Monday, January 10, 2011

أساطيــر


أوزوريس كان ملكاً محباً للخير.. عادلاً.. علّم شعبه الزراعة وحُب الوطن ونشر العدل فأحبّه شعبه وقدّره
..
علمتني الأساطير أن الإنسان الخيّر لا يستلقي في تابوت أبداً بداعي قياس مُلائمته.. لو كان أوزوريس قد فطن لذلك لم يكن ليستلقي في التابوت..فيغلقه عليه أخاه ست
كان كل ما عليه أن يلتصق بحائط ويضع علامه فوق رأسه ويدع خدمه وحشمه يقيسون المسافة ويصنعوا تابوتاً مُلائماً
لكن أوزوريس لم يقرأ عن الأساطير مثلما أفعل.. إنه صنع أسطورته التي يتعلم منها الجميع
لا تستلقي
لا تدع الآخرين يُغلقون عليك منافذ الحياة
.....
لست تحوت
ليس برأسي منجل
لم أقف يوماً على جانب مركب رع
ولكني مسحورة بالكتابة والأدب
لم أُخلق من جمجمة ست أو قلب رع ولم أفعل من الخوارق غير أني أترك لخيالي العنان
لكني خُلقت كما أرادني الله .. روح تُدرِك.. أحياناً
تكتب أحياناً
وتتعذب إن لم تفعل أحياناً كثيرة
......
وأنا لست ماعت كذلك
لا تعلو رأسي ريشة
لا أحمل بقلبي ذلك اليقين بحركة النجوم
لكني أؤمن أن ما ألقاه مسطور
ليس مسطوراً هناك على أحجار العرافين أو بمنديل غجرية
ليس مسطوراً في شهر وُلدت فيه بلا إرادة ولا انتقاء
لكني أسير لأعلم.. وأتعلّم
أركض هنا وهناك وأنا أدرك أن ما أتعلّمه مسطور أني سأتعلّمه
.......
إنهم يُراوغونني.. هؤلاء الفراعنة لا يريدون تركي وشأني.. إنهم يسكنون تراب الأرض.. يسكنون الهواء
يجعلونني أسمع أغنيات لا يسمعُها أحد