من أصعب الأسئلة التي يمكن أن يُوجهها أحدهم لحائر: ما هو فيلمك/كتابك/أي شيء - المفضل؟
لا يمكن الرد بسهولة، ربما هي الذاكرة لا تسعف المرء كالمعتاد، وإن أسعفته فالحيرة تتكفّل بعدم الرد، والتيه يفرض غمامات تضيع فيها حدود الإختيار
تقول امرأة ما: الحقيقة انني عندما أفكر لماذا أنا على هذا الحال أغضب من نفسي كثيراً، فأنا لي أشياء مفضلة كثيرة، تصعب على الحصر، كنت فيما مضى أمتاز بها عن غيري، أشياء تخصني ولا أنتقيها بغرابة لكنها ذوقي، اختياري، انتقائي من بين مُتعدّد، بصمتي التي كنت أضعها على وجه الحياة
تقول: هو لم يطمسني بصورة مؤقتة، لكن الأمر صار شديد الوطأة عندما تأكدت أنني فقدت قدرتي على الإحتفاظ بذائقتي الخاصة على مر الزمان! وبدأت أتحجج بالذاكرة وهي من حُجتي براء! أنا- أنا وليس أحد آخر من تخلّى عن هويته ليتماهى في آخر/لا يستحق
...
ذلك الإيمان بالذائقة الشخصية، أياً ما كان يصِفها الآخرون، هو ما يُكسِب النفس تفرُّدها، لا أدري حدود التمسُّك بما نميل إليه لكني أثق أن الميل في ذاته أمر يجب احترامه، تماماً كذائقة الآخرين
وأعرف أيضاً أن المرء يتغير، هي طبيعة البشر، لكن الفكرة دوماً هي هل أنت من تُغيِّر ذاتك أم "تنساق" حتى ينال من كيانك التيه
.
.