Thursday, November 04, 2010

أنت بيتـــــي


اليوم يجمعنا بيت جديد
بيت رابع.. تصنعه"لنا" كعادتك
والصدفة وحدها جعلتك تهديني إياه في عيد حب
أحب تلك الصدفة كثيراً

البيوت السابقة تركت بي علامات كثيرة.. سعدت وشقيت وحلمت وتعاركت معك فيها جميعاً
سأذكّرك
بيتنا الاول شهد لأول مرة أني معك.. حقاً
شهد ميلاد أولادنا وشهد عشقي لك وخيالاتي الصغيرة.. شهد صبرك على طهيي الرديء.. وابتساماتك المشجعة.. شهد كيف تدبّرنا أمورنا الصغيرة معاً ولم نحس يوماً بغير الحب وكلانا يمنح للآخر من نفسه كل ما يملك
وشهد أخيراً رغبتنا في الخروج منه لمكان أرحب يسع كل الأحلام

وجاء بيتنا الثاني الذي أعددناه كما أردنا دوماً.. لعل بيتنا الثاني دلالة أكيدة على أن الإكتمال في النفس وليس في البيت
فقد نقصت نفسي فيه.. تواريت خلف جموحك
خفتك
وانزويت بعيداً عنك
كان بيتنا الثاني الأجمل.. الأرحب.. لكنه كان يضيق بنا

وشهد بيتنا الثالث رغبتي الشديدة في الفرار منك
شهد عزوفي التام عن الحياة لعجزي عن تركك أو البقاء معك.. كليهما معاً
كان بيتنا الثالث هو الأسوأ
في كل بيت كان الأبناء هما قبسي النور الوحيدين حولنا
لكن هذا الأخير الذي نتركه اليوم فارغاً كان الأسوأ بالفعل
لم نكن معاً حقاً فيه إلا قرب النهاية
عندما أيقننا أن هناك بداية جديدة قادمة

لعلها ليست البيوت.. نعم هي ليست البيوت أبداً
لعلنا نحن من نضجنا بما يكفي ليستوعب أحدنا الآخر ويحتويه

أحاول جاهدة تذكُّر أيامي قبلك.. قبل البيوت جميعاً لكني لا أستطيع
كأن كل ما كان قبلك لم يمر بحياتي قط
واكتشفت أن كل تاريخي مسطور فيك ومعك وبك

سعيدة أنا بكل شيء.. حتى بالذكرى الموجعة
سعيدة أنا بكوننا لازلنا معاً
بكوني لازلت أنتمي إليك
بأنني قاومت حمقي بلحظات الجدل الشيطاني التي ظللّتنا كثيرا
وبأنني بقيت في عينيك المرأة الوحيدة في الكون
 فأنا أيضاً كنت أدرك دوماً أنني امرأة رجل واحد
هو أنت