عندما يباغتك بلطجي ويغُزّك في معدتك بمطوة فإنك تشعر بأنه شرير،قاسي، متجرد من الإنسانية وتمتليء شفقة على حالك وتشعر بأنك
ضحية إن سمح لك الوقت والعُمر بهذا الشعور.. نعم أنت تكره البلطجي في هذه الحالة ولكنك تكرهه وحده.. لا تكره نفسك.. أنت مُشفق على نفسك فقط
وعندما يفعل ذلك أحد آخر.. ويغُزّك بالمطوة أيضاً بعد أن ينصب عليك نصباية كبيرة فإنك لا تتألم لغزّة المطوة قدر ألمك لعقلك الذي تم استكراده ويملؤك شعور عارم بالكراهية والحقد والرغبة في الإنتقام وقد يدفعك هذا للتعافي؛ فقد تصاغر الألم الحِسّي إلى جوار ألمك النفسي
وأنت يا عزيزي لا تهتم حينها بتصنيف المُستكرِد .. بلطجي.. بيه.. باشا.. سيادة لوا.. مش مهم
المهم إنه غزّك في عقلك.. واشتغلك.. ووضع لهاية الرُضّع في بؤك.. بينما يده تمتد في جيبك لتنهبك ويده الأخرى تغُزّك
لدي إحساس عارم أنني مغزوزة في معدتي ومضحوك عليَ ومنهوبة في آن واحد.. أنا وييجي تمانين مليون بني آدم
وأنا ومش عايزة أتلهي وأسكت
وعايزة أنتقم