Sunday, July 15, 2012
تيه
هناك أيام أكون فيها راسخة؛ الكلمة لا تناسب بشر لكني أشعر بأني كذلك بالفعل
أشعر بالرسوخ في مكاني؛ عملي، بيتي، والأهم روحي
لكن هناك فترات دامسة كثيرة تمر فأشعر بأني طافية فوق الماء أو مُتقاذَفَة بين عواصف عاتية
أشعر بأني ريشة في تلك العواصف غير مسئولة عن تحديد اتجاهي ولا أملك قيادة روحي
أشعر بالضآلة تجاه ما حولي وتسكن قلبي رجفة خوف دائمة
في تلك الفترات الغريبة لا أفكر بصورة صحيحة.. بل لا أفكر من الأصل ولكن تأتي الأفكار وتلامس عقلي ثم تتركني وتذهب فيبدو الأمر كومضة فكر في أمر ما لا تلبث أن تختفي.. وبالمثل هي كل الحواس؛ لا أشعر بحرارة قبلة؛ لا أحس خطراً؛ لا أبكي؛ ولا أفهم إشارات السماء
يقلقني أن تمتد تلك الفترات طويلاً فتنال من عُمري حيث أني أحسب العُمر بساعات الصحو والتحقُّق لا بساعات انعدام الحس؛ لهذا جل ما أفعله حينها أن تتعلّق روحي بميقات وهمي أستعجل فيه الوصول إلى أية أرض
..