لا يزال يمر بذهني خاطر سخيف كل حين
فرح .. سلحفاتي التي ماتت بعد اختفاء شهرين في البيت منذ عامين ونصف .. دوما أتخيل أنني أعطيتها للبواب دون أن أتأكد من موتها وأكاد أسأله .. اتأكدت قبل ما .. إنني فقط أريد التأكد
***
يأتي ليخبرني أن اليوم كان جميلا والسبع حصص ألعاب لغياب المدرسين .. أسأله عن الدرجات فيؤكد أنه لا توجد نتائج لأي اختبارات تسلمها اليوم ولا ينظر لي وهو يغير دفة الحديث إلي ماذا سنأكل .. أشعر أني سأطلب منه قبلة .. وأمسك بوجهه وأنظر في عينيه .. لحظتها فقط سأعرف كل شئ .. إنني فقط أريد التأكد
***
كان خبر طريف .. نحن نباع أحياءا وجثث .. نعرف جميعا كيف نباع كأحياء بطرق مختلفة ولكن الجديد أنهم يطلبون جثثا مصرية في ليبيا ليشرحوها في معاهدهم .. وكان يجب أن أقرأ التفاصيل .. أريد فقط التأكد
***
عندما حكي لي عن جمعية تبادل الزوجات لم أصدق .. أتذكر أني قرأت عن أمر كهذا منذ أعوام في سياق خبر عن الحياة الإجتماعية في اسرائيل .. اسرائيل .. وعندما زاد عدم تصديقي ضغطت علي بعض اللينكات فزاد أكثر ذهولي للتفاصيل المقرفة .. وندمت أني أردت التأكد
***
وأخيرا .. عندما فتحت المصري اليوم بالأمس طالعتني صورة إسلام .. الذي قتل في الفصل تحتل الصفحة الأولي .. نحيت الجريدة جانبا .. لم أستكمل قراءة المانشيت .. وطاردني صوت والده علي التليفون يهذي في العاشرة مساءا .. ذهبت إليه في فراشه لأوقظه وأسأله عملت الواجب .. إنه نائم لا يجيب .. أقبله كثيرا وأهرب إلي فراشي وأضع وسادة علي رأسي .. لا أريد التأكد .. أحيانا لا أريد حتي المعرفة وليس التأكد
