حرب ضروس في بيتنا منذ بدأت أجازة الصيف وتزامنت مع نوبات مرضية للأولاد استدعت تأخير المصيف واستيطانهم الغابات الإستوائية المنزلية .. وسبب الحرب هي الفجوة الزمنية بين الأجيال .. نعم هي فجوة باتساع ما أصاب الأوزون
لا أعلم من ألعاب الصغير غير الفيفا والباقي مجهول وإن كنت أري صواريخ ودبابات ومدن كاملة ينشئها بكل أركانها ويبدأ في الدفاع عنها كأنه سيد العالم
بينما أري من ألعاب 'جميلة الجميلات' فتيات فاتنات كارتونيات تظل زمنا تضع عليهم قطع ملابس وتنزعها .. وبدأت حاليا في تصميم الملابس علي ورق أبيض .. جميل .. تذكرني بالذي مضي
ولكن أين الفجوة
الفجوة في إصراره علي ممارسة ألعاب عمرها ثلاثين عاما معهما .. سيجا وكونكت فور 'التطور الطبيعي لل إكس أو ' .. وبلي بدلا من البلياردو .. والشايب والبصرة والكنكان بدلا من سوليتير وسبايدر .. وأوتوبيس كومبليه وواحد اتنين بوم أربعة خمسة بوم .. ونظرت بعيني حاجة أولها كاف .. وصلح والليدو والسلم والثعبان وبنك السعادة ومونوبولي بدلا من أي لعبة علي الكمبيوتر
وجهة نظره جديرة بالإحترام .. وصعبة الفهم بالنسبة لهما .. يعني إية إحياء التراث ويعني إية محاربة حالات التوحد مع الكمبيوتر .. من هنا نشأت الفجوة التي أحاول ملئها بممارسة دوري علي الكمبيوتر للجميع بالتساوي مع ممارسة ألعابه الورقية أو الجماعية كلها
المشكلة تكمن في عدم تقبلهم أحيانا لتلك الألعاب نتيجة لنفور الأصحاب منها لغرابتها من وجهة نظرهم
والمشكلة الأكبر هي أن الطفل عادة ما يرفض بتلقائية كل ما يفرض عليه ولكنه والحق يقال 'لا يفرض' عليهما بل يستدرجهما إلي ذلك .. والحق أني أشعر أنهما أحيانا ينتظران هذا الإستدراج ليتم انتزاعهما من أمام الشاشات بمقاومة زائفة
أشهد تغير حال أطفالي عن أحوالنا وأستوعبه وأتوائم معه ولكني أرقب حاله معهما بإعجاب ورفض 'من الباطن' ربما لإدراكي أن إحياء التراث ومكافحة حالات التوحد الإلكتروني هي عنوان لرفضه الداخلي للحياة الإلكترونية .. ومحاولاته لجعلها حياة 'مانيوال' بسبب طبيعة شخصية يقول عنها دوما أنها 'نزعة كلاسيكية' .. هو صامد إلي الآن بقدر ما يتيحان له فرض رغباته ولكني أعلم يقينا أنهما مع الوقت سيحيلان حياتنا إلي ' نعيم أو جحيم' إلكتروني .. حسب زاوية الرؤية يعني
:D