عادة ما يشعر أحدهم بالخجل الشديد عندما يخلع حذائه فيرى جوربه مقطوعاً وقد ظهر جزء صغير من أصابع قدمه.. فيحاول محاولات خائبة في مداراته فلا تتسبب تلك المحاولات إلا في المزيد من لفت انتباه المحيطين به لما يحدث.. فيتأملون الجورب بنظرات جانبية وقد يبتسم آخر خفية وكأن جوربه معصوم من القطع
يزداد الشعور بالخجل والعار لظهور سنتيمتر من القدم فقط بينما في أماكن أخرى قد تتعرى القدم كلها فلا يلتفت أحد..إن القطع أظهر ما كان محتم اخفائه.. ودلالة القطع نفسه في عيون مشاهديه هي الإهمال وفي عيون صاحبه هي المفاجأة !! نعم إنه يعرف قدمه تمام المعرفة..ويحفظ شكل أصابعه جيداً ولكنه تفاجأ بتلك المساحة التي ظهرت وكأنها عورته.. المفاجأة تدفعه لِلَي قدمه.. أو شد الجورب ليلتحم ببعضه.. ولكن الأمر لا يلبث أن يبدو ظاهراً بصورة أشد..الأمر يصير مفزعاً
تبدو لي قصة شهيد الطواريء منذ بدأت موقف مشابه تماماً لجورب مفتوق.. فوجيء به الجميع بعد أن خلع "أحدهم" الحذاء في ساحة تكتظ بالبشر
لقد كان خالد هو تلك المساحة الصغيرة التي ظهرت لتصيب صاحبها بالمفاجأة.. نعم إنه يعلم تماماً بوجوده وبوجود أمثاله في جسده ولكنه تأذَّى من مشاهدته فحاول مداراته.. حاول الكثيرون نعته بصفات لا يعلم إن كانت فيه.. بدا لي الإعلام مثلاً متفاجئاً بهذا المشهد فذهب إلى أقصى اليمين وأقصى الشمال محاولاً في مشهد عبثي إلى توسيع الفتق أو مُداراته.. مما خلق حالة من التشتيت صرفت أنظار المحيطين عن "العورة" التي ظهرت.. ربما حاول في بعض منابره التبرؤ من تلك القدم وهذا الإصبع تماماً..وفي منابر أخرى صرخوا: أنظروا يا بشر إلى ذلك الإصبع وتأملوه..فقد تتعروا جميعاً مثله ذات يوم
بدا لي الناس مترقبين لصاحب العورة.. متفرجين.. ينتظرون ما ستأتي به الأيام كالعادة .. فلربما صاح صاحب الجورب أن هذه الموضة هي آخر ما توصلوا إليه في عالم الجوارب.. ربما وقتها سينصرفون إلى حالهم
وربما يدعو أحدهم إلى غلق الموضوع ويدعو صاحب الجورب إلى ارتدائه.. فقد فاحت الرائحة..ولم يعد بالإمكان مداراتها
أيها الجسد المريض صاحب الإصبع.. متى سيأتي اليوم الذي تدرك فيه أن مُداراة الفتق لن تتم عن طريق الترقيع
لقد كان خالد هو تلك المساحة الصغيرة التي ظهرت لتصيب صاحبها بالمفاجأة.. نعم إنه يعلم تماماً بوجوده وبوجود أمثاله في جسده ولكنه تأذَّى من مشاهدته فحاول مداراته.. حاول الكثيرون نعته بصفات لا يعلم إن كانت فيه.. بدا لي الإعلام مثلاً متفاجئاً بهذا المشهد فذهب إلى أقصى اليمين وأقصى الشمال محاولاً في مشهد عبثي إلى توسيع الفتق أو مُداراته.. مما خلق حالة من التشتيت صرفت أنظار المحيطين عن "العورة" التي ظهرت.. ربما حاول في بعض منابره التبرؤ من تلك القدم وهذا الإصبع تماماً..وفي منابر أخرى صرخوا: أنظروا يا بشر إلى ذلك الإصبع وتأملوه..فقد تتعروا جميعاً مثله ذات يوم
بدا لي الناس مترقبين لصاحب العورة.. متفرجين.. ينتظرون ما ستأتي به الأيام كالعادة .. فلربما صاح صاحب الجورب أن هذه الموضة هي آخر ما توصلوا إليه في عالم الجوارب.. ربما وقتها سينصرفون إلى حالهم
وربما يدعو أحدهم إلى غلق الموضوع ويدعو صاحب الجورب إلى ارتدائه.. فقد فاحت الرائحة..ولم يعد بالإمكان مداراتها
أيها الجسد المريض صاحب الإصبع.. متى سيأتي اليوم الذي تدرك فيه أن مُداراة الفتق لن تتم عن طريق الترقيع
