تقول وعيناها تدمعان :أحبك للأبد .. بينما هي تعني بهذا ال 'أبد' سنوات عمرها الباقية ..فقط..فهذا كل ما لديها .. أقصي ما لديها..لا تملك شق قلبها لتضعه..لا تملك أن تعود بالزمن لتحبه منذ لحظة ميلادها البعيدة
هي ليست كورديليا الابنة الصغري للملك لير صنيعة شكسبير..تلك التي أحبت أباها حبا جما وعندما سألها التعبير عن حبها أجابت :أحبك كما يقتضي الواجب..وكما تمليه أبوتك وبنوتي
ليست بجلافتها وبغياب كياستها لكنها بصراحتها وبكارة مشاعرها..هي تحبه لأنه أهل للحب ولأنها .. ولأنها
الحب لا يبرر
لكنها ربما تجد عناء في التعبير عن ذلك البرق الذي أضاءها يوما..ولا يزال
هي ترجف
خوفا من الفقد
فقد ذاتها
أو قدرتها علي الحب
أو.. فقد وجوده المتباعد
فقد قطرات من ندي صباحه
أو رائحة عطره العالقة بها منذ زمن
هي ليست كورديليا الأولي التي دفعت بأبيها إلي حافة الجنون
وليست كورديليا التي حاولت إنقاذ أبيها فداسها المتآمرون وأعدموها
فما زال حبيبها في يقينها المنقذ لكل أحلامها
فارسها
وسندها
ليس بها من كورديليا غير لحظة تتكرر ..تسأل فيها عن مشاعرها فتجيب بما يجب أن يقال وليس بما يختلج بداخلها
____________
ما تخشاه حقا : مصير كورديليا