Wednesday, May 23, 2007

الراعى الرسمى


إنها سمة العصر ..أن تكون أحد الفرق التالية .. إما راعى رسمى .. أو تحت رعاية راعى رسمى..أو باحث عن راعى رسمى
فإن كنت راعى رسمى فأنت قد عبرت ورفعت العلم منذ زمن.. وأصبح لديك القدرة على اكتشاف اللآلىء وتلميعها وإزالة الغبار عنها.. وعرضها على الجماهير لتكسب من ورائها ما يزيدك ويزيدك
ربما انك لا تهتم للشهرة .. ولكنك تحتاج للدعم الإعلامى والتلميع أو البوليشينج لتبدو فى مظهر النبلاء الذين يمدون أياديهم البيضاء لرعاية المواهب الدفينة أو أحداث اجتماعية مهمة أو مشاريع قومية عليها القيمة
وربما تكون بالفعل باراً بقومك وترى أن الحسنة تجوز على آخرين بالإضافة لمصارف الزكاة المعروفة بحكم تغيرات المجتمع.. وقتها ستكون راعى رسمى حقيقى وفاعل ومحترم
أما لو كنت تحت رعاية أحد الرعاة فيا لسعدك وهنائك.. فأنت ستحظى بلا حدود .. عليك فقط ان تكون مطيعاً فأنت الدجاجة.. عفواً يعنى.. أقصد ذلك المصدر للبيض الذهبى .. بكافة أنواعه سابقة الذكر.. سواء كان مادياً أو تلميعياً ..أنت تحت الميكروسكوب .. وإبداعك ونتائجك فى مجالك محل بحث ناس آخرين يقتاتون من ورائك .. حتى لو كنت جهة ولست فرداً .. فأنت أيضاً مطالب بالنجاح وإلا.. فأنت نكرة لا قيمة لك
وأن كنت يا عزيزى من آخر فريق.. ذلك الباحث عن راعى يأخذ بيده فلا تبتئس.. فالحياة تسير بشكل طبيعى لمعظم البشر بدون رعاة.. عليك أن تبحث وليس عليك إدراك الرعاة .. كل ما هنالك أنك تحتاج لبعض من الخيال لتحيا فى كنف راعى رسمى
إن كنت موظفاً أو ممتهناً لأى مهنة ..زوجاً ..أعزباً.. موهوباً أو غير موهوب .. فكن أنت الراعى الرسمى لنفسك.. لينسب اليك نجاحك
وإن كنت امرأة عادية..طالبة أو موظفة أوربة بيت.. كونى الراعى الرسمى لبيتك وعملك .. امنحيه مزاجاً وردياً فترتد إليك السعادة
*************
لقد أصبح الراعى الرسمى فى بلدنا الموبوءة بالصرعات مثيراً للقرف .. بعد أن اشتريت جريدة لأجد ثلاثة أرباعها صفحات تحوى كلمة واحدة لإعلان عن شركة هى الراعى الرسمى لكل شىء
إنه حصار إعلامى لا فرار منه ولا حل..
جعلنى أقدم لأولادى الأكل وانا أقول : صينية المكرونة دى برعاية ..افتكاسات
وتتم ابنتى مذاكرتها بقولها: هذا الفاصل من المذاكرة كان برعاية..افتكاسات
ونصحو يوم الأجازة ليفاجئنا الصغير:هييييه .. النهاردة هنتفسح برعاية ..افتكاسات