حاسس بإيه؟
هه؟
تعبان؟
وللا مكتئب؟
وللا حزين؟
أقوللك ..حاول تغير في حياتك على اعتبار ان التغيير دة متعة واستعادة نشاط وأمل في الحياة.. دايما يتقال كدة لكل تعبان مكتئب حزين.. غير في حياتك..وكأن التغيير في الحياة دة زرار بندوس عليه نقوم نتغير.. وكأن التغيير في الحياة مش مكلف.. وكأنه دايما بيكون للأحسن ..مع إن ساعات الواحد بيغير ويلاقي نفسه أصبح أسوأ
بس لازم تبقى فاكر دايماً إن احنا غير الناس التانيين
علشان كدة بلاش نفكر في تغييرات جذرية .. أو شطحات جامدة.. يعني بلاش تستقيل لو أنت بتشتغل.. ماحدش لاقي أصلاً.. لو مش عاجبك شغلك تذكر إن غيرك بالملايين عواطلية.. وبلاش تفكر تغيره مثلاً لفرصة أحسن.. سمعت كتير عن ناس سابوا شغل على وعد بشغل تاني قاموا الناس التانيين اعتذروا بلباقة.. وكل عام وأنتم بخير.. يعني من ناحية الشغل.. بلاش تغير .. ممكن تطور..يعني بدل فطار فول يبقى فطار شيبسي..كدة
وكمان بلاش تفكر تغير في حالتك الاجتماعية..إنت أعزب؟ خير وبركة.. خدوا ايه المتجوزين.. كدة انت عصفور وحيد فريد .. استمتع يا بني بالحياة ..لكن لو زنقت معاك وحبيت تغير .. يبقى تخطب وتستقر على كدة.. اخطب وبس.. آخرك هدية كل عيد ودبدوب كل فالانتاين.. وتمسك بإن أحوال البلد مش مساعداك تمضي قدماً في مسألة إتمام الجواز.. ممكن تفضل خاطب لسن الخمسة وستين عادي
طيب بتسافر؟ أكيد بتسافر وأكيد بتحب السفر.. قليل جداً من الناس ما بيحبش السفر.. بس علشان تسافر لازم تحسبها..مواصلات او بنزين ومكان وزمان واجازة من شغل ورفقة كويسة وحاجات كتير.. حاجات هتحسسك انك مش مرفه للدرجة اللي تخليك تسافر كدة وقت ما تحب
ودة إحساس محبط ووحش
بلاش كمان تفكر تغير بيتك.. لو إنت ساكن يعني.. الأجمل تكون ضيف على حد .. تخفيف مسئوليات برضه.. اقوللك..جرب تبني بيتك.. واحد معرفة مقضيها كدة ..كل يوم يزوغ من شغله علشان يروح يبني بيته في محافظة مجاورة.. ومستمتع جداً بمغامراته مع قطاع الطرق اللي بيسرقوا كل اللي بيحطه في الأرض بمجرد ما يمشي.. مشروع رائع جداً مشروع ابني بيتك وخاصة مساحة الستين متر اللي مفروض تبني عليهم دول وحواليهم شريط رفيع من كل الجهات قد اتنين متر كدة علشان الخصوصية
عندك عربية؟ كنت هاقول غير عربيتك.. معلش لو كنت جرحتك بالسؤال.. بس لو يعني عندك عربية بلاش تغيرها لإن دي خطورة ومجازفة غير مسبوقة.. يعني لو عندك عربية قديمة دلعها وركبلها حاجات من اللي بتخليك تنور في الضلمة.. ولو عربية جديدة يبقى بطر لو غيرتها وخاصة انك ممكن تبيعها وهوب وقبل ما تشتري تلاقي الدولار علي.. أو إن الشركة اللي اشتريت منها اتقبض على اصحابها او ان البني آدم اللي باعهالك نصاب.. بتحصل.. وعادة كل مننا بيبقى فيه جزء فقري كامن بيظهر في الأوقات اللي زي دي
ودة يخليني أرجع للجملة اللي فوق : احنا غير الناس التانيين
مش عارفة دة طبع فينا اننا ما بنحبش لا نغير ولا نجازف ولا نقاوح مع الدنيا وللا إية؟ .. بيقوللك المصريين كدة علشان شعب زراعي مستوطن حوالين وادي النيل وبالتالي احنا غير البدو مثلاً اللي بيتنقلوا ورا المياه والمرعى..ايه الكلام دة
مياه اية ومرعى ايه؟ هو فيه كدة لغاية دلوقتي؟ المفروض ان جيناتنا اتغيرت مع تغير البيئة.. وعلى حد علمي احنا ما بقيناش بلد زراعي خلاص.. ولا صناعي طبعاً.. ولا تجاري برضه.. مش عارفة احنا اية.. اللي عارفاه ان احنا بنحب الثبات.. والحقيقة ان ضيق ذات اليد على طول الزمان خللى المصريين كدة.. دة أوقع حاجة متهيألي
التغيير الجامد في الحياة معناه لعب في الأساسات اللي مش سهل يتلعب فيها زي ما بيعملوا الناس التانيين
المهم.. لازم نعمل تغيير
أقوللك .. خلينا في الحاجات قليلة التكاليف .. أقعد مع أصحابك في كافي شوب وشيش
بايخة مش كدة
قعدة الكافيهات بتخرب البيوت أنا عارفة .. مصاريف فظيعة فعلاً بس ممكن تجدولها.. لكن المشكلة مش في المصاريف بس .. ما هي خربانة خربانة ودي حاجات بسيطة .. لكن هي حاجة بايخة لأن الشيء اللي كل الناس بتقول عليه متعة بتعمله وضميرك بيأنبك.. هتلاقي اللي يقوللك إن الوقت دة أولى إنك تقعد فيه مع نفسك وتضّبط روحانياتك يمكن ربنا يفتحها في وشك.. وتفتكر حد تاني بيسألك عن مالك فيما أنفقته ويقفلها تماماً لما يقوللك: ثم إن الشيشة حرام
مش هتجادل مع حد بيقول الكلام دة.. ما أنت عارفه
عارف الكلام .. وعارف الحد
تقوم تحاول تشرب سيجارة.. تفاجأ بتغيير شكل واجهة العلبة إلى صورة محبطة جداً نفسياً.. ورغم إنك سواء كنت متجوز أو مش متجوز مش بتفرق معاك المواضيع دي.. لأنها أصبحت زي باقي الغرائز الإنسانية في هذه البلد -من أكل وشرب وإخراج- أصبحت ترف..إلا إن الصورة بتهزك من جوة ربما هو موروث ثقافي خرافي.. ويمكن تسيب السيجارة.. أو يمكن بالعند في العيشة واللي عايشينها هتعمل زي باقي البشر وتنفخ فيها غيظك.. بس هتعمل زي كتير وتشتري جراب لعلبة السجاير يداري عنك صورة لازقاها وزارة الصحة علشان هي زي كل الوزارات.. مهتمة بيك..زي ما انت عارف
كل حاجة بتعملها بتلاقي عليها محاذير حتى لو كانت المحاذير دي نفسية جواك وحتى لو كان المجتمع انفتح وأصبحت كتير من المحذورات مستباحة بحكم العادة والبلادة ..لكن أكيد دة بيفسد عليك متعتك
يعني المتعة دايماً بيفسدها صوت العقل وخبط الضمير حتى لو كانت متعة بريئة.. المشكلة في محاولة تعريف ماهية المتعة البريئة
عايز متعة بريئة؟
المفروض إني أقوللك روح سينما.. لأن السينما هي الفن الراقي الرائع اللي بيرقق مشاعر الناس ويرفع معنوياتهم
الموسم دة مش موسم أفلام.. أنا عارفة.. بس فيه أفلام جديدة.. شفت إعلاناتهم في الفضائيات
الحقيقة لما افتكرت الإعلانات يتوجب علي إني أقوللك خليك بالبيت ..رغم إن كل اللي شاف منهم أي حاجة بيقول لازم يتشافوا .. ليه لازم ؟ هو احنا غاويين تأنيب ضمير وهم باين عليهم مليانين مشاهد ساخنة وأفكار غريبة مصطنعة.. بلاش تشوف حاجة .. أصل هيبقى بسببي أنا هتفتكر المقالات اللي اتكتبت عن موجة الأفلام اللي مش نظيفة واللي بتعكس الواقع.. واللي بتشوه التاريخ..الحقيقة هتقع في حيص بيص وتقول أشوف وللا لأ.. طيب ما هو كل حاجة بنعملها بتشوه التاريخ والجغرافيا.. وبعدين الأفلام دي بتثير الغرايز..أشوفها وللا بلاش؟ أشوفها وأعيش بتأنيب الضمير وللا أعمل إيه
الحقيقة حاجة تحير
بس ممكن تعمل حاجات تانية كتير ماتخافش .. القايمة لسة فيها حاجات
إية رأيك لو تتشات مع حد.. والعياذ بالله يعني
أيوة لازم تستعيذ.. أصل فيه كتير كلمة الشات دي بالنسبة لهم بالضبط كانك بتقول أنا رايح غرزة.. أو رايح أزني.. ليه ؟ من غير ليه يا عزيزي .. دي أدمغة موجهة على إن كل كلمة مع أي أحد من الجنس الآخر –ومؤخراً من نفس الجنس- لابد ان تنتهي نهاية غير مشروعة في سرير غير مشروع.. بجد ومش باهزر.. ناهيك بأة لو كنتِ بنت أو ست.. نهارك بلاك.. فيه فتوى يا عزيزتي بتحرم التواجد على الفيس بوك-وبالقياس على أي شبكة اجتماعية ياناصحة-بدون محرم.. برضة بجد مش تهريج
لكن إنت ممكن تعمل سيرش أو تقرأ الجرايد في نسخها الإلكترونية أو تساهم في الويكيبيديا أو تنزل كتاب مصرح بتنزيله ودي انشطة مشروعة للناس جميعا.. رغم إنها قد تحمل في طياتها أسباب مرضك أو وفاتك لا قدر الله.. يكفي أنك لو قرأت الجرائد القومية ستصاب بجلطة من جرعات النفاق المكثفة والتي صارت بلا هدف..زمان كان المنافق ينافق ليصل لمأربه لكن الآن ومع زيادة أعداد المنافقين أصبح من الصعب ملاحظة المنافق ومكافأته.. ولو حاولت قراءة جرائد مستقلة ستصاب بجلطة أخرى.. فكم الفساد الذي ستقرأ عنه سيفوق احتمالك.. أنا نفسي فكرت أعمل احصائية لأستفيد من قدراتي على استخدام بعض البرامج.. وقررت صنع قاعدة بيانات لقضايا الفساد على أساس شهري وذلك كممارسة لنوع من أنواع المتع البريئة.. لكن في كل الأحوال حذار من اليوتيوب يا عزيزي المتصفح.. وحذار حذار من الإيميلات الممررة فقد تحمل ما يسوء دون ان تدري.. وحاول قدر الإمكان تجنب المواقع الأجنبية الإباحية الوحشة..أيوة..عندنا اجنبية معناها إباحية.. ماتقولليش بي بي سي ولا سي بي ايه ولا امسكي ايه.. دي مواقع كلها معمولة اصلا لجر ارجل العرب الأبرياء للخطيئة والرذائل
وعلشان كدة وزي ما انت شايف أوجه الخطورة في البقاء أونلاين أكتر بكتير من محاولات التغيير اللي عايز تعملها
طيب إية؟
تعمل إية؟
تتفرج على الفضائيات؟ عايزني أكمل كلام وللا إنت عارف مقدماً إيه هيتقال؟ الفضائيات أو كما قال صديقي الأونلاين الفضائحيات كل ما تحمله لك إما غير بريء.. أو غير محترم.. أو موجه للعبث في أمور دينك وأخلاقك ومبادئك و أفكارك من قبل الناس التانيين.. ودة اللي بيقولوه دايما الناس الأولانيين على اعتبار إنك فتى أغر سهل يتضحك عليك من أي حد ودماغك دي أصلاً صفيحة فاضية ممكن تتملي بأي كلام.. صدقني حيرتك هتزيد جداً حتى لو كنت هتلتزم بمشاهدة قنوات دينية هتلاقي اللي يقوللك دة تيار وهابي وسلفي وعلماني ولو هتشوف رياضة هتلاقي اللي يقوللك-بالإضافة لضميرك- كلام من نوعية أية التفاهة دي؟ الناس دي بتاخد ملايين على الرغي واللعب وأنا الأهبل اللي باخليهم يسترزقوا !! هتلاقي نفسك مش فاهم ليه الكورنر أصبح أهم من أي موقف سياسي وتتوه تتوه وتضل سبيلا
ولو رحت لقنوات أغاني تبقى طبعاً شهواني متسطح لا يعبأ إلا بغرايزه.. ولو شفت مسلسلات هتتحول لمتسطح قابل للتحول لأبله.. ولو شفت أفلام هتحس إنك دخلت في شريط سافف بتتكرر جمله كل تلات ساعات ولو شفت أخبار هتموت من التناقض ولو شفت برامج حوارية يبقى جنت على نفسها براقش
أقوللك
تقرا كتاب..دة حل معقول.. رغم إني لسة شايفة من كام يوم تعليق من بعض أصدقائي الأونلاين إنهم بيتكسفوا يقولوا إنهم بيقروا كتب أو بيشتروها باعتبار إن الثقافة قنعرة وإن القراية منظرة وإن الكتابة والعياذ بالله زندقة
يعني في الخباثة كدة هات كتاب واقراه في الحمام.. أمان تام
بس اوعى يكون الكتاب تافه .. هيتسطح مخك مع الوقت.. مين ممكن يقوللك دة كتاب تافه او لأ؟ مافيش حد.. لأنك مش هتقدر تقول لأصحابك إنك بتقرا.. ومش هتقدر تدخل مواقع فيها مناقشات علشان ما تبقاش عاصي وفاجر.. حاول انت تقيّم بنفسك.. مع الاخذ في الاعتبار إن الجديد كله وحش لأنه تافه وفي نفس الوقت كله حلو لأنه مختلف ومنفتح..لاتتعجب .. دة رأي كل من قرأوا للأدباء والكتّاب الجدد.. وكذلك القديم كله عقيم وغير ذي فائدة وفي نفس الوقت تراث رائع.. ودة اللي أجمع عليه المعلقين على القراءات القديمة
علشان كدة باقوللك استفتِ قلبك
حاسة اني ضايقتك
وما قلتش أي حاجة مفيدة
وماقدمتش نصيحة
أنا أصلاً كنت باكلم نفسي وبافكر إية المتعة البريئة اللي الواحد ممكن يمارسها من غير ما ضميره ولا كلام الآخرين يضايقه.. وللأسف تهت.. فحبيت ما أتوهش لوحدي.. أهو نونس بعض
