Friday, October 05, 2012

ما وراء الخلاص



بدا الأمر وكأن المخرج صاح صيحة لم أسمعها، ولم أستطع تفسيرها، لابد أن أحداً ما قد فعل فقد نمت وصحوت متحولة إلى شأن آخر، حيادية كالماء شفافة كالهواء صامتة كالصحراء، حواسي تعمل بكفاءة بلا تفاعُل ولا اندماج مع أدنى شئون الحياة، فقط هو ذهني الذي يركض خلف فكرة واحدة: كيف أختفي؟ أين أختفي؟ أريد التكور والرجوع إلى رحم أمي؛ فهل أتجه إلى قبرها! أتمنى حجرة مُصمتة الجدران خالية الأثاث تحتوي على علامة فوق أحد زواياها لأتجمّع عندها/ لا أريد اجتياز عناء لحظة اختيار. العالم من حولي ظل يضغط حتى تعديت نقطة الإنفجار الملائمة أو ربما عبرتها بحصافة وبداهة لم أسع لامتلاكهما وصرت قنبلة منزوعة الفتيل تُرعب من حولها بالصمت المُريع والشك الدائم في قابلية إنفجارها! لا يُدرِكون أن الحل في تَركي خاوية من كل شيء في صحراء لن تتأذّى من وجودي، أو قذفي في قاع محيط! لا يُدرِكون أنني لم أعد أصلح للبقاء وسط الجموع، حتى وإن كان فوق رفّ في متحف الكائنات الشائهة.. ما مِن صيحة ستعيدني بعد انتهاء مَشهد افتراضي! ما من قوة قادرة على جلبي مُجدداً للحياة! حقاً وصدقاً لقد عَبرت حدودكم!