Tuesday, December 22, 2009

تدوينة سخيفة



اصبح من المخزي ان يكتب المدون عن نفسه رغم ان هذه كانت غاية التدوين الرئيسية والتي جذبتني إليه في باديء الأمر.. ولكن كل شيء يتغير وأصبحت كالآخرين أرى ما يدور حولي وأحاول الانشغال به واسكب رؤيتي الشخصية عنه في صفحات المدونة لأستريح وأريح ضميري تجاه أمر عام .. وصرت أتحرج مع الوقت من سرد مشاعري ربما لأن الملأ هنا امتلأ بأناس يعرفونني .. ربما ليس بصفة شخصية و لكنهم صاروا اكثر قربا بصورة ما
الى أين اذهب اذن لأصرخ واقول اني في حالة زهق وإحباط رهيب.. ليس لي إلا هذه الزاوية على كل حال فما عدت قادرة على الامساك بالقلم والكتابة في كراستي الخضراء التي امتلأت عن آخرها بأوجاع قديمة وتداخلت فيها القصص القصيرة مع محاولات الكتابة الغير مكتملة مع الاقتباسات والآهات والأغنيات
...
الآن وهنا.. موعد الفضفضة عن عبء صرت لا أحتمله ولا أجد سبيلا للفرار منه .. عبء ذاتي.. لا أدري ان كنت سأجيد التعبير عنه أم لا لكن لم يعد ذلك مهما الآن.. لم يعد أي شيء مهما.. أتذكر ما كتبته قبل ايام على صفحة الفيس بوك : طالما اني في الخلاط لا اشعر بشيء .. المشكلة عندما يتوقف .. لحظتها أسقط من التعب ..أتهاوى كما هو حادث الآن .. واشعر انه لا معنى لأي شيء .. فجأة أفقت لأرى ما حققته خلال دوراني المستمر في خلاط الحياة في السنوات القليلة الماضية لأجد أني أكاد أخلو من بقايا نفسي .. ربما أني أعطيت أسرتي كل ماكان لدي من صحة وتفكير ووقت ومجهود وانتهيت.. أشعر بالفعل أني لا أملك أي مزيد.. أو الحق أني لا أريد .. لا أريد الاستمرار في أي شيء
سيقول قائل انها ضغوط الحياة التي تسحق الجميع
ويقول آخر فلتصلي ركعتين عسى الله يهدي قلبك
وتقول أخرى تعرفني جيدا انه الشتاء الذي تكرهين ويسبب ضيقك
ولكن الأمر غير ذلك هذه المرة
إنه تصلب في شرايين نفسي
لنقل أنه مزيج غريب من الاحباطات التي نالت مني وقد تركت لها نفسي تماما.. فحتى الأحلام التي كنت أحلق فيها قديما غابت عن منامي لا أدري أين اختفت وكل طموحاتي السابقة زهدتها.. الكتابة التي طالما امتعتني وكنت اسرق الوقت لافعلها بدأت أشعر فقدانها..لم اكتب شيئا مكتملا منذ زمن
حتى طيارتي الورقية هنا لم أعد أريدها ولم تعد تبهجني كعملي.. وبيتي
وحتى الأولاد صرت افكر انهم ربما سيسعدون اكثر بدوني
ولعل زوجي هو الآخر سيسعد بدوني
الفكرة : كيف اختفي واهرب من كل هذا ؟ لا مهرب ولا مفر إلا رحمة الله التي أرجوها كل وقت
...
عادة .. عادة عندما كنت اكتب عن ضيقي يفارقني.. ولعل من يقرؤه يصدم او ينتقل اليه جزء من اكتئابي وهذا ما يؤلمني و يحيرني..هل انشر هذا الضيق ليجف ام اتركه بداخلي حتى الاختناق به
هل سأرتاح لو ضغطت على زر النشر
لا اعرف
...
ربما سأكتب بوست آخر سريعا أداري به هذه التدوينة السخيفة ولعلي وقتها أكون في حال أحسن
أتمنى‏