Thursday, December 11, 2008

من كواليس العيد




أول أيام العيد
تذكرت عمي الله يرحمه الذي أصابه 'الشيخوخ' فهو كان يري أن الشيخوخة تصيب السيدات .. أما لماذا تذكرته فلأنها أولا أيام مباركة ندعو فيها لموتانا وموتي المسلمين .. دة أولا .. أما ثانيا فلأنني ظننت أن الشيخوخة أصابتني بدائها العضال : الزهايمر .. لماذا .. لأنني في أول أيام العيد ظهرا سمعت صفارة قصيرة لطيفة وظللت أتسائل .. هل هي رنة .. أو يمكن ماتش في التليفزيون .. أو يمكن ابن الجيران اتحول وبيصفرلي .. وظل حيص يباصيني ل بيص حتي تذكرت في آخر لحظة أنها صفارة الفرن الذي يحتوي علي صينية الرقاق
تم إنقاذ المذكورة وقابلتني بوجه يتورد إحمرارا
‏*‏**
ثاني أيام العيد
تناولت بعد إفطار دسم مكون من رقائق السن والجبن الخالي من الجبن ‏- تناولت حبة الدواء التي أظنها تحتوي علي قدر من البانجو .. أو ربما كان حشيشا لا أستطيع الجزم بدقة .. وبعدها أصبحت عجينة لينة في أيديهم .. هنروح السينما .. لا مقاومة تذكر من جانبي .. عرضوا أسماء الأفلام .. حبيبي نائما .. ظنوا القئ من تأثير الدواء .. المش مهندس حسن .. اعتبروا صراخي ألما معتادا .. رامي الإعتصامي .. أكره أن أدفع لمن يهزأ بالقوم الفيسبوكيين .. أشرت برأسي وأنا أظنها لا فكانت نعم .. ولكنها كانت عندما قرروا دخول فيلم الدادة دودي
أحمد الله حمدا كثيرا أن تأثير الحباية ظل معي طوال فترة النكبة ولم أفق إلا علي صراخ الأطفال بأنه كان فيلما رائعا رائعا خاصة الجزء الخاص بسحل ياسمين عبدالعزيز .. أولادي ملايكة تكاد تنتأ لهم أجنحة
‏*‏**
ثالث أيام العيد
مع التخميس المسبق في وجه كل من ذهب لعمله في هذا اليوم المبارك ‏.. كان يوما هادئا قرروا فيه ألا أتناول حبة الدواء لألعب معهم وأن أدع الدواء لأيام العمل .. طيب هنلعب إية ياحلوين .. هنلعب عروستي .. تآمر علي أنا الأمة الفقيرة إلي الله ابنتي ضنايا مقتبسة ماكياجي وابني فلذة كبدي الذي طالما داريت علي عبثه بأدراج أبيه .. وترأسهم أباهم بالطبع الذي طلب أن أكون أول اللاعبين .. ولمن لا يعرف عروستي فهي لعبة تعتمد علي اختيار لاعب ونبذه جانبا ‏.. ثم يتفق الباقون علي 'شئ' ويبدأون بوصفه كلما سأل المنبوذ -وهو في هذا المقام أنا- عروستي
وسألت .. فجائتني الإجابات .. محروقة .. ملسوعة .. خالية الدسم .. لازقة .. مهرية .. وعندما غلب حماري أخبروني أنها : صينية الرقاق
راجع الفقرة الأولي :(ه
ماعلينا .. لا أدري كيف نبذوني ثانية بسرعة .. وعندما بدأت بالسؤال المعتاد : عروستي .. جائتني الإجابات .. غلس .. بايخ .. رزل .. سئيل .. صفات عامة تنطبق علي معظم سكان الكرة الأرضية .. ولكن عندما قال فلذة كبدي : مطلع عينك ياماما .. صرخت بعد تفكير قليل : المهندس فؤاد
وصرخوا قائلين صح صح هو مديرك ياماما
كنت هاقول حد تاني بس قلت خللي أيام العيد تعدي علي خير وأمشيها المهندس فؤاد

:D