Sunday, March 25, 2007

الشروة


تذكرنى " الشروة" التى نحن على وشك شراؤها فى وطننا الغالى بموقف حدث لى و لأمى فى منتصف السبعينات عندما ذهبنا لزيارة خالى فى بلدة أخرى بدون وجود أبى معنا.. وركبنا أوتوبيساً
أنهى بنا المطاف إلى موقف الاوتوبيسات
تذكرت أمى انها لا يجب ان تذهب لخالى "إيديها فاضية".. فقصدت محلاً من محلات بيع الفاكهة قرب المحطة.. واشترت تفاحاً.. وربما لأنها لماحة فطنت للبائع وهو يبدل الكيس بعد الوزن بآخر.. ولما نبهته.. وفتحت الكيس وجدته تفاحاً " أسود" وطلبت بأدب أن تستبدل ما به من تفاح معطّب..فرفض
فتركت الكيس وانصرفت.. استعملت حقها الطبيعى فى رفض " الشروة" .. فما كان من البائع إلا أن بدأ يقذفنا بالتفاح المعطب بعد خروجنا من عنده.. والحمد لله أنه كان معطباً وطرياً .. لم يوقف الرجل صياح الناس الذى سمعناه بعد ابتعادنا.. فهو يتعامل مع رواد المحطة وهو يعلم أنهم مشترين غير دائمين لبضاعته الفاسدة..بشر يأتون فقط لحظة السفر.. والبلد ليست بلدهم.. بل بلده هو وأمثاله .. وفى يقينه أن لا أحد منهم سيعود أو سيأتى له بفتوة مثلاً ليلومه على سرقته الفاضحة..أما جيرانه فربما تعودوا على غشه وسلاطته فاكتفوا بالصياح لائمين له بينما شجعه أمثاله من اللصوص تشجيعاً على المزيد من اللصوصية
لا أنسى دموع أمى وشعورها بالقهر.. وتمتمتها: لو كان أباك معنا!! لولا أننى سيدة ما جرؤ على هذا!! ورغم ما حدث.. توجهت لتشترى صينية بسبوسة لتذهب بها إلى بيت خالى وهى تردد : ما فيش أطرى من كدة.. حتى لو حدفونا بيها.. هنتبقّع بس
*************************
بعد أن أتممت التعديلات فى الديكور لطيارتى الورق.. تلك التى ربما أملّها سريعاً جداً .. وأهدم المكان رأساً على عقب.. مرة عاشرة .. أفكر ان ذلك الريدر الذى يطالعنى من جهة اليسار والذى ضمَّنته معظم ما أتابعه من مدونات بحاجة إلى إعادة فحص
اكتشفت اننى أغضض بصرى كثيراً وأنا أطالع وأنتبه للفكرة والمضمون أكثر من العناوين.. ولكن لأن الريدر يبث العناوين .. فوجئت بكلمات غاية فى "....." تطل على صفحتى ..وداهمتنى نفس الفكرة.. فكرة أننى أمام شروة على أن آخذها كلها أو أتركها كلها
وأظننى سأخسر لو تركتها.. لهذا عذراً لو ضمت صفحتى بعض العناوين ال"......"فى الريدر.. لكن.. قد يكون المضمون يستحق المتابعة .. وفى النهاية هى وجهات نظرشخصية .. ارتضيتها وارتضيت وجودها