Monday, August 15, 2011

عصف ذهني مبارك


لست قانونية ولا أفهم في نصوص القانون
 ولكن الثورة جعلت من الجميع قضاة ومستشارين ومحامين ومحللين سياسيين.. وأنا أحاول أن أجد لنفسي مقعداً بين هؤلاء لأفهم

جلسة المحاكمة الثانية للمخلوع وولديه حملت لي أسئلة كثيرة لم أجد لها إجابات غير ما يبثه المجتهدون هنا وهناك كل حسب أيديولوجيته وكان هذا مثيراً للتساؤل أكثر من الحصول على إجابات
!!
مثلاً
في مسألة ضم قضية قتل المتظاهرين.. فك ضمهما من قبل.. ثم إعادة ضمهما من جديد
أيد البعض في البداية فصل القضيتين.. وعاد بعض آخر لتأييد قرار الضم.. والشعب يريد أن يفهم
!!
الفهم المباشر للمسألة يقضي بأن ضم القضيتين هو في صالح المدعين بالحق المدني لأن المفترض أن من أعطى الأمر بالقتل ومن نفذه يجب أن تضمهما قضية واحدة
صح؟؟؟ غلط؟؟؟

فكرة أن ينضم ولدا الرئيس المخلوع إلى قضية لا تخصهما مثل قضية قتل المتظاهرين فكرة غريبة.. فهل هناك أدلة تقدم بها محامي الإدعاء بالحق المدني تدين هؤلاء لينضما لها؟؟؟ لا أفهم من المنوط به تحديد المتهمين  ؟؟ أليست هي النيابة العامة؟
وما الذي يعنيه وجودهما والاستمرار في نظر القضية؟؟ هل يمكن أن يؤدي هذا بالقاضي لحفظ القضية.. مثلاً؟؟؟
صح؟؟؟ غلط؟؟؟


وفي مسألة فصل قضية تصدير الغاز.. لم أسمع  أمراً بشأنها بالرغم من أن التفكير السطحي يؤيد أن لكل قضية أوراقها ودفوعها وإثباتاتها و يؤيد فكرة أن براءة في قضية يحمل ذات البراءة في القضية المضمومة لها.. ثم أن هناك وزيراً سابقاً يحاسب في تلك القضية.. ألم يكن من الأولى أن تكون هناك قضية بذاتها تضم الوزير والمخلوع-من منحه القرار- وتكون واضحة المعالم
صح؟؟؟ غلط؟؟؟؟

تبدو لي المسألة معقدة جداً وهناك قدر كبير من الأخطاء يشوب" تحديد" كل قضية  وتحديد المتهمين فيها.. ويقودني هذا لليأس.......1
...........
في مسألة وقف البث التليفزيوني
هل نحن نريد استمرار البث استمراراً للتشفّي؟؟ إن كان هناك البعض يريد استمرار البث لهذا السبب فلا مانع من ايقاف البث.. نحن شعب محترم والشعب بالتأكيد يريد العدالة .. لا يريد مجرد التشفّي
لكن ما راود عقول المصريين جميعاً هو أن وقف البث معناه أن الأمر به غموض خفي سيقود إلى "طرمخة" ما  وهو أمر لا يعني بالمقابل اتهام القضاء ولكنه يطرح فكرة الطرمخة ويربطها بفكرة ضغوط هائلة يتعرض لها القاضي
!!
وهو أمر لابد أن يطوف بعقل كل ذي رأس
!!!
إذن نحن كنا نريد استمرار البث لاستمرار الشفافية- على ماتحمله هذه الكلمة من ذكريات قذرة- فلنقل لاستمرار التأكد من العدالة والنزاهة والتأكد من تحقيق مكتسبات الثورة
ولكن ما كنا نراه من مهزلة دائمة بين محامي المدعون بالحق المدني يدعونا لإعادة النظر في موقفنا تجاه وقف البث.. هل نحن راضين عمّا كان يحدث من هذه الهيئة المتشرذمة؟؟؟
ألا يمكن أن يؤدي هذا إلى مزيد من التركيز على فحوى الجلسة من قِبلهم وليس إلى الظهور الإعلامي الذي يتناطحون لينالوه؟؟؟
صح؟؟؟ غلط؟؟؟؟

سؤال أخير.. هل وقف البث يلغي قرار المجلس العسكري الذي اتخذه بعد مليونية 8يوليو والخاص بعلانية المحاكمات؟؟ أم أن علانية المحاكمات مستمرة ولكن" البث التليفزيوني " هو ما توقف؟؟؟؟
وكيف تتحقق هذه العلانية؟؟ هل سيسمح للمزيد من الإعلاميين بالتواجد وتسجيل ما يحدث داخل القاعة؟؟؟
وهل ما يتردد أنه من الوجهه القانونية سماع الشهود لشهادات بعضهم يؤثر على العدالة كلام صحيح؟؟يبدو لي صحيحاً
إذن هل ستُلغى العلانية بشأن الشهود فقط؟؟
هل من إجابات؟؟؟
من المنوط به الإجابة أصلاً؟؟؟؟ المجلس العسكري؟؟؟؟ حكومة شرف؟؟؟؟ قانونيون كل في اتجاه؟؟؟؟.............2
.......
المحامون  المدعون بالحق المدني
إنهم مثار استياء الشعب
نحن نكره أن يكون المطالبين بقصاص المصريين ممن نهبهم على هذه الشاكلة !! نكره أن نرى هذا التنسيق في صفوف محاميّ الدفاع ونقيضه في المطالبين بالقصاص
اختزال القضية في تعويضات لأهالي الشهداء كان ومازال مثار استياء الجميع من المحاكمة الأولى
ولهذا يطرح السؤال التالي نفسه: كيف يمكن عمل هيئة محامين محترمة قبل انقضاء الجلسات لمواجهة "الديب" ؟؟؟ كيف يمكن أن ينتهي هذا التشرذم؟؟؟؟
هل يمكن عمل دعوة ما لكل أهالي الشهداء الذين تقدموا بالدعاوى وحصر محاميهم في هيئة واحدة؟؟ هل يمكن ذلك؟؟؟
ومن الذي يمكن أن يتولّى هيئة الإدعاء بالحق المدني ؟؟؟ أليس فينا من رجل شريف؟؟؟؟ ...........3
..............

من هم أبناء مبارك؟؟؟
يصعب على أي مصري أن يصدق بوجود هؤلاء بلا دافع.. قد أصدق أن هناك منتفعين .. طائفة منتفعين.. ولكن هذه الطائفة لا يمكن لها أن تنزل إلى موقع المحاكمة وتضرب أهالي الشهداء بالطوب.. لكنهم يمكنهم استئجار من يفعل ذلك... صح؟؟
وقد أصدق أن هناك طائفة أخرى تحبه لأنها ترى النقيض في الفوضى.. هؤلاء موجودون وبشدة.. ولكنهم أيضاً هنا وهناك.. فكيف يمكن تجميعهم وكيف حدث وارتدوا تلك التيشرتات الموحدة وكيف حدث  أن اتوا إلى المحاكمة في أتوبيسات ؟؟؟؟.......4
............


............
من 1 و2 و 3 و4 و 5 يمكننا أن نستنتج أن الثورة بحاجة إلى إعادة نظر
إعادة تنسيق
إعادة إعادة
مُلحق يعني


Wednesday, August 10, 2011

فنان صناعة عهد بائد


اعتدت تقديم "مسلسل" ما هنا في شهر رمضان.. لا أعرف ما الذي جعل الفكرة تنمو برأسي منذ عامين أو ثلاثة رغم أني لا أتابع مسلسلات عادة لكنني ربما أردت متابعة "فعل الكتابة" .. ورغم صعوبة الأمر في الشهر الكريم حيث يضيق الوقت وتزيد الأعباء وتتطلب الروحانيات صفاء بال فقد كنت أقتص بعض الوقت لـ" أرمضن" هنا حيث أحب أن أكون وكتبت رمضانيات أعتز بها جداً
ولكني  هذا العام أتابع " مسلسل الثورة" بشغف.. فلم يمكنني إعداد بوستات رمضانية مناسبة.. لم يمكنني سحب ذهني بعيداً عن مرمى متابعة الأخبار والبحث عن الأحداث الجديدة
يكفيني مسلسل الثورة 
ويقودني هذا للحديث عن مسلسلات رمضان  الحقيقية .. وكيف أننا -كحفنة حالمين- توقعنا أن هوب تك تك دوم سينصلح حال دنيانا المصرية في كام شهر وكيف أن الفنانين سيراعون الله فينا من تلقاء أنفسهم ويتوقفوا عن ابتذال الفن في هذا الشهر.. نحن بالفعل حالمين
فلم يحدث شيء
ولكن هذا أمر لا يدعو لليأس أبداً.. لماذا؟
لان الفن والفنانين جزء من المجتمع .. فهل انصلح حال الناس جميعاً فيما مضى من أيام بعد الثورة؟
الفارق بيننا وبين أهل الفن هو هذه " الهالــــــة" التي كنا نضعها حولهم بأمر الإعلام
!!
هذه الهالة تآكلت لأن معظمهم سقط في مرحلة اللاوعي.. واللا إدراك.. وسقطت عنه في نفس اللحظة تلك الهالة التي تجعله " نجماً" تتعلق به العيون
الحقيقة إن مفهوم النجم نفسه تغير لأن مفهوم البريق تغير في أذهان الناس.. البريق هوالحاجز اللامع الذي كان يحيط بأصنام صُنِعَت بالجهل فزال عنها وأصبحت تُرى على حقيقتها

قال لي طفلي الصغير: ممكن أسلم على عمو اللي هناك دة وأتصور معاه؟ فنان محبوب نصف مشهور التقينا به في عيادة طبيب.. فقلت له .. لا بأس
عاد طفلي من منتصف الطريق وهو يقول.. إيه  الهبل بتاعي دة !! مش هاتصوّر.. مش إنجاز يعني إني أتصور مع فنان.. تخيلي لو كنت اتصورت مع فلان اللي ظهر على حقيقته وقت الثورة وكان أهبل جداً.. كنت هاتصرّف ازاي دلوقتي وهاحس بإيه.. كان هيبقى عار
!!!
ترجمت حديث طفلي.. الفنان الذي تاه منّا أثناء الثورة وبعدها وظل يلخبط في الكلام ولا يمكنه تحديد موقفه أهو رافض أم موافق .. أيشتم أم يناصر.. الفنان الذي بكى لعجزه عن الفهم.. الفنان الذي يهرتل حتى الآن مدعياً الفهم.. هو فنان صناعة عهد بائد.. عهد كان مشغولاً بطمس معالم تفكيرنا بتوافه الأمور وكان هؤلاء هم أدواته.. عهد كان يلمّع الأحجار " الـ أي كلام" ويقنعنا أنها أحجار كريمة.. فنتسابق لنأخذ معها صوراً للذكرى

ليس مطلوباً من كل فنان أن يكون محللاً سياسياً.. لكن.. مادام جاهلاً ليصمت.. لماذا لم يكن يصمت في أيام المهازل القديمة وكان يخرج علينا بلسان مؤازر للظلم مدعياً وطنية بلهاء؟
احترمت الكثيرين الذين التزموا الصمت  ساعين للفهم مثل الجميع.. ساعين لرؤية أوضح للصورة.. وسقط المنافقون والمتحولون  والأغبياء في بئر الاحتقار


كلما تذكرت انشغالنا بفرقعات الإعلام عن هؤلاء الفنانين ولاعبي الكرة و"نجوم المجتمع" وتصدّرهم لكل الشاشات والصفحات بشكل مستفز معلنين عن تفاهاتهم.. وتأكدت أن النظام السابق لن يُحاسب  بتهمة " تبويظ" وعي شعب .. أحسست بظلم فادح
!!
مسلسلاتنا مازالت تعرض.. على تفاهة أغلبها.. ولكنها بإذن الله آخذة في الإعتدال.. لا يختلف اثنان على فن جميل راق..  إنما هو بعض الوقت سيمر حتى نتوازن ونعود من " الهوة" التي سقطنا بها زمناً ونكيل كل أمر بمكياله الصحيح
أتمنى
.....



Thursday, August 04, 2011

أعتَرِف: أنا ضحية لنظرية المؤامرة



يبدو أن قلبي أسود
لم تعد تسعدني أسباب السعادة وصرت أنقضها نقضاً وأقتلها بحثاً عن مخابيء الحزن
بالأمس استمتعنا جميعاً بمشاهد مبثوثة على الهواء لمحاكمة القرن.. الرئيس المخلوع وأنجاله يُحاكَمون علنياً جزاءاً وفاقاً بما اقترفت أيديهم.. الأمر كان أكبر من تصديق حدوثه.. للدرجة التي جعلتني أتسائل قبل المحاكمة بدقائق عن الغيبوبة التي حتماً ستصيبه فجأة 
ولكن الأمر حدث وجاء الرجل على "نقالة" يبدو على وجهه أنه "بصحته" ويبدو أنه مازال يهتم بمظهره أياً كان وضعه وموضعه
تذكرت ما كتبته قبلاً عن العدالة العوراء وتسائلت .. ثم تشائمت.. ثم قررت أن أنسى
لم يسعفني تفاؤلي المحدود في هذه الأيام المُفترجة على النسيان الكامل.. فظلت الصورة "مغبّشَة" أمام عيني

رأيت الرجل لا  يمانع في المثول أمام المحكمة ويأتي صابغاً شعره.. ثابتاً.. وهذا يعني 
إما أن يكون مُقراً بما بدر منه وهو ما نقضه في سؤال القاضي.. فهو لم يأتِ ليعترف.. ولم يأت ليتطهر ويُحاكم
وإما أن  يكون واثقاً في طهارة يده وهو ما نثق نحن في إفكه
وإما أن يكون مُدعيّاً مُستدراً لعطف الناس ومتظاهراً بالتسليم للقضاء .. ولكن .. يبدو هذا الأمر مُتنافياً مع السلطان المعربد بداخله
وإما أن يكون قد صرف نظر عن " الخروج المشرف من الملاعب" وقرر أن يحتفظ بالمال فقط.. بعد محاكمة كدة وكدة
ولكن من يضمن له أنها ستكون محاكمة كدة وكدة؟ من يمكن أن يكون الضمانة؟؟؟

ما الذي يعنيه استجابته لكل هذا وقبوله وتسليمه به أخبراً-  بغير صفقة ؟؟
وهل كفّت كل الحكومات العربية أياديها عن مساندته ودعمه إذ فجأة وتركته يواجه مصيره.. فتقبل الأمر بصدر رحب.. وخلاص !!ا

هناك أمر مريب في هذا المشهد لا أستطيع فك طلاسمه .. ورغماً عني أراه مشهداً سينيمائياً أكثر مما يجب!! لا أراه واضحاً
......
إنني لا أرى الصورة كاملة.. لا أرى غير الملامح المطلية بطبقات ماكياج فاخر فلا يمكنني التيقن من أي شيء من خلالها.. ولا يمكنني تصديق الصورة  تماماً لأن كل الممثلين على قدر شديد من البراعة