم مهم للاتنين

ــــ ايوة كدة

ــــ بس لازم يكون تعليم محترم مش معهد تحت بير السلم.. جامعة امريكية ..جامعة المانية .. وسألت على المصاريف .. باسعار النهاردة السنة تقف ب 50 الف جنيه فى خمس سنين بربع مليون .. للاتنين يبقى نص مليون وفوقهم 100 الف لزوم الدراسة نفسها يبقى 600 الف

ــــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

ــــ ولكل واحد مقدم شقة .. مقدم بس .. 150 الف يعنى للاتنين 300 الف ومعانا 600 من الاول
ــــ وليه نجيب للبنت شقة

ــــ المساواة.. علشان ما اسمعش كلمة مجتمع ذكورى دى تانى.. ثم افرضى حظها طلع وحش ولا اختارت واحد غلبان ولا ماتجوزتش من اصله
ــــ ماشى ماشى
ــــ وزودى بأة باسعار النهاردة عربيتين الواحدة ب 50 الف لزوم الدراسة والألاطة بتاعة ولادك
ــــ يعنى
ــــ يعنى لازم يكون معانا مليون جنيه فى اقل من 8 سنين .. مستعدة؟؟
ــــ ماتحملش هم .. انا عاملة جمعية بخمس تلاف جنيه هاقبضها فى ابريل اللى بعد الجاى
:))))



Friday, July 21, 2006

الجـــــــــــــــــــرح








لا أسمع











لكنى أرى


















وأتألــــــــم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صار يعنينى فى الألم
أشياء
لم يعد يبكينى غير الدماء
أشلاء
لم يعد حلمى أن أطير
حمامة
أو أسير بشاطىء
خيلاء
صار حلمى أن نظل معاً
على أرض الوطن الجريح
أحياء

Wednesday, July 19, 2006

حليم... بكاء الروح





ألم جميل
كنت أستشعر الألم مسبقاً بداخلى وأنا أخطو إلى مقعدى فى القاعة المظلمة وكنت أدرك أنى حتماً سأبكى فقصة حياة حليم معروفة للجميع بكل لحظاتها الأليمة وكذلك زكى فى مرضه الأخير وبجوار قصتيهما هناك الألم الذى استشعره تجته هيثم زكى الذى يتشابه مع حليم فعلاً فى فقده لأمه وأبيه، كان الفيلم بالنسبة لى جرعة ألم كبيرة جلست أتلقاها وأنا ادرك فى أعماقى أنه ألم جميل ونبيل

الحقيقة.. بتدور على الحقيقة.. الحقيقة اللى ترضيك وللا اللى ترضينى وللا اللى مفروض ترضى ناس عمرهم ما بيرضوا عن حاجة

كانت تلك كلمات حليم وربما كانت كلمات زكى وانطباعه عن رحلة حياته ولكنها كانت كلمات حليم للمذيع الذى جلس طوال الفيلم يحاصره بالأسئلة فيجيب حيناً ويثور حيناً ويفكر دوماً قبل أن يجيب، ويوقف التسجيل رافضاً السؤال فى أحيان كثيرة

اختلط الأمر على كثيراً، هل كان حليم يدافع عن تاريخه أم زكى يدافع عن تاريخ حليم هل كان حليم هو من يتألم أم هو زكى الذى كنت أسمع حشرجة أنفاسه بوضوح، كنت أرى أمامى عينا حليم بثباتهما المعهود وحركات يديه الموحية التى أعرفها من أفلامه وأغانيه، ولكن لم يغب عن ذهنى زكى للحظه رغم ذوبانه المعتاد فى شخصية بطله، ربما كان ذلك بسبب الألم المشترك الذى كنت أحسه تجاههما معاً

زاوية الرؤية

احترت قليلاً فى البداية، ولكنى امسكت بخيوط الفيلم كما أراد مخرجه القدير، لم يكن فيلماً تسجيلياً كما تصوره البعض بل كان مزجا رائعاً بين التسجيل والدراما ، واعتمد على حكى حليم لرحلته من خلال المذيع ولم يكن التأريخ هو الفيصل بل كانت الشخصيات التى مرت بحياته والتى كان الفلاش باك يعيدنا بها لنقطة بداية جديدة كل فترة لتكون تلك طريقة جذب المشاهد فهو دوماً ينتظر حدثا يعرفه أو شخصية محورية ينتظر رؤية تأثيرها، ربما كان هذا السيناريو المتميز والإخراج الرائع هو أكثر ما يميز الفيلم ويجعل منه عملاً فنياً من طراز أكثر من رائع

مشاهد أبكتنى حقا

ــ أولها مشهد حليم الطفل الذى يدخل الملجأ ،كان مشهدا انسانيا رائعا بكل تفاصيله حتى مشهد حكى حليم الكبير له، يا إلهى، ماذا يفعل بنا الالم؟ نتجمد فى أماكننا، نرتجف، وتأخذ دمعة حزينة طريقها الى الاسفل فى سكون

ـ هيثم زكى .. ذلك الشاب الذى يمثل بجيناته، كان مفاجأة الفيلم بلا منازع، ربما أخذ عليه البعض بعض حركاته وطريقة ادائه فى الوقوف اثناء الغناء لكنى كنت اراه حليم فى شبابه _او هكذا احسست_ لكن يكفيه مشهده الرائع وهو فى حفل يجمعه بصحفيين وأدباء ويشعر بالغثيان فيهرع للحمام ليتقيأ دماً، كم كان مذهلا فى خوفه ورعبه وارتباكه، هل هذا ما يطلقون عليه الماستر سين؟ اظن انه كان كذلك

ــ عندما ماتت حبيبته وعندما كان يتذكر طفولته كان الاخراج سيد الموقف فقد كان المزج بين الحقيقة والماضى فى مشهد واحد رائع بكل المقاييس فها هو حليم الشاب يسير على الشاطىء وبجواره يمر حليم الشاب مع حبيبته وهاهو ينظر من نافذته أثناء مرضه ليرى نفسه يرقص مع رفاق الملجأ تحت المطر

شريف عرفة يضع اسمه داخل إطار من ذهب

الوطن فى حليم

رغما عنى أشعر بالرثاء لمطربينا الشباب فقد كان التاريخ فى صالح الماضى رغم كل مآسيه ، عندما رأيت حياة حليم ترتبط رغما عنه بالثورة التى شهدت بداياته وحرب 56 ونكسة 67 وأرى كيف كان يشعر تجاه بلده التى تستحق أكثر من مجرد اغنية، عندما اسمع منه عدى النهار لحظة الانكسار واشعر بانكسار صوته حقيقة، وعندما ارى حال رفاقه من الملحنين والشعراء
يأس جاهين الذى أبدع فى تصويره ابنه بهاء فى مفاجأة من مفاجآت الفيلم
قوة صوت الابنودى التى أداها ممثل أراه لأول مرة وكان بطلا
نغمات الطويل والموجى وبليغ
عندما أرى يديه تشير للسد وهو يبنى وعيناه تحمل قوة جيل بأكمله أدرك كم كان هؤلاء جميعا محظوظون فنحن لا نفعل شىء ، لا شىء على الاطلاق، وتمر بذهنى الاوبريتات العقيمة التى تنجبها ذكرى الثورة وذكرى اكتوبر ولا تعلق بذاكرة أحد أشعر بالاسى طال من يغنى ومن يستمع

اسطورة تجسد اسطورة

نعم، فحليم مازال أسطورة نحيا بها، وزكى سيظل بقلوبنا للأبدوأشعر بالسعادة المشوبة بالقلق على موهبة هيثم الذى يحتاج دعما لنحافظ على قدرات تطل منه بقوة

لمحـــــــــــــات

أحببت سلاف جداً، فالوجه الجميل كان نورا على الشاشة اضاؤه قدرة رائعة على التمثيل والاجادة
وبحثت عن منى زكى كثيرا
وسألت نفسى : لماذا جمال سليمان؟
وقلت فى النهاية.. فيلم جميل رغم ما فعله بى.. لكنى أحببت كل هذا الألم





Monday, July 10, 2006

العجوز.. وأنا


موغلة هى فى القدم، تأملتها ببعض من العطف دفعتنى إليه انحنائتها وهزالها الشديد، لم تكن من أقاربى فعائلتى لا تضم معمّرين، ولكنى التقيتها فى بيت أحد الأقارب جدة لأولاده، تسابق الجميع لتوصيلها إلى مقعدها بجوارى، مما حدا بى لقضاء الأمسية فى تأمل السنين المحفورة على ملامحها، عينان تومضان ببريق حياة ماضية وتنطقان بأنهما فى وعى آخر غير الذى يجمعنا فى هذا البيت، لفتت انتباهى رعشة الأيدى الخفيفة وقادت اهتمامى إلى عروقها الظاهرة وشدة هزال جسدها، ربما كانوا تسعين عاماً أو تزيد قضتهم هذه السيدة فى دنيانا، هكذا فكرت وأنا أطالع غيمات عينيها وتراكم السنين فوق أظافرها

همست لى : لماذا لا تأتين لزيارتى دوماً ؟ إننى لم أعد أغادر البيت إلا قليلا

لعلها تظننى أحد آخر ، فأنا لا أزورها عادة، لكنى همست لها بأنها مشاغل البيت والأولاد

فسألتنى: هل لديك أبناء بخلاف هذا الولد ؟ أجبتها باسمة : لدى ابنة أخرى

لكنها لم تسمعنى فى الحقيقة ، فقد قالت لى بعد لحظة : الولد الوحيد مشقة، ما زلت صغيرة، انجبى له أخاً أو أختاً

ربتّ على كتفها وأجبتها : ان شاء الله

ذهبت من جديد إلى وعيها الآخر، ربما إلى زوج وأولاد كانوا معنا يوماً وملأت معهم الدنيا ضحكاً وبكاءاً وخلافاً واتفاقاً، جعلتنى بصمْتها انسج حولها حكايا أسلى بها جلستى بعد أن تباعد عنى الآخرون، رأيتها فى ثلاثينيات عمرها أى فى خمسينيات القرن الماضى ترتدى تلك الفساتين الرائعة وتدور فى رقصة بين يدى شاب ربما أصبح زوجها فيما بعد، ورأيتها على شاطىء البحر، تجلس تحت مظلة وبيديها النضرة كتاب وعلى رأسها قبعة كبيرة من القش يتطاير من تحتها خصلات شعر أسود، ورأيتها

ــ لماذا لا تأتين لزيارتى دوماً ؟ إننى لم أعد أغادر البيت إلا قليلا

ــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

ــ هل لديك أبناء بخلاف هذا الولد ؟ ما زلت صغيرة، انجبى له أخاً أو أختاً

لعلها تظننى أحداً آخر غير الذى كنته منذ دقائق، تسائلت ، هل أصبح التواصل مع الحياة بالنسبة لها هو ترديد هذه الجمل، هل حقاً تعى أى شىء، أم هى لحظات وعى متفرقة لم أصادفها بعد فى لقائى معها، ظلت عيناها تبرقان بوهج بعيد، لعلها ذكريات تحاول اختراق طبقات النسيان المتراكمة
وما زلت أنا أتأملها

Tuesday, July 04, 2006

My GiRl iS PerFeCt iN MaTh.








ـ ماما .. هو انت عندك كام سنة؟؟
ــ اية دة اية دة .. ايه الريحة دى .. ميييت مرة اقول نغسل ايدينا بالصابون.. ياللا يا توتة مرة كمان
*************************
ــ ماما .. هو انت اتولدت سنة كام؟؟
ــ اية السؤال الغريب دة.. انت اللى اتولدت سنة كام؟؟ لو شاطرة بجد قوليلى الفرق بينك وبين أخوك كام سنة؟؟
*************************
ــ ماما .. هو انت بجد عندك كام سنة؟؟
ــ عارفة يا حبيبتى .. بيقولوا دايما ان العمر بيتحسب باللحظات الحلوة اللى بنعيشها
وانا احلى لحظاتى واحنا بنلعب مع بعض.. تيجى نلعب مونوبولى؟؟
*************************
ــ ماما .. انت اتجوزتى وانت عندك كام سنة؟؟
ــ على فكرة انا متهيألى الموبايل بتاعى بيرن.. ممكن تجيبيه من الشنطة يا توتة
*************************
ــ ماما .. انا عرفت عندك كام سنة
ــ نعمممم
!!!!!
؟؟؟؟؟
ــ انتى عندك خمسة وعشرين سنة
ــ ماشى يا توتة .. ربنا يخليك لى
ــ و 120 شهر
:)))