أكره تلك الأيام التي أشعر فيها بخواء الذهن لكن المضحك في الأمر أنها ذات الأيام التي أشعر فيها أن ذهني في حالة مخاض وعادة ما يلد لي أفكاراً غير مألوفة وكأن ذهني يحبل بالخواء ليُولِّد معنى! وكأن أفكاري تأتي من نقطة غامضة في منتصف اللاشيء! هناك أمر في ذلك الخواء ليس منطقياً وكأنه نوع من صفاء الذهن المؤقّت الذي تستقيم بعده أحوالي وكأنني أنفض عني حقبة من الآلام-مثلاً- لأستعد لاستقبال غيرها، أو أني ألتقيني في باحة واسعة خالية إلا مني فأرى ما كان خافياً عني وسط الزحام،، أشعر أن نهايتي ستكون حتماً في إحدى تلك الأوقات التي لا تنفك تهاجمني من حين لآخر لأنني أدرك في قرارة نفسي أن النهاية ستأتيني من نقطة غامضة في منتصف اللاشيء