كان علي أن أنتبه لتقليب النور من الاتجاه المعاكس.. وأن التزم سرعتى المحددة ..أسرع ببطء..وأتقهقر ببطء..كان علي أن أكون حذرة فى مجتمع يقلّب لك النور طوال سيرك لا يمكنك غير الانتباه.. والحذر، تم سحب رخصى فى لجنة فوقية علوية قراقوشية نصبت شراكها فى منعطف الحياة التاريخى ..حيث تم توريطى وتصويرى فى حالة تلبس بزيادة معنوية مقدارها مساحات من الكلام اللامعقول واللامستحب .. وتمت إدانتى بتهمة التفكير..وذلك رغم قيام ذلك القابع خلف التلة بإظهار ياقة قميصه حتى أتعرف على راداره الخفى وأستعمل لجاماً وهمياً لأتوقف على جانب الطريق .. وأدفع المعلوم..وأتحاشى فقد لسانى ورغم اعتيادى دفع الرشوة واعتيادى إحساس الذنب للعنة الراشى التى تحاصرنى..إلا أن للسرعة المبهجة بريق..وللبوح المطلق بريق..ووقع المحظور وتم قطع لسانى فى حفلة صاخبة التزمت فيها الصمت رغم نزيف الدم ..و أصبحت منذ ذلك الحين منزوعة السلاح..منزوعة اللسان وبعد.. تركت كل شىء.. واستكملت سيراً أعمى أدرك اتجاهه ولا أدرك هدفه.. ورغم انى لا أقود سوى حذائى إلا ان تقليب النور من الاتجاه المعاكس ما زال مستمراً ..إنه اشارة من رفيق طريق يرى ذلك المختفى براداره ..ويدرك مقام الشرك فى آخر طريقى.. يريد أن يقول :يا أسيرة الترحال .. لم يعد معك رخصة لتسحب..ولم يعد معك مال للمرتشى ..ولم يعد معك سلاح تلوحين به..ولم يعد معك حتى ذاك المركوب الذى تقطعين به الطريق..لهذا لم يعد يتوجب عليك الانتباه التصقى بحائط.. وسيرى كالمنوّمين.. إنه طريق ستقطعينه وحسب
*
*
*
*
*
*


