طيارة ورق

Monday, October 02, 2006

ساعة صيام


ساعة صيام فى مكتبى، حيث انتهيت من الروتين اليومى وانتظرت ما هو غير الروتين، لكن لم يأتنى احد بنبأ، رشيت مياه أمام المكتب وطوّقت التليفون والنتيجة بالفوطة الصفرا، لا فائدة، جلست أدور بمقعدى وأنظر للباب وانا أقول : ابعت، وتذكرت أنها كلمة الكمسارى فى الاوتوبيس التى تبلغ قيمة تذكرته خمسون قرشاً والذى ركبته منذ أيام قليلة عندما تركت عملى وسط النهار وقررت العودة للبيت ونفض لى زوجى الحبيب أذنه الخارجية والداخلية والوسطى، وخرجت لأجدالتاكسيات تمتنع والاوتوبيس الاخضر خالى ويتهادى كالمحمل الذى لم أره عمرى ولكنى سمعت عنه كثيراً وأظن أنه يعنى كسوة الكعبة التى كانت تخرج من مصر إلى بيت الله الحرام، ولا أعلم بالضبط متى بدأت وانتهت هذه العادة ولكنى أدرك طبعاً أنها لا يروق ذكرها امام الأخوة العرب، الذين لا يرون لمصر أى فضل فى أى شىء، رغم أنى أشعر أن هذا ليس فضلاً بقدر ما هو شرف، ولكنى سعيدة على كل حال بالرجل الأصيل الذى أسمى سلسلة سوبر ماركتاته الشهيرة بهذا الاسم إمعاناً فى أمر لا اتبينه جيداً هل هى نية حسنة لتذكُّر مسيرة المحمل وهو يتهادى فى طريقه للبيت الحرام، أم هو تباهى بما كان يحدث فى غابر الأزمان يا مصر يا أم الدنيا ، وعندما سرحت مع الكلمة قليلاً: المحمل، تذكرت أنى سمعتها فى فيلم لسمعة ( اسماعيل يس لمن لا يعرف اسمه الحركى) عندما كان يصف امرأة سمينة ودسمة ومتفلطحة ومتجعلصة وكان يقول لها : مالها ماشية يا خويا زى المحمل كدة ليه، ويبدو أن هناك من كان يخدعنا بأن الرجال كانوا يفضلون فى الماضى سمينات القد متفلطحات القوام لأن سمعة كان يسخر من المرأة السمينة ويروج لفكرة العصاعيص وفكرة التغيير التى جعلت كل حواء تسعى لتكون عصاية نقارية وموديل هيفاء، وبالمناسبة هيفاء هنا بمعنى نحيلة وليست جعبة الأشياء الغير لطيفة والتى حتماً مرت بالخيالات المريضة التى قد تقرأ كلماتى، وتتذكر بكثير من الشجن سماواتنا المفتوحة وتمنى الخيال بقرب موعد الإفطار حيث يفترش الناس جميعاً الأرائك وأمامهم أباريق العصير ويظلون فى حالة قربعة وبحلقة أمام التليفزيون البلازما فى أحسن الأحوال او الذى تخرج من أماكن مفاتيحه ثقاب الكبريت ويحتفظ أصحابه بشبشب فوقه لزوم ضبط الصورة وذلك فى أسوأ الأحوال، بينما يحين أذان العشاء فيتحامل البعض على بعضهم ويذهبون الى مسجد رجال الاعمال المجاور أو مسجد سيدى صاروخ أو فى أسرع الاحوال مسجد سيدنا تربو وهى الاسماء الحركية للمساجد التى تنهى صلاة العشاء والتراويح فى أزمنة قياسية تستحق الدخول لموسوعة جينيس العالمية، ولقد أحببت كثيراً اذاعة الآذان فى روتانا زمان من المدينة المنورة حيث أعشق سماعه ولكنه طبعا يكون بتوقيت السعودية، وجعلنى هذا أفكر فى مشروع توحيد الأذان فى القاهرة الكبرى وكيف أن الدنيا أصبحت قرية صغيرة،وكيف أننا جميعاً سنستمع للآذان معاً وربما يقودنا هذا لتوقع تحصيل رسوم لسماع الآذان حيث يمكن اضافتها على فاتورة التليفون ولكنها قد تتعارض مع وجود رسوم النظافة وقد يعد هذا امراً غير لائقاً، فربما يضيفونها على رسوم استخراج شهادة الميلاد، وكيف أن نبوءة بلال فضل قد تتحقق ويصبح المشروع القومى بعد سنوات قليلة هى المرحلة الحادية عشرة من كوبرى أكتوبر والذى يصل بين حى السويس وحى الفيوم وبهذا يكون الآذان موحداً وبنفس الرسوم على القاهرة الكبرى بكل أبعادها ويتم الغاء فروق التوقيت البالية لنكون جميعاً على نفس التووووون

Labels:


Posted by بثينــــــة :: 9:11 PM :: 24 Comments:

Post a Comment

---------------------------------------