Tuesday, February 02, 2010

أسئلة عفويـــة



تصدمني الأسئلة العفوية كقطار سريع منزوعة فلنكات قضبانه
على سبيل المثال
حذرت ابنتي من الحديث مع فتاة أجنبية عن 'الدين' عبر شات سريع فسألتني ببراءة : لماذا؟
صحيح لماذا؟
لماذا تملكني الخوف من خوض ابنتي في حديث كهذا مع فتاة تسألها ببساطة بعد أن عرفت جنسيتها: هل أنت مسلمة؟
لماذا أحذرها من هذا؟ كانت فقط ستجيب بنعم وينتهي الأمر.. هل هو خوف من سماعها مالا ترضى في ظل ما نحياه من تنمر داخلي؟ هل هو خوف من مناقشة قد تدخل إلى عقلها أشياءا مغلوطة؟ هل هو خوف من الآخر؟
المؤكد أنه خوف
لكني حقا لا أدري أي خوف فيهم

وبنفس البراءة يسألني الصغير ماذا تريدنني أن أكون عندما أكبر؟
و أقول بسرعة دكتور
وأتذكر أن نوبتجية الطبيب يتقاضى عنها في الليلة تسعة وتسعين قرشا .. فأعود لأقول بصورة أسرع : القرار لك عندما تكبر

فيسألني: هل توافقين لو أصبحت ضابط شرطة؟
أتأمل برائته.. وأخشى عليه من التحول.. لكني أجيب : كما تريد

ويعود ويسألني: هل كان الناس يرسمون العلم الأخضر بالهلال والنجوم على خدودهم زمان أيام المباريات المهمة؟
أضحك..وأؤكد أن المباريات صارت مهمة هذه الأيام.. فقط

وتسألني: كيف أحدد مثلك من هي صديقة العمر؟
أصمت .. فصديق العمر يتم اكتشافه 'رغم وجوده' بعد التقدم كثيرا في العمر

وتعود وتسألني : هل فرحة أهل غزة بفوزنا بكأس الأمم حقيقية أم فوتوشوب؟
إنها تسأل رغم أنها لا تعلم ما أعلم .. فأضحك ضحك كالبكاء