photo rights to:Clive Mealey
مشهد من فيلم لا أتذكر عنوانه
تتذكر العجوز الجميلة طيشها وقت الشباب..تتذكر ضعفها عن مجابهة أعبائها..صياح الأطفال..تقيؤهم على ملابسها..صراخ أحدهم وتعلقه بثوبها.. صراخ صراخ ينهك حياتها ويتلف أعصابها..تتذكر سهر وأرق وإرهاق وتورم ونحول..تتذكر غياب زوجها..تتذكر هروبها يوما لحجرة في فندق تقضي بها ليلتين وحيدة نائمة هاربة.. وعودتها بقوة دفع غير معلومة الأسباب
تتذكر مرضها وبكاء أطفالها خوفا..تتذكر مصحة أوت إليها للعلاج وخطابات ابنتها الكبرى تطمئنها على الصغار
تتذكر كيف أتوا جميعا على كل ما فيها وكيف ذابت كقطعة ثلج على منضدة دافئة لتمنحهم حياة
تتذكر
ثم تمسك بيد زوجها المجعدة وتسأله
هل أفسدت حياتك؟
ويجيبها
الفكرة كانت دوما أنني من يظن أنني أفسدت حياتك
وتجيبه
ربما كانت كذبة ككل الأكاذيب التي ملأت زواجنا الطويل
ويقول
لقد عرفت منذ اللحطة الأولى التي التقيتك فيها أنك تختلفين.. ولهذا لا أبالي بأي شيء عدا كوننا ظللنا معا.. لقد جعلت حياتنا مثيرة للفضول
تسأله
ملك أم كتابة
ويرد
القرار لك
وتلتقي الأيدي المجعدة لقاءا غريبا
......
الفكرة دوما
بعد مرور الزمن نجد الأمور أقل حدة..نستقبل الذكريات المؤلمة بابتسامة ونستعيدها بإحساس أكثر تقبلا .. لا نخجل من لحظات ضعف سابقة.. ونمتليء ألما لأننا لم نرتد حذاء الآخر يوما أسبق قليلا..نتأسف على انشغالنا بأنفسناوبكل ما كان يخدشها سريعا ونتمنى لو كنا أكثر صلابة .. ونسعد بوجود من تجعدنا معه.. نسعد ببقائه..بفكرة أنه تسائل يوما هل كنت شريكا جميلا..ففي هذا عزاء جميل عن ظنون كثيرة قد يكون بعضها في وقته بدا صحيحا.. نسعد بتعقل الشريك واحتوائه وإن كان متأخرا
......
حكمة اليوم
احلم ..فالأحلام ببلاش
