
*****
اضغط على الحلم بالأعلى لتراه حقيقة
**
سافر مشحوناً بالامل.. له ولأسرته ولبلده.. كان حقيقياً فى أحلامه
طموحاً
دؤوباً
سافر لمجده الشخصى.. ومجد بلده .. متسلحاً بعلمه.. وانتمائه
الدموع فى عيون ذويه تنبىء كيف كان
الفخر فى صوت أبيه
اللوعة فى حزن أمه
الضياع فى صوت زوجته
البراءة فى قسمات طفله
كلها تنبىء كيف كان
وسيعود.. فى صندوق.. بعد أن قتلته رصاصات طائشة
فى حادث انطفاء أمل - عفواً - إطلاق نار عشوائى
________________
*****
اضغط على الحلم الثانى لترى الكابوس
*
ما زال مشكوكاً فى برائته
وما زال مشكوكاً فى اتهامه
فالامر بين يدى القضاء
لكن الأمر لا يصل لهذا الحد دون بادرة شبهة
حتى وإن كان بريئاً وورطه غباؤه
الغباء فى حد ذاته يستحق صاحبه ان يُحاسب عليه
هل قتله الحلم
هل دفعه اليأس وضيق العيش لهذا
لماذا تبخر انتماؤه ولم يمنعه علمه من الخيانة
الخزى فى صوت أهله منعهم من الظهور على الشاشات
عدم تصديق مختلط بشك وريبة
كل ما فى الأمر يدعو للتخوف والقلق
_____________
لم أستطع منع نفسى من وضع الحلمين معاً فى مكان واحد
رغم تناقضهما الشديد لكنهما برأيى لا ينفصلان.. قضية الانتماء لهذه البلد هى المحرك الأساسى فى الحالتين
من قال ان صاحب الحلم الأول لم يكن ساخطاً.. ويشعركالجميع بضيق العيش
لكنه انتهج سبيلاً دفعه إليه انتماؤه وحبه لأرض هذا الوطن
أنت لا تحب أمك لأنها أجمل امرأة ولالأنها أغنى امرأة.. لكن لأنها ..أمك
جملة عبقرية تلخص حالة الانتماء للأرض التى تنبت منها.. تلخص حالة الشجن التى تنتابك داخلياً عندما تذكرها وأنت بعيد
تشعلك بالثورة عندما تجد أجنبياً يذمها
قد تكره كل ما فيها.. وتلعن كل ما فيها وتتمنى لها قيامة خاصة تُبعث فيها من جديد كما تريد أنت
تحلم بها.. يوتوبيا فاضلة
لكنك لن تسمح بكلمة اساءة من غريب
قد تتشاجر فى طوابيرها.. وأوتوبيساتها.. وتلعن كل من فيهم
قد تكره سلبية أهلك.. وفهلوة جيرانك.. ولصوصية رؤسائك
قد تتظاهر لاعناً حكومتها
قد تُظلم وتُعذب وتنتهك حريتك فيها
قد تحيا خارج هامش الحياة على أرضها
لكنك فى أعماقك تدرك أنك تثور وتغضب وتلعن بسبب غيرتك عليها وحبك وانتمائك لها
وإلا فلتذهب للجحيم
!!!
شتان ما بين حلمين
عار .. وفَخار
photo copy rights to: IGAL ALEXANDER