Tuesday, January 30, 2007

إنها تعكس الروح.. ليس إلا





عودة حميدة إلى كونى امرأة، إلى التزيُّن والتجمُّل والجلوس على مقعد مهجور أمام مرآة فقدت القدرة على الرؤية منذ
زمن، لم تقبل بانعكاس الصورة، وكانت تمارس عِنداً مستغرباً وجوده فى جماد، لكنها الآن قررت أن ترانى وتعكس لى صورة مُشوَّشة وأنا أحاول باستماتة بعث الحياة فى طلاء الشفاه اليابس، ومعالجة مكحلة أمى النحاسية القديمة التى أغلقت أبوابها دون جفنىّ، اهتزت الأشياء فى يدى وخانتنى أصابعى المرتجفة قليلاً، وجاءت فى النهاية النتيجة مُرضية لمن فقدت صورتها طويلاً


أنت أجمل من التزيُّن يا جميلة

أنت ..تزدان بك الزينة

وتغار منك أجنحة الفراشات

عيناك بئرا حياة

وثغرك والشفاه

وقدك وجيدك

جميعاً بلا زينات ..عبيدك

فكونى قريبة رقيقة

بلا شخبطات


هكذا كان دوماً يقول، ويُزيد من صدأ المكحلة، وجفاف طلاء الشفاه، هكذا مُحِيَت صورتى من المرآة، ورضيت بسعادة قُبلة بلا أثر، وبنظرات بلا أهداب سوداء طويلة، اعتدت كونى دافئة وقريبة ورقيقة بلا رتوش


قطعة السكر البللورية المكعبة الشكل، تلك ذات الأبعاد الحادة والحبيبات الملتصقة فى تماسك عفوى أو قسرى جميل، أُلْقِيَت فى كأس الماء منذ سنوات طويلة أتت عليها، تآكلت الأبعاد رويداً رويداً وصارت ناعمة الأطراف، تسللت إليها ذرات المياه وباعدت بين حبيباتها التى استقرت فى قاع الكأس راضية بالذوبان والإنتهاء


يا قطعة السكر

لعلك تعلمين عشقى

وترتوين منى

اعلمى .. انى أحبك أكثر

وأنا من يرتوى منك.. عنبر

إنك زاد لا ينتهى

وقلب نابض باسمى

ليته ينبض أكثر


كان يُذيبنى، وكنت أدرك وأسعد، لملمت حشود كونى " أنا " وصرت " هو " بكل ما يبغى وأكثر، العشق فى عينيه يحمل لى حياوات جديدة كل يوم وسنة، ولكن.. هل العشق يكبُر؟ هل يشيخ ويترهل؟ طالت جلستى أمام مرآة صامتة كاد يُنطقها شىء لا أعيه، تشاغلت عنها بتصفيف شعرى ونظرت إليه لأتذكر أول مرة ذهبت لتصفيفه كالنساء، ومعى" زينة " رفيقة الطفولة والصبا، كم سعدنا بأول مرة نكبُر فيها ونذهب للتزيُّن، أين تاهت منى "زينة" التى أراها الآن صغيرة صغيرة، وأين ذهبت باقى الصديقات؟


كرهت الرثاء، الإحساس بالرثاء على النفس مؤلم كغرس إبرة فى جلد حى، عندما فطنت لهذا الأمر قديماً قررت أن أُميت إحساسى، وأن أُميت جلدى كيلا يحس وخزاً


عندما دق بائع الورد الصغير باب البيت حاملاً إلىّ باقة ورود حمراء وبطاقة بلا اسم تحمل كلمة " أحبك" قبَّلت الوردات، ضممتها كأنى أضمه، وجاء بائع الورد بعد قليل معتذراً، حاملاً الباقة لبيت مجاور

خطؤك أيها الصغير أنك منحتنى أملاً منه، ثم تراجعت، هل لى أن أضحك عندما أشعر بالوخز؟ فعلت، تسلحت بقرارى بإماتة إحساسى ، وضحكت


آه لو تعلمين

يا وردة فوق الجبين

أن الورود جميعاً تموت

وأنت وحدك

على جبينى تُزهرين

ما الذى تعنيه باقة

أو ياقوتة براقة

أنت أزهى وأثمن

لو تعلمين


طالت جلستى أمام المرآة وقد وضحت لى الصورة المنعكسة، أحسست بتعاطف المرآة هذه المرة، والتمست لها العذر على تشويشها المتعمد، فهى تعكس الروح، ليس إلا

............................

Monday, January 29, 2007

BLoGGer ForCed Me


Blogger did it last night !!!!!!
He forced me to CHANGE to the new version
It was only one time that he asked me to do
but when i IGNORE him....
He used his BUTTONS to FORCE me
i really LOVED the old version
and feeling sorry for its pages and screens.... :(
passionally.. i miss those features now
Well, must admit that the NEW one is really good
i enjoy it in DREAMS
but, i did that with my own DESIRE
NOW
I AM FORCED !!!!!
I cant accept it easily
but, WHAT should i DO ???
Changing any tiny part that u became used to, is too hard to be accepted, believe me
SO
Wellcome To The New Me , as BLOGGER says !!!!!!!!!

Thursday, January 25, 2007

باتفرج على الدنيا


فى اثناء استسلامى لروتانا ، إعلان مباغت أيقظنى من شبه نعاس
الراقصة الأولى فيفى عبده تقول فى يقين من خلال إعلان عن برنامج حوارى معها سيتابعه الملايين
احنا قدوة




بس خلاص





Wednesday, January 24, 2007

تَـــــــــوَازِى


لأجلِ اللقاء
أضعُ حرفاً جِوار الحَرفْ
وأزرعُ زهراتِ عَلى جَانبيِنا
يُضِئنَ الطَريِقْ
ويَهمسُ صوتُ بَعيِد
لنْ تلتقيا
لكنِى أُصَدق
َأن اللقاءَ قريبُ
قريِبْ

Monday, January 22, 2007

الزواج على أجنحة الطائرات



هو التقارب إذاً

لم أستطع تفسيره، فقد حدث فى فترة قصيرة جداً رغم الخمسة عشر عاماً التى تفصل تواريخ ميلادنا، هل اعزى هذا التآلف إلى مسايرة تفكيرها ليتلائم مع أفكار زوجة مخضرمة، أم إلى حاجتها إلى الحكى مع من هو أكبر فقط، أم حاجتى أنا للتزود من أفكار أراها جديدة ولكنها ممتعة إلى حد بعيد، أظن أن علي ألا أشغل بالى بالتفسيرات وان أتلمس الدفء فى صداقتها كما تفعل هى تماماً

جمعنا تاريخ مشترك فى بادىء الامر عن الكلية التى تخرجنا منها، وأحاديث ضاحكة عن المعيدين والدكاترة على عهدى والذين صاروا دكاترة ورؤساء أقسام على عهدها، ولكنى لا أخفى إعجابى باختلافها عمن هم فى مثل سنها حيث يعشش فيهم خواء فكرى غريب، ولا يكادون يفقهون شيئاً ممن يدور حولنا، بينما هى أسعدتنى بكلماتها عن تقاربنا الذى افتقدته فى قريباتها اللاتى فى مثل سنى، وعرفت منها بعد حين بأمر خطبتها، كان جارها الذى لم تره من قبل لسفره الدائم، وروت لى كيف تمت الخطبة بعد لقاءات معدودة أثناء اجازته، التى سافر بعدها وظل ما بينهما رسائل موبايل مقتضبة واحاديث تليفونية مبتورة تحدد موعداً للجلوس إلى الشات



أرقّها بشدة أنها لم تعرفه جيداً وكانت مرتعبة من فكرة الزواج فى الأجازة القادمة والسفر معه إلى المجهول، كانت تأتينى فى كل لقاء سائلة إياى هل معنى قوله كذا أن هذه سمة شخصية فيه؟ لا أستطيع تحديد ما إذا كان يهرج أم جاداً فى حديثه ماذا أفعل؟ سأجن، الكاميرا لا تنقل لى ملامح وجهه بدقة وهو يتحدث، وهكذا، وقد كانت اجاباتى ترتدى ثوب الناصح الامين فقد حاولت دفعها لمعرفته أكثر وإطالة أمد الحديث معه، واختلاق المواقف التى تتطلب ابداء رأياً واضحاً، ولكنه عندما عاد فى إجازة عيد قصيرة أظهر سلبية فى موقف تطلب منه الحسم فلم تتردد فى فسخ الخطبة

أظنها لم تعان من هذا الأمر عاطفياً على الأقل، لكنها كانت تحيا إحساس المطلقة، وتردد أن الناس قد حسبوا الأمر عليها سابقة شروع فى زواج، وعندما جائها خاطب آخر وثالث بنفس المواصفات، الزواج السريع نتيجة للسفر كانت ترفض بإصرار، ولكن مع الخاطب الرابع الذى كان أيضاً مسافراً أيقنت أنها إرادة القدر، ولم تقاوم، وتمت الخطبة وعادت إلى الشات مرة أخرى، لكنها لم تكن تحمل ذلك الفضول الأول ، كانت تبدو مستسلمة تماما، ولكنى شعرت بها حذرة متوجسة، ومع الوقت بدأت تتفتح مشاعرها مرة أخرى وتسمح لنفسها بمحاولة معرفته، ولعلها الآن فى أسعد أوقاتها ،
ورغم سعادتى لسعادتها فإن إحساساً بالقلق عليها يغمرنى ولا أصارحها به

فكرة العريس المسافر والمقترنة بالزواج السريع لاتروقنى أبداً، فكيف تصل إلى تلك العادات الخفية التى لا تُظهرها غير المواقف المُعاشة واحتكاكه بها وبالعالم وباهلها، وكيف تتولد بينهما فى بدايات العلاقة تلك المشاعر الجميلة بينما تفصل بينهما المسافات، إنها تحيا نفس المشكلة الأولى ولكنها تُكابر مدفوعة بأسباب كثيرة منها فكرة حتمية الزواج السريع بعد سابقة خطبتها، وطنين الاهل والأصدقاء من حولها انها تحيا الفترة الذهبية من عمرها التى تؤهلها لنيل الزوج، لقد تخرجت من الجامعة دون أن يخفق قلبها إذن عليها أن تكرّس جهودها لنيل العريس ولو جاء على أجنحة الطائرات، بالعكس ،إنها دلالة على حياة أرغد فيما بعد وعليها أن تعتبر نفسها من المحظوظات

أعلم بكل هذه الضغوط ولا حيلة لى بنصحها أن تتحاشاها، وتختاره بعقلها وقلبها معاً، فهو كلام نظرى غير قابل للتطبيق وهى فى منتصف الطريق

رغم اقتناعى بتقاربنا الشديد واشتراكنا فى كثير من الآراء والإنفعالات التى بدأت تاخذ تواصل روحانى بعيد المدى، إلا أننى شعرت الآن فقط بأننا من جيلين مختلفين تماماً، شعرت بأن ما كان مستغرباً ان تفكر فيه فتيات القرن الماضى أمثالى صار عادياً ومألوفاً لدى فتيات القرن الواحد والعشرين، ففى حدود صداقاتى القديمة كنا جميعاً رومانسيات للدرجة التى جعلتنا نحارب من أجل من نحب، ونتمسك باختياراتنا، كنا عاطفيات للدرجة التى جعلت إحدانا وهى طبيبة تتزوج من هو أقل منها فى المؤهل كثيراً متحدية عائلتها، وأخرى لم تبال براتب خطيبها موظف الحكومة وأصرت على مساندته والعمل حتى يكوّنا بيتهما معاً، كنا جميعاً بنفس الفكر ولكنى لا أنكر وجود الاستثناء والذى تمثل فيمن وقعت أسيرة شهرة زوجها الطبيب وتزوجته أثناء دراستها ، ولا أدعى بعد كل هذه السنين أننا جميعاً سعداء، فتيارات الحياة تغير الكثير مما توهمناه، ولكن يبقى ذلك الشىء، ذلك الدافع الذى يجعلنا نتمسك باختياراتنا وندافع عن سعادتنا، ولا نرجع كل حين للأهل قاصدين دعمهم فيما عجزنا عن حله، ولسان حالنا يقول ، أنتم السبب، لم نفعل ذلك، ولكنى أظن فتيات هذا الجيل فاعلات بكل تأكيد، فما أراه الآن يقلب الموازين تماماً، فرغم زيادة تحرر الفتيات بعض الشىء وزيادة طرق اختلاطهن بالآخرين إلا أن هذا كله لم يزد من حالات الارتباط العاطفى العفيف قبل الزواج، لأن معظم الفتيات تغيرت مفاهيمهن، وأصبح من الغباء الارتباط بمن هو فى أول الطريق ولا يقدم لها شبكة كشبكة فلانة أو شقة كشقة علانة، ربما صرن أكثر مادية نتيجة لمتغيرات الحياة التى فرضت نمطاً استهلاكياً يتطلب سقفاً عالياً من الغِنى لا يتوافر بالطبع عند كثير من المقبلين على الزواج

لعل تفسيرى يسقط فى بئر التعميم، ولكنه ما أراه حولى ويفرض نفسه على أفكارى التى أظنها صارت بالية وغير موائمة لهذا العصر، ولكنى ما زلت أتعجب من علاقة الأساس فيها من يدفع أكثر، وليس مهماً أن نتوافق أو نختلف أو نعرف بعضنا من الأساس

أخبرتنى صديقتى الصغيرة فى آخر لقاء لنا أنها بدأت تحبه، ولو أنها لا تتخيل فكرة السفر مع غريب إلى بلد غريبة، وأنهت كلماتها قائلة: أتعرفين ماذا سأفتقد بعد سفرى -غير حديثى معك طبعاً؟ ولما أجبت بالنفى قالت: سأفتقد الشات معه،هل تظنينه سيقبل أن يبادلنى الغرام فى بيتنا من خلال الشات؟

!!!!

Wednesday, January 17, 2007

لك التحية والأسى .. أيتها الزوجة الراحلة

لعله تفكيرى الخاص جداً فى هذا الشأن هو ما دفعنى للتعجب والإحساس بالأسى اليــــوم

أعترف أنها عقدة، اكتشفت وجودها منذ سنوات عندما صدمت صدمة كبيرة فى كاتب كنت اعتز بكتاباته كثيرا، وهو الكاتب صلاح منتصر صاحب عمود مجرد رأى الشهير فى الأهرام، لقد ظللت شهوراً أتابع قصة مرض زوجته العضال، ومعاناته معها فى مراحل العلاج المختلفة، وبكائياته وآلامه التى كنت أستشعرها فى كتاباته حتى عن مواضيع وقضايا عامة، وماتت الزوجة، وعشت معه صدمة الوفاة التى اهّلنى لها، وتابعته بعدها بكثير من الاشفاق والعطف وأنا أدعو الله أن يتحمل قادم الأيام بجلد
وبعد شهور
تزوج
نعم.. لقد تزوج بمنتهى البساطة كغيره من البشر الذين يفعلون ذلك الفعل بدون أى لائمة من أحد
لكنى لم أحتمل، وسقطت فريسة كره شديد للكاتب الذى كان كل ذنبه أنه شهير ووقع فى دائرة الضوء الخاصة بلعناتى
وعندما لاحظ زوجى لعناتى التى تنهال علي الرجل بلا جريرة ولا سبب كلما جاء ذكره ،تنبه لما أعانيه وذكرنى بحالة عشنا أحداثها لقريب فعل نفس الشىء ووجدنا له جميعاً العذر- ما عداى طبعاً- لصغر سن اطفاله وأنى يجب على عدم التعميم

وعندها اكتشفت تلك العقدة الخفية بداخلى ،ولا أخفى أنى كوّمتها بمنتهى الحرص إلى جوار شقيقاتها بعد محاولات ساذجة لعبور الأمر وتمثلت فى مقاطعة جريدة الأهرام (!!) والابتعاد عن كل نموذج مشابه قد يثير عقدتى من مرقدها




قد أكون متحاملة كثيراً فى أمر طبيعى ومشروع ويحث عليه الدين ولكنى أتخيل أن هناك التحاماً غير عادى قد حدث فى حالة الزواج، تعايش إلى أقصى الدرجات واندماج فى تفاصيل الآخر فى كل حالاته
فكيف يمكن لطرف فى علاقة أن يمحيها فى أيام أو شهور، وأن يلغى جزءاً من نفسه تقاسمه مع آخر ليذهب إلى حياة جديدة سعيدة ويعيد نفس المشاهد بابتسامة سعادة
أظن هذا الزواج يكون أكثر سهولة على الرجل من المرأة ولكنه على إطلاقه أكثر صعوبة على نفس صاحبه لو كان عاش بكيانه وروحه مع شريكه ولم تكن مجرد حياة والسلام
أتسائل عن تفاصيل الحياة اليومية ، أليست موجعة لو تم الزواج فى فترة قريبة ، ألا تكون وخزاً فى القلب كل حين؟ ألا تعنى له الكلمات معانى أخرى قريبة إلى الذهن
إنها تلك الخصوصية والتلامس الحميم الذى يصعب على النفس الحية استبداله بسرعة لكنها تحتاج للوقت لتبرأ من ألم الفراق وتبدأ فى محاولة التعايش من جديد

المرأة الأرملة.. كلمة موجعة ،تخرج المرأة من كيانها الثنائى المشترك مع زوجها إلى كيان آخر لم تعتده من قبل، وتجابه المجتمع الذى يطلب منها ابداء الوفاء لآخر مدى، وإظهار القوة والصلابة بعد ذلك لأقصى الحدود وخاصة فى حالة وجود أطفال
orphans are left behind but widows are forced to go on
تذكرت العبارة وأنا أحاول تذكر حالات المرأة التى رفضت الزواج فى محيطى الاجتماعى بعد ترملها فوجدت العديد من الحالات، فى مقابل حالة وحيدة فريدة لرجل -انسان- بدرجة ملاك، منح نفسه لابن وحيد ومكتفياً بذكرى سعادة ماضية محدودة الأمد ومليئة بلحظات المرض، لعله الوحيد الذى صادفته وفعل ذلك دون ان يستبدل قلب بقلب بسرعة ..دقة القلب

لا يمكننى تخيل الأمر حتى لو كنت بلا عقدة خفية ، الإنسان كائن بلا أزرار ولو ادّعى وجودها،ولو تمنى وجودها، ألا نحيا جميعاً بحلم التحكم فى ذواتنا بأزرار برعنا وضعها فى كل شىء، سيتألم حتما لتغيير مفاجىء يطيح بماضيه، مهما كانت سعادته الراهنة
ولكنى لا يمكننى أيضاً الحكم على فلان بأنه خائن لهذه الفعلة، ربما كانت هذه الكلمة التائهة منى منذ بدأت الكتابة، لأنى أرى الذكرى معنى يستحق الاحترام ،نعم، لا يمكننى إطلاق هذا الوصف على من يتزوج ثانية لكنى حقيقة الأمر أرثى له، لأنه سيتعذب ولا شك، فلماذا لا يعطى لنفسه وقتاً لرؤية أوضح وعلاج هادىء لآلامه
ما حدث اليوم.. هو ما دفعنى لسطر كل هذه الأفكار ، لقد دخل الرجل إلى المكتب ، هادئاً ، ومحيياً للجميع، لم أكن أعرفه فانا إلى حد ما حديثة العهد فى المكان، قام زميل واقترب منه معزياً وحالفاً انه لم يعلم إلا منذ وقت قريب، فابتسم الرجل ، وأخبره بزواجه
!!!!
الأولاد يحتاجون للرعاية وخاصة انه كان مسافراً طيلة الوقت( مما يعنى أن زوجته كانت أباً واماً فى آن واحد) ولكنه الآن استقر اخيرا لإحساسه بحاجة اولاده إليه( ألم تحتاجه تلك الزوجة الراحلة ولكنه مضى تاركاً إياها وحيدة حتى الممات) ، الجميع انتبه لكلماته، وخيم الوجوم على الوجوه، شعر بانه يحتاج ليوضح لكن لم تسعفه الكلمات، واحتار الآخرون ، أيعزونه؟ أم يباركون له الزفاف السعيد؟
شعرت بالأسى ، له وللراحلة وللاولاد وللزوجة الجديدة التى تبدو وكانها الرابحة الوحيدة ولكن كيف لنا ان نعلم مايحيونه بعد زواجه فى فترة شهرين اثنين فقط لا غير
الامر كله مثير للــــ .. لا أجد الكلمات المناسبة
لكنى أذكر دعوة امى رحمها الله عند مرض أبى: ربنا يجعل يومى قبل يومك
وأذكر كذلك أنى لم اسمع أبى يوماً يدعو دعوة مماثلة
!!!!!
وربما لهذا استجاب الله لدعائها.. رحمها الله

لعلى سعيدة

أتلمس ذلك الإحساس بكل طاقتى، أدرك وجوده مختفياً حيناً وواضحاً أحيان كثيرة، إحساس السعادة ، أستجلبه بلا افتعال لأخلص إلى زاوية أخرى تفيض بالأمل
أحاول أن أسعد بكونى امرأة، لها مقدرة على التزين، وإخفاء هالات أحزان داكنة تحت الأوردة، امرأة تنعم بحب خالص، تدرك استحالة وجوده، رغم وجوده ، أبحث عن السعادة بكونى أرى ، أرى فى عينيه نفسى، وألمح حزنه لحزنى، وأسمع أرقه لأجلى، وألمح منه احتياجاً يلخص وجودى
لعلى أتلمس السعادة لاحتوائى روحاً تسعى لجلب السعادة لآخرين، أحاول
لعلى ممن يحبون الرثاء لأنفسهم، لكنى أحاول مباغتة هذا الإحساس ، واستبداله برؤية جديدة ، الرثاء للنفس عاهة فكرية تستوجب الجراحة، ومشرطى بيدى، لاستأصل احساس سالب بدون تخدير
وربما كان منبع السعادة الدائم هو صغيران يتلمساننى كل لحظة، ضحكاتهما تروى لى كيف أنى أسعد أمهات الأرض ، ومخبئهما فى صدرى لحظة الاحتياج يهيل التراب على كل العذابات المصطنعة
الصورة لوجه باسم على سطح كوكب مارس، لكن الوجوه الباسمة الحقيقية، نستشعرها بداخل القلب

Tuesday, January 16, 2007

كن جنيناً

وجدت نفسى هنا، أفقت من سبات لا اعلم متى بدأته لأجدنى عائماً فى "مية البطيخ" وعفواً فى التعبير.. كل ما أريده حولى ، الطعام يأتينى بانتظام ولا يؤذينى عادة ، إلا إنه فى بعض الأحيان يكون دسماً وثقيلاً وأحياناً أخرى يكون حامياً ومليئاً بالبهار، والماء يغرقنى إغراقاً فلا أكاد أشعر بعطش، حاولت اكتشاف محل إقامتى من تلك الشواهد المحيطة ، وعرفت من نعومة ملمس الجلد المحيط أنى بداخل امرأة، وتعجبت من معرفتى بذلك وأنا لا زلت فى أولى لحظات استيقاظى، ولكنه ربما كان هاتفاً أتانى، وحينما زادت جرعة النشويات والبهار دفعة واحدة وصاحبتها روائح غريبة أخبرنى هاتفى أنها رائحة الثوم والبصل المحمر أيقنت أن من اسكنها قد قامت " بضرب طبق كشرى" ومن هنا أدركت جنسيتى.. أنا مصرى.. أحمدك يارب
أخبرنى هاتفى أننى يجب أن أسجد شكراً لأنى فى بلد الامن والأمان.. وكان ذلك صعباً فقد أفقد خرطوم اتصالى الوحيد بالحياة.. لكنى لهثت بالشكر والحمد وأنا ابتلع مية البطيخ من آن لآخر
لن أطيل عليكم، إننى احيا أسعد أيام حياتى، بالرغم من بعض المنغصات التى أشعر بها بعيدة أحياناً تتمثل فى حالات الإظلام الشامل التى تحدث فى أوقات كثيرة وأسمع جلبة بالخارج بحثاً عن الشموع المفقودة، أو تلك الارتطامات العنيفة التى تصيبنى شخصياً عندما أنحشر أنا ومن أسكنها فى مواصلات عامة، أو عندما أسمع بكائها وعويلها على شخص ما بسبب خروجه دون ان يحلق لحيته وتعرضه للاختفاء، وهذا يعرضنى لفقدان كمية كبيرة من مية البطيخ المستهلكة فى الدموع، وكذلك أصوات الطرق المتواصل على الجدار الخارجى عندما يأتى ذكر شىء معين اظن اسمه " المال"، ولكن كانت الطامة الكبرى يوم ان أحسست بالمرض إثر نزول أشياء غريبة إلى جوفى وذهبت إلى مكان مجهول مع مضيفتى عُولجَت فيه على نفقة كيان لا أعرفه بعد اسمه " الحكومة"، لكن ما علينا
كلها أمور محتملة ما دمت هنا بعيداً ، وما دمت أنعم بوجبتى الشهية واعبث معها قليلاً من حين لآخر برفسها بقدمى فتربت حانية على قدمى لتفهمنى انها تدرك وجودى، إنها حانية رغم صوتها العالى وبعض الأصناف التى تتناولها و لا توافق مزاجى الشخصى
يجدر القول أن المكان أصبح ضيقاً جداً الآن، واننى أصبحت أكاد لا أستطيع تحريك جسدى الصغير، وفى ساعة مشئومة وجدتها تنتفض وتصرخ عندما حاولت التقلب بعنف ، يبدو انى سببت لها متاعباً من حيث لا أدرى
لن أطيل فى سرد ما حدث بعد ذلك ، فجميعكم يعرفه فقد مررتم به قبلى، هكذا أخبرنى هاتفى اللحوح ، ووجدت نفسى أنسحب من مكانى وأهوى إلى سواد عميق
أهوى إلى أسفل صارخاً
محتجاً
حانقاً على انتزاعى من بيتى
وظللت أصرخ
وأصرخ
حتى أتيت
.
.
.
.
.
أنتظر ترحيبكم



Friday, January 12, 2007

!! الخريطة الصدمة !!

فى قراءة لمجلة العربى الكويتى والصادرة شهريناير 2007 صادفنى فى افتتاحية العدد للكاتب د/سليمان ابراهيم العسكرى مقالاً يتحدث عن تلك الخريطة الشيطانية التى رسمها كاتب الرعب الأمريكى رالف بيترز لما يسميه الشرق الأوسط الجديد فى نظر بعض الاستراتيجيين الغربيين أمثاله، حيث يضع الكاتب الأمريكى رؤية جديدة تتبنى فكرة وجود حدود جديدة جافاه الصواب-أو ربما هى نيته قد نضحت على الكلمات- وهو يسميها حدود الدم حيث أنها توضح أن الحدود الحالية تؤجج ما يسمى بالتطرف الدينى والقومى والمذهبى ويرى أن الحل فى تصور جديد يؤدى إلى قيام كيانات دولية جديدة فى هذه المنطقة على أساس دينى وعرقى ومذهبى، وتوضح الخريطة التى رسمها للشرق الأوسط حالياً و مستقبلاً فكرته التى تبرر اختياره للاسم-حدود الدم- فإعادة تشكيل الكيانات القائمة حالياً لن يكون باتفاق جنتلمان بين الرؤساء والملوك الحاكمين ولكنه سيكون عبر حروب ودماء لا حد لها لتطبيق نظريته الغريبة والتى تدلل على نظة الغرب الاستعلائية والسطحية للكيانات العربية التى تربطها وشائج الدين واللغة والهوية العربية من المحيط الى الخليج
المقال الذى أدرجه الكاتب الأمريكى يرى فى الحدود الحالية والتى فرضها استعمار الامبراطوريتان الانجليزية والفرنسية لهذه المنطقة من العالم فى العقود الماضية -يرى فيها أسواراً بالية خلفتها حروب الاستقلال ولا معنى لها متجاهلاً أن هذه الدول نالت استقلالها عبر صراعات عديدة مع محتل ذرفت فيها الكثير من دماء أبنائها ومتجاهلاً أيضاً أنها الآن كيانات دولية معترف بها
أما تلك الخريطة التى رسمها بدم بارد فهى مذهلة بكل تفاصيلها فقد اقتسمت من هنا لتضيف الى هناك وكأن الوطن العربى كعكة لا قلق من تقسيمها وساكنيه يجب توجيههم لما فيه مصلحتهم، ويدرج فى نهاية مقاله قائمة بالخاسرين والفائزين من هذا التصور لو تم تنفيذه، وأترك لكم رؤية هذه القائمة فى ذلك المقال
رغم كل ما اعترانى من مشاعر سيئة تجاه ما يراه هذا الكاتب و غيره منذ سنوات عدة فإن فكرة تشكيل منطقتنا العربية بحسب القوميات والمذاهب قد شغلتنى كثيراً، فهى فى نهاية الأمر المخرج الآن للأمريكان لما يحدث فى العراق من اقتتال للسنة والشيعة والباقى أقلياته من كرد وغيرهم، ولعل هذه الخريطة توضح وجهة النظر الأصلية التى بُنى عليها هجوم أمريكا بادعاء طُغيان صدام وأسلحته المخبأة ( أتذكر هذه المقولات)وتوضح أن بعض المفكرين الأمريكان يرون أن هذا التفتيت فى صالحهم أولاً وأخيراً
سأتامل الخريطة مرة ثانية ، ربما خرجت منها بما ينير امامى طريقاً للفهم

Wednesday, January 10, 2007

صدّام الأعجوبة

يُخيل إلى أن العالم كله كان يتحدث عن التضحية بأول زعيم عربى فى أول أيام النحر على منصة إعدام مفبركة بينما كنت أنا فى وادِِ آخر، توقفت بى الأحداث كأن ساعة الزمن خاصتى قد وقعت من معصمى فثَبُتت عقاربها، عندما بدأت أيام أجازتى خرجت من دائرة زمن الآخرين ودخلت بدائرة زمنى الخاصة جداً حيث لا عقارب تلدغنى منبهة إياى لمواعيد، ولا جرائد ولا مجلات ولا نت ولا حتى جيم على الموبايل ،كان انسلاخاً عن كل شىء، وهروباً من كل شىء
ولم يدم الحال طويلاً، وجائنى الحدث عبر الشاشات، مصحوباً بتعليقات الأخوة المعارضين فى صمت، والمشاهدين فى صمت، والفرحين فى صمت، والغير مصدقين أيضاً فى صمت، كنت صافية الذهن فى هذه العطلة بالقدر الذى جعلنى ألمح من الأحداث ما كان غير متاح ملاحظته عندما تكون متخماً بالأشياء الواجب فعلها، وعادت إلى ذاكرتى المنتعشة مؤقتاً أول صورة لصدام بعد القبض عليه وهو معكوش من قفاه وخارج من حفرة كأرنب برى تم اصطياده فى غفلة منه، فكرة وجود
زعيم فى حفرة تحمل دلالتها الخاصة التى لا تخفى على أحد، وتحيرت كثيراً كيف لم تقودنا المقدمات إلى النتائج كما علمنا الحسن بن الهيثم قديماً فى مبادىء البحث العلمى، فكرة الجرذ الذى تم ضبطه فى المصيدة متلبساً بعد أن شبع قضماً وعضاً ونشراً لطاعونه تأكدت لى بعد توالى بعض اللقطات للرجل وهو يتعرض لفحص غريب، فمه مفتوح وتعرض الكاميرات حالة ضروسه ، وشعره يتعرض للفحص بطريقه غريبة، لم أفهم وقتها معنى تلك المشاهد، هل كان الأمريكان يتشككون بشخصيته؟ وهل كان لديهم سجلات تحوى بصمته الجينية؟ وهل كان للرجل دوبليرات يحلون محله فى المناسبات الخطيرة كما سمعنا قديماً؟ هل طاف بذهنهم أن المقبوض عليه أحد الدوبليرات ؟ إن هذه الصور لفحصه بعد خروجه من جبه لا تعنى سوى ذلك، ولكنها باستمرار حبسه تعنى أنهم عثروا على ضالتهم وأنه صدام الحقيقى (أو هناك الاحتمال الآخر بكون الأمر من بدايته مفبركاً)، لكننا سنلتزم بالسيناريو الظاهر فى تفسير المقدمات ،فقد بدأت الإهانات المرسومة بعناية، الرجل يجلس القرفصاء يغسل ملابسه فى زنزانته، ويظهر فى جلسات المحاكمة صارخاً باسم العروبة فى إشارة إلى هذيانه، واكتملت الدائرة بمحاكمة غريبة الاطراف ذكرتنى بالمحاكمة الشهيرة فى فيلم البداية عندما كان جميل راتب زعيم نبيهاليا العظمى، كان الأمريكان يمثلون الإدعاء والدفاع وهيئة التنفيذ الملثمة، غرابة شديدة تحوم حول الحدث ولا يملك المواطن العربى العادى غير التعجب منه دون محاولة فهمه، فالسياسة بحورها غويطة يابوى، والأمريكان ايديهم طايلة، (وأعود للاحتمال الأول بكون الأمر مفبركاً وهذا يعنى أن الرجل ما زال حياً يرزق بصفته عميل سابق، وربما تم تكريمه فى حفلة على الضيق فى البنتاجون بينما يرقص الشيعة ويبكى السنة فى حفلات تضيئها نيران العربات المفخخة على أرض العراق الشهيد)لا أدرى لماذا لم استرح لكل هذه المشاهد السابقة واللاحقة، ورغم صفاء ذهنى واسترخائى التام فقد أصابنى الوهن بعد قليل، وقضيت بعض الوقت فى تستيف الأسئلة تباعاً
هل كان صدام حياً بعد الغزو والاجتياح الأمريكى؟ ان كانت لا فهى الفبركة .... وإن كانت نعم
من ساعده إذن على الهرب طوال هذه المدة وهو من لم يسر فى جنازته إلا النذر اليسير من البشر؟ إن كانت لا فهى الفبركة .... وإن كانت نعم
هل كان صدام هو من أُخرج من الحفرة وتم تصويره تباعاً؟ إن كانت لا فهى الفبركة ... وإن كانت نعم
كيف قبل ذلك فى سكون غريب؟
هل كان يتم تخديره بالقدر الذى يسمح بظهوره مذهولاً أمام الشاشات ؟
هل مارسوا عليه نوعاً من غسيل المخ؟ ان كانت الاجابة لا فهى الفبركة ...وان كانت نعم
هل كان صدام هو الذى تمت محاكمته وإعدامه ؟ ان كانت الاجابة لا فهى الفبركة ...وان كانت نعم
هل كان تنفيذ الحكم بأيدى الشيعة ؟
لماذا تردد وقتها اسم مقتدى وباقر؟
فهل هو فن الجرافيك الذى حمل إلينا صورة رقبته المدلاة على مقصلة الملثمين المنتقمين؟ان كانت الاجابة لا فهى الفبركة ...وان كانت نعم
فهل شاهد أحد لحظة قتله وإعدامه الحقيقية حتى النهاية لأنها محجوبة فى معظم المشاهدات؟ ان كانت الاجابة لا فهى الفبركة ...وان كانت نعم
فعلينا أن نعود لأول سؤال
هل كان صدام حقاً من قبض عليه فى تلك الحفرة؟
أشعر أن إحساسى بالمسألة يختلط فيه الفهم بعدمه والإشفاق بعدمه وأعتذر عن هذه التدوينة المبعثرة كأشلاء العراقيين الذين سنعتاد كونهم قتلى كما اعتدنا قبلاً قتلى فلسطين


parties in ME

Monday, January 08, 2007

سعاد.. وسعيد لما يكون بعيد

كونه بعيد فى معظم شهور السنة جعل من عودته عيد، وألهب فى داخلها مشاعر انتظاره، اعتادت البعد ومع مرور الزمن اعتادت مشاعر بهجة العودة
ومع تحول العالم لقرية صغيرة، صار تقريباً معها طول الوقت، صفحة الماسنجر متاحة طول الوقت وتتابعه اينما كان، وهو يلاحقها برسائل الموبايل إذا غادرت البيت
ـ أنتَ فين؟
ـ فى اجتماع
ـ هاروح الاجزاخانة.. طلبونى
ـ كانت فكرة طين.. ما كنت فى بيتك معززة مكرمة.. والولاد فين
ـ سارة معاهم
ـ اتهبلتى .. سارة أختك عندها اتناشر سنة.. ازاى تخلى بالها من فرح اللى عندها اربع شهور
ـ مش أول مرة اسيبهم معاها.. وفرح نايمة
ـطيب نكمل كلامنا بعد شوية
ـ انا نازلة
ـ لما نكمل
ـ هاتأخر.. وبعدين جبت الحاجات اللى قلت لك عليها؟
ـ مافيش مقاسك.. خلاص ماحدش بيلبس تسعة وتسعين دلوقتى
ـ الله يسامحك.. بجد دور بقلب شوية
ـ تحبى أقول لـ مارتا تدورلك
ـ وبعدين بأة
ـ هاهاها.. مش كانت صاحبتك
ـ ارجع اجتماعك ياللا.. انا نازلة.. خللى بالك من نفسك ..ومن مارتا
ـ فى عنيا
ـ بايخ
ـ عبيطة
ـ لا إله إلا الله
ـ محمد رسول الله
وهكذا صار التعبير.. فى زمن العولمة الجميل، وهكذا تحورت كلمات الغزل إلى مزيج من الغلاسة والهبل
سؤال البوست:ـ
ما الفرق بين حضور سعيد وغيابه ؟ وبعد سعاد وقربها؟ هل هناك حقاً أى فرق؟
ولا عزاء للمغتربين ، والمنتظرات

Sunday, January 07, 2007

زجاج منثور


أحياناً يكون لمس الجرح،والضغط عليه،علاجاً فى نظر البعض
وأحياناً تكفى نظرة عابرة للتداوى
أحياناً يكون البحث بشدة عن سبب الألم، سبباً فى مزيد من الألم
وأحياناً يكون عبور الوجع ونسيانه، شفاء
أحياناً تختلف رؤى الطبيب والعليل، فيموت الأخير
بانتظار الرؤية الحقة للعلاج

Saturday, January 06, 2007

سعيد وسعاد

خرجا معاً فى يوم العيد وكان يرتدى بذلة كحلية اللون وقميص مكوى بيديها وكرافات من نقاوة إيديها أيضاً، وتحت ضوء الشموع التى ملأت قاعة الرستوران الفخم الذى دعاها إليه نسيت عذابها فى تقطيع اللحمة صباحاً وأخفت التعويرة بضمادة شيك جداً وهى تتحسس من حين لآخر قطعة الفراء التى تلقيها على كتفيها، وبعدين
كان يريد الحديث عن أجازة نصف العام وإمكانية السفر إلى شرم، وبما أنها تقشعر من شرم وسيرة شرم والمايوهات اللى فى شرم أدارت دفة الحديث إلى أناقته هذه الليلة، وحاولت العودة خمساشر تمناشر سنة للوراء فى حديث عاطفى جياش، وبعدين
جاء العشاء وبدأ فى التهامه ناسياً إياها كلية، فأطعمته بالشوكة قطعة من الاستيك، فاخذها فى سرعة وهو يتلفت خوفاً من وجود زميل أو مدير أو عابر سبيل قد ينقرهما عين والعياذ بالله، وبعدين
جاء الشيك ، ليتمعن ، ويتأمل، ويتسائل، ويشير بأصابعه فى عجب، وبدأت سعاد فى الالتفات خوفاً من وجود صديقة أو زميلة أو جارة تضحك فى خباثة معهودة، وأخيراً وضع اللى فيه النصيب وأغلق الدفتر وغادرا، وبعدين
عايز أشتريلك موبايل
يا دى الهنا يادى السعادة
حلو أوى دة، ندخل نشوفه كدة
دة كويس
لا، دة امكانياته أعلى، علشان الصور تبقى أوضح، وكمان نوفر كاميرا ديجيتال
باقول دة كويس
وأنا باة عايزة دة
هو عند وللا غباوة، مش عامل حسابى
عندهم فيزا
الفرق خمسميت جنيه
انشالله يكون الفرق من النص، عايزة دة
طيب نأجل شوية، ويسحبها من فرائها إلى الخارج
أنا مذهولة، تقول فى حزن، بتستخسر فى، يا نهار أسود
مش كدة، بس بلاش التسرع
أنا عمرى ما طلبت منك حاجة، بكاء
خلاص ياللا نجيبه
مستحيل، مستحيل
ياستى حقك على
فى طولك
فى عرضك
بلاش عياط فى الشارع
المكياج ساح
طيب لما نوصل العربية
طيب خليكى وأنا هارجع أجيبه
أنت مش فاهم، أنا خلاص بجد مش عايزاه، بس الجزمة بتوجعنى أوى
!!!!!!!!!!!

ويبقى السؤال
هو صحيح جزمة سعاد كانت بتوجعها، وللا صدمتها فى موقف سعيد وحزنها على الليلة اللى باظت هو اللى كان بيوجع أكتر؟
*********************
تحديث
قرار بجعل سعاد وسعيد بطلين لسلسلة تساؤلات حياتية قادمة
حقوق النشر والغسل والكوى محفوظة لــ طيارة ورق، وصديقات الطفولة المُلْهِمَات: سحـــــر،إلهـــــام ، زيـــــنة

Friday, January 05, 2007

كرة النار



هل نحتاج لكرة النار
هل نحتاج هزو عراف
ينبئنا من أين يأتينا الدمار
هل نحيا فى انتظار وانتظار
لدنو لحظة الاحتضار
يا ويلنا
فنحن نهدى للجلاد
كل أسباب انتحار
باختصار
هناك منا من يهلوس
هناك منا من يظن الدين بلا قداسة
ويراه اندثار
هناك من يظن الهزو والبهتان
قمة الانتصار
ويرون ان الحق فى غمس القلم
فى زيف كلمات
مادام هناك من يهلل فى غباء وانبهار
فبأى قلم يكتبون
وبأى دين يسخرون
وهم رماد خلّفته أى نار
بأى روح يكتبون
يلطخون ما بقى فينا سكناً ودار
هل نحتاج لكرة النار
لنرجم فينا من يغامر
من يقامر
من يقودنا إلى خسار
وإلى بئس القرار
يا إلهى
أرتجى عفوك وأشهد أن فينا
من صار مثاراً لأدنى أنواع احتقار
فهل يجدى يا إلهى من جاهل
أى اعتذار

Wednesday, January 03, 2007

ZoDiaC

شخصية كستنائية

اكتشفت ان الأمر ليس بيدى، وأن الزودياك هو السبب ، فشخصيتى التى حرت فى تفسير انفعالاتها هى قسمتى ونصيبى ولم يكن ولن يكون لى يد فى تغيير ملامحها ، فالكرة فى ملعب النجوم، لم يكن لى يد أبداً فى شىء، بل ربما كانت أمى هى السبب ، فهى التى اختارت شهراً سيئاً لتلدنى فيه -كان الأمر اختيارياً فقد حددت بالتأكيد ساعة ويوم الولادة القيصرية -ولم تتوقف للحظة لتدرس التفاف كوكب الزهرة حول زحل فى حركة لولبية عرضية فضائية ساحقة ماحقة لتلقى بى إلى شهر يوليو الصيفى الحار، والذى ربما اختارته أمى فى ميعاد أجازتها السنوية ضاربة عرض الحائط بملامح شخصيتى السرطانية المائية الاكتئابية الكستنائية الداكنة


سرطان فى حياتى
إنه برجى الذى أسكنه رغماً عنى وبواقع شهادة ميلادى ،المزاجية هى سمتى الرئيسية ولايعنى هذا غير تضارب فى الانفعالات ونوبات من الفرح والحزن المتعاقب، حالات سعادة غير مبررة وحالات حزن أيضاً غير مبررة فأسبب الحيرة لمن حولى وتتردد عبارات من نوع ربنا يسعد أيامك، أو خير اللهم اجعله خير،أو سيبوها فى حالها، شوية وتروق
أكثر الامور ازعاجاً هو حالات الاكتئاب الغير مبرر ، فبه تتولد براكين حزن غير منظورة، وانزوى ، وانطوى، واتجنب الآخرين، بل وربما ضايقنى اهتمامهم، هل يفعل سرطان البحر هذا، ولماذا ترانى اشبهه أو أنتمى بانفعالاتى إليه؟
وما علاقتى به غير كونى أعشق تفصيصه فى نهم، كانى بهذا ابتلع اسباب شقائى فى الحياة ربما أشبهه فى عشقى للبحر ، وتلك الصدفة التى أغلف نفسى بها جيداً فلا ينال منى الآخرون- ولن ينالوا - إلا بعد شوائى وتقشيرى
الدوران حول الأنا
فى محاولاتى لكتابة قصة قصيرة كان يقودنى القلم لسرد الأحداث على لسانى فارتدى ثوب الراوى العالم ببواطن الأمور وعندما قرأت قليلاً فى النقد اكتشفت عقم هذا الأسلوب الذى يضع الكاتب دوماً فى دور الفاعل ، مركز دوران الأحداث ورؤيته الشخصية المنطبعة على كل موقف، وحاولت التغيير
واكتشفت حينها أنى ادور حول ذاتى خارج إطار الكتابة أيضاً، وما الكتابة إلا مرآة حقيقية صدمتنى صورتى فيها، اكتشفت وكانى أرى نفسى لأول مرة أننى تعنينى نفسى كثيراً، انفعالاتى وآرائى أضعها فى بؤرة ميكروسكوبى الشخصى وأحللها وأفسرها، أما ما يحيطنى من احداث العالم الخارجى فأنا أعنى بتأثيره على نفسى، ووقعه علىّ،
وهنا أحسست بالتشابه بينى وبين السرطان، تلك القشرة الصلدة التى تغطينا وتحمينا، أحسست بأهمية كسر الصدفة التى أحملها على ظهرى والتى لن تنصهر إلا فى حالة شواء طويل
فهل يجدى هذا الشواء الذاتى ؟ وهل يجدى هذا الجلد لتتعادل مشاعرى حيال " الأنا" واكف قليلاً عن الانشغال بها؟
عندما يحلق سرطان البحر
عندما يتبخر الماء من العالم وتتحول كل البحار إلى أراض واطئة تملؤها الطحالب الميتة، ربما وقتها تتحور الأذرع الصلبة إلى أجنحة، ربما سيمتلك السرطان القدرة على الطيران، وربما لن يفعل
وهنا سيكون أمامه فقط العيش على الأرض ومحاولة التنفس ونفض الخيالات والاعتراف بالواقع