Friday, June 19, 2009

برامج من نوعيات خاصة

من صميم عملي التعامل مع بعض برامج السوفت وير لعمل ما يسمي بال سيميوليشن
والسيميوليشن في الزمخشري الإنجليزي هو المحاكاة .. أي : أننا نصنع حالة مشابهة للواقع تماما بإدخال كل الداتا الموجودة علي أرض الواقع وبضغطة زر تخرج لك النتيجة المتوقعة .. بالطبع هناك نسبة خطأ مسموح بها في النتيجة لأنها عادة لا تسبب كوارث .. إنها فقط تضع قدمك علي الطريق .. وبقدر ما تقل نسبة الخطأ في هذا السوفت وير تكون فاعليته ومن ثم نجاحه وشهرته والإعتماد عليه
وطبعا عندما يبدأ مبرمج في صنع مثل هذه البرامج فإنه يجب ألا يغفل عن أي داتاية صغيرة ويجب أن يستخدم 'المنطق' في تتالي الخطوات للوصول إلي النتيجة المرجوة
وعليه .. وبما أنني أتمتع ببعض الخيال .. وبما أنني تفهمت بمرور السنين قيمة 'المنطق' في الحكم علي الأشياء فإنني أتسائل : لماذا لا يبرمج المبرمجون برامج للحكم علي العلاقات الإنسانية .. وعادة ما يحيرنا هي علاقتنا مع 'الشريك' الذي غالبا هو .. مخالف
مثلا : فتاة تقع في حب فتي ما .. أو تتعلق به .. أو حتي يتقدم لها قائلا : حضرتك مرتبطة :) فإنها يمكنها مثلا استعمال برنامج ' كيف تقيمين حبيبك' .. العكس صحيح طبعا لكن توفيرا لازدواج ضمير الفاعل سأتحدث بلسان الأنثي لأني كذلك :) المهم .. تبدأ في إدخال الداتا التي تجمعها عنه مع مراعاة إدخال تفضيلاتها لأنها قد تكون لا تسعي للأفضل بصورة مطلقة .. بل الأفضل بالنسة لها .. وتبدأ ترص الصفات
حاسم / متردد / يفكر طويلا / لا يفكر أصلا .. وذلك مثلا عند اختيار مكان اللقاء أو تحديد موقفه من أمها
رومانسي / عملي / متوازن 'وهو نوع نادر' .. طبعا عند شراء هدية أو تذكره لتواريخهم الهامة
معطاء / حريص لدرجة البخل / بخيل / بخيل لآخر ربع جنيه .. والموقف المشهور للاختبار هو البقشيش الذي يتركه لأي جرسون
اجتماعي جدا لدرجة نسيانها / اجتماعي عادي / انطوائي / متوحد .. وهذا يتجلي وسط الشلة
لطيف / عادي / خانق / يسحب أوكسجين المكان .. وهذا يسهل ملاحظته بحدوث أزمات صدرية أو انقباض
يقدر المرأة / له نظرة محايدة في المرأة / يحتقر المرأة / لديه عقد ما سببها المرأة .. فقط عليها مراقبته في وجود أمه وأخته وبنت الجيران
خيالي / واقعي / سوداوي 'نوع مرفوض' .. وستجد هذا أثناء بحثه الطويل عن وظيفة
وهكذا وهكذا .. عليها أن تبحث عن كل تفصيلة وتدخلها ثم .. تضغط الزر
وتظهر النتيجة 'المنطقية' التي يجب عليها أن تضعها جنبا إلي جنب مع حبها أو تعلقها به حتي لو كان الوحيد الذي طلب ودها وجازف وطلب يدها :) عليها أن تثق أن السوفت وير لا يكذب ولا يتجمل ولا ينافق ولا يجامل وأنه يخبرها بالحقيقة المجردة قائلا مثلا : سيري علي بركة الله إنه شريك لقطة للحياة .. أو يمكنك اتخاذ خطوات ايجابية باتجاهه علي أن تصلحي السبعتاشر عيب مركب الموجودين به .. أو اهربي بجلدك من مصير حالك الظلام
يكفي أن تثقي بأنها إشارات وعلامات قادك لها المنطق .. ذلك الشئ الذي نعرفه جميعا لكننا نجنبه عادة لحظة اتخاذ القرار لدوافع عديدة ليست إلا هلوسات عاطفية غير عقلانية أوضغوطات مجتمعية لن تنفعك ببصلة إذا فسدت حياتك
..
يبقي أنني أتخيل وجود برامج مشابهة لهؤلاء الذين وقعت عندهم الفأس في الرأس ويبغون إصلاحا أو اتخاذ قرارات مصيرية تنشأ كالعادة كتوابع بعد الزلازل مثل ' كيف تصلحين من زوجك ' و ' كيف تلصمين حياتك الزوجية ' و ' هل يستحق عناء البقاء ' و ' هل أنانيته قابلة للفناء ' و ' فحص جدوي الاستمرار ' و ' الخلع أم الطلاق ' و ' إمكانية إكراهه علي خرط الملوخية ' و ' هل سيكره هيفا يوما ' و ' هل أتعاطي الإنسولين كوقاية ' و ' الصمود زوجيا حتي بلوغ الأربعين ' ‏!!!ا
يجب التذكرة بأن اللجوء للمنطق من شيم العقلاء .. والعقلاء هم طبعا زي ما كلنا عارفين سكان العنبر الشهير :))ا