كيكا دوما معي
كيكا تحاورني .. تروي لي الحكايات قبل النوم .. فلا أهدأ وأنام بل أنتصب كالتل في فراشي حتي كل صباح .. أفكر في وسوستها لي : لم يتبق الكثير .. ماذا فعلت في هذا العالم
كيكا تحمل آلة موسيقية تعزف عليها حتي لا أصاب بالملل من وسوستها الدائمة ولا تكف عن القفز في ذهني ومحاورتي .. كيكا اللعينة
عندما تكون كيكا علي العالي .. تخرجني من نفسي .. وتجعلني أري الدنيا وأتفاعل قليلا .. تجعلني أحس بفداحة الأشياء المحيطة .. أحس غباء موظف أو شراهة وزير أو فساد جائر .. تجعلني أحس بعدم العدل وعدم منطقية الحياة هنا .. تجعلني أشعر برخص كل من يحمل صفة البشر مادام لا يحمل فيزا منتفخة .. تجعلني أدرك سواد القلوب وفساد الأخلاق وذوبان الحلال في الحرام واختلال المقاييس والمعايير .. تجعلني أشعر بالنفاق والطغيان والوضاعة .. وتجعلني أري كيف يأكل الكثيرين لحم أخيهم ميتا أو حيا مادام أضعف .. تجعلني لا أثق في غد أو أحد
مريعة كيكا وهي علي العالي .. توسوس في أذني : قمئ هذا العالم .. حدقي طويلا في مفرداته .. هل تقتربين من الجنون
كيكا تضحك عاليا
وعندما تهبط كيكا إلي الواطي تكون أكثر بشاعة .. لا أريد تذكر وسوستها لي عن نفسي .. تقول كل ما تفعلينه في مهب ريح غير محددة الاتجاه .. كل ما تضيعين فيه عمرك .. كل شئ .. بيتك وأولادك .. علمك وعملك .. أنت في المكان الخطأ .. والزمان الخطأ
كيكا كانت أكثر رومانسية ورقة فيما مضي .. كانت حكاياها أكثر مداراة
أصبحت وقحة هذه ال كيكا
كيكا تخنقني
كيكا شيطاني
كيكا لابد أن تنام وتتركني لحالي
فالحياة في محاورات كيكا الدائمة عذاب مقيم