لن أكون كالكثيرين الذين يستهويهم الشماتة فى الحكومة عند المصائب، فلم تعد تجدى الشماتة فى أناس لن يستمعوا إلا لأصواتهم ولأبواقهم، ولأنهم تيقنوا أننا مستسلمون تماماً لكل ما يقدمونه لنا
موتوا حرقاً فى القطارات وقصور الثقافة
سمعاً وطاعة
موتوا غرقاً فى عباراتنا
سمعاً وطاعة
سنرفع قيمة تذاكر القطارات والعبارات والعروض الثقافية
سمعاً وطاعة
لن نقدم فى المقابل أى تطور فى الخدمات
سمعاً وطاعة
وكمان بتقول سمعاً وطاعة
وكمان بتقول سمعاً وطاعة
تستاهل الحرق صحيح
أتذكر الممثل الأسمر فى فيلم الإرهاب والكباب والذى كان يقول فى أوروبا والدول المتقدمة.. بيقدموا مع الكباب طحينة
نعم .. وهنا لا كباب ولا طحينة
حادث القطار الأخير- اليوم لمن لا يعرف- يبدو حتى الآن أن الخطأ فيه خطأ بشرى، أى أن عامل التحويلة راحت عليه نومة وترك القطار الآتى من المنصورة يصطدم بالقطار الآخر، ألم يفكر أى حوت من أصحاب الأرصدة المتضخمة أن يستثمر أمواله فى تحديث أنظمة تشغيل محطات القطارات
فى أوروبا والدول المتقدمة يوجد بالتأكيد نظام تحكم مثل ذلك الذى نراه فى المصانع التى يوجد بها شريك أجنبى مساهم ولو ب 1 % وتطبق عليه قواعد وشروط الأمن الصناعى،ألم يخطر على بال مسئول واحد بعد حادث القطار الأول والذى حصد أرواح الآلاف فى أبشع ميتة أن يطلب-مجرد طلب- تحديث لوسائل الاتصال بين عمال التحويلة وسائقى القطارات
أتسائل هل يعتمدون وقت الشدائد على فانلاتهم الداخلية ليلوحون بها فى الهواء بدلا من اجهزة اللاسلكى ولوحات التحكم؟؟
نعم.. نستاهل الحرق
فعندما نصف المهندس الذى يمنع شرب العمال من شرب السجائر فى موقع أو مصنع بالحنبلى
وعندما نقدم الرشوة طائعين لعسكرى المرور فنحن ناس مخلّصة ، ويتقبلها هو لأنها أصبحت عرف سائد.. ومن يتق الله منّا يدوخ مثل المطلقات زمان ليستعيد رخصة سيارته
وعندما يوصف دوماً الإخلاص فى العمل بالتزمت والنزاهة بالعبط والالتزام بالتخلف فلماذا نشكو إذن؟؟
عندما تصبح السرقة شرفاً لا عاراً
ويصبح الفساد شعاراً
عندما يتوارى المخلصون والأوفياء خجلاً ويتقلصون
وتموت فينا- نحن : حزب أنا وأنت كما قال الفارس القديم- كل قيم الحق والخير والجمال، بعد أن ساد الباطل وعمّ الشر وأصبح قبح الأرواح ظاهراً للعيان
لا معنى للشكوى والبكاء إذن
لا معنى لأن أشمت فى مصيبة الحكومة الجديدة، فهى لم تفعل غير المعتاد
ونحن نستحق
تحديــــــــــث
ليست دعوة لجلد الذات بقدر ما هى لحظة أتمنى أن ترافقنى وأنا أمد يدى لجيبى لأقدم اكرامية لفلان
أو أنتبه وأنا باقول" معلش " كل حين