Tuesday, November 21, 2006

البحث عن نقطة ضوء


دعوة للبحث عن أى إشراقة ما
خبر جميل
انتصار ..وإن كان شخصى
شىء ما يبدد السحابة السوداء
أحتاج مثل الموبايل لشحن بطاريتى التى كفت عن الصفير
فأظلمت شاشته إظلاماً دائماً
أحتاج لهزة من يد رحيمة
ولكلمة متفائلة وسط عواصف الأخبار اليائسة
بى إس مهم جداً:ـ
لست يائسة ولا محبطة ولكنى محاصرة مثل الجميع ،وغاية أملى أن أسمع خبراً يسر النفس بدلاً من أخبار تلقى بى بين براثن إحباط يعانى منه الجميع
حد عنده خبر حلو يا أولاد الحلال

Saturday, November 18, 2006

فقاقيع فى الهواء


لدى إحساس عميق ، وأنا إحساسى لا يخيب، أن الوزير "الفنان" تورط فى تصريحه الأخير بشأن الحجاب، لا يعنى هذا انه برىء من كلماته ، ولكن نظرية المؤامرة التى تعشش فى خيالى المريض كمصرية بنت حضارة كام ألف سنة تنبئنى ان هذه فقاعة أخرى .. فى الهواء

تعلو وتعلو .. ثم هووب.. بح

فما من عاقل ينطق بمثل هذه الكلمات

أشعر أن الأيام تمر.. وكل شىء فى ثبات.. والناس تمل من الانتظار على باب حجرة الولادة، ولهذا يأتى كل حين خبر يهز المياه الراكدة، ليلهينا عن انتظارنا البغيض

تحديـــــــث

سمعت الآن الوزير " الفنان أوى" فى برنامج 90 دقيقة، وهو يقول ان الحجاب ليس بفرض فى الإسلام، وانه حاجة وحشة بتجيب أمراض فى الحر، وأنه حجاب عقلى لكل افكار المرأة،وجاء بمؤيديه وكان فى المقدمة "الفنان أوى"حسين فهمى الذى كان أكثر ليبرالية من الوزير وافاد ان المحجبة معاقة ذهنياًكل ما لاحظته فى الجلسة هو ضحكاتى التى كانت تجلجل كل حين عندما يحاول الوزير تجميع كلمتين على بعض، ولخمته الواضحة عندما يأتى ذكر أمور الدين، الحديث كان مضحك بجد


والآن .. سيداتى وسادتى

انها دعوة لكل من تريد الخلع.. خلع الحجاب يعنى.. فلتفعل وهى مستقرة اليقين انها فى حمى استنارة السيد وزير ثقافة العرى،
وربما يصدر قريبا من مقر وزير الثقافة صكوك اعفاء مصدق عليها من اثنين كوافيرات

Monday, November 13, 2006

وردة حمراء للأهلى




فاز فريق النادى الأهلى لكرة القدم بدورى رابطة الأبطال الأفريقية بعد تغلبه على فريق الصفاقسى التونسى بهدف لساحره وساحر الكرة المصرية الرائع أبو تريكة فى مباراة أقرب للأسطورة تابعها ملايين المصريين عبر الشاشات يحدوهم الأمل فى إحراز الفوز والإحساس بلذة الإنتصار فى لحظة سعادة مفتقدة منذ زمن طويل

استوقفتنى أحداث الفوز بكل ما فيها، فرحة الناس الغير طبيعية الذين شاهدتهم عبر الشاشة محدقين بشكل غريب فى تليفزيونات القهاوى، مبلمين بمعنى أصح، ثم انتفاضة راقصة وكل منهم يحضن زميله وهو لم يبد أنه يعرفه، ورأيت من سقط مغشياً عليه، ومن كان يدعو ويبتهل ، ومن يشير بعلامة الصليب على وجهه، ورأيت زوجى قادماً بعد حين مبحوح الصوت منفرج الأسارير، وأخبرنى أن المرحوم صوته راح فى الزعيق أثناء الماتش، سألته وأين كان وقارك يا باشمهندس؟ فأجابنى لحظة الجون عانقت الشاب الواقف جوارى وكان من مشرفين الأمن على عمارتنا(!!!) فسألته وماذا بعد الماتش؟ أجابنى بأنه لو كان معه صديق واحد على الأقل لانطلق فى جولة فرحة فى شوارع القاهرة ولكنه اكتفى بالتلويح بعلم الاهلى - وموطنه الأصلى الزجاج الخلفى لسيارتنا

الأهلــــــى
سأستعير فى هذا السياق تعبيرات زوجى الأهلاوى الصميم والذى يرى فى الأهلى كمؤسسة مصرية أكثر من مجرد نادى رياضى مصرى يضم ملايين المصريين كجماهير وفية ومخلصة ، بل يراه-وأنا بالتبعية والأولاد بالوراثة-يراه مؤسسة تديرها قيادة واعية تمكنت من أن تنأى نسبياً عن مساوىء وآفات أصابت الكرة والرياضة المصرية كلها،وارتقت بالرياضة فى محيطها الضيق فأصبح النادى مكان اجتماعى ورياضى محترم، لا تقرأ إلا فيما ندر عن تجاوزات تحدث بين أروقته،ولا تسمع أبداً صراعات بين قياداته، وحتى الخلافات غير مسموح بخروجها للإعلام إلا فى أضيق الحدود، إنها إدارة واعية بأن كل فرد أدرى بتخصصه فلا تفرض الإدارة رأياً غير متخصص على فريق الكرة ولهذا تقلصت كبواته على مر السنين وأصبح هو مبعث الأمل فى الحصول على أى بطولة، وتمر انتخاباته فى إطار محترم فلا نشهد بها تزويراً ولا بلطجية ولا سنج ومطاوى كما يحدث فى باقى الأندية- والنقابات والأحزاب والمجالس المختلفة- ويكمن سر الأهلى فى تلك الإدارة التى ترى فى اسم الأهلى اسماً جديراً بالحفاظ عليه فلا تتورع عن معاقبة أى عضو أو لاعب عقاباً صارماً فى سبيل الحفاظ على اسم النادى، وهنا يأتى إلى الذاكرة موقف جهاز الكرة من عصام الحضرى الذى عوقب على خطأ ما بسحب شارة الكابتن ورضخ اللاعب إيماناً بفكر ناديه، ولأن اللاعبين فى الأهلى يلاقون التقدير المناسب من حيث العقود والرواتب والمكافآت ، فلا يشعرون أن هناك إدارة تعبث من خلفهم ويربض فيها الفساد والرشاوى والعمولات ، ورغم القسوة الظاهرة فى بعض الأحيان على اللاعبين نجدهم يرفعون انتمائهم للأهلى إلى عنان السماء ويفضلون الوجود فى قوائمه رغم قصر عمر لاعب الكرة متجاوزين عن عروض أخرى أشد اغرائاً فى نوادى تتلاطم فيها أمواج الفساد


الأهلى.. هل هو نموذج قابل للتعميم


هل يمكن لنا أن نطمح فى أن يسود نموذج الأهلى فى مؤسسات بلادنا؟ وكيف يمكن أن ننتمى لها بقدر انتمائنا لنادينا؟
كيف يمكن أن يكون لدينا إدارة واعية بكل شىء
ــ باحتياجات الناس الإنسانية من دخول محترمة ومصادر رزق غير منهوبة ومستوى معيشى لائق
ــ بمناخ ديموقراطى عام نزيه شريف عفيف
ــ بإقرار مبدأ التخصصية فلا واسطة ولا محسوبية ولا رشاوى ولا فساد
ــ بتطبيق العقوبات على المخطىء حتى لو كان ابن فلان باشا أو علان بيه
هل يمكن أن نكف عن فكرة جلد الذات كلما ارتفع صوت حاقد ونمتلىء حرارة ونحن ندافع عن بلدنا كما ننفعل عند مقابلتنا لخصم رياضى؟
هل اذا أصابت بلادنا كبوة سياسية أو اجتماعية ستثق بأنها ستعبرها بأمان كما تثق بناديك وتؤازره؟ هل ستشجع وترتدى علم بلدك وترسمه تاتو على وجهك وفى قلبك كما تفعل لناديك؟

يا الله لو أن كل ما نفعله لنادينا فعلناه لبلادنا، أمنية عصية التحقيق


التعصب.. والانتماءات الصغيرة


لم تكن المنافسة الدائمة بين الاهلى والزمالك إلا نيران تؤجج الارتقاء باللعبة ذاتها-اننى أتحدث هنا عن حقبة الثمانينيات التى أعيها جيداً- فكان انتقال لاعب أهلاوى للزمالك أو العكس حدثاً خارقاً للعادة، وكان يحكمه الخلاف الشخصى والعناد مع الإدارات وليس
المــال الذى صار الآن هو المحرك الرئيسى لكل فعل كروى،-وإن تبقى الأهلى حالة خاصة كما ذكرت-وصار مبدأ الاحتراف الذى نتبع فقط " فتافيت طراطيف" معناه هو السائد بجدارة، وتنامت أفكار وسلوكيات غريبة بين اللاعبين والأندية والجماهير فى السنوات الأخيرة ،وهى فى رأيى الأسباب الحقيقية وراء روح التعصب السائدة هذه الايام
فالأندية أصبحت " تسقع" اللاعبين مثل الأراضى، تشتريهم وتبقيهم على دكة الاحتياطى لمجرد حرمان النوادى الأخرى منهم_ ويقع النادى الاهلى رغم فضائله فى هذه الخطيئة ، بل ويتزعمها فى كل الأحوال
واللاعبون أصبحوا سلعة لها مروجوها وسعرها وتعرض لمن يدفع أكثر ضاربين عرض الحائط بكل الانتماءات وبمجرد انتقال اللاعب من ناديه فإنه يفضحه عبر وسائل الإعلام
والجماهير أصبحت تجد فى تعصبها متنفساً عن كبتها الحياتى ، فزادت الانتماءات الصغيرة وأصبحنا نصنف تبعاً لانتماءاتنا الكروية بدلاً من انتماءاتنا الحزبية-المنقرضة أو السياسية-المعدومة أو الفكرية-المعتقلة
فهل أصبحنا فى حالة عقم جماعىوصارت الكرة هى متنفسنا وأجوالها هم الأطفال الذين نفرح بهم فرحة عارمة
كتب متعصب بورسعيدى لافتة" بورسعيد مش بتحبك يا أهلى" فى مباراة جمعت الفريقين ورغم تبرؤ البورسعيدية من فعلته إلا أنها دلالة قوية على تغير فى سلوكيات الناس الذين أصبحوا أكثر حدة فى التعبير عن انفعالاتهم ، ويظهر هذا جلياً فى لقاءات الاهلى والزمالك والاسماعيلى والمصرى بالذات لكبر قاعدتهم الجماهيرية، فأصبحوا يشكلون كيانات كروية كأنها دول داخل الدولة ، وأصبح مشجع الكرة يجاهر بأنه سيشجع فريقاً أجنبياً ضد فريق بلده الذى يكرهه
أليست كلها إشارات ودلالات على أن هناك خطأ ما يستشرى فى مجتمعنا؟
إن الناس تعانى خواءاً ما وتفرغه فى معين الكرة، المجال الوحيد الذى يستطيعون فيه الصياح والتعبير عن أراءهم ، ويستطيعون إقالة مدرب، وحل مجلس إدارة بقوة حناجرهم فقط، بينما يقوم الاعلام الرياضى بدور غير عادى فى ازكاء نيران التعصب سعياً وراء الاثارة، ولا يدركون انهم يشكلون بهذا وعياً زائفاً لدى الناس، فالكرة هى زاد الفقراء والاغلبية الصامتة ، هى الحياة الافتراضية الموازية التى يحيون تفاصيلها بمنتهى الحرية، وهى تخاطب البسطاء فى غالبيتهم فلا مبرر لايقاظ المارد من نومته لينقلب حتى البسطاء على انفسهم، ولا تستفزوهم بارقام بيع وشراء لاعب فهم ليسوا على دراية فى أغلب الاحوال بكيفية نطق هذا الرقم
دعوا لهم لأفراحهم الصغيرة وانتصاراتهم التخيلية وانتمائهم "لشىء" ما هم فى أمس الحاجة للانتماء إليه

هـوامــش هـوامــش

ــ يقولون كثيراً أن الكرة هى مخدر الشعوب، سمعت بأذنى هذه الكلمات من صاحبها صارخاً: انهم يخدروننا بالكرة، المصانع بتقفل والناس مش لاقية تاكل، وجايين نتكلم فى الكرة؟
يخيل إلى أن الناس كلها فى حاجة لفرحة ما- أى فرحة- فى هذا الزمن، الكثيرون بحاجة لوجبة سعادة يتناولونها بدلاً من عشاء غلا ثمنه، ومن هم المقصودون ب" هم" فى هذا الاتهام؟ هل هى الحكومة ؟ بالقطع لا انهم الناس نفسها التى تسعد نفسها بما هو متاح ، أليس هذا الصائح هو من صاح قبلاً بعد صفر المونديال الشهير: حتى الكورة مش فالحين فيها؟؟
انهم السوداويون الذين يرون فقط النصف الفارغ من الكوب ويقللون من كل انتصار ويعلقون كل أمر على شماعة السياسة المستهلكة، ويصيحون: فلسطين تُباد ونحن نفرح بانتصار كروى ؟ وينسون أن فلسطين تباد منذ أكثر من من خمسين عاماً وأن أهلها يمارسون الحياة بكل طقوسها، فهل نحيا حداداً دائماً على عروبتنا المذبوحة بأيدى الحكومات ونسلب الشعب الغلبان فرحة صغيرة تنير ظلمة أيامه؟

ــ يقولون : حدث نفس التحرش بعد فرحة الانتصار فى المكان الفلانى والمكان العلانى وكأن كل المصريين صاروا متحرشين، فليكن ، فلنطبق قانون الأهلى ، فلا تسكت ضحية، ويقدم الجانى أو الجناة لمحاكمة عادلة ، فلنطالب بأمن يحمينا ولا يهيننا، لنطبق القانون كما يجب أن يطبق ولنبحث فى قلوبنا عن ذرة حب وانتماء لهذا البلد تدفعنا للحفاظ عليه، والانتماء إليه



Sunday, November 05, 2006

انتخـابـــــــات ثلاثيـــــة الأبعـــــــاد

اعط صوتك لمن يستحق
صوتك أمانة
معاً لنستكمل المسيرة
وعد بمزيد من العطاء

آيات قرآنية.. وأحاديث شريفة .. وأقوال مأثورة مؤثرة تنتشر الآن على أوراق المرشحين فى كل مكان، فشهر نوفمبر يا سادة يا كرام هو شهر الانتخابات ، وهو من الشهور المبروكة لأصحاب المطابع وماكينات التصوير والرسامين والخطاطين صانعى اللافتات، وربما كانت هذه الحسنة الوحيدة لما ندعوه مجازاً- فى بلادنا انتخابات ، فهى موسم لاسترزاق الغلابة أصحاب الحرف التى لا تؤكل عيشاً ولا حتى سميطاً وتحقق لهم طفرة معيشية موسمية يعيدون فيها إقامة علاقات مع طوائف الشعب الأخرى كالجزارين وخلافه
الانتخابات الدائرة معاركها هذه الأيام ثلاثة أنواع، انتخابات الفصول فى المدارس وانتخابات اتحادات الطلبة فى الجامعات وانتخابات النقابات العمالية ،وشتان ما بين كل معركة منهم وأخرى، و هى انتخابات مضروبة بالنسبة للفئة التى ذكرتها سابقا والتى تسترزق من الانتخابات، فالاطفال لا يعرفون بوقوعها الا عندما يخبرهم مدرس الفصل بذلك، وطلبة الجامعة يقومون بأنفسهم بإعداد هذه اللوحات واللافتات، والموظفين يكتفون بمطبوعات ورقية بسيطة غير مكلفة فهو لن يهبر شيئاً فعلياً من هذه السلطة وهذا المنصب

بدأت علاقتى بالانتخابات الأولى - انتخابات الفصول عندما شرحت لابنتى معنى كلمة انتخابات وفائدة مثل هذا العمل
ومردوده على الفصل، وذلك عندما تقرر انعقاد الانتخابات فى فصلها من عدة أسابيع، وقد عادت يوم ظهور النتيجة حزينة مكتئبة لأنها خسرت وفاز منافسها على مقعد النشاط الاجتماعى لمجرد كونه ولد ولأن عدد الأولاد فى الفصل أكبر من عدد البنات وبدأت تسألنى عن حل لهذه المشكلة فى السنين القادمة وكيف تستطيع ان تستقطب بعض الأولاد ليصوتوا لصالحها وهل عليها ان تجامل الأولاد ولا تشكوهم لأى مدرس فى حال شقاوتهم المعتادة التى تؤذيها وتؤذى غيرها أثناء تكليف المدرس لها أحياناً بمراقبة الفصل وهذا يعطيها سلطة ما لابد ان تحسن استغلالها ، وهل سيردوا لها الجميل لاحقاً أم انهم سيستضعفونها ولا يقيمون لها وزناً ان فعلت العكس، أعجبنى تفكيرها ونصحتها أن تقدم ما تستطيعه فى المجال الذى ترغب فى الترشيح فيه مستقبلا وان تفهم ان الذى يتقدم للعمل العام عليه ان يبذل الجهد دون مقابل، وكذلك عليها ان تكون عادلة بما يكفى اذا طُلب رأيها وأن تبادر دوماً بطرح حلول لاى مشكلة تصادف زميل او زميلة وان تسعى باجتهاد لدى المدرسين لحلها ،ابنتى الحبيبة خاضت معركة اليوم الواحد دون ان تصرف مليماً، لم تطبع ورقة دعاية ولم تعلق لافتة، كان الأمر مجرد بروفة لما هو قادم فى آتى الأيام، وذلك باعتبار إن اسمى حلم وهى مجرد ابنة لحلم
:)

وجاءت الانتخابات الثانية والجارية الآن فى معظم جامعات مصر لتحمل شكلاً أكثر نضوجاً وتطوراً وإن كان لايخلو من عبثية فى بعض الأحيان، المظاهرات التى صدمتنى بها الشاشة وقمع قوات الأمن للطلبة داخل الجامعة وغلق الابواب عليهم،و افتراش الطلبة لأرض الحرم الجامعى للاعتراض على شطب زملاء لهم من الترشيح وذلك من قبل الأمن_ وليس من قبل إدارة الجامعة، كل هذا أعاد إلى ذهنى صور ومشاهد من أيام دراستى حينما خرج الطلبة فى مظاهرة تنديداً بغزو العراق للكويت- تاريخ يا ناس- وقد قام الأمن وقتها بفقأ عين طالب أثناء عملية عجن الطلبة وقامت بعدها مظاهرات أخرى للتنديد بما جرى للطالب ولاعتقال آخرين
لم يكن الوضع احسن حالاً فيما مضى ولم تكن أيامى زمن الماضى الجميل بل كانت أياماً سوداء مهببة استشرى فيها الإرهاب وظل سور كليتنا ملطخاً بالدماء ليومين متتاليين عندما قُتل بعض المتهمين بقتل رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب وقتها أثناء مطاردتهم من قبل قوات الأمن فى شارع الجامعة، كل هذه الاحداث التى اشتملت على صدام بين الطلبة والأمن كانت صوراً متكررة من نفس الصدام وقت الانتخابات كل عام حيث يخرج الطلبة فى مظاهرات للمطالبة بحرية الانتخابات وعدم تدخل الأمن فيها
ويطفو على السطح تعبير الجماعة الإسلامية التى كانت تؤدى بالفعل خدمات للطلاب بلا حصر ولكنها على الجانب الآخر كانت تفرض رأياً صارماً فى كل مايختص بالمتعاملين معها.. حجاب .. سراويل .. لحى.. وكانت تُواجه بالاعتقالات المستمرة وتكسير العظام وبالأسلحة الأخرى مثل إنشاء الأسر الطلابية التى تأخذ على عاتقها إفساد كل قيمة محترمة بدعوى الانطلاق والفرفشة، ربما كنت أسمع عن أمر هذه الأسر من بعيد وفى كليات الجامعة المختلفة،فقد كان طلبة كليتنا محملين بأعباء الامتحانات بالقدر الذى يعتبر فيه الذهاب إلى رحلة حلم بعيد المنال
أما الآن وفى عام الفين وستة فإن الوضع مازال بنفس السوء، ولكن درجة الشفافية التى نرى بها هذا "السوء" أوضح ، فقد أصبح بإمكان الجميع الآن أن يعرف أن انتخابات الطلبة ما هى إلا الوجه الآخر للعملة فى تصوير الموقف بين الإخوان والنظام، وصار من العادى والطبيعى ان يُشطب الطلاب المنتمين إلى تيار معاكس ، ما الجديد؟ أما تدخل الأمن فى مظاهرات الطلبة فهو " تراث" جامعى وتقليد يجب المحافظة عليه، أشد ما لفت انتباهى هو موقف طلاب جامعة الاسكندرية الذين رفضوا الانتخابات التى فُرضت عليهم افرادها وبالتالى نتائجها، وقاموا بعمل انتخابات اخرى صّوت فيها 12 الف طالب وهو رقم ليس بالقليل، ويخبرنى الرقم ان هذا العدد عقول ما زال بها بعض الأمل
وتبقى النظرة المختلفة التى يرى بها المجتمع مثل هذه الأحداث التى تقع فى الحرم الجامعى فالكثيرين يرون ان الأمر لا يستحق كل هذا الاهتمام فما هم الا فئة صغيرة متحمسة بشكل زائد نتيجة للمرحلة العمرية وأنهم لا يعتد برأيهم من الأساس ولذا فالواجب تقويمهم كما يقوّم الاطفال بالزعيق "القنابل المسيلة للدموع" أو بالضرب الغير المؤذى"الشوم"
والبعض يرى أن التجربة مفيدة لهم لكى يتعلموا ممارسة الديموقراطية فهى الفرصة الوحيدة المتاحة لهم لممارستها ومادام الأمر سيظل فى نطاق أسوار الجامعة، وانتماء أى طالب لأى فكر لا يعنى انتماءاً حقيقياً فهم فى النهاية أطفال كبار شوية وأفكارهم معرضة للتبدل والتغير بفعل الواقع الذى سيعايشونه والذى هو قادر على أنه يهد جبل مش مجرد فكرة أو انتماء سياسى
أما الطموحين لكون الجامعة كيان مستقل لا يجب ان يتدخل الأمن فى قراراته ، وأن الممارسة الديموقراطية داخلها انما هى الطريقة المثلى لتكوين شخصية سوية للطالب قادرة على تقبل الآخر برأيه ووجوده ، والساعين لأن يكون للطلبة رأى فاعل وجاد فى قضايا المجتمع بفكرهم المتجدد والبعيد عن القوالب والجوامد - كل هؤلاء مصيرهم إلى مزابل المجتمع ، يحكمون على انفسهم ان كانوا اساتذة جامعة بالفصل او على اقل تقدير البقاء فى آخر السلم الوظيفى بلا اى مزايا
ورغم كل ما سبق إلا أنى لا أظن أن هناك تطور حقيقى فى علاقة الأمن بانتخابات اتحاد طلبة الجامعات سيحدث على المدى القصير ، ربما لأننا نتكلم عن نفس الأمل منذ ان كنت فى الجامعة ، ولا حياة لمن تنادى

ونأتى للانتخابات الثالثة ، انتخابات النقابات العمالية، ورغم كونى موظفة منذ أكثر من سبع سنوات ومرت على أثناء وظيفتى انتخابات عام 2001 حيث ان الدورة النقابية خمس سنوات ، إلا أن معلوماتى عن هذه الانتخابات ومعاركها كانت ضئيلة جداً ، ربما كنت فى عام 2001 لسة زُهُرات وما ليش فى شغل الموظفين، والآن أصبحت أسمع أكثر مما أتكلم ، أو ربما كان الحدث هذا العام أشد وقعاً وتأثيراً بعد ما سمعناه عن حدوث استبعاد للكثيرين من ذوى الانتماءات الأخرى" إيه الانتماءات الاخرى دى ..هو فيه ناس تانية معانا وللا إيه".. ما علينا
الانتخابات التى أعرفها وأحيا فى أجوائها كل يوم هى انتخابات لجنة نقابية داخل شركة تابعة لقطاع تابع لوزارة تابعة لحكومة ..ههههه ..ولكن ما أعرفه هو ان الامر لا يختلف كثيرا فى أى موقع انتخابى عن الآخر، نفس القيود والجمود، وإن كان الأمر يأخذ منحى آخر شديد الواقعية، فالإخوة المرشحون يطبعون أوراق الدعاية ويرسلونها الى المكاتب محملة بالامنيات الصالحات وخلف صورة كل مرشح توجد أذكار الصباح والمساء" وهى أدعية خاصة بكل المسلمين وليست طائفة معينة منهم" وأغلبهم يفضل النتيجة الميلادية التى يحتفظ بها كل كائن حى حتى لو كان معه موبايل وذلك بحكم التعود
ويأتيك البرنامج الانتخابى الذى يسعى فيه كل مرشح لاقتباس كل ما يمكنه من ورقة زميله ولا ترى فيه غير الاهتمام بدعم رحلات الحج والمصايف ومعارض السلع المعمرة وكل ما هو متأخر عنك من ترقيات واحتساب اجازات و..ات .. ات ..ات، وهكذا ياأعزائى تُختزل المطالب كلها فى توفير الاحتياجات الحياتية التى كان من المفترض الا تكون محل بحث أصلا ، ويصبح الهدف الرئيسى من الترشيح هو التقرب من رئيس مباشر أو التمتع بسلطة زائفة أو على أقل تقدير الحصول على الحقوق الشخصية من ترقيات وخلافه فى مواعيدها، ولا أستطيع كذلك إنكار أن هناك بالفعل من يهتم بأمر من حوله ويسعى ليأتى لهم بحقوقهم ولكن حتى هذا المثالى يعتبر انسان نااااادر الوجود فى مجتمعات العمل
أما العمل السياسى من داخل العمل الوظيفى فهو خل وفى- بمعنى الكلمة- وان كانت الدولة تمنع العمل السياسى فى الجامعات لأنهم قصّر مجانين مراهقين، فالموظف هو من ينأى بنفسه عن ذلك ، ويكون انتماؤه السياسى سراً فى أغلب الأحوال لا تفضحه غير " لحية" هنا أو ابن يدعى" ناصر" أو " سعد" هناك ، ويكون أداؤه داخل حزبه أكثر حرية لأنه لا يمس لقمة العيش المغموسة فى العلقم فى معظم الأحوال

حاجات

إحساس غريب .. ربما كان مللاً قادنى لإزاحة اللون الأسود لطيارة والذى كنت أشعر به أنى فى حالة حداد دائم على أمر أجهله،وجعلنى أدلدق زجاجة الكلور كلها على البلوج، نوع من التطهر
إحساس غريب .. ربما كان رغبة فى الوصول لفكرة ما .. شىء ما.. أشعر به يجوب عقلى دون أن استطيع
الوصول إليه
إحساس غريب .. قد يكون رغبة عارمة فى الكتابة .. تليها رغبة فى إغلاق القلم حتى لا يجف حبره من طول الانتظار
سامعة عن عيد الحب ..وصلتنى رسالة من شقيقى ..ربما يحيا تفاصيل الحدث لأنه خاطب .. ناس لها حظ وناس لها ترتر
:)
الشتاء قادم .. يعنى اكتئابى وانكماشى وشالى الأسود .. بافكر ارميه
شرود بين الصفحات وتصفح مستمر ربما لألمح كلمة تهدىء نفسى .. ربما كان من العبث أن أتعلق بكل هذا الوهم

ما علينا

الأخ زبادى مدونته فى حالة إغلاق غريب موجودة ولا يمكن الدخول لها إلا لقارئيها.. أتعجب .. هل منعنى من الدخول؟
الأخ علاء.. توقف عن إرسال أحدث مدوناتى إلى صفحته .. أمر عارض؟؟ غير عارض؟؟ سيان
الأخ شقير .. أضاف سايد بار جميل به أحدث ما يقرؤه.. أشعر أنه سيصبح الموضة الجديدة ..وربما كان بديلا مستقبلياً لصفحة علاء .. تجربة جيدة
الاخ خالد الصاوى كان عامل مدونة لم يتم اكتشافها الا من ايام .. عايز تقابل أمة لا إله إلا الله كلهم فى مكان واحد روح عنده
الأخ بلوجر.. تعبان ومهستك وحالته صعبة من يومين.. بلوجر : ارجوك افهمنى بسرعة
الأخت بلو ستون.. ومالك.. كانوا ضيوف اليوم الساعة السابعة مساءا على النيل الثقافية وكعادة القنوات المصرية بدأ البرنامج الساعة السابعة والنصف ..تحدثوا عن المدونات من الاول خالص وتعرضوا لاحداث وسط البلد .... زهقانة بجد مش عارفة أكمل
اعذرونى لعدم وضع روابط

Friday, November 03, 2006

حوار مع صديق


كنا نجلس متجاورين..يفصل بيننا سياج من الاختلاف..كنت أنظر اليه من حين الى آخر..وهو يغط فى النوم..ممسكاً بهذا الكتاب ..كأنه يلتحف به..وجعلت أتذكر..وأنا أقاوم الذكرى..كيف اتخذته صديقاً..لا أدرى ..انه ملتصق بى كاسمى منذ وعيت..اننى أحبه..ولكن هناك قدراً من المشاعر الغريبة أكنها له..و حاولت عبثاً تحديد مشاعرى تجاهه..فلم أجد سوى ضحكات ودموع وجدال وشجار و غضب وألم..وقائمة لا تنتهى من المشاعر الانسانية التى ضمتنا معاً..وطالت نظرتى اليه وأنا أسأل نفسى..كيف اتخذته صديقاً
انتبهت على حركة السنارة بيدى..وصحت بصوت لم أعرفه..انها سمكة..اول سمكة اليوم..فانتفض من نومه..والسباب يتساقط من كلماته..يلعننى انا والسمك والبحر..وعندما رآها بين يدى..يبرق جلدها تحت خيوط الشمس
قال:متوحش
قلت:بل بطل.. انك تغار
قال:ايها القاتل انك تروى شهوة القتل فى نفسك بهذا
قلت:انك جننت..لقد أحل الله لنا هذا..هل كل صائدى الاسماك بنظرك قتلة..ان منطقك مقلوب كتفكيرك
قال:انت تعلم انى آكل ما أحله الله..ولكنى لا اصطاد ..لا أقتل
قلت:نعم ..انت تستفيد من ثمار الجريمة فقط
قال:انك تعلم اتك لن تأكلها..ستتفاخر بها أمام الاهل والاصدقاء..وبعدها تلقيها..افعل الان و دعها تعيش
قلت:ان ارضاء شهوة الانتصار يماثل ارضاء شهوة الجوع..انها غرائز انسانية يا عزيزى الانسان وحتى لا تحزن..سنأكلها معاً
قال:انك تحتال على مخلوق ضعيف..لتثبت لنفسك انك الاقوى
قلت: ليس احتيالاً ..وانما انا فقط اصطاد..لماذا تفلسف كل شىء..؟؟
نظر الى طويلا ..ولاذ بالصمت ..وأغمض عينيه ..حتى ظننت انه ..مات
فاذا به يقول فجأة: تخيل نفسك مشوياً..محشواً بخليط من اللحم والمكسرات..راقداًفوق طبق كبير من الارز ..على مائدة أحد الديناصورات..ماذا سيكون شعورك..؟؟

وهنا ..فى هذه اللحظة بالذات..تمنيت ان اكون ديناصوراً..لأطأه بقدمى ..وأسحقه ..و مضيت أسأل نفسى من جديد.. كيف اتخذته صديقاً..لا أدرى

Wednesday, November 01, 2006

زهرات فى ثوبها


أراها جميلة.. وهى بالفعل جميلة.. جميلتى الصغيرة التى وقعت فى عشقها .. زهرتى ذات البتلات العشر.. أخشى عليها من قطرة الندى فى الصباح.. ومن ظلمة الليل وحدها.. أخشى عليها من ثوبها ذى الوردات.. ومن أى ألم تحمله الأيام

استكينى يا فتاتى

حتى أنسج الزهرات فيك

وأرسم البتلات على الزغب الحرير

استكينى فى فؤادى

وامرحى

وانثرى مع الأنفاس شذاك والعبير

مددى جسداً دقيقاً

كم قضيت العمر قبلاً .. أزرع العفاف فيه

وأحصى الأيام ..لتكبر الزهرات فى الثوب القصير


*-*-*-*


كم ذا كبرت-يا فتاتى

رغم أنك أمس كنت حلماً فى خيال

كنت فى صباى دمية

كنت زبداً فى بحار الحلم

يمحوه الزوال

كنت فى عيناى .. أفقاً

لمسُه قمة محال

كنت بدراً يعنى أسباب الجمال


*-*-*-*


يا فتاتى

امنحينى اليوم بعضاً من حياة

بسمة

أو ضحكة

ترتسم فوق الشفاه

عانقى القلب بمرأى لفتتك

وسحرك الأخّاذ

هل لى من نجاة ؟؟

انثرى طيباً فى رواح وغدو

و دعينى..أبصر الأنوار حولك تتجلى

حين تنوين الصلاة


*-*-*-*


يا فتاتى

أنت لى فى الكون أم و أخية

أنت عمراً ونعيماً ساقه المولى إلىّ

كم لبثتِ فى الحنايا

لست أدرى

لكن حبك فى فؤادى يصطخب

ما دمتُ حية