اللعنة على كل شيء
هل هناك معنى للنواح والبكاء والعويل على ما يحدث في بلد الأمن والأمان ؟
وهل هناك فائدة في التفاؤل؟
قلبي يؤلمني.. ألم دائم يصرخ به ولكني أحاول تجاهله
أفكّر أن الموت حل يليق بي في هذه اللحظة لأني على شفا انهيار
أفكر أن قلبي ضعيف لدرجة امكانية حدوث جلطة ضلت طريقها عن قلب الوحش
لا تعرفون الوحش؟
!!!!
إن الوحش هو بطل الحدوتة الحالية
والحدوتة بلا عقدة.. إنها فقط حالة
إنها صفحة في كتاب
افتح الكتاب.. كتاب الاطلس.. على صفحة افريقيا واصعد بنظرك إلى الركن الشمالي الشرقي وابحث عن مربع بائس تحّده البحار.. بلد جميل اسمه مصر.. هل وجدته؟ لم تجده
أعرف أنك لم تجده بعد
لن تجده لأنه مطموس حالياً.. مردوم بطين الفساد حتى الطبقة الأرضية السابعة
ربما لو دققت النظر قليلاً ستجد بقعاً كثيرة حمراء اللون.. إنها دم طاهر
لا تخف لن تلوث يديك أو عينيك فدم الشهداء لا يُلوث أحد
إنه شرف
ربما لو أصخت السمع لسمعت هتافات الحالمين.. أتعرف الحالمين؟
إنهم الذين يتعاملون مع العالم بشرف بينما هو عالم قبيح مليء بالحسابات والمصالح..مليء بالطغاة
مليء بوحوش بشرية
ولعلك لو أمعنت النظر ستجد أحد تلك الوحوش يتجول الآن فوق بعض الجثث.. لن يمكنك معرفة خبيئة نفسه من ملامحه
الوحوش معدومة الملامح كما هي معدومة الضمير والإحساس
الوحوش هي فقط.. وحوش
ثم أنك لو أردت تحري تضاريس هذا البلد لوجدته خاوياً.. لم يعد به هرم
سويت أهراماته بالأرض
نعم.. لقد دكّها الوحش
..
عاود زيارة الصفحة بعد قليل.. فربما يكون الوحش قد اكتفى.. ربما يكون قد شبع وانتقل إلى بقعة أخرى
فقط لا تقلب الصفحة.. تحلّى بنعمة الإنتظار قليلاً
فربما كان للوحش نهاية قريبة.. ربما زارت قلبه تلك الجلطة التي تهاجمني
ربما كان في عمري بقية لأرى بلدي على الخريطة قريباً