طيارة ورق

Saturday, June 28, 2008

النمس .. عندما يكون بوندا




كم يساوي فقدانك ساعتين من العمر بلا طائل .. حزينة أنا لأني انصعت لهم وذهبت معهم لمشاهدة ما يسمي فيلم .. نمس بوند
اسم الفيلم يوحي أنك أمام النسخة المصرية لشخصية جيمس بوند الشهيرة أو العميل 007 والتي ابتدعها
Ian fleming
عن ضابط استخبارات إنجليزي .. وقد بدأ كتابة مجموعة الروايات تلك منذ عام 1953 إلي عام وفاته 1964 وبعده قام العديد من الكتاب باستغلال الشخصية والكتابة عنها بعد أن صارت بشهرة شرلوك هولمز وربما فاقته شهرة بسبب تحويلها لأكثر من عشرين فيلما سينيمائيا وكذلك مسلسل أمريكي ولاقوا جميعا نجاحا مبهرا
أتذكر أن من أشهر من قام بأداء هذه الشخصية علي الشاشة شون كونري وروجر مور وآخرين لا أذكرهم .. ولكن الخطأ الفادح الذي وقعت فيه بالفعل هو استرجاعي لذكرياتي عن أفلام جيمس بوند التي رأيتها قبل دخولي صالة العرض

من استمتع بهذه الوجبة السينيمائية هم من دون السابعة .. كوكو فقط ..فابنتي الكبري كانت تعلق أحيانا : نفس المشهد دة كان في توم وجيري
وافتقدت هذه المرة مناقشتي مع زوجي حول الفيلم .. حيث غالبا ما كنا ننقد الفيلم من كل الزوايا .. تمثيل وإخراج وقصة وتصوير وموسيقي وديكور وإنتاج .. نختلف أو نتفق لا يهم .. لكننا هذه المرة لم نجد ما نتحدث عنه من الأساس

و بوند كما أعلم هي الرابطة .. وهنا النمس صنع بوندا بين السخافة والاستهبال .. فمهما اقتبس من موسيقي أفلام جيمس بوند .. ومهما حاول تقليد حركاته ووقفاته المشهورة فقد فشل فشلا ذريعا في تقديم حتي الصورة الكوميدية التي أرادها .. لدرجة أني سمعت بأذني كلمات مثل : رخامة .. كارتون .. هبل آخر حاجة .. تتردد من حولي
هاني رمزي الذي عودني علي أن يقول 'شئ' مهما صغر وقل شأن هذا الشئ .. لم يقل شيئا البتة .. عارفين البتة .. وأتذكر ما قرأته عن صراعه لتمرير الفيلم من الرقابة وأبتسم .. فهل وجود ضابط مرتشي برتبة لواء يعد كلاما في السياسة .. ما علينا .. لكن لو كان حتي هدفه الإضحاك للإضحاك .. فلم يفعل أيضا .. ربما أراد ولكن النوايا الطيبة وحدها لا تكفي .. وخاصة أن المخرج أحمد البدري والذي ذكرني أسلوبه بمخرج فيلم عضة كلب لسمير غانم في الثمانينيات - فعل كل ما بوسعه لإفشال الفيلم .. كادرات خاطئة .. مشاهد مبتورة .. لا منطق يسيطر علي الموقف تماما
اكتشفت ان طارق عبد الجليل مؤلف الفيلم هو من كتب معظم أفلام هاني رمزي المميزة .. فماذا حدث في هذه الكبوة
حاولت البحث عن قصة تكون قد كتبت فنتج عنها هذا المسخ ولم أجد .. ضابط فاشل .. ذو تاريخ فاشل .. يحاول بفشل غير مبرر حل قضية أوضح ما فيها أعضاء دوللي شاهين ولكنه يواجه مصاعب لوجود ذلك الضابط المرتشي .. ورغم ذلك يتغلب الغباء علي الفساد .. من خلال مشاهد غاية في الرداءة ‏.. وينجح أخيرا في حل القضية وإنهاء ساعاتي العصيبة في هذه السينما والحمد لله
هي مش عصيبة أوي .. الفشار كان حلو
:D


كتبوا عن المذكور

هنا

‏*‏***

ملحوظة : كان ماله أشرف عبد الباقي





Posted by بثينــــــة :: 1:10 PM :: 15 Comments:

Post a Comment

---------------------------------------