Someone said :
Another fresh new year is here . . .
Another year to live!
To banish worry, doubt, and fear,
To love and laugh and give!
This bright new year is given me
To live each day with zest . . .
To daily grow and try to be
My highest and my best!
I have the opportunity
Once more to right some wrongs,
To pray for peace, to plant a tree,
And sing more joyful songs!
ما زلت أجرؤ على التفاؤل !! لعلها فضيلة الإنسان الكبرى .. أنه ينسى
بدايات العام عادة ما تحمل لنا الكثير..وسأدع نفسي لما يحمله العام الجديد بقلب مفتوح وصدر رحب.. سأتذكر وأتأمل وانتقد وارفض وابتسم واسخر واغفر واطلب الغفران..وبدايات العام فرصتي
لقد اعتدت على طقوس غريبة اظنها تنالنا جميعا وربما لا نتوقف أمامها .. ما تحمله البدايات بعضه مضحك وبعضه محزن وبعضه غريب وكلها عادات لن تؤثر فيما ستحمله أيامه.. فما سيحدث فيه في علم الله
وعادة ما تحمل لنا تلك البدايات بشراً وتفاؤلاً
تنبؤات
استفتاءات
وأجندات ونتايج
هذا ما اعتدته طوال عمري ..فما إن ينتصف ديسمبر حتى تبدأ تلك الطقوس السنوية وتتوهج بمرور الأيام
تأخذ الأجندات والتقويمات الورقية والهدايا التي تحمل أرقام العام الجديد مطبوعة عليها في أخذ وضعها التسويقي المحترم .. وتبدع الشركات ويبدع أصحاب الأعمال في صنع الكثير منها والذي تزيد قيمته المادية أو تقل حسب المقدمة له الهدية التي قد تكون رشوة متخفية في ثوب هدايا العام الجديد و تحمل فقط شعاره وهو ما يشجع الموظف على قبولها مبررا لنفسه انها مجرد هدية رأس السنة.. وهو ما كان يدفعني للدهشة والتعجب فما معنى ان يقدم مقاول لمهندس مثلاً خلاط فرنسي الصنع كامل الملحقات مطبوع على كرتونته عام ألفين وكذا .. أو ساعة سويسري يقدمها صاحب شركة لمدير إدارة حكومية وقد لصق على غلافها القطيفي عام جديد سعيد عام ألفين وكذا.. لا يعني هذا ان اللصوص أغلبية ولا يعني انه لا يوجد بالفعل من يعتني بتقديم هدايا رمزية تعبر عنه او عن اعماله كدعاية صريحة لا بأس منها ولا غبار عليها .. دمث الخلق المجامل موجود بيننا تماما كالراشي
ورغم أن الحاجة للأجندات والتقويمات الورقية قد تقلصت نظراً لانتشار الكمبيوتر والمحمول الذي يمتليء بالتقويمات ومساحات الكتابة إلا أن الاجندة ذات الأطراف المذهبة ما زال لها بريقها ووضعها المحترم كهدية رسمية في أول العام
أما أنا فانتظر هدية مختلفة.. ربما اجندة املأ سطورها بنفسي حكيا أضيف به نقطة نور لي وللآخرين
.....
أما عن الاستفتاءات فقد ظل هذا وقتها المفضل .. تنتشر وتتشعب في كل مجال وتقوم بها كل الأطراف بلا استثناء بدءا من أفراد الى جرائد ومجلات إلى إذاعات الى فضائيات الى إعلانات وصارت قوائم المصطفين هي دلالة حب الجمهور وعلامة القبول الجماهيري وأصبح ترويجها سوقا للنجوم ومدخلا لتوسيع البيزنس و ربما أصبحت تشترى كنوع من الدعاية المعتادة القوية الأثر ..و صار الأمر سبوبة احترافية تعدت حد الحصول البريء على أصوات البشر بل صار الأمر يسير بطريقة اتصل على رقم كذا أو ابعت اس ام اس وشارك برأيك لاختيار نجمك المفضل في كل مجال وسبحان الله يسارع الكثيرون لابداء آرائهم بصورة تتجاوز رغبتهم في ابداء الرأي في أي إنتخابات مثلا ربما ليأسهم من إحداث تغيير وربما لأنهم يفهمون الفولة جيدا
وعن نفسي لا يعنيني من تلك القوائم شيئا.. ربما سأضع في بداية هذا العام قائمة أولويات تنتظر الإنجاز وسأضعها نصب عيني ..فما يرهقني حقا هو الإحساس بعدم وجود إنجاز واضح اعتز به
.....
أما عن التنبؤات فحدث ولا حرج فالصعيدي الفلكي'الذي تشير له المواقع الالكترونية بلقب المنجم والفلكي الدولي الكبير' يتنبأ بحصول منتخب مصر هذا العام على نصر رياضي كبير !! و يتنبأ أيضا بزوال دولة اسرائيل خلال عشر سنوات لأن عمرها سبعون عاما مضى منهم ستون !! وقد تنبأت العرافة البلغارية الكفيفة الراحلة بقيام حرب عالمية في فبراير من هذا العام بعد محاولة اغتيال اربع رؤساء حكومات !! وقد طفت تنبؤات عديدة على سطح صفحات البحث كلما كتبت فقط عام ألفين وعشرة ولعل هذا دليل على شغف الإنسان الطاغي للحصول على أنباء مستقبله ..حتى وإن كانت آمالا بعيدة يلاحقه العجز عن تحقيقها أو أخبار بعيدة يظنها لن تمسه بل سيتفرج عليها من خلال الشاشات ليشهد حدثا خالدا في حياته.. وكثيرا ما لاوع المنجمون ملقين باللوم على حركات النجوم اللعينة التي أخلفت توقعاتهم!!ا
أنا لا أؤمن بكل هذا العبث حقا وصدقا .. ولكني اعترف اني اطالعه بصمت
....
ماذا يتبقى ويحمله لنا العام الجديد ؟ يتبقى البشر والتفاؤل والأمل فهو ما نملك حقيقة تجاه أيام قادمة.. هو ما يدفعنا للمضي باسمين
.....
لا أدري كيف تتولد لدي طاقة لأجعل من العام الجديد باب أمل جديد لحياة أجمل.. ربما هي كلمات كتلك التي بدأت بها حديثي .. أو كلمات كتلك التي تلقيتها على المقال السابق .. كلمات جعلتني أرى حالي بعيون الآخرين.. الحق ان كلها كانت كأشعات مقطعية تظهر كل النقاط التي تحتاج للتداوي.. مع طبطبات جميلة مجانية لا يقوم بها الأطباء المحترفون.. ولكن المحصلة أني أحمل قدرا لا بأس به من البشر والتفاؤل في بداية العام الجديد والذي أتمنى أضعافه لكم جميعا
