Tuesday, May 17, 2011

العدالة العوراء





 العدالة سبب تعايش الفقير و الثري في مجتمع واحد وهي حق يتمتع به الإثنان ولتحقيقها يجب على المجتمع ان يطبق القوانين الموجودة في الدساتير
!!
العدالة عمياء  لأنها لا تفرق بين الإثنين  وطالما رأينا تماثيلها في كل المحررات والصفحات امرأة تضع رباطاً على عينيها وتمسك بيدها ميزان وبيدها الأخرى سيف
لكن حدث وجرؤ أحدهم على خرق الرباط الذي يغمض عينيها عن شخوص تحاسبهم فرأت.. وخافت وكشّت.. واهتز ميزان العدل في يديها ومالت كفّته 
والآن .. وبعد مرور أكثر من مائة يوم على الثورة.. وبعد أن فرح الشعب وزأطط بدخول العصابة التي كانت حاكمة وراء القضبان يمكننا 
بكل  ثقة أن نزيل الفوطة من على صدورنا ويقول أحدنا للآخر: نعيماً
لست قانونية لأحكم هل ما يحدث هذه الأيام له علاقة بالقانون ولكن ظني أن تدبيج الأسباب والحيثيات لإخراج كل من أفسد البلد لعقود يجري على قدم وساق ومنذ فترة طويلة.. فقد كان وعلى ما يبدو دخولهم أمراً حتمياً لنصدق أن الثورة قد حدثت.. ولكن تسرب الحرامية واحداً بعد الآخر من السجون أتى جرعة واحدة خلال اليومين الماضيين إفراج وراء إفراج بكفالات بعد تحقيقات الكسب غير المشروع وهو ما يجعلنا جميعاً نشعر فعلاً بلسعة قوية على القفا ونبدو كالحمار الذي فهم النكتة بعد حين !!ا
النكتة الحقيقية أننا صدقنا أن العدالة عمياء
النكتة الحقيقية هي أننا ورغم أننا غير قانونيين إلا أننا كلنا وبلا استثناء قد شاهدنا في الأفلام كيف أن المتهم يمكن أن تُبرّأ ساحته لخطأ في الإجراءات.. تذكرت هنا فيلم الكيت كات وكيف استبدل نجاح الموجي جلبابه في التخشيبة ليكون محضر ضبطه باطل !!ا
 أو كيف أننا وبلا استثناء لم نتصور - من الأصل-  أن تقديم بلاغ يحمل في صيغته أسباب تبرئة متهم هو ماحدث بالفعل.. كأن نتهم قاتل بجريمة سرقة وندبّج بلاغاً محترماً في حقه راغبين العدالة العمياء أن تحكم عليه كقاتل ولكن العدالة العوراء لا تجد أمامها غير أن تُسقط عنه التهمتين !! ولطالما كنت أتشكك في سيل البلاغات التي يتقدم بها مصطفى بكري المتلون دائماً وأبداً!!ا


الشعب يريد..... الشعب يريد أن يشعر بأن ما حدث لم يكن هباءاً  وأن قلبة البلد على نافوخنا لم تكن ببلاش
الشعب يريد محاسبة نزيهة لكل الفاسدين .. ليس انتقاماً..ولكن محاسبة.. هل هذا كثير؟
الشعب يريد أن نغطي عيون العدالة تماماً ونضع في ميزانها أوراقاً سليمة غير مضروبة ونحقق أسمى سبب تقوم لأجله ثورات.. العدالة.. ولا شيء غير العدالة