تذكرت قولها الغريب في تلك اللحظة بعد أن قفزت إلى ذهني صورتها وهي تنزع عن نفسها ملابسها الملونة أمامي وتتّشح بالسواد، كانت ذاهلة، فبينما يرقد جسد زوجها بالخارج بعد أن أسلم الروح بين يديها- واستدعتني صرختها القصيرة إلى بيتها كانت تتمتم من بين دموعها: مات الجبّار ولم يعد بإمكانه الصياح من جديد!ا
كانت تحاول أن تتمالك نفسها لكي لا ينزلق لسانها إلى المزيد من تلك الكلمات، كنت أشعر باهتزاز روحها، باضطرابها الشديد، باختلاط الأمور عليها ما بين لوعة فراق حبيب واندهاش لاختفاء صوته المُجلجل بالغضب الدائم من كل شأن تفعله والذي كان مسمع الجيران جميعاً
لماذا تذكرت ذلك المشهد؟
ربما لأن المرء في أحيان كثيرة يظل على عشقه لقاتله
..