ما بين دفع تهمة جلد الذات وبين موت الذات تمضي وقتها .. رحابة الوقت تمتد كثيرا فتسمح لها بالرؤية .. رؤية الوجع بعد موت إحساسها به
تداهمها القصائد .. وتضحك ضحكة مجنونة .. ألم يقل 'أمل' نفسه
لم يبق اختيار
وانحلت سيور العربة
سقط المهر من الإعياء
ضاقت الدائرة السوداء حول الرقبة
ماله 'أمل' يداهمها بقصائده .. تهز رأسها فتسقط كل القصائد
يمتد الوقت قاسيا .. فتتأمل كل 'أمل' يذوي لها وهي تعد الطعام .. وتردد وهي تودعه النار .. كيف يا 'أمل' يسقط من أعلن أنه لا تصالح .. كيف
تزيح كل الورود من حولها حتي تلك المطبوعة فوق الوسائد وتردد : عار علي أن أستغل كلماتك يا أمل .. عار علي أن آخذها لنفسي وقد سطرتها لأمر آخر .. ولكن ما السبيل وقد سقط المهر حقا من الإعياء
تستقبل برودة القبلات وهي مفتوحة العينين .. تشهد نفسها في المرآة المقابلة .. هناك وخز في أحشائها غير محدد المكان لكنها لا تحسه .. إنها امرأة أخري الآن .. بلا ألوان
لا تصالح يا 'أمل' لا تصالح .. دوما أنت معها .. ودوما هي تلك الدائرة السوداء .. تضيق حول الرقبة
ترقد ساكنة .. بعد أن سأمت نفسها .. تزدرد الكلمات والعبارات وكل الدوائر السوداء بصمت اختارته وفقدت باختيارها كل شئ .. لم يبق لها غير خيالات لمهر كان ينطلق جامحا يوما ما .. وتهز الآن رأسا خاويا .. لا حق لها الآن في ذكري .. إنها لا تستحق حتي الذكري .. أجل هو جلد لما تبقي حيا من الذات .. أجل
وما بين رائحة احتراق طعام صنعته واحتراق ذاتها تمضي وقتها .. رحابة الوقت تمتد كثيرا فتسمح لها بالرؤية .. رؤية الحريق بعد موت إحساسها به