Thursday, August 04, 2011

أعتَرِف: أنا ضحية لنظرية المؤامرة



يبدو أن قلبي أسود
لم تعد تسعدني أسباب السعادة وصرت أنقضها نقضاً وأقتلها بحثاً عن مخابيء الحزن
بالأمس استمتعنا جميعاً بمشاهد مبثوثة على الهواء لمحاكمة القرن.. الرئيس المخلوع وأنجاله يُحاكَمون علنياً جزاءاً وفاقاً بما اقترفت أيديهم.. الأمر كان أكبر من تصديق حدوثه.. للدرجة التي جعلتني أتسائل قبل المحاكمة بدقائق عن الغيبوبة التي حتماً ستصيبه فجأة 
ولكن الأمر حدث وجاء الرجل على "نقالة" يبدو على وجهه أنه "بصحته" ويبدو أنه مازال يهتم بمظهره أياً كان وضعه وموضعه
تذكرت ما كتبته قبلاً عن العدالة العوراء وتسائلت .. ثم تشائمت.. ثم قررت أن أنسى
لم يسعفني تفاؤلي المحدود في هذه الأيام المُفترجة على النسيان الكامل.. فظلت الصورة "مغبّشَة" أمام عيني

رأيت الرجل لا  يمانع في المثول أمام المحكمة ويأتي صابغاً شعره.. ثابتاً.. وهذا يعني 
إما أن يكون مُقراً بما بدر منه وهو ما نقضه في سؤال القاضي.. فهو لم يأتِ ليعترف.. ولم يأت ليتطهر ويُحاكم
وإما أن  يكون واثقاً في طهارة يده وهو ما نثق نحن في إفكه
وإما أن يكون مُدعيّاً مُستدراً لعطف الناس ومتظاهراً بالتسليم للقضاء .. ولكن .. يبدو هذا الأمر مُتنافياً مع السلطان المعربد بداخله
وإما أن يكون قد صرف نظر عن " الخروج المشرف من الملاعب" وقرر أن يحتفظ بالمال فقط.. بعد محاكمة كدة وكدة
ولكن من يضمن له أنها ستكون محاكمة كدة وكدة؟ من يمكن أن يكون الضمانة؟؟؟

ما الذي يعنيه استجابته لكل هذا وقبوله وتسليمه به أخبراً-  بغير صفقة ؟؟
وهل كفّت كل الحكومات العربية أياديها عن مساندته ودعمه إذ فجأة وتركته يواجه مصيره.. فتقبل الأمر بصدر رحب.. وخلاص !!ا

هناك أمر مريب في هذا المشهد لا أستطيع فك طلاسمه .. ورغماً عني أراه مشهداً سينيمائياً أكثر مما يجب!! لا أراه واضحاً
......
إنني لا أرى الصورة كاملة.. لا أرى غير الملامح المطلية بطبقات ماكياج فاخر فلا يمكنني التيقن من أي شيء من خلالها.. ولا يمكنني تصديق الصورة  تماماً لأن كل الممثلين على قدر شديد من البراعة