Friday, September 21, 2007

محاولات

photo copy rights to:David Rabinowitz

لا أدرى لماذا تذكرت الآن فى لحظة تأملى الصغيرة أيام النكسة التى لم أعشها فى واقع الأمر لكنى قرأت كثيراً عنها وعمّا سببته من انكسارات شخصية لأبطال روايات، هى انعكاس لانكسارات شخوص حقيقيين هزمهم الهم العام والشعور العام بالهزيمة، وبرغم قسوة الحدث على من عاشوه إلا أن هؤلاء البشر وجدوا سبباً واضحاً يعلقون عليه انكساراتهم، فقد نظن جميعاً ان هزائمنا لها ما يبررها خارجياً ، ربما نظن أن هناك مؤامرة تحاك ضدنا على الدوام ونحيا فى حالة دفاع، وربما نستكين لفكرة الاضطهاد، ونسعد بوجود جو عام محبط نحيا فى ظلاله، لكن واقع الأمر أن هزائمنا تأتى من داخلنا ، من جمود العقل وتشبثنا بانتصارات سابقة فقدنا القدرة على الإتيان بمثلها
لماذا أكتب هذه الكلمات؟
لأنى أشعر أن معاصرى النكسة وجدوا سببا صريحاً للانكسار، لكنى أشعر أننى وغيرى نحيا حالة الإحباط دون العثور على مصطلح واحد كمصطلح " النكسة" نعلق عيه إحباطاتنا، فنحيا الهزائم الشخصية بالرغم من أن لها من الأسباب الخارجية الكثير لكننا لا نضع أيدينا على سبب واضح، فنجلد أنفسنا بدون وجه حق،وننحنى كتلك الوردة فى بؤس زائد، وتظل أبصارنا عالقة بالأسفل، و المأساة أن الحال أصبح معكوساً فالنكسة موجودة لكنها غير واضحة المعالم ، ونحن نملك فى داخلنا أسباب النجاح ولكننا محاصرون بأسباب الفشل

أحاول استلهام روح جديدة، أحاول تنسم ريح طمأنينة فى تلك الأيام التى يستجاب فيها الدعاء، أحاول فقط أن أعلو بهامتى وأنظر لأعلى ، محاولات