Wednesday, January 19, 2011

عن المُنتَحِـريــن


الظلم يُورِث الكُفر.. وقد ثَبُتَ بالدليل القاطع خلال يومين صحة هذه المقولة فقد قاد الظلم إلى الكُفر وأقدم خلال يومين ستة أشخاص على فعلة الإنتحار يأساً من عدل الدنيا معهم
هل هذا كُفر أم لا؟؟
لا أجد بي ميلاً الآن للذهاب وراء تفلسُف البعض وسعيهم وراء "حكم" المُنتحِر..لا شأن لي بذلك فحساب المُنتحِر عند ربه ولا يأس من رحمة الله
لكنه على الأقل برأيي كُفر بالحياة وكُفر بالعدل

يكذب من يقول أن الأمر موضة وتقليد أعمى لما حدث في تونس منذ أيام.. نعم لقد صار بوعزيزي الشاب التونسي المنتحر رمزاً لتجسُّد اليأس من العدل.. ورمزاً لما فعله بأمّته حيث أيقظهم من سبات فانطلقوا يُزيحون الطاغية رمز الظلم.. ولكن الأمر لدينا ليس تقليدا لمنتحر بل هو اكتشاف طريقة للخلاص واتّباعها.. انها يأس فاضح من كل شيء لكن من يرى ومن يسمع

يكذب من يقول أن أموراً فردية دفعت بهؤلاء إلى إضرام النار في أرواحهم التي كرّمها الله فدهسها الفساد.. فأمورنا الفردية هي نتاج تدني اجتماعي واقتصادي جمعي.. نتاج تدني عام يشمل كل شيء

يكذب من يقول أن جميع المُنتحرين مرضى نفسيين ومختلّين لم يتمكنوا من مواجهة شظف العيش كغيرهم وكأن الاستسلام للذل والقهر والفقر والمرض هو قمة الصحة النفسية

يكذب من يقول أن هؤلاء راغبي شهرة فراغب الشهرة راغب بالحياة وهو بإشعاله النار في نفسه يفقد الحياة بأبشع صورة

تضحكني ضحك باك هذه الأقوال فهي كمن يبحث عن ماله الضائع في شارع آخر مضيء
هي مثل "روشتة" من طبيب مبتديء لا يدرك الحالة ويعجز عن التشخيص ومن ثم العلاج
فيكتب قرصين اسبرين
يبعث على الضحك علاجهم الناجع بمنع بيع البنزين والجاز إلا بالبطاقة
يا إلهي هل وصلنا لهذا الحال !! أن نتقبل في صمت هذه الأقوال ونضحك
!!!
تأتي على بالي قولة مارتن لوثر كينج: المصيبة ليست في ظلم الأشرار بل في صمت الأخيار
إن المُصيبة أن نصمت.. ولكن كيف السبيل إلى كسر هذا الصمت؟؟
...
يكذب من يقول أن كل شيء على ما يرام
لا.. ليس هناك أي شيء على ما يرام
كل شيء صار سيء.. حتى البشر ذاتهم صاروا أسوأ.. كل امريء عانى من ظلم كان ضحية لغيره الذي عانى بدوره من ظلم آخر وهكذا حتى تكتمل الدائرة بظلم أكبر للجميع
وكثرة الظلم أفسدت الاخلاق وكادت تطال اليقين بعدل او أمل أو غد أصلح
..
قرأت لأحدهم يقول ان الثورات لا تتشابه.. نعم هي لا تتشابه.. وليس تشابه العَرَض- حرق البشر لأنفسهم- دلالة على وجوب نفس العلاج.. إنهم فقط انتبهوا إلى أن بإمكانهم إشعال النار !! بإمكانهم التعبير عن غضبهم وكبتهم وحنقهم ويأسهم.. ولكن لعل ثورتنا تكون بصورة أخرى.. لِمَ لا؟؟
نحن وصلنا للحال التي ينتفي معها أن يدعو الناس لثورة مماثلة.. فرغم صبر الجميع وصمتهم إلى الآن عبر حالة طواريء ممتدة منذ سنين يملؤني الرعب من زلزلة أمن مماثلة لما حدث في تونس-التي أدعو الله من قلبي أن تمر أيامها القادمة بخير.. سنوات طويلة من تراكم القهر خلقت أجيالاً مُختلفة ومَحَت قِيَماً كثيرة كانت لتقف حائط صد ضد الفوضى
لكنني لا أثق فيما يمكن أن يحدث عندما تعم الفوضى
لا أثق في وعي تم العبث به على مدار ثلاثين عاماً وتداولته كل الأطياف تدفعه كما تشاء وتُسطّحه كما تشاء
لا أثق في وجود أحد قادر على التأثير في الجموع.. واحد منهم وليس من نخبة ثبت عجزها على مدار السنين
لا أثق في أن يلتف أحد حول قيمه وأثق أن يلتف آلاف حول غنيمة
أرتعِد حين أتذكر جرائم الطبقة المُهمّشة خلال السنوات الماضية وأتخيل ما يمكن أن يحدث منهم عندما يتم توجيههم واتخاذهم وقود لاتجاهات مُختلفة أو عندما تُطلَق أيديهم فتمتد للإنتقام من كل شيء ومن كل أحد

كثرة الظلم تُورِث الكُفر.. وتُورِث العشوائية والغوغائية والانانية ومن ثَمَ الخراب

فليرُدني أحدُكم عن فكري هذا.. فأنا لست من المُحبِطِين ولا أريد أن أكون
ليردني أحدكم.. أتمنى أن يفعل

Monday, January 10, 2011

أساطيــر


أوزوريس كان ملكاً محباً للخير.. عادلاً.. علّم شعبه الزراعة وحُب الوطن ونشر العدل فأحبّه شعبه وقدّره
..
علمتني الأساطير أن الإنسان الخيّر لا يستلقي في تابوت أبداً بداعي قياس مُلائمته.. لو كان أوزوريس قد فطن لذلك لم يكن ليستلقي في التابوت..فيغلقه عليه أخاه ست
كان كل ما عليه أن يلتصق بحائط ويضع علامه فوق رأسه ويدع خدمه وحشمه يقيسون المسافة ويصنعوا تابوتاً مُلائماً
لكن أوزوريس لم يقرأ عن الأساطير مثلما أفعل.. إنه صنع أسطورته التي يتعلم منها الجميع
لا تستلقي
لا تدع الآخرين يُغلقون عليك منافذ الحياة
.....
لست تحوت
ليس برأسي منجل
لم أقف يوماً على جانب مركب رع
ولكني مسحورة بالكتابة والأدب
لم أُخلق من جمجمة ست أو قلب رع ولم أفعل من الخوارق غير أني أترك لخيالي العنان
لكني خُلقت كما أرادني الله .. روح تُدرِك.. أحياناً
تكتب أحياناً
وتتعذب إن لم تفعل أحياناً كثيرة
......
وأنا لست ماعت كذلك
لا تعلو رأسي ريشة
لا أحمل بقلبي ذلك اليقين بحركة النجوم
لكني أؤمن أن ما ألقاه مسطور
ليس مسطوراً هناك على أحجار العرافين أو بمنديل غجرية
ليس مسطوراً في شهر وُلدت فيه بلا إرادة ولا انتقاء
لكني أسير لأعلم.. وأتعلّم
أركض هنا وهناك وأنا أدرك أن ما أتعلّمه مسطور أني سأتعلّمه
.......
إنهم يُراوغونني.. هؤلاء الفراعنة لا يريدون تركي وشأني.. إنهم يسكنون تراب الأرض.. يسكنون الهواء
يجعلونني أسمع أغنيات لا يسمعُها أحد

Monday, January 03, 2011

أي كلام


البوست دة بالعامية..يمكن
...
اول يوم في السنة
محتاجة أكتب وأفضفض
مخنوقة حالياً.. لكن مش عارفة اكتب
كارهة السنة دي بعد اللي حصل في اسكندرية ومتشائمة من اللي جاي
ومش عايزة افكر اني متشائمة علشان ما اعديش اللي حواليا
......
امبارح

لأول مرة احنا –كنعام- مانعرفش نحط راسنا في الرمل!! الظاهر مافيش رمل.. مافيش غير حجر صوان بيكسر في عضمنا
ولأول مرة أحس إننا ممكن نبقى زي لبنان أو العراق أو السودان.. جبهات داخلية كارهة بعض وبتحارب بعض
إذا كان واحنا جبهة واحدة كنا مش عارفين نتوحد ضد الظلم ونرده عن نفسنا أمال لما هنبقى جبهتين ايه هيحصل؟ مش عارفة.. خيالي مش مساعدني.. وشايفة إن كل يوم بيمر بيبقى أسوأ.. وندمانة إني ما هاجرتش قبل كدة.. ندمانة إني ما زلت قاعدة في القرف دة والتخلف دة
......
كلام كتبته من كام يوم
منذ فترة قصيرة صادفني بلوج "مختلف" لفتاة أمريكية في أوائل العشرينات تحيا بنيو جيرسي.. تؤكد الفتاة في البلوج أنها اتبعت الإسلام حديثاً.. وعائلتها كاثوليك وبعضهم بروتستانت.. تنشر الفتاة صورتها بلا حجاب وبجوارها بوي فريند
الأمر يبدو "عادياً".. الحقيقة إنه ليس عادياً تماماً فكلمة بوي فريند تعني قباحة وقلة أدب
ولكن مهلاً.. ألا تعني كلمة" مصاحب ومصاحبة" نفس المعنى!!!!؟؟؟؟؟ أنا – كنعامة- أرى أنهما بنفس المعنى
تابعتها قليلاً لأفهم أكثر ولأنها جذبتني بكلماتها وبوستاتها الغريبة
الفتاة اختارت بنفسها الإسلام منذ شهور بعد دراسة له لمدة سنوات واتضح لي من كلماتها أنها تتواصل مع بعض المسلمين حولها.. مسلمين عرفتهم أثناء الدراسة وجيران لها.. وهذا البوي فريند حكت أنه أمريكي المولد ولكنه لبناني الأصل.. ولكنها مازالت وبالرغم من ذلك تتسائل على صفحتها عن تفاصيل بعض العبادات!! تتسائل عن كيفية صلاة النساء واختلافها عن صلاة الرجال.. وأيضاً..... تنشر محاولاتها في كتابة لوحات بالخط العربي.. وبعض الكليبات للرقص الشرقي!!!ا
البلوج نظامه يسمح بتلقي الأسئلة فبدأت أتابع أسئلة تتوالى على صفحتها من "أنونيموس".. تتحدث عن تشابه الكاثوليكية مع الشيعة مثلاً.. فلا تهاجم هذا ولا ذاك ولكنها ترى نقاط تشابه " إنسانية ذات طابع فلسفي" .. فيرد عليها "أنونيموس" طالباً منها توضيح فترد على قدر ما تعلم وتتوقف عندما يختلط عليها الأمر
الحقيقة أن كل أركان العقيدة واضحة تماماً في ذهنها وبلا لبْس.. لدرجة التي شككت فيها فلربما تكون مسلم يستخدم هذه الوسيلة للدعوة لكن ما تلى على صفحتها أوضح كيف "أفكر أنا" وكيف أشك مبدئياً ثم أصدق.. وكيف تفكر هي
يتسائل على صفحتها " أنونيموس" كيف ترى الفتاة المسلمة " العلاقة العاطفية" و" الداتينج" فترد إجابات شبه نموذجية.. بدا لي هذا الأنونيموس مسالماً ولغته أقرب للبنات
ويأتيها سؤال عن "حدود العلاقة" وعن " القبلات" من "أنونيموس" آخر ربما.. فتتحدث عن ال" المحرم" وعن " الرؤية الشرعية".. وعندما يصل الأمر لسؤالها عن "حدودها الشخصية" في التعامل مع " صديقها" تؤكد أنها " حالة خاصة" حيث أن صديقها " صديق بالفعل" منذ الطفولة وأنه يتفهّم تحفظاتها لأنه مسلم.. وأنها لا تفعل "تماماً" كل تعاليم الإسلام لكنها تحاول
يأتيها سؤال آخر من " فتاة أمريكية" واضحة الهوية وليست "أنونيموس" تحولت عن الإسلام -دين أسرتها- إلى المسيحية.. وتسألها عن دوافعها للتحول العكسي.. فيكون ردها عقلاني مُتدبر "غير مهاجم" ومنطقي مما يُنهي الحوار بتحضر أذهلني
!!!!!!
كلام خانقني
في أول الأمر ركبتني العنجهية وظننت أني جبت الديب من ديله عندما حلّلت الفتاة نفسياً واجتماعياً بعد ما عديت فوق نظرية المؤامرة والشك في أنها راجل والشك في إنها موساد.. والشك أنها عمرو خالد مُتخفي..والشك في أنها تريد غسل دماغي ودماغ الناس.. حللتها بعون الله ووجدتها تفتقر إلى معرفة عبادات ضرورية واتهمت بيني وبين نفسي المسلمين في الخارج بالتقصير !! كيف بالله يتركوا فتاة تسأل عن كيفية الصلاة؟ ومادوري كمسلمة في هذا؟

وبعدين القنبلة اتفرقعت عندنا اول امبارح في المسيحيين وهم بيصلوا في الكنيسة
وفقت على الحقيقة المرّة..عملت إيه أنا كمسلمة هنا غير إني واسيت صاحبتي على استحياء

فقت على حقيقة اننا مش عارفين حتى نتكلم ونسمع بعض
.......
النهاردة
مش عارفة أكتب حاجة