Saturday, December 08, 2007
تشترى هاجة صينى؟
طرقات على الباب
تقول لى بلغة عربية مكسرة : تشترى هاجة صينى؟
أقول لها فى العادة شكراً وأغلق الباب فوراً..لكننى فى هذه المرة كان بيتى عامراً بالبشر فقلت لها : تفضلى
وتفضلت
ووضعت البؤجة التى تحملها على الأرض وبدأت تعرض ما معها.. مفارش..ملابس..أدوات زينة
كنت أنظر لها وفى داخلى أسئلة
ليست عما تبيعه فهو معروف منذ بدأ الصينيون فى غزو البلد بأنفسهم وليس فقط عن طريق التصدير لنا..ولكن عما دفعها لهذا العمل الشاق..وتحمل الغربة فى سبيله..وهذه الحقيبة التى تحملها على ظهرها كوزر أو سنام جمل..وعن غايتها وهدفها وحلمها وفتى أحلامها القصير
:)
تحاول أن تبيعنى طاقم مفارش بثمانين جنيه..أقول لها هذا كثير..فتقول:علشان هاطرك بخمسين بس
لم تعطنى فرصة للفصال الذى لا أجيده..أحببتها فى لحظة
أعدت لها ابنتى كوب من عصير البرتقال..ترفضه
وتطلب برتقالة
إنها خائفة..هى التى تخاف أن نغرر بها
!!
يعجبنى هؤلاء القوم رغم اختلافى مع نهجهم القاضى بإنتاج درجات جودة مختلفة لكل السلع بدءاً من الصفر وتلك الدرجة ..درجة الصفر ..هى التى يقومون بالتصدير لنا من خلالها..وينتابنى دوماً عندما أرى تلك العيون الضيقة المسحوبة أننى أواجه جيشاً من النمل..المنظم..الذى يمكنه أن ينخر فى عظام أى شىء ويحيله فى لحظة إلى هشيمعاد إلى ذاكرتى ذلك الحديث فى العاشرة مساءاً مع وزيرة الدفاع الصينية السابقة ورقتها الزائدة..واهتمامها بالبيئة وتمنعها عن إجابة السؤال:لماذا استقالت من منصبها بعد ثبوت فساد أحد مرؤوسيها ودون المساس بها؟ولماذا يشعر هناك المسئولون بالمسئولية؟
ناس مؤدبين جداً بصراحة..ربما أوصاها وزراء صينيون بعدم المساس والتماس مع الشئون السياسية للبلد المضيف لها لئلا تؤثر على صادرات الصين
:)
تأملت الفتاة الصغيرة وهى تلم حاجياتها وسألتها:هل تعرفين تشانغ تسي لين ؟ أجابتنى بابتسامة..اؤقبال بنتك الأمورة..دى ملكة جمال صينى
حتى الجمال بقى صينى
:)
Posted by بثينــــــة ::
2:34 AM ::
22 Comments:
Post a Comment
---------------------------------------