Thursday, September 02, 2010

صــواني*صينية المسقعة

photo:google free

مبدئياً .. يكثر الكلام الآن وفي نهايات الشهر الكريم عن صواني مضروبة كهذه الصواني لأن من المفترض أن خلاص النفس اتسدت عن الصواني العامرة والزاخرة بالأشياء
ولكن ما أشعر به حقاً هو مدى الظلم الذي تتعرض له صينية كهذه ومثيلاتها من الصواني الحلمنتيشي التي تصنف كطبق ثان على الموائد
وأظن أنه آن الأوان لكي أقوم بدوري التاريخي الذي يُخلِّد تلك الصينية الأعجوبة و يكتبها بحروف من زيت على جدار بلوجي المتواضع
:)
إن صينية المسقعة يا إخواني لا تقل بأي حال من الأحوال عن أي صينية أخرى
إنها وكما اعتدت رؤيتها دوماً شرائح من الباذنجان الرومي مقلية في زيت غزير
ولحم مفروم معصَّج بالبصل والبهارات
وأكواب من الطماطم المسبكة -بس مش أوي- تصب على هذه الطبقات وتدخل الفرن الحامي لتشتعل مكوناتها حتى قبل ان تؤكل
وهنا يجب علينا التوقف وتأمُل الكلمة: المسقعة
وكيف أنها اختيرت بعناية فائقة للسخرية ممن يسخر منها
:)
حيث أنها ليست مسقعة ولا حاجة بل إنها مولعة وتؤكل مع الأرز الأبيض الملهلب فتكون أبعد ما يكون عن السقوعية
الحقيقة بحثت في أصل ومعنى الكلمة ولم أجد.. وطبعاً تلاقي اللي يقوللك.. أصلها تركي
!!!
ماااعلينا
صينية المسقعة من المأكولات الثقيلة جداً والتي تكتم على مراوح البني آدم مننا لو لم يُنقع الباذنجان في الملح طويلاً لمنع تشرّبه لزيت القلي..مع مراعاة رص الباذنجان على ورق مطبخ ليتشرب الزيت
ورق الجرائد ألذ لأنه بيموّت على طول.. أنا عارفة :).. بس أصلاً أكيد خلاص ماحدش بيجيب جرايد
وكذلك يجب مراعاة تقليل الدسم في اللحم المفروم.. يعني استعمال نقطتين زيت بالكتير
ورغم كل هذه الاحتياطات.. ستكون ثقيلة كالجبـــل.. لا مناص

اعتراف
عشت فترة طويلة من عمري أتعامل مع صينية المسقعة من زاوية أحادية ولم أكن أعلم أن لها قرينة أخرى يعرفها الناس ولا أعرفها أنا
إنها المسقعة الساقعة بجد.. والخالية من اللحم "أي القرديحي".. والمكونة من الباذنجان والفلفل والبطاطس المقليين والمُضاف لهم الصلصة المسبكة وأحياناً خل وثوم محمر
ورغم تعرفي على هذا الطبق قريباً إلا إنني لم أشعر بأنه "صينية" يمكن أن يقدم كدة بالافشتخار المعهود عند تقديم الصواني.. آخره يكون طبق جانبي من المقبلات

أيوه أنا عنصرية .. وباشجع العنصر المفروم المتعصّج بالبهارات جداً في المسقعة
حد ليه شوق في حاجة؟
:)