Monday, June 12, 2006

ورق التوت

إنها ليست فقط تلك الورقة الخشنة الملمس المدببة الحواف التى تملأ أشجار التوت
تلك الشجرة التى تغنى بها شعراء العامية وأسموها التوتة, وملأت خيال الكثيرين الذين ارتبط الريف فى خيالهم بالجلوس ساعة العصارى تحت التوتة
بل إنها ورقة التوت الشهيرة والتى ارتبطت بحالة السقوط
كتبت الكلمتين فى جوجل وإذا بنتائج البحث جميعها تربط فى عبارات أدبية بليغة بين ورقة التوت والسقوط والتعرى والافتضاح
لم يذكر لنا التاريخ من هو ذلك الآدمى الذى تغطى بورقة التوت وسقطت عنه سقوطاً مدوياً جعلها ترتبط فى أذهاننا بهذه الحالة،فحتى ما ذكر عن سيدنا آدم فى القرآن الكريم أعتقد أنه لم يكن سوى تعبير بليغ وصورة مجازية لحالة عدم الطاعة، وربما كان هذا التشبيه والحديث عن الشجرة التى أكلا منها هو ما أوعز لكل كاتب أن يقحم ورقة التوت المسكينة ليقول أنها سقطت عن فلان ليؤكد أنه تكشفت حقيقته، أو ليقول آخر بأنها سقطت عن النظام الفلانى فأصبح الواقع المر مفضوحاً وفاضحاً ولم يعد خافياً على أحد ولم يعد بإمكانه الاختباء والاختفاء وراء شعار
ما الذى دفعنى إذن للبحث عن ورق التوت؟ إنها وصفة من إحدى الصديقات لابنى الذى يعانى من حالة إمساك(!!) وأنها ملين طبيعى ممتاز، فبحثت ولم أصل لأصل الوصفة ولكنها جعلتنى أدرك أنها تعنى فى واقعنا رمز أصيل لحالة التغطى بما لا يستر, وحالة السقوط الوشيك