طيارة ورق

Sunday, June 22, 2008

يمكن لأنه أصلا أساسا بالفعل .. منير





أسمع أم كلثوم بعقلي
وأسمع فيروز بروحي
وأسمع أنغام لكوني إمرأة
وأسمع حليم 'الآن' بالعافية .. لعله محب جدا في زمن اللاحب .. أو لعلي أنا خرجت من الأسمر الأسمراني الذي لم يعد تستهويني منه غير أغانيه الطويلة الأخيرة .. ربما كان كامل الأوصاف بينما أنا أسلمت نفسي لقارئة الفنجان
أما منير .. ذلك الذي صحبته وصحبني منذ بداية المشوار .. منذ أن كان يشد القلوع .. كمراكبي .. ومنذ أن كان برئ .. يسكن مساكنا شعبية .. ويحب ذات المريلة الكحلي .. وهي كنعناع الجنينة .. بأحمر شفايف .. كل حكاياه في عشق البنات رواها لي من أول لمسة .. ومنذ أن كنا بنتولد في وسط الدايرة .. ونطل من شبابيك الحياة الوردية وهو يعدني : الليلة يا سمرا ويحادثني وحدي : علموني عنيكي .. وافتحي قلبك .. يرغمني حينا : علي صوتك بالغنا .. ويغازلني حينا : لما النسيم يعدي بين شعرك حبيبتي باسمعه بيقول آهات .. ويراني حينا كطفلة فيهديني شيكولاتة .. ويروي لي حواديت كثيرة عن الطول واللون والحرية .. ويختمها بحدوتة مصرية‎‏ ‏.. ذكرني منير مؤخرا بأنني امبارح كان عمري عشرين .. والآن .. أذوق معه طعم البيوت
أسمع منير وأنا مستعدة دوما للإحساس بالسعادة .. لأنه طالما منحني السعادة سابقا .. ورغم أقوالهم عن كونه معتاد .. وربما مكرر .. فأنا لم أر مانعا في تكرار إحساس السعادة بمفاهيم جديدة
كان فاضل بس يادوب .. هي نجوي وليست بأغنية .. هي أمانينا الحبيسة لاستبقاء اللحظة .. للتمسك بالحياة .. ف أنا مش عايز بكره يفوت .. وأنا لسة باموت .. هل كان هناك لحن .. لا أظن .. كأنه يحادثني ويبثني شكواه : والحزن يبات يصبح .. كان التعب في نبراته سر جمال نجواه .. ولا أدري ما سر إحساسي باغترابه و عذابه ورغبته في أن يراها .. تلك الحبيبة .. البعيدة القريبة ..أجمل

وكأنه يرد علي نجواه الحزينة .. فيردد بنفس أنينه : لو كان لزاما علينا الرحيل .. كارهك يا وداع ولا بديل .. تشعر بإيقاع البعد في لحن شجي .. ربما يبكيك

وهو يونس .. جاي من بلاده البعيدة وغربته صاحبته بتحوم حواليه .. وعزيزة تحبه فيتسائل : بتحبي إيه فيا ودة حب إيه اللي من غير أي حرية .. ملحمة في كلمات ولحن يصدمك قدمه وخاصة في الجملة اللحنية الأخيرة

هل كان يربت علي كتف مستمعيه بلحن رقيق مميز يجلس بي‎‏ تحت الياسمينة .. وكأن زهرات الياسمين تتراقص أمامي علي نغم شبه راقص .. بلهجة مختلفة لكنها حملت لي بريق أمل .. ومضة حياة

ومعاكي .. باضحك بصوت عالي .. يقولها وأحسها : أصواتنا تتلامس .. يحدث حينا أن تتلامس الأصوات .. لطالما أحسست بهذا ولم يصدقني أحد .. توحدت معه في لحن شبه غربي .. حالم و .. هامس

من غير كسوف .. ويبدأ لحن بوتريات حزينة .. أحسستها مخيفة .. فاض الكيل .. هذا هو عنوان إحساسي بأغنية من أروع أغانيه .. من غير كسوف .. قلتي أنا عاشقاك .. أنا باعترف بهواك
اعتراف بالحب لكنه قاصر ككل شئ .. حلم ما بيكملش .. حلم بلا عطاء حقيقي .. يجعله يصرخ كموسيقاه : أيوة أنا مليت .. وتعبت لما داريت إحساسي بعنيكي

وأخيرا أرتاح وأحس بطعم البيوت بلحن لا أميز فيه نكهة لأي مقام شرقي .. لكني أحس بشرقية البيوت في كلمات مثل : اللمة .. ساعة عصاري .. الوقفة قدام المراية .. غني منير ما أحسست أنه سيغنيه بالفعل .. تخاطر متوقع

لا أشعر بذلك التحليق إلا بعد سماعي لتلك الحالات .. فكل أغنية حالة ألقيت فيها .. ربما كنت أحمل كل حرف - مكتوب و موسيقي - فوق ما يحتمل .. لكنه في النهاية أسعدني .. وربما كان السبب
.
‏.
.
.
كن منيرا .. تجد الوجود منيرا





Labels: ,


Posted by بثينــــــة :: 3:39 PM :: 14 Comments:

Post a Comment

---------------------------------------